الملتقى الحر للسودانيين بالكويت
الملتقى الحر يرحب بك ويتمنى لك يوما سعيدا
يرجى تسجيل دخول لمشاهدة المنتدى كاملا وامكان المشاركة بالكتابة والتعليق

الملتقى الحر للسودانيين بالكويت

مساحة لطرح ومناقشة قضايا وهموم أبناء الجالية بكل حرية وصراحة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السودان في الصحافة العالمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 27 نوفمبر - 16:28

الشرق الأوسط 27 نوفمبر 2007



الترابي: المجموعة الحاكمة في السودان «كرّهت الناس في الإسلام»

الترابي: الحكام في العالم الإسلامي «خونة وناقضو عهود»

والسودان صار بلد «نحس وخيانات»



الخرطوم: اسماعيل ادم لندن: مصطفى سري
واصل الأمين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي هجومه العنيف على حكومة الرئيس البشير من خلال زيارته التي يقوم بها الى الولاية الشمالية، وقال ان المجموعة الحاكمة الان في السودان «كرّهت الناس في الاسلام» بانتهاج السلوك المشين. واضاف «هؤلاء حللوا الربا بواسطة فتوى من احد شيوخها». وقال ان السودان بات بلد «نحس وخيانات» سيما بعد تجاوز الحل الداخلي للأزمات واللجوء الى إشهاد العالم على الخلافات والاتفاقيات والاستعانة برؤساء دول كانوا أنفسهم لاجئين في السودان، وهاجم الدول العربية لتخليها عن الشريعة والتعامل بالربا والارتهان للغرب، ووصف الحكام في العالم الإسلامى بـ«الخونة وناقضي العهود». وقال لمواطني منطقة «امري» الذين تم تهجيرهم من مناطقهم الاصلية بسبب قيام سد في المنطقة «انتظروا حقوقكم فى الآخرة»، وجزم بان المحكمة الدستورية في البلاد لن تردها لهم «لأنها مأمورة».
واضاف «توقعت ان يكون حالها أفضل لكن فوجئت بتردي خدمات المياه والصحة والتعليم»، ومضى الى القول «هذا استهتار وخم المواطنين». واستنكر الترابي ما اعتبره تستر المسؤولين تحت الحصانات، وقال «لا توجد حصانات يوم القيامة». ووجه انتقادات الى لجنة تعمل للوفاق الوطني برئاسة الرئيس السوداني السابق المشير عبد الرحمن سوار الدهب، وقال «إنها ظلت تنتظر منذ شهور إشارات من رئيس الجمهورية ومساعده نافع علي نافع»، وقال بأنه طلب من رئيسها مناصحة المشير عمر البشير خاصة وانهما يحملان ذات الرتبة العسكرية. الى ذلك، وقع «24» حزباً سياسياً من بينها حزب الامة القومي والشيوعي والمؤتمر الشعبي بمنزل الصادق المهدي رئيس حزب الامة المعارض على ميثاق الهيئة السودانية الشعبية للدفاع من اجل الحريات الى جانب «32» منظمة مجتمع مدني واتحاداً، وقال السكرتير العام للحزب الشيوعي المعارض محمد ابراهيم نقد عن الاحزاب الموقعة: نحن دائما في حالة تحد لجمع الصف ومنازلة من يحكمون السودان بما لا يتناسب وطبيعة أهله، ودعا الى ضرورة النضال ضد القوانين المصادرة للحريات.

الى ذلك نفت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور نيتها في استهداف القوات الصينية التي تشارك في القوات الدولية في الاقليم، وطالبت الامم المتحدة بمراجعة قرارها بنشر قوات من الصين التي تتهمها بالاسهام مع الحكومة السودانية في الجرائم التي حدثت في الحرب، فيما حذرت مجموعة الازمات الدولية التي تتخذ من بروكسل مقراً لها من تدهور الاوضاع في دارفور.

واكد الناطق الرسمي لحركة العدل والمساواة احمد حسين لـ«الشرق الاوسط» ان حركته لا تستهدف القوات الصينية التي تم نشرها في دارفور، وقال (نحن نؤكد نفينا القاطع بتهديد هذه القوات طالما جاءت تحت لواء الامم المتحدة وفقاً للقرار 1769) خلافاً لما نقل عن نائب الامين السياسي للحركة عبد العزيز نور عشر الذي هدد في تصريحات له امس باستهداف القوات الصينية متهمة بكين بانها شريك في ما سمته عمليات الابادة التي تجري في دارفور ببيعها السلاح للحكومة السودانية، لكن حسين قال ان الصينيين غير مرحب بهم في الاقليم، مشيراً للتظاهرات التي خرجت في معسكرات النازحين ضد وجود القوات. واضاف ان الصين شريك اساسي مع الخرطوم بدعمها للاليات الحربية لقتل اهل دارفور، وتابع (الصين لا نثق فيها وبالتالي قواتها لن تساهم في حماية المدنيين)، رافضاً ربط موقف حركته بمواقف عدد من الدول الغربية والمنظمات الدولية التي انتقدت نشر القوات الصينية، وقال ان شعب دارفور يعلم بمصالحه ولان الصين لم تقدم للنازحين مساعدات سوى الاسهام مع الحكومة في الاليات العسكرية باموال بترول السودان، مطالباً الامم المتحدة بمراجعة قرار نشر قوات صينية في دارفور، معتبراً ان بكين توفر الدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي للخرطوم في الجرائم التي ترتكب ضد اهل الاقليم.

من جهتها حذرت مجموعة الازمات الدولية من الموقف في اقليم دارفور بانه قد يتطور الى الاسوأ، وقالت المجموعة في تقرير تلقت «الشرق الاوسط» نسخة منه ان الصراع في دارفور قد تغير بشكل جوهري في السنة الماضية وليس للاحسن (وان العنف في تصاعد وتزداد المصاعب التي يواجهها السكان في الوصول الى هيئات الاغاثة، ولم تزل الجهود الدولية لحفظ السلام دون مستوى الطموح وتبدو احتمالات التوصل الى حل سياسي بعيدة للغاية).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 27 نوفمبر - 16:28

يج 27 نوفمبر 2007



سلفاكير يرسل إلى البشير مبادرة لحل الأزمة وقوى معارضة توقع ميثاق هيئة الحقوق

الخرطوم - الحاج الموز:

بعث النائب الأول للرئيس السوداني رئيس حكومة الجنوب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفاكير ميارديت رسالة للرئيس عمر البشير، تتضمن مبادرة لحل الأزمة بين الحركة لشعبية وحزب المؤتمر الوطني، الشريكين الرئيسيين في الحكومة.

وقال وزير شؤون رئاسة حكومة الجنوب الدكتور لوكا بيونق في تصريحات أمس ان الحركة الشعبية توصلت إلى مواقف واضحة وقاطعة حول ما يجب عمله، وأن مبادرة سلفاكير للرئيس البشير تتعلق بتفعيل آليات حل الأزمة، وأفاد أن اجتماعا حاسما لمؤسسة الرئاسة سينعقد في الأيام المقبلة ستحدد نتائجه بشكل حاسم انفراج الأزمة أو تصعيدها.

إلى ذلك، وقعت القوى السودانية السياسية المعارضة الليلة قبل الماضية في منزل زعيم حزب الأمة الصادق المهدي على ميثاق الهيئة الشعبية للدفاع عن الحريات والحقوق الأساسية، وشهدت الحفل قيادات أحزاب وقوى سياسية بينهم المهدي، وقال سكرتير الحزب الشيوعي السوداني محمد إبراهيم نقد في الاحتفال ان الوثيقة تشكل وسيلة للضغط من أجل الحصول على الحريات والحقوق الأساسية. ودعا الأمين العام لحزب البعث السوداني محمد علي جادين إلى تحويل ميثاق الهيئة السودانية للحريات إلى برنامج عمل يومي من أجل تنفيذ ما ترغب فيه القوى السياسية المعارضة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 11 ديسمبر - 18:18

الشرق الأوسط 11 ديسمبر 2007


الخرطوم: ساركوزي أبلغ البشير بأنه سيطرد زعيما متمردا مقيما في فرنسا

عبد الواحد نور: وجودي في فرنسا مؤقت


الخرطوم: اسماعيل ادم لندن: مصطفى سري

كشف وزير الخارجية السوداني (المناوب) علي كرتي أمس ان الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي ابلغ الرئيس عمر البشير في لقاء بينهما في لشبونة انه وجه تحذيرا جديا الى عبد الواحد محمد نور زعيم فصيل مسلح في دارفور ويقيم في باريس، بانه امام خيارين «اما ان يواصل الحوار مع الخرطوم ويدخل ضمن المجموعة التي تفاوض الان او مستعدة للتفاوض في اي لحظة، او ان يطرد من فرنسا». لكن نور أكد للشرق الأوسط انه لم يتسلم أي تحذير ونقل كرتي عن ساركوزي قوله للبشير «انه بنهاية هذا الشهر على عبد الواحد ان يختار بين ان يظل في فرنسا ويدخل في عملية الحوار والسلام او ان يغادر فرنسا». ويرفض نور بشدة الدخول في مفاوضات سلام دارفور التي بدأت الشهر الماضي في سرت الليبية تحت رعاية الامم المتحدة والاتحاد الافريقي، ويطالب بنشر القوات الدولية على الارض اولا، كما يتشكك في حياد الاتحاد الأفريقي ويعتبره منحازا للحكومة السودانية.
ورجح دبلوماسي فرنسي امس في تصريح لرويترز ان ترغم فرنسا نور زعيم حركة تحرير السودان، على مغادرة البلاد بحلول نهاية الشهر لامتناعه عن حضور محادثات السلام مع الحكومة. وأضاف أن نور يقيم في فرنسا حاليا بموجب تصريح ينقضي في نهاية الشهر. وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه «لن يجدد تصريح الاقامة الخاص به على الارجح بسبب عدم مشاركته في مفاوضات سرت». من جهته، نفي عبد الواحد بشدة وجود اتجاه من الحكومة الفرنسية لإبعاده سواء بشكل رسمي او غيره، معتبراً انه ليس لاجئا وانما مقاتل من اجل الحرية وحقوق شعب دارفور والسودان.

وقال نور لـ«الشرق الاوسط»، ان الحكومة الفرنسية في عهد الرئيس السابق جاك شيراك قدمت له اوراقا للجوء السياسي، لكنه رفض. وقال ان وجوده في باريس لفترة مؤقتة ليقدم شرحاً للعالم الحر وطبيعة الصراع في الاقليم والسودان وكيفية الحل الى جانب طرح رؤية حركته. واضاف «اعتقد انني نجحت في ايصال رسالتي، وإقامتي مؤقتة، وسأعود الى دارفور اذا قررت حركتي ذلك ولن أحدد تاريخ ذلك». مشيراً الى انه يكن الاحترام للحكومة الفرنسية، وقال «لكن قضيتنا لا تقبل الضغوط او المساومة، أما سلام بأمن كامل او لا سلام». وقال نور انه تحاور مع المسؤولين الفرنسيين كثيراً في فترات متفاوتة بمن فيهم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، واضاف «اوضحت لهم موقفي بانني لن أذهب الى التفاوض إلا بعد نشر القوات الدولية بتفويض واضح».

الى ذلك اتفق السودان والأمم المتحدة في بيان مشترك على انهاء الازمة بينهما حول نشر القوات الهجين (المختلطة) لحفظ السلام في اقليم دارفور المضطرب، وحمل الاتفاق على «ضرورة عودة الطرفين للأصول والمرجعيات التي يتم بمقتضاها نشر القوات الهجين». وجدد مسؤولون في الامم المتحدة عدم رضائهم عن بطء سير تنفيذ العملية التي من المقرر ان يتم بموجبها نشر 26 الف جندي من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة.

وتتبادل الحكومة السودانية والمنظمة الدولية منذ اسابيع الاتهامات بشأن نشر تلك القوات، حيث تحمل الامم المتحدة الخرطوم مسؤولية التأخير في ترتيب عملية نشر القوات في مطلع العام الحالي، فيما تنفي حكومة الرئيس البشير الاتهامات وترى ان الامم المتحدة فشلت حتى الان في توفير اللوجستيات الخاصة بنشر القوات على الارض في دارفور.

وقال علي كرتي وزير الخارجية المناوب بعد مباحثات اجراها مع مبعوثي الأمين العام في العاصمة البرتغالية لشبونة على هامش القمة الاوروبية الافريقية التي شارك فيها الرئيس البشير، إنه بالعودة للأصول وإلى مرجعيات فإن كثيرا جدا من العقبات سيتم ازالتها عن طريق الإتفاق. وقال إن هناك معلومات مغلوطة حول رفض الحكومة السودانية منح أراضي أو تسهيلات لطائرات هليكوبتر أو تسهيلات أخرى في الفاشر. وقال كرتي بإنه تم تجلية الموقف تماما وأن هناك توافقا تاما بين السودان والأمم المتحدة علي تفاصيل نشر هذه القوات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 12 ديسمبر - 12:56

الشرق الأوسط اليوم الأربعاء 12-12-2007

بدء محاكمة 30 من المتهمين بالمحاولة الانقلابية المزعومة في السودان

وسط صدامات بين الشرطة ومجموعات من أسر المتهمين أمام مبنى المحكمة


الخرطوم: إسماعيل ادم
بدأت في الخرطوم أمس، وسط زخم سياسي وقانوني محاكمة 30 من المتهمين «سياسيين وعسكريين» من قبل حكومة الرئيس عمر البشير بقلب نظام الحكم، عبر محاولة انقلابية مزعومة، عرفت بـ«المحاولة التخريبية» كشف عنها في يوليو (تموز)الماضي، ووقعت صدامات بين الشرطة ومجموعات من اسر المتهمين ومناصريهم احتشدوا امام مبنى المحكمة الواقع في قلب الخرطوم، ينددون بالحكومة، واسفرت الصدامات، التي استخدمت الشرطة الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريقها عن اصابات طفيفة، واغلب المتظاهرين من النساء والشباب ومجموعة من المحامين. وهتف المتظاهرون ضد حكومة الرئيس عمر البشير ورددوا شعرات مناوئة لها ووصفوها بالظلم، وجرى اعتقال عدد من أسر المتهمين لساعات قبل الإفراج عنهم، وفتحت الجلسة امام الصحافيين، غير انهم منعوا من تصوير ما دار خلال الجلسة، وما دار حول المبنى من اضطرابات. ويواجه المتهمون، وبينهم المحامي علي محمود حسنين نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض، ووزير السياحة السابق عبد الجليل الباشا، واللواء متقاعد علي حامد تهما تتراوح بين 10 الى 13 تهمة، من بينها تهم التجسس، واثارة الكراهية ضد الدولة، وحمل السلاح غير المشروع، وممارسة الارهاب، وتتفاوت عقوباتها بين الاعدام والسجن والغرامة. وكان من بين المتهمين مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الامة الاصلاح والتجديد المعارض، غير ان السلطات افرجت عنه الأسبوع الماضي «لعدم وجود البيانات التي تدعم الاتهامات التي جرى اعتقاله بموجبها».
ووقعت مواجهة بين المتهمين والنيابة في قاعة المحكمة، عندما ذكرت النيابة انها سمحت لكل المتهمين، عدا واحد منهم بمقابلة محاميه، ليقف ثمانية من المتهمين ويبلغوا القاضي بأنهم لم يسمح لهم ذلك على الاطلاق، وطالبوا بلقاء محاميهم، قبل ان يصفوا حديث النيابة بعدم الصدق، ووافق القاضي على طلبهم. وكانت نيابة أمن الدولة، رفضت طلبا من مبارك الفاضل عبر محام لزيارة المعتقلين، مشترطة ان يقدمه الفاضل شخصيا.

وفي ندوة جمعية تسمي نفسها جمعية الصحافيين والكتاب الديمقراطيين، وصف الفاضل ظروف اعتقاله في المحاولة التخريبية، بأنها مسرحية سخيفة، وطالب بإعادة بناء اجهزة القانون. من ناحية أخرى، أصدر الرئيس البشير مراسيم جمهورية، عين بموجبها الصادق الهادي عبد الرحمن المهدي مستشارا للرئيس، وهو منشق عن حزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي، وتعيين كمال محمد عبيد مقعد وزير الدولة بوزارة الاعلام والاتصالات، والصادق محمد علي حسب الله وزيرا للدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، والفاتح محمد سعيد وزير دولة بوزارة النقل والطرق والجسور، وصلاح علي آدم وزير دولة بوزارة الصحة، وأمين حسن عمر وزير دولة بوزارة الثقافة والشباب والرياضة، وعيسى بشرى محمد وزير دولة بوزارة العلوم والتقانة. وأعفى البشير في مرسوم آخر كلا من: فرح إبراهيم عقار من منصبه كوزير دولة بوزارة الاعلام والاتصالات، و د. الفاتح محمد سعيد من منصبه كوزير دولة بوزارة الصحة، وعبد القادر محمد زين من منصبه كوزير دولة بوزارة الثقافة والشباب والرياضة، وصلاح علي آدم من منصبه كوزير دولة بوزارة العلوم والتقانة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 12 ديسمبر - 12:59

الشرق الأوسط 12-12-2007



سودانيات يقتحمن مجال الكتابة الساخرة وينلن الإعجاب

تمجيد للعنوسة ونقد لاذع للمتجهمين من الرجال



نساء ساخرات ومؤثرات، ظاهرة جديدة في الصحافة السودانية عموما، حيث بدت الطرافة الأنثوية، بعد طول انتظار، قادرة على سبر أغوار عميقة وحساسة. أمر لم يكن مقبولاً، قبل فترة وجيزة فقط، لكنهن اليوم يفرضن انفسهن على الساحة ويثرن الإعجاب.

فات الاحصاءات الحديثة التى أجريت اخيرا عن النساء السودانيات في المجالات المهنية المختلفة اللاتي ولجنها فى العقود الأخيرة، فى إطار - الاحتفال المئوي بإنشاء أول مدرسة لتعليم البنات عام 1907- فات هؤلاء أن يحصوا مجالا جديدا اقتحمته المرأة السودانية ألا هو الكتابة الساخرة.

هذا المضمار كان حتى وقت قريب جدا مقصورا على الرجال وأبرزهم الكاتب جعفر عباس وفتح العليم عبد الله والفاتح جبرا وعادل المكي ساعدهم الى جانب حسهم الفكاهي ما يتيحه المجتمع للذكور من التعبير الحر. ولهؤلاء الكتّاب أعداد لا تحصى من القراء الذين يجدون فى كتاباتهم متنفسا من التعقيدات السياسية التى لا حصر لها والتى تشغل وسائل الإعلام. فالفاتح جبرا على سبيل المثال، تعدى زوار موقعه مئات الآلاف بعد فترة وجيزة من تدشينه.

ومعروف ان الكتابة الساخرة تحتاج موهبة خاصة وحساً فكاهياً رفيعاً، وتوليفة دقيقة بين الفصحى والدارجة، هذا غير قوة الملاحظة والعين الناقدة واختيار الموضوعات الجديدة والثقافة العالية والشجاعة، ومشكلة الكتابة الساخرة، إذا لم يمسك الكاتب بمفاتيحها جيدا ويصيغها بصورة جذابة وذكية، انها تفقد جاذبيتها فى الحال وتصبح أشبه بالنكات التافهة، وما أسخفها إذا صدرت عن امرأة! ولذا فمهمة الكاتبات الساخرات تبدو أصعب من مهمة الكتّاب، بحكم ان المجتمع الذكوري، يتوقع منهن عادة كتابة رصينة ومتحفظة فى المسائل السياسية والقضايا الاجتماعية، خاصة قضية «المرأة». لكن الكاتبات الجديدات، أثبتن خلال فترة وجيزة جدا، أنهن لسن أقل حنكة من الرجال. واتاحت السخرية لهن القدرة على التعبير الحر، وبالأخص في زوايا اجتماعية حساسة لا يمكن أن تعالج في إطار نقدي عابس أو مباشر.

ومن أبرز الأسماء منى أبو زيد، منى سلمان، حليمة محمد عبد الرحمن، فاطمة بابكر، رندا عطية. ونبدأ بالكاتبة منى أبو زيد التي تخرجت من كلية القانون بجامعة الخرطوم، وبدأت تكتب المقالات الثقافية الدسمة، قبل عامين، في مجلة «أوراق جديدة»، وكشفت كتاباتها عن قدرات معرفية ولغوية كبيرة، كما كانت تساهم في الإشراف على زاوية القصة والشعر بموقع «مداد» الثقافي المعروف على الانترنت مع عدد من المثقفين العرب، لكن القراء رأوا منى أبو زيد في ثوب آخر، عند صدور صحيفة اجتماعية باسم «حكايات»، حيث تصدّر عمودها اليومي الصفحة الثالثة، بموضوعات اجتماعية و«نسوية»، فكهة وضاحكة، وأظهرت تفوقا كبيرا في السرد والطرفة وقوة الملاحظة لأمور قلما يراها الرجال. فتكتب على سبيل المثال، وهي المقيمة بالسعودية، عن اختلاف التعامل بين الأزواج السودانيين وبعض الأزواج العرب. فالرجال السودانيون المتزوجون يميلون الى التكشير والتصلب في التعامل مع زوجاتهم، وتزيد الحدة بين الأزواج أمام الناس، بحيث لا يكادان ينظران لبعضهما بعضا، ناهيك عن الحديث، حتى كأنهما في «خناقة» أو قطيعة. وعند سيرهما في الشارع يسبق الزوج زوجته بمترين الى الأمام وهي تلهث وراءه! بينما نجد عربياً آخر يغدق على زوجته الحب والكلام الجميل، بل يزيد منه أمام الناس، كذلك تنتقد الكاتبة تربية الآباء الجافة لبناتهن في السودان، عكس الآباء المصريين الذين يميلون إلى التنكيت والمزاح، وغيرها من الملاحظات الطريفة عن عالم النساء والرجال.

ومن الكاتبات الساخرات اللواتي برزن بالصحيفة، منى سلمان التي كانت أستاذة بقسم الكيمياء في عدد من الجامعات إلا أن المرض أقعدها، فبدأت تكتب من بيتها بعض الخواطر والذكريات، كما تقول لـ «الشرق الأوسط»، وقدمتها للصحيفة التي وافقت على تعيينها في الحال، ولها الآن، عمودها اليومي الذي يشي بقدرة كبيرة على السرد الفكاهي البسيط لمشاهدات عن النساء وتجمعاتهن. وهو مجتمع، في حد ذاته، غارق في السخرية والمفارقات، وهذا حتما مما لا يلحظه الرجال. فتكتب على سبيل المثال، عن عشق المرأة لكرة القدم الذي لا يعدو ان يكون تأثرا سطحيا بأبيها أو أشقائها الذكور بالأسرة. وقد تتخذ المرأة من تشجيع فريق معين وسيلة لجذب اهتمام فتى الأحلام. وبعد انتهاء العلاقة سلبا أو بالزواج يتبخر كل ذلك! وتكتب أيضاً مشاهد تختزنها ذاكرتها عن مرحلة الطفولة، وتعيد سردها في سيناريو دقيق لا يترك شاردة ولا واردة إلا ويغمسها في مداد السخرية، تساعدها رؤية نقدية ناضجة اختمرت بحكم مرور السنوات.

ويبدو أن عالم النساء، مصدر خصب للسخرية بما يحمله من اعتقادات بالية وعادات قديمة. فمن الكاتبات الأخريات هناك فاطمة محجوب كرار، التي تخرجت من كلية الاقتصاد، ولها قصة قصيرة بعنوان «ترويض النمرة» عن تعليم الرقص للعروس - وهي عادة سودانية ما زالت تمارس بقوة - وعن المرأة التي تتولى الأمر لمدة شهر على الأقل، وتتمتع بنفوذ هائل وسيطرة على من حولها من النساء، وكيف انها وهي تتحسس كتفي وظهر العروس الجامعية، تبدي سخطها وتبرمها من المدارس التي جعلت أجساد الفتيات يابسة كالحطب! وتكتب فاطمة مقالين أسبوعيين بصحيفة «حكايات». ومن الموضوعات الطريفة التي تناولتها، مقالة عن العوانس بعنوان «يا بايرات اتحدن». وتحاول فيه تكوين جمعية لهن بعد تزايد أعدادهن في العقدين الأخيرين. وبأسلوب فكه تسرد ايجابيات العنوسة والمزايا التي تتمتع بها العوانس، ويطمسها المجتمع بنظرته النمطية السلبية. فتكتب أنها عندما كانت صغيرة قالت لجدتها أنها عندما تكبر لا ترغب في الزواج، فأجابتها جدتها وهي تضرب صدرها بدهشة: «ومن سيحمل اسمك؟ بل من سيحمل نعشك عندما تموتين؟!». ويبدو أن ردها حينها بأن «الجيران لن يخذلوها في حملها للقبر»، لم يقنع جدتها. فبعد أن تزوجت ما زالت فاطمة تكتب دفاعاً عن عالم العانسات، الذي أبعدت عنه معددة مزاياه قائلة: «المرأة غير المتزوجة تنعم بالنوم الهانئ لفترات طويلة، وتبدو دوما بمظهر أنيق وصورة مشرقة، فلها الوقت الكافي للعناية بنفسها. وهي رزينة وهادئة في تصرفاتها غير «متلهوجة» كالنساء المتزوجات اللواتي في لهاث دائم لتلبية طلبات الزوج والأبناء والبيت، كما أن غير المتزوجة تتمتع بشخصية قوية عادة - وهو سبب هروب الرجال منها - ولها من الوقت ما يكفي للقيام بدراسات عليا من دون ضغوط وإرهاق. وكيف أنها تصبح الركن الظليل الذي يلجأ إليه أفراد الأسرة الكبيرة في الملّمات للاستشارة وغيرها». وهذا جانب لا نظن أن الرجل الكاتب يستطيع أن ينصف فيه المرأة أو يدرك معناه، فكان للكاتبات الفضل في إبرازه والوقوف سندا لبعضهن بعضا.

ومن الكاتبات البارزات في مجال السخرية حليمة محمد عبد الرحمن، كانت تكتب بصحف يومية تصدر بالخرطوم وبعض المجلات العربية، إلا أنها بعد إقامتها بالسعودية، حيث يعمل زوجها، رأت أن تنشئ «مدونة» باسمها، وتنشر مقالاتها الساخرة عن مواقف اجتماعية تواجهها أو حياتها بالغربة أو دراستها اللغة الفرنسية بالجامعة والتي تعدها ورطة، في بلد انجلوفوني كالسودان. وتسرد بأسلوب فكه كيف تعامل كمغتربة ثرية أمام مكتب ضرائب المغتربين في بلادها، حيث عليها أن تدفع مبالغ طائلة بصفتها عاملة بينما لا يفهم الموظفون البيروقراطيون أن عملها بالخارج لا يعدو حصصاً خصوصية لطفل الجيران الصغير!

واخيرا هناك الكاتبة راندة عطية، التي تكتب عمودا نصف أسبوعي بصحيفة «السوداني» السياسية اليومية، وتتناول الأوضاع الاجتماعية بسخرية، إضافة الى السياسية. وفي تعليق على تصريح لمسؤول عن انهيار سدّ كبير أنه حصل بفعل السناجب! متغاضيا بالطبع عن سوء التخطيط، تكتب مقالة بعنوان «تيك وتاك وسد مأرب»، قائلة: «لم أتوقع أن تيك وتاك السنجابين، أبطال ديزني اللذين أحبهما، يتمتعان بتلك الشراسة! وبأسلوب ساخر جدا لم تتوان في عمودها أو تجفل من استخدام العامية «العميقة» في صحيفة تعد من الصحف السياسية الكبرى بالبلاد. ونجحت في فترة وجيزة في استقطاب قراء كثر، ونيل عبارات الاستحسان في أعمدة الكتّاب الكبار من الذكور!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 12 ديسمبر - 13:04

جمعية فرنسية غيرت اسمها إلي أنقذوا أطفال دارفور فتاجرت بهم: هؤلاء الأطفال المائة والثلاثة ليسوا أيتاما

د. فيوليت داغر

12/12/2007

ما زالت التسريبات والتكهنات حول حقيقة دور جمعية آرش دو زويه الفرنسية بخصوص أطفال دارفور تتفاعل، وما برح عمل الجمعيات الإنسانية في البلدان التي تشهد صراعات وحروبا موضع تساؤل. لقد خلقت الفضيحة التي تورطت بها هذه الجمعية نوعاً من تعميم الجزء علي الكل، بعدما وجهت لها تهماً بالإتجار بالأطفال بدل إنقاذهم من الموت كما كانت تدّعي عندما انطلقت لمهمتها. إنها للأسف المرة بعد الألف التي يقع فيها أطفال ضحية تجار الأحلام. فهناك ظاهرة دولية تستغل الحروب والمجاعات والفوضي للاتجار بالبشر. حيث آلاف الأطفال ما زالوا مفقودين ولم يعرف مصيرهم بعد منذ فيضانات تسونامي. كما أن آلافاً أخري جري تهريبهم من مناطق الصراع الإفريقية من منطقة البحيرات وسيراليون وكازامنس والصومال. وبعد فضيحة تهريب مراهقات عراقيات في ظل النظام العراقي السابق من قبل سماسرة مترتبات الحصار، يجري اليوم بشكل منظم ووسط تكتم اعلامي تهريب أطفال جدد من هذا البلد إلي بلدان مجاورة عبر تسفيرهم لبلدان أخري وسيطة. والمآل هو بيع الأطفال واستعمالهم لأغراض جنسية أو للعمالة رخيصة الثمن، وبكل الأحوال تعرضهم لمصير غالباً ما يبقي مجهولاً.
فتجارة البشر تأتي في المرتبة الثالثة من حيث الأرباح التي تجنيها بعد تجارة السلاح غير المشروع والمخدرات. والعالمان العربي والإسلامي لم يعودا، رغم ثقل المقاومة الثقافية والاجتماعية، بعيدين عن هذه التجارة وجني منافعها. فقد بات نشاط هذه المافيات كبيراً ومنظماً تنظيماً محبكاً وفاعلاً علي مستويات دولية عالية. يقدر باحث سعودي في هذا المجال أن أكثر من 20 مليون طفل قد تم بيعهم في بقاع العالم خلال العشر سنوات الأخيرة، وتعدّت الأرباح 22 مليار دولار. وذلك رغم وجود اتفاقية دولية لمنع وتجريم الاتجار بالبشر منذ 2003.
إذا ما عدنا لملف جمعية آرش دو زويه، نجد من متابعتنا لها أن المسؤولية لا يتحملها فقط العاملون فيها، وإنما أيضاً أولئك الذين ساعدوا علي تحقيقها والذين مهدوا لها ولأن تكون بخلقهم جواً موبوء حول قضية دارفور. لقد كانت جمعيات فرنسية من مثيلات انقذوا دارفور و sos دارفور و urgence دارفور واجهة لشتم النظام الاسلامي في السودان. فبغض النظر عن المآخذ التي تسجل عليه والجرائم التي ارتكبها بحق شعبه، يجب لفت الأنظار للوبيات المصالح والسياسات الدولية التي استهدفت السودان. حصل ذلك دون هوادة من أجل زعزعة الأوضاع فيه ضمن حملة منظّمة وممنهجة. وكأنه يراد منها علاوة علي مخططات تفكيك أوصال هذا البلد، صرف الأنظار عن الجرائم التي ترتكب في فلسطين والعراق وغيرها من الدول المستهدفة بتركيزها علي جرائم السودان. وحيث هناك صناعات تقوم حول الحروب وفي خدمة هذه السياسات، فقد قدمت الدول الكبري تسهيلات مادية وعينية لكل من يسير ضمن برنامجها، بما فيه جمعيات حقوقية وخيرية عربية كانت أو غربية. لكن هذه الجمعيات لا تستحق مجرد النعت الإنساني أو غير الربحي كونها أقرب ما تكون لدكاكين الربح السريع في تعبيراتها الصغيرة، وللمافيات والعصابات في حيتانها الكبيرة. فهي نشأت للمتاجرة بالقضايا أكثر منها لخدمة قضايا حقوق الإنسان أو للقيام بنشاطات خيرية وإنسانية لأسعاف الضحايا والمنكوبين.
لقد حمّل الدكتور روني برومان، الرئيس السابق لأطباء بلا حدود، المسؤولية الأخلاقية في ما جري لوزير خارجية فرنسا الحالي وأحد مؤسسي أطباء بلا حدود برنار كوشنر، ولبرنارد هنري ليفي الحامل لقب الفيلسوف الفرنسي الذائع الصيت، وتحدث عن اعطاء إشارات خاطئة لمن قاموا بالعملية. ولم يكن وحده من وجه أصابع الاتهام لهذه الجهات. في الواقع، يوجد في فرنسا نوع من التحشيد الاعلامي حول جرائم الابادة في دارفور وتضخيم الأرقام بشكل سافر. وما روّجت له هذه الجمعية المشار لها درج في هذا الإطار. لقد كتبت علي صفحتها ما مفاده : أن طفلاً يموت كل خمس دقائق في السودان، حيث هناك إبادة جماعية نالت ثلاثة أرباع المليون وتستهدف الملايين. وبعد العنف في جنوبه الذي أباد 3 ملايين شخص خلال 20 سنة من الصراعات، أتي اليوم دور دارفور. فالنساء والأطفال يختطفون ويعذبون ويغتصبون ويجوعون ويطردون من قراهم ويموتون علي يد دكتاتورية عسكرية وقوات الجنجاويد التابعين للحكومة السودانية. وثمة 800 ألف طفل سيموتون حتي نهاية السنة إن لم يتم انقاذهم...
كان برنار كوشنر قد طالب قبل سنوات الرئيس التشادي ادريس ديبي الذي استلم السلطة بالقوة عام 1990 بالموافقة علي إرسال جيش لحماية العاملين هناك والمدنيين المتواجدين في مناطق الصراع. لكن جمعية أوكسفام ومنظمة أطباء بلا حدود العاملتين هناك وقفتا ضد ذهاب هذا الجيش. لكننا نعلم أن 3000 عنصر من جيش الأوفور، نصفهم من الفرنسيين، سيصلون إلي شرق تشاد قريبا. مهمتهم، إضافة للألف المتواجدين من قبل، حماية 239 ألف لاجئ دارفوري و173 ألف نازح تشادي. وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية السابقة قد اتهمت الرئيس التشادي، الذي يحارب المتمردين التشاديين المسلحين من طرف السودان، باستعمال أطفال جنوداً في جيشه، بناءً علي أقوال منظمة هيومن رايتس ووتش.
فهل أراد الرئيس التشادي الاستفادة من العملية لأغراض في نفس يعقوب عندما خرج للإعلام يتحدث عن بيع الأطفال واستعمالهم لأغراض جنسية وللمتاجرة بأعضائهم؟ أم أنه لم يكن يدري فعلاً بما يجري التخطيط له؟ وإن كانت النوايا حسنة حقيقة، فلماذا تراجع فيما بعد وقدم للأوروبيين أكثر مما طلب منه؟ ماذا كان ثمن هذه المناوشات والمقايضات علي أطفال أبرياء؟ لماذا سمح للصحافيين والممرضات والمضيفين والطيار بالعودة لبلدانهم، في حين ما زال أفراد الجمعية قيد الاحتجاز بانتظار ما يسفر عنه حكم القضاء التشادي؟ وماذا لو نجحت العملية ولم تفشل في لحظاتها الأخيرة؟ هل كنا شهدنا خروج هذه الفضائح للعلن أم أنها كانت ستسوق كما يفترضه المجتمع المشهدي وفي خدمة أغراض تأتي ضمن المنطق الذي يروج له علي الساحة الدولية؟ والأهم من كل هذا، هل هذه القضية هي بمثابة فقاعات تحوّل الأبصار عما تخفيه وراءها من حقائق لا يراد لها أن تعرف أو سياسات يعمل علي تطبيقها في نفس الوقت، كما اعتدنا علي ذلك في أماكن أخري باتت تعطي المثل في ذلك؟
الكل بات يعلم أن أعضاء هذه الجمعية استفادوا من تسهيلات كثيرة من طرف السلطات الفرنسية نتيجة ادعائهم العمل الإنساني، وليس التنقل بطائرات الجيش الموجود في التشاد أو نقل معداتهم عبره أقلها. لقد كشف أن عدة وزراء فرنسيين كانوا علي علم بالعملية قبل افتضاح سرها. كما وأن الشرطة الفرنسية قد استمعت للمسؤول عن الجمعية خلال الصيف الفائت. والخارجية الفرنسية كانت علي علم بما يجري حيث علمت بالأمر منذ البداية عندما عرض أصحاب الجمعية المشروع علي الوزير ومسؤولة شؤون حقوق الإنسان. وقد عبّرت الوزارة المذكورة حينها ولمرات ثلاث متتالية عن تحفظاتها علي العملية، خاصة بما يتعلق بالتبني، لكن دون إدانة العملية علنياً أو ثني المتورطين فيها عن متابعة تحركهم. وهذا ما شكا منه أعضاء الجمعية واعتبروا أنه لو تم منعهم من مواصلة عملهم لما جري ما رأينا. في حين تزعم الوزارة أن الجمعية قامت بمواصلة نشاطها دون علمها، وتتواري وراء الإدانة والقول أنها بلّغت بعمل الجمعية العدالة والوزارات والسفارات المعنية.
لا بدّ من الإشارة إلي أن الجمعيات الخيرية ومنها الفرنسية تقف ضد تبني الأطفال من مناطق النزاعات وتطالب بتوفير كامل الشروط لذلك. وكانت جمعية أطفال العالم ـ حقوق الإنسان (يعملون علي العراق أيضاً) قد أدانت هؤلاء المرتزقة الجدد للعمل الإنساني . كما ووجهت جمعيات فرنسية تحذيرات للعائلات التي جندت لاستقبال الأطفال المائة والثلاثة حول قانونية ما يساهمون به. وربما دون علمهم عندما لعبت جمعية آرش دو زويه علي الأرقام ووفرت الحشد الاعلامي وضربت علي وتر عقدة الذنب وتلاعبت بعواطف البشر. الأمر الذي جعل الكثير منهم يتورط دون ادراك خلفيات القضية، وبعدما دفعت كل عائلة مبلغاً مالياً ما بين 2400 و9000 يورو، حسب ما نشرته الصحافة.
كانت هذه الجمعية قد تحدثت في أبريل (نيسان) الماضي عن ضرورة انقاذ عشرة آلاف طفل دارفوري يتيم بنقلهم إلي أوروبا وأمريكا، يستقدم منهم ألف لفرنسا علي مراحل. وبعد تحذيرات الوكالة الفرنسية للتبني والخارجية الفرنسية للأسر بأنه لا يحق تبني هؤلاء الأطفال من قبل العائلات في فرنسا وبلجيكا، بدّلت الجمعية الكلمة بإيواء وبطلب اللجوء. فاليتيم يجب أن يكون يتيم الأم والأب وليس له عائلة قريبة معروفة تعني به، كما وأن يتعرف عليه من يعني به من الجمعيات والمجتمع المحيط علي هذا الأساس. والطفل يجب أن لا يتعدي عمره خمس سنوات، علماً أنه لا التشاد ولا السودان تعترف بمسألة التبني. إلي أن ثبت لمنظمة اليونيسيف ومفوضية اللاجئين وجمعية الصليب الأحمر الدولي أن هؤلاء الأطفال المائة والثلاثة ليسوا أيتاماً، بل أن 85 منهم لهم أهل و75 يوجد لديهم والدان. هذا إذا لم نأخذ بعين الاعتبار أن العائلة في البلدان الأفريقية لا تقتصر علي الأب والأم فقط وإنما تتعدي ذلك للعائلة الواسعة. كما أن 85 منهم تشاديون يعيشون في الجهتين من الحدود التشادية - السودانية.
لقد بات معروفاً أن هذه الجمعية عندما دخلت للعمل بتشاد بدّلت إسمها من آرش دو زويه المسجلة في فرنسا إلي انقذوا أطفال دارفور . ويوم ترحيل الأطفال إلي فرنسا كذبت علي الموظفين ومنحتهم عطلة، كما ونقلت الأطفال رغم فرض منع تجول. وفي الصباح الباكر من يوم إجراء العملية غطت الممر الذي يقود للطائرة بيافطات تمنع مشاهدة هذه الجموع من مسافة قريبة. كذلك ربطت رؤوس وأعضاء بعض الأطفال بلفافات حيث الحجّة هي رعاية الأطفال الصحية في فرنسا، في حين كُشف أن هذه الضمادات كاذبة ولا تخفي تحتها جروحاً أو كدمات. والأهم من ذلك أن هؤلاء العاملين في الجمعية لم يكن بحوزتهم وثائق رسمية تسمح بإخراج الأطفال من تشاد، وإنما فقط أوراق تسمح برعايتهم الصحية قرب مركز المنظمة. كذلك لم تكن الطائرة التي ستقلهم مسجلّة ضمن الرحلات لفرنسا. هذا ولم نذكر بعد النتائج النفسية التي ستتركها الصدمات التي تلقاها هؤلاء الأطفال الصغار بعيداً عن أهلهم والذين قاسوا من عبء جو يهدد استقرارهم وبناءهم النفسي.
أما في الطرف الآخر، فيفترض بدولة القانون أن تحمي مواطنيها علي أراضي الغير وتدافع عنهم حسب الشروط الأدني المتفق عليها دولياً. لكن ليس أن تتعدي ذلك لتتدخل سياسياً علي حساب احترام القانون الدولي وسيادة الشعوب! ساركوزي ذهب لتشاد وعاد بالصحافيين والمضيفين، كما ويسعي لاتفاقات قضائية ولمحاكمة بقية الفرنسيين في فرنسا وليس في تشاد. ولو أن الموقوفين يشعرون اليوم بأن السلطات الفرنسية قد تركتهم لشأنهم، فالمعركة كانت تدور حول تحويل الجرم لجناية لنقل المحاكمة لفرنسا، والتجاذبات علي اشدها بين مصالح السياسة وعدالة القضاء. وكأن مبدأ السيادة دون معني في البلدان التابعة، حيث أن ما يخفيه هذا الأمر هو ربما أعظم من المعلن حتي الآن.
لقد تكشّف علي الأقل حتي الآن أن السياسة الفرنسية متورطة علي مستوي عال في هذه القضية. عندما ظهر أنه بمبادرة من هيئة شبه عامة فرنسية تدعي باريس بيوتك سانته، تأسست بدعم من مؤسسات ذات مصداقية من مثل جامعة باريس الخامسة والانسيرم للبحوث، قُدّم دعم لآرش دو زويه. عنوان الجمعية هذه الالكتروني كان وما زال هو نفسه عنوان المديرة المساعدة لباريس بيوتك سانته. كذلك تشكلت لجنة تقييم أعمال لمتابعة نشاطها وتحسين ادائها تضم طبيبا للأطفال يدعي فرنسوا ساركوزي. وهذا الطبيب، الذي ليس سوي شقيق الرئيس الفرنسي الحالي، بعلاقة مع بيواليانس فارما التي تجري تجارب للأدوية علي البشر.
كل هذه التشابكات وغيرها مما لم يكشف النقاب بعد عنه مدعاة للتساؤل. وقد يكون ما قيل في هذا الشأن لا علاقة له أو لا علم به من مؤسسات اقتصادية وعلمية هامة بفرنسا. فلذلك ولغيره لا بد من تحقيق شفاف دولي أو علي الأقل برلماني فرنسي ومن كل الفئات السياسية لفرز الأسود عن الأبيض وكشف ملابسات هذه القضية وما تخفيه بين جنباتها. خاصة وأن العمل الخيري مهدد بتلويث سمعته بما يرشق به من كلام مشكك وغير مسؤول في هذه القضية. ولأن السياسات البوشية التي عولمت حالة الطوارئ وفرضت قوانين استثنائية باسم الحرب علي الإرهاب، أوقفت عمل جمعيات خيرية وإنسانية اسلامية عديدة، ثبت فيما بعد أنها بريئة من الاتهامات التي وجهت لها. خطيئتها الوحيدة أنها اسلامية وكانت تعيل آلاف البشر الذين لفظتهم إلي قارعة الطريق الممارسات الفاسدة لحكوماتهم والسياسات الدولية المجرمة.
وحيث أن الدبلوماسية التوفيقية ليست في نظر الرئيس الفرنسي إلا جبناً وضعفاً، فهو يتوافق في منهجه مع دبلوماسية القوة والهيمنة ومع تأميم مفهوم العمل الإنساني وحق التدخل الإنساني الكوشنيري. بحيث يصلح في بعض الحالات أن يتحول الجهد الخيري غير الحكومي لمسعي حكومي يرافق عمليات التدخل العسكري الهادفة لنشر الديمقراطية وحقوق الإنسان. وبما يتوافق مع نهج أسياد البيت الأبيض الذين باتوا بحاجة لأصدقاء جدد في هذا الزمن الصعب.
هناك 13 ألف عامل انساني موجودون في السودان، وهم ليسوا علي شاكلة مرتزقة العمل الإنساني هؤلاء. لكن هل من منطلق تعميم الجزء علي الكل والنظرة العدائية للآخر سينجون من ردود أفعال الذين يشعرون بالدوس علي كرامتهم بهذه العمليات المشهدية الفاقعة؟ ألا يُخشي علي مواطنيهم من ردود الأفعال هؤلاء الذين يظهرون بقناع من يلقن الشعوب الحضارة؟ هل من يعتقد امتلاك الحقيقة المطلقة أو من يرفع راية المصالح العليا يحق له الوصاية علي الغير وارتكاب كل الموبقات باسمها؟
ما زالت الذاكرة الجماعية تحتفظ ببقايا خمسة قرون من تجارة البشر بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا. من معاناة ما بين 12 إلي 50 مليون شخص مات أكثر من نصفهم خلال شحنهم في ظروف بالغة الضراوة. لقد بلغت الاساءة النفسية لهذه الشعوب حداً كبيراً، فإلي متي يستمر الاستهتار بحقوق الشعوب الإفريقية والتغاضي عن مشاعرها؟ هل يمكن لسلطات محلية بقيت في السلطة بفضل الدعم العسكري الفرنسي لها أن تغير في طبيعة هذه العلاقة؟ أم أن التنكر لحقوق السيادة عبر عولمة عمل المافيات السياسية والتجارية هو وجه آخر لشوفينية تخفي اسمها؟

ہ رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 12 ديسمبر - 13:08

البشير يجري تعديلات وزارية و"السداسية" تحرز تقدماً بين "الشريكين"

الخرطوم “الخليج”: 12-12-2007

أجرى الرئيس السوداني عمر البشير أمس تعديلا وزاريا محدودا في الحكومة، عين بموجبه مستشارا جديدا له وستة وزراء دولة في عدد من الوزارات الاتحادية وأعفى آخرين. وانتقل بموجب التعديل وزير الصحة في ولاية الخرطوم الصادق الهادي المهدي مستشارا في رئاسة الجمهورية، ودخل الوزارة لأول مرة أمين العلاقات الخارجية في “المؤتمر الوطني” الدكتور كمال عبيد في منصب وزير الدولة في وزارة الإعلام خلفا لفرح إبراهيم عقار الذي أعفي من المنصب.

وعين البشير الصادق محمد علي حسب الله وزيرا للدولة بالمالية خلفا لعلي محمود الذي عين في وقت سابق واليا لجنوب إقليم دارفور، وانتقل الفاتح محمد سعيد من منصبه وزير دولة في وزارة الصحة إلى وزير دولة في وزارة النقل والطرق والجسور ليحل مكانه بالصحة صلاح علي آدم منتقلاً من وزارة التقانة، وغادر الدكتور أمين حسن عمر الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون ليصبح وزير دولة في وزارة الثقافة والشباب والرياضة خلفا لعبد القادر محمد زين الذي أعفي من منصبه، وعين نائب والي جنوب كردفان السابق الدكتور عيسى بشرى محمد وزير دولة في وزارة العلوم والتقانة.

وسيجري البشير تعديلا وزاريا يشمل خمس أو ست وزارات يشغلها وزراء من حزب المؤتمر الوطني الذي يترأسه مع إنهاء تعليق مشاركة وزراء الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تدرس تغيير أسماء بعض مرشحيها الذين صدرت مراسيم رئاسية بتعيينهم في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ومن أبرز الوزارات المتوقع أن يشملها التعديل العدل والزراعة والداخلية والإعلام والثقافة والشباب والرياضة، ويترافق التعديل مع وزارات تشغلها الحركة الشعبية منها الخارجية وشؤون مجلس الوزراء والاستثمار والتجارة الخارجية والتعليم العالي.

على صعيد متصل، أنهت اللجنة السياسية المشتركة بين شريكي اتفاق نيفاشا للسلام الشامل في السودان، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، أول أمس أعمالها في إعداد مصفوفات ومسودات للقرارات التي ستتخذها رئاسة الجمهورية تباعا اعتبارا من اليوم، لإنفاذ القضايا العالقة في اتفاقية السلام الشامل. وقال الناطق الرسمي المشترك باسم اللجنة القيادي في “المؤتمر الوطني” الدرديري محمد أحمد إن اللجنة أنجزت مهمتها بنجاح واتفاق تام. وصرح أن اللجنة ستواصل أعمالها اليوم بالتعاون مع إدارة القرارات في رئاسة الجمهورية لوضع مسودات القرارات التي ستتخذها الرئاسة لجهة تمكين الأخيرة من نقل هذه القرارات والموجهات بسرعة إلى حين النفاذ الفعلي وتبليغها مختلف أجهزة الدولة في الجنوب والشمال والأجهزة المدنية والعسكرية.

وقال نائب الأمين العام للحركة الشعبية الناطق الرسمي المشترك باسم اللجنة السداسية ان اللجنة عالجت قضايا مهمة للمواطنين السودانيين، وفي مقدمتها المصالحة الوطنية التي توصلت اللجنة بشأنها إلى أفكار وآليات سيتم رفعها إلى الرئاسة، وقضية تعزيز التحول الديمقراطي وسيادة حكم القانون. وأعلن أن تصورا كاملا تقدمت به الحركة الشعبية لحل قضية تابعية منطقة أبيي، تم من خلاله التوصل إلى معالجة لقضايا بعينها عبر اللجنة السداسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 12 ديسمبر - 13:17

الشرق القطرية أمس

نائب الرئيس السوداني لشؤون الجنوب لـ الشرق: الحركة الشعبية لا تزال تعيش في مربع

الثلاثاء ,11 ديسمبر 2007

الخرطوم - صباح موسى :

فند «د. رياك قاي» نائب الرئيس السوداني لشؤون الجنوب في الحزب الحاكم بالسودان اتهامات الحركة الشعبية بوجود أمور عالقة في اتفاق السلام بين الشمال والجنوب، موضحاً أنه تم الاتفاق على حل كل هذه المشاكل وفق جدول زمني يبدأ في التاسع من يناير المقبل، مؤكداً أن الحركة الشعبية مازالت في المربع الأول للحرب وأنها مازالت تنتهج سلوك الخارج في إسقاط النظام، وأن المؤتمر الوطني يرفض ذلك، مطالباً «سلفاكير» بتكوين لجنة لتقصي الحقائق في البترول، وإذا تبين وجود فساد فسيسانده كل أبناء الجنوب بمن فيهم المنتمون للمؤتمر الوطني نفسه. وقال «رياك قاي» في حواره لـ الشرق: إن حماية آبار البترول في الجنوب مسؤولية القوات المختلطة وفق اتفاق السلام، وأنه لابد من تغيير سلوك الجنوبيين وعلاج نفوسهم من زمن الحرب حتى نضمن تحقيق الوحدة في السودان. وفيما يلي نص الحوار.

ü د. رياك أنت أحد قادة المؤتمر الوطني الجنوبيين فما تعليقك على الأزمة الأخيرة بين شريكي الحكم؟

- ليست هناك قضية واضحة بين الطرفين تستحق كل هذه الضجة، وهذه الأزمة مفتعلة من قبل الحركة الشعبية. لأن المواضيع العالقة بينهما قد تم الاتفاق عليها بتكليف مؤسسات بعينها لمعالجة هذه المواضيع في إطار اتفاقية السلام الشامل، وتم تضمين هذه التكاليف في الدستور. فموضوع ترسيم الحدود فقد تم تكوين مفوضية خاصة لمعالجته، حسب حدود 1956، وتأخَّر إنشاء هذه المفوضية بسبب الحركة، لأنها رشحت لعضوية المفوضية وزيراً ينوب عن رئيس المفوضية، وكان ممثل الجانب الآخر «المؤتمر الوطني» مديراً عاماً في الخدمة المدنية، ولايعقل أن يرأس مدير عام وزيراً، وبالفعل تفهمت الحركة هذا الأمر وراجعت ترشيحها بأحد كوادرها في الخدمة المدنية، وهذا الموضوع أدى إلى التأخير في بداية عمل المفوضية. بعد ذلك تم الاتفاق على جدول زمني للمواضيع العالقة، على أن يكون 31 ديسمبر القادم لمناقشة هذه القضايا (أبيي- الحدود- انتشار القوات- الانتخابات وغيرها، والحركة قالت نجعلها في 9 يناير موعد توقيع اتفاق السلام ووافق الطرفان على ذلك، وتم التكليف بوضع تصور لهذا الجدول الزمني ليعتمده الرئيس وسلفاكير بعد عيد الفطر الماضي مباشرة. وتم تحديد 2 فبراير القادم لترسيم الحدود، فالعمل قد انتهى على الخرائط، وتمت الموافقة عليه من الطرفين، وتم تحديد هذا الموعد لأن الأمطار تتوقف تماماً، والأنهار سهلة العبور، والحشائش تجف، حتى لا يكون هناك أي مشاكل في هذا الترسيم. أما قضية أبيي فكان فيها اتفاق مشترك بأن يتم تكوين إدارة مؤقتة، وتم الاتفاق على هذه الإدارة، إلى حين الإنتهاء من ترسيم الحدود، وكان اقتراح الحركة في هذه الإدارة أن تكون في حدود المحلية، وتمت الموافقة على اقتراحها، وبعدها غيروا رأيهم مرة أخرى بعد الاتفاق على ماطلبوه بأنفسهم، ويبدو أن شخصاً ما أثر عليهم. على أية حال تم الاتفاق على الحل قبل 9 يناير المقبل. وأود أن أوضح هنا أن أبيي ليست جنوبية وإنما هي سودانية وعدم وجود بروتوكول لها في الاتفاقية يؤكد ذلك. موضوع انتشار القوات ويعني انتشار القوات المسلحة، وقوات الحركة أيضاً. وهنا نوضح أن جيش الحركة ليس جيشاً للجنوب كله وإنما هو جيش الحركة فقط، والدليل امتدادهم في النيل الأزرق، والاتفاقية تلزمهم أن ينسحبوا إلى جنوب حدود 1/1/1956، ورغم أن جيش الحركة به شماليون وجبال النوبة وأبيي، وهم أيضاَ ملزمون بهذا الانسحاب، والقوات التي انضمت للقوات المسلحة انسحبت معها إلى الشمال وفق الاتفاقية. أبناء النوبة يماطلون، وحسب لجنة مفوضية التقييم والمراقبة، لم تنسحب قوات الحركة إلا بنسبة 6%، أما القوات المسلحة فقد انسحبت بنسبة 87%، والمفروض هنا أن يشتكي الجيش السوداني وليس جيش الشعبية.

ü لكن القوات المسلحة مازالت متمركزة حول آبار البترول في الجنوب وهذه مناطق مهمة؟

- الاتفاقية تنص على حفظ الأمن في مناطق البترول، على أن يتم ذلك عبر القوات المدمجة، وليس عبر القوات المسلحة وحدها أو قوات الحركة وحدها. والحركة هنا تتبع المثل الشعبي (ضربني وبكى... وسبقني واشتكى).

ü في تقديرك لماذا تنهج الحركة هذا الاتجاه، هل تريد انفصالاً؟

- الحركة مازالت في المربع الأول من الحرب، والذهنية وقتها كانت مربوطة بالأجندة الخارجية للإطاحة بالنظام الذي يتهم بالإسلام السياسي والرق والإرهاب، والحركة تبنت هذه الأجندة الخارجية، وكيفوا أنفسهم على هذه الأجندة. والحركة الآن لم تدرك وضعيتها الجديدة، فهم يحافظون على وجودهم كحركة وليس كحكومة، ولذلك يستمرون في كل الاتهامات بهدف تشويه صورة المؤتمر الوطني، فمازالت الحركة تمارس سلوكها في المربع الأول للإطاحة بالنظام تمشياً مع رغبات الآخرين، ونحن نختلف معهم في ذلك، فإسقاط النظام ليس من مصلحة الجنوب لأن معناه انهيار الاتفاقية، وبروز واقع جديد والتخلي عن مكاسب كبيرة. وهذه التصريحات النارية لن تؤدي إلى شيء وسوف تجعل المستثمرين يهربون من تعمير الجنوب، لأن معناها عدم الاستقرار.

ü ألا تتفق معي أن المؤتمر الوطني شريك في ذلك فهو صاحب القرار الأعلى في تنفيذ أي شيء؟

- من قال ذلك؟ هناك مؤسسة للرئاسة بالسودان مكونة من الرئيس وسلفاكير وعلي عثمان، وهي الوحيدة التي لها القرار مجتمعة، وسلفاكير لايمكنه أن يطالب بسرعة تنفيذ البنود وهو غير موجود معظم الوقت.

ü ألا ترى أن كل المؤشرات ستؤدي إلى انفصال الجنوب؟

- الإعمار ليس وحده كافياً للوحدة، ولابد أن يكون التركيز على ذهنية المواطن الجنوبي، بتغيير السلوك وعلاج النفوس مما حدث أيام الحرب بين الشمال والجنوب. ولكن نزوح أعداد كبيرة من الجنوبيين أيام الحرب إلى الشمال، وليس إلى دول الجوار يجعلنا نتفائل ويؤكد لنا أن الحرب لم تكن بين الناس وإنما كانت مشكلة سياسية.

ü وماذا عن الشكوى الدائمة من جانب الحركة بتزوير المؤتمر الوطني لعائدات البترول وأنها لم تأخذ نصيبها كاملاً منه؟

- بدلاً من أن يبكي سلفاكير.. عليه أن يشكل لجنة لتقصي هذا الأمر فهو نائب أول أعلى من الجميع ماعدا الرئيس فقط، ولو اعترض الرئيس على قرارات هذه اللجنة سيعترض كل الجنوبيين بم فيهم نحن في المؤتمر الوطني لأننا لسنا ضد مصالح الجنوب.

ü هل باستطاعة سلفاكير فعل ذلك؟ والمؤتمر الوطني لديه كل مفاتيح اتخاذ القرار؟

- الدستور في السودان ينص على أن السلطة في مؤسسة الرئاسة، وليست في يد الرئيس وحده على عكس مايحدث في الجنوب فالسلطة كلها في يد الرئيس.

ü وأين دور الأحزاب المختلفة فيما يحدث في الجنوب؟ أم أن الأمر يخضع لخريطة قبلية وليست سياسية؟

- الخريطة في الجنوب سياسية حتى الآن فالموضوع صراع سياسي بين المؤتمر الوطني والحركة، أما الأحزاب الجنوبية فإنهم لم يتخيلوا أن تنتهج الحركة طريق ضياع الوقت، واللجوء إلى أمور انصرافية.

ü كيف ترى الحل في دارفور؟

- لابد من إنهاء الحرب أولاً قبل علاج إفرازاتها حتى نتمكن من علاج المرض في دارفور تماماً، وعلى عبد الواحد زعيم حركة تحرير السودان أن يأتي بمطالبه ويجلس إلى مائدة التفاوض، ولكن مايفعله بفرض شروط مسبقه قبل الجلوس للتفاوض ليس من حقه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 12 ديسمبر - 13:25

BBC

الأمم المتحدة: لم يطرأ تحسُّن حقيقي في دارفور

ٌقالت الأمم المتحدة إنه لم يطرأ أي تحسن حقيقي على الوضع في دارفور على الرغم من التعهدات التي كانت الحكومة السودانية قد قطعتها على نفسها لبذل المزيد من الجهود من أجل حماية المدنيين في الإقليم المضطرب.

ففي أحدث تقرير لها بشأن الوضع في دارفور، قالت المنظمة الدولية إن الوضع في الإقليم مازال على حاله قبل تعهدات الحكومة السودانية الأخيرة.

مهاجمة حقل نفطي
جاء ذلك بعد إعلان جماعة "العدل والمساواة" المتمردة في دارفور أنها هاجمت حقلا للنفط تديره شركة صينية في وسط السودان واستولت عليه.

وتعهدت الحركة بشن سلسلة من الهجمات على منشآت أخرى خلال الأيام الثلاثة القادمة، وقالت مصادر الحركة لـ بي بي سي إنها هزمت نحو 1200 جندي من الجيش السوداني كانوا يقومون بحراسة الحقل المذكور.

ولم يصدر أي تعليق من الحكومة أو الجيش السوداني عما أعلنته الحركة التي قالت إن عددا من الجنود لقوا حتفهم على أيدي عناصرها، دون أن تكشف عن عدد القتلى.

فرار
وقالت المصادر إن العاملين بالحقل فروا خلال الهجوم، مشيرة إلى أنه لم يقع أسرى في يد الجماعة.

وفي حال تأكد وقوع الهجوم، فسيكون الثاني من نوعه الذي تشنه الحركة منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عندما هاجمت حقلا آخر في ولاية كردفان.

وتنتقد جماعة العدل والمساواة العلاقات بين الصين وحكومة الخرطوم، وتتهم بكين بأنها تمول بشكل غير مباشر المجهود الحربي السوداني بشرائها النفط وبيعها السلاح إلى الحكومة السودانية.

يذكر أن أكثر من 200 ألف شخص لقوا حتفهم في الصراع الذي اندلع في دارفور منذ عام 2003 والذي أسفر ايضا عن تشريد نحو مليوني شخص.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 13 ديسمبر - 15:23

الشرق الأوسط اليوم 13 ديسبمر 2007


الرئاسة السودانية: الخلافات بين البشير وسلفا كير حسمت

وزراء الحركة الشعبية ينهون مقاطعتهم ويعودون إلى وزاراتهم اليوم أو غدا

الخرطوم: اسماعيل ادم
أعلن الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول سلفا كير ميارديت، انتهاء الازمة بينهما، حول تنفيذ اتفاق السلام الخاص بتسوية قضية جنوب السودان المعروف باتفاق «نيفاشا»، وقالا بعد اجتماع مطول، انهما توصلا الى حل جميع القضايا العالقة، لكنهما أرجآ حسم النزاع حول منطقة «ابيي» الغنية بالنفط الى الاسبوع المقبل.
وقالت مؤسسة الرئاسة التي تضم: الرئيس البشير ونائبه الأول سلفا كير، ونائبه الثاني علي عثمان طه، ان وزراء الحركة سينهون بعد اكثر من شهرين، تجميد نشاطهم في الحكومة الاتحادية «اليوم أو غدا» على الاكثر، بعد صدور قرار من رئاسة الجمهورية بناءً على ترشيحات سيقدمها النائب الاول سلفا كير. وقال الأمين العام للحركة الشعبية باقان اموم، في تصريحات صحافية، ان الرئيس البشير ونائبيه كير وطه توصلوا خلال اجتماعهم، الذي استمر نحو ساعتين ليلة اول من امس ببيت الضيافة، الى قرارات مهمة ذات بعد استراتيجي، شملت الالتزام الكامل باتفاق السلام من الطرفين، وبذل جهود لحل كل الازمات، توطيد الديمقراطية، واستقلال القضاء، والحوار مع القوى السياسية على ان يمهد له في الحال، وتنفيذ الدستور، وسيادة حكم القانون، واكمال انسحاب القوات من جبال النوبة والنيل الازرق والجنوب، على ان تقوم القوات المشتركة بحماية مناطق البترول، وحل مشكلة تمويل لجنة ترسيم الحدود والتعداد السكاني، وتشكيل آلية لتنمية الجنوب وربطه بالمناطق الاخرى.

وقال اموم ان الاجتماع اشار الى انه رغم تجاوز الازمة، فما زالت قضية ابيي في انتظار الحل، واكدت مؤسسة الرئاسة، العمل على ايجاد آلية لانفاذ بروتكول ابيي وسيبدأ التشاور بشأن كل ذلك، اعتبارا من يوم السبت «لأن قضية ابيي، كما اشار الاجتماع، قضية مهمة، لكنها في نفس الوقت قضية معقدة، وقد توفرت الإرادة القوية لدي الطرفين، بما يمكن من حلها نهائيا». وحول ما يتعلق بعودة وزراء الحركة الى العمل، قال اموم ان سلفا كير سيصدر توجيهات وقرارات بعودة الوزراء والمستشارين، الى مزاولة اعمالهم فى حكومة الوحدة الوطنية.

من جانبه، قال أحمد محمد هارون الرئيس المشترك للجنة السداسية في تصريحات، إن ما ذكره اموم يعبر عن موقفنا الذى أكدنا عليه ان الإرادة الوطنية والآليات التي نصت عليها اتفاقية السلام، وارادة الشريكين، قادرة تماما على تجاوز المعضلات. واضاف ان الأوضاع خلال الايام الماضية، زادتنا صلابة بالتمسك بالاتفاقية. ومضى، ان الشريكين سيندفعان نحو انفاذ ما اعتمدته اللجنة السداسية، واعتمدته رئاسة الجمهورية، وعبرت عنه في قرارات جمهورية ستعلن تباعا لاحقا.

وكانت الحركة الشعبية علقت نشاطها في الحكومة في اكتوبر (تشرين الأول) الماضي، احتجاجا على ما سمتها تماطل حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس البشير في تنفيذ الاتفاق، وشهدت الفترة الماضية ملاسنات بين المسؤولين في الطرفين، تبادلا خلالها الاتهامات بشأن الاتفاق.

من جهة ثانية، عقد الرئيس البشير اجتماعا مع سكرتير الحزب الشيوعي السوداني المعارض محمد ابراهيم نقد، في المركز العام لحزب المؤتمر الوطني، وبحث معه «التطورات السياسية وقضايا الوطن، والوضع السياسي الراهن واهمية الوفاق الوطني، والاجماع الوطني حول الثوابت الوطنية». وأكد بيان صادر عن الاجتماع باسم المؤتمر الوطني والحزب الشيوعي على اهمية تفعيل الساحة السياسية، بغرض الوصول الى وفاق وطن، حول هذه القضايا، التي تم التداول حولها في الاجتماع، وهي القضايا الوطنية المطروحة في الساحة السياسية، مثل اتفاقيات السلام وتطورات الاوضاع في دارفور، وقضايا التحول الديمقراطي والانتخابات وغيرها من القضايا، التي تقع في دائرة القضايا الوطنية، وأكد البيان الختامي على استمرار هذه اللقاءات، وتشكيل لجنة ثلاثية لبحث تفاصيل ما تم الاتفاق عليه حول كافة القضايا، التي تم التداول حولها في الاجتماع.

ووصف الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل، مستشار رئيس الجمهورية أمين الأمانة السياسية في المؤتمر الوطني، اللقاء بأنه مفتاح لجبهة وطنية. وقال اسماعيل، ان المؤتمر الوطني لم يغلق باب الحوار، وسيحرص على تطوير مثل هذه اللقاءات على المستوى الافقي والرأسي، ولم يستبعد ان تتم هذه اللقاءات مع كافة رؤساء الاحزاب السياسية، من دون تمييز. من جانبه، أكد نقد على وحدة البلاد وأهمية الاجماع الوطني حول القضايا الوطنية، مقدما بعض المقترحات والحلول لتفعيل اتفاقية السلام، وتحويلها من اطار ثنائي الى اطار قومي، لأنها تحدد مصير البلاد، وقال نقد «لا يوجد شخص أو حزب ضد اتفاقية السلام، ولكن هنالك تحفظ على طابعها الثنائي، ولا بد من اشراك كل القوى السياسية الاخرى باكثر من شكل، وذلك لترتيب الاسبقيات في عملية التنفيذ».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 13 ديسمبر - 15:25

الخليج الإماراتية 13 /12/2007



ارتفاع مفاجئ في أسعار مواد البناء دون مبررات معقولة


ارتفعت بشكل مفاجئ أسعار مواد البناء والتشييد بمختلف أنواعها بأسواق الخرطوم وسط حيرة المواطنين والتجار أنفسهم الذين أكدوا أنه لا يوجد أي مبرر لهذه الزيادة، بينما أكد خبير اقتصادي أن الأمر له علاقة بزيادة عالمية طفيفة في أسعار الاسمنت. كان قرار رئاسي صدر قبل فترة دعا الدولة إلى توفير مواد البناء والتشييد للمساهمة في عملية البناء والعمران. وشلت الأسعار الجديدة خاصة في الاسمنت حركة البناء وأحجم عدد كبير من المواطنين خاصة المغتربين عن مواصلة البناء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 13 ديسمبر - 15:25

وجاء في ذات الصحيفة


البشير يجتمع للمرة الأولى مع نقد

اجتمع الرئيس السوداني عمر البشير بزعيم الحزب الشيوعي السوداني المعارض محمد إبراهيم نقد في إطار جهود لتحقيق وفاق وطني، وهو اللقاء الأول من نوعه بينهما، وبحثا سبل تحقيق وفاق وطني لتجاوز الأزمات السياسية التي يعيشها السودان.

ويأتي اجتماع البشير بنقد في إطار اجتماعات عقدها مع قادة أحزاب سياسية معارضة في إطار مساعٍ تقودها لجنة للوفاق الوطني يترأسها الرئيس السوداني الأسبق عبدالرحمن سوار الذهب.

وأعلن حزب المؤتمر الوطني الذي يترأسه البشير والحزب الشيوعي في بيان مشترك في ختام محادثاتهما ضرورة التأكيد على تفعيل الاتصالات السياسية، بهدف الوصول الى وفاق وطني. (يو. بي. آي)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


انتهاء أزمة الشريكين واتجاه إلى حل عاجل لـ"أبيي"

وزراء "الحركة الشعبية" يعودون إلى الحكومة السودانية


الخرطوم - “الخليج”:

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في السودان انتهاء “أزمة الشريكين” حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان بعد شهرين كاملين من اندلاع الأزمة قبيل عيد الفطر المبارك الماضي، وقالت مؤسسة الرئاسة أول أمس، إنها حلت جميع القضايا الخلافية، عدا تابعية منطقة أبيي، وتعهدت بحلها الأسبوع المقبل.

وصرح الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم عقب لقاء الرئيس عمر البشير ونائبيه الأول سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب وزعيم الحركة الشعبية والثاني علي عثمان طه، إن سلفاكير سيصدر قرارات وتوجيهات للوزراء للعودة لمباشرة العمل بروح جديدة إيذانا برفع التجميد. وأضاف أن اللجنة السداسية توصلت إلى قرارات ذات بعد استراتيجي، تمثلت في الالتزام باتفاقية السلام من الطرفين، وبذل الجهود لحل الأزمات وتوطين الديمقراطية واستغلال القضاء والاتفاق على عقد مؤتمر للقوى السياسية، يتم الترتيب له في الحال وسيادة حكم القانون وإكمال انتشار القوات في جبال النوبة والجنوب والنيل الأزرق، وإسناد حماية مناطق البترول للقوات المشتركة.

وتوصلت اللجنة إلى إيجاد حل لتمويل لجنة الحدود والتعداد السكاني وتشكيل آلية لتنمية الجنوب وربطه بالمناطق الأخرى، وأضاف باقان أموم أن مؤسسة الرئاسة ستصل الأسبوع المقبل إلى حل قضية أبيي، وأن وزراء الحركة سيؤدون القسم اليوم أو غداً بعد إصدار قرار من الرئيس البشير. وقال إن مؤسسة الرئاسة ستبدأ السبت التشاور حول قضية أبيي على الرغم من تعقيداتها، لكن هنالك إرادة قوية للوصول إلى حل.

إلى ذلك أعلن وزير الدفاع السوداني الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين ان الحركة الشعبية تخرق اتفاق السلام بما يقوم به الجيش الشعبي في الجنوب، وأضاف أن لا دور لجيش الحركة أصلا في نص اتفاق نيفاشا الذي يلزم الحركة بتجميع قواتها في مناطق محددة. وأضاف أن القوات المسلحة لا تعد نفسها مطلقا للدخول في حرب مع الجنوب، وأنها سلمت كل ما يليها من خرائط ووثائق لمناطق تجميعها، وانتقد الحركة لعدم القيام بالدور نفسه.

وكشف الوزير أن القوات المسلحة ستعين مدعياً عسكرياً مستقلاً عن الضباط القانونيين يتمتع بحصانة إلى جانب إعداد قانون قوات احتياطية من متقاعدي القوات المسلحة لفترة محددة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فرنسا تخير نور بين مغادرتها أو التفاوض مع الخرطوم

الخرطوم - “الخليج”:
كشف مسؤول سوداني بارز أن الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي أبلغ الرئيس عمر البشير أن رئيس حركة تحرير السودان المتمردة في إقليم دارفور عبد الواحد محمد نور أمهل شهراً للحاق بمفاوضات سرت مع الحكومة السودانية أو مغادرة فرنسا. وصرح وزير الدولة الخارجية علي كرتي أن السودان كان له إسهام واضح في أعمال القمة الإفريقية الأوروبية من خلال ما قدمه من مقترحات بشأن الشراكة مع أوروبا، وأن وفد السودان استطاع طرح رؤيته بوضوح في مسائل السلم في دارفور الى جانب عملية نشر القوة الهجين في دارفور. وقال إن لقاء البشير وساركوزي كان ناجحاً وبناءً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 29 يناير - 15:56

السودان: بين الإبحار في نفق التقسيم والتحليق في فضاء الوحدة

عام التحالفات السياسية وبعضها أقرب إلى جرعات السم


لندن: الشرق الأوسط:
عام 2008 بكل الشواهد والمعطيات عام حاسم في تاريخ السودان، والأسباب هنا عديدة. أولها أن اتفاقية السلام الموقعة في نيفاشا في التاسع من يناير 2005 ستدخل عامها الثالث، أي أنها تكون قد قطعت نصف المدة (الستة أعوام التي حددها الاتفاق) ليحدد شعب جنوب السودان عبر استفتاء ما إذا كان سيبقى ضمن السودان الواحد أو ينفصل كدولة مستقلة. وثانيها أن فترة السنوات الثلاث قدمت معطيات جعلت كثيرين يرجحون ذهاب الجنوب في طريق الانفصال، والأسباب هنا أيضا كثيرة، وأبرزها تعليق الحركة الشعبية ـ شريك المؤتمر الوطني في اتفاق نيفاشا، وفي حكومة الوحدة الوطنية ـ لجميع مناصبها الدستورية في الاتفاقية عشية عيد الفطر الماضي، ولم تعد إلا عشية عيد الأضحى الماضي، أي قبل أقل من أسبوعين، ليؤدي وزراؤها القسم وفق الاتفاق الجديد يوم الخميس 27 ديسمبر ليعقب أداؤهم للقسم أول اجتماع لمجلس الوزراء السوداني بحضورهم.
ثالث الأسباب أن أحزاب المعارضة ستبدأ خلال هذا العام حملاتها الانتخابية لتخوض أول انتخابات حدد لها الاتفاق زمنا مفتوحا بين عامي 2008 ـ 2009، وهي انتخابات ستكون ساخنة فيما ستبلور الاستعدادات لها صورة التحالفات القادمة في ضوء انقسام حزب المؤتمر في وقت سابق الى وطني بزعامة البشير، وشعبي بزعامة الترابي، وانقسام الأمة إلى قومي بزعامة الصادق المهدي، وإصلاح بزعامة مبارك الفاضل، وانقسام الاتحادي الديمقراطي إلى جناحين بزعامة الميرغني والآخر بزعامة جلال الدقير، بعد رحيل زعيم الانقسام الشريف زين العابدين الهندي في أواخر عام 2006 .

ووسط هذا الحراك والسيولة السياسية العالية هناك أزمة دارفور التي فشلت آخر محاولة ليبية لجمع أطرافها في سرت في أكتوبر الماضي فيما بدأت قوات الهجين المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الوصول منذ أواخر أكتوبر الماضي لرعاية الملفين الأمني والإنساني بالإقليم. وإذا كان لأزمة دارفور أن تستمر إلى حين دخول جنوب السودان مرحلة الاستفتاء، فالثابت أن نتيجة ذلك الاستفتاء ستلقي بظلالها على قضية دارفور، أي وضع السودان في نفق سيناريو التقسيم إذا اختار الجنوب طريق الانفصال .

والى ذلك سيشهد عام 2008 مزادا سياسيا ساخنا بين الأحزاب الموالية لاتفاق سلام الجنوب والشمال وبين الأحزاب الرافضة له، والمرجح هنا أن تكون دارفور هي تحفة ذلك المزاد. والمؤشرات هنا كثيرة، بينها أن المواقف من الأزمة ربما تستقطب تحالفا جديدا يقف فيه الصادق المهدي الى جانب حسن الترابي، وربما الحزب الشيوعي، محاولين إقناع الرافضين لاتفاق أبوجا، وأبرزهم عبد الواحد محمد نور زعيم جناح بحركة تحرير السودان، وخليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة بالدخول معهم في تحالف عريض يتمكنون معه، وفق أمانيهم، من الحصول على أغلبية برلمانية في الانتخابات القادمة، وذلك في مقابل تسريبات صحافية تقول إن المؤتمر الوطني الحاكم نفسه يعد العدة لتدشين تحالف يوسع به تحالفه الحالي مع بعض الأحزاب الصغيرة. ومن هنا أيضا يكتسب عام 2008 خصوصية أخرى كونه سيكون العام الذي سيشهد عودة محمد عثمان الميرغني زعيم طائفة الختمية والاتحادي الديمقراطي من منفاه، وهو الذي تلكأ كثيرا في هذه العودة لعوامل كثيرة، وحاليا يلوك شارع الخرطوم السياسي سيناريوهات عديدة حول تحالفات الميرغني القادمة بعد عودته. ويرى البعض أنه ربما يغسل يديه من رئاسة التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه وقاد به المعارضة السياسية والمسلحة للنظام مع الراحل جون قرنق باعتبار أن الحركة الشعبية لتحرير السودان تحت قيادة خلفاء قرنق لم تعد تتحدث عنه أو تعول على دور له في المرحلة القادمة. ولقاء ذلك من الصعب على الميرغني أن يخوض الانتخابات القادمة منفردا، ليجد نفسه بين خيارات أحلاها مر، فإما التحالف مع الصادق المهدي وحسن الترابي، وذلك احتمال ضعيف بحكم عوامل كثيرة بينها مرارات الماضي بينهم كزعماء بصرف النظر عن الخطاب السياسي، وإما التحالف مع المؤتمر الوطني الذي ظل يعارضه من الخارج لستة عشر عاما، وهنا يمكن أن يزيد مثل هذا التحالف من الانشقاقات التي يعاني منها الحزب أصلا، وإما، وهذا هو الخيار الثالث، ويبدو أيضا ضعيفا، أن يحاول توحيد الحزب وإعادة الخارجين عنه، وذلك أيضا ضعيف باعتبار أن جناح الهندي وجلال الدقير حاليا قطع شوطا بعيدا في تحالفه مع المؤتمر، وسيجد المؤتمر الوطني نفسه في موقف أخلاقي حرج إذا «باع هذا الجناح عند حافة النهر كما يقول أهل الغرب»، وهو الجناح الذي تجرأ كثيرا ومد يده للنظام في وقت كانت المعارضة السياسية له في أوجها. أما الخيار الرابع في خريطة التحالفات فهو إعادة الوحدة بين جناحي المؤتمر الشعبي والوطني (البشير والترابي) بسعي إسلامي يرفع لافتة توحيد الحركة الإسلامية، ولكن هذا السيناريو يبدو أيضا ضعيفا بحكم حجم المرارات بين الجناحين والمكايدات السياسية التي سودت أداءهما منذ ما عرف بانقلاب القصر الذي أقصى الترابي من رئاسة البرلمان وأمانة حزب المؤتمر الوطني.

بمثل هذه المعطيات يكون عام 2008 عاما حاسما في تاريخ السودان لأنه سيبلور ملامح سودان المستقبل، بين أن يضع نفسه على أول طريق التقسيم، أو أن يظهر صورة يقترب معها بأحسن الفروض من نسخ ذلك السيناريو. وفوق ذلك، وبالاستعدادات للانتخابات القادمة ستتضح معالم القوى السياسية التي ستحكم سودان ما بعد 2009، بما تحمل من إمكانيات موت أحزاب وبعث أخرى وفق معايير القوة والضعف التي ستقررها صناديق الاقتراع. (مساحة السودان مليون ميل مربع وهو أكبر أقطار القارة السمراء مساحة بتعداد سكان يبلغ 39 مليون نسمة و379 ألفا، والمفترض أن يشهد عام 2008 ضمن استحقاقات سلام الشمال والجنوب تعدادا سكانيا جديدا. ويبلغ ناتج السودان الإجمالي 97 مليار دولار في العام ومتوسط دخل الفرد 2400 دولار في العام، وقد ظل السودان طوال الثلاث سنوات الماضية في مقدمة الدول العشر الأعلى نموا في العالم بنسب نمو فوق الـ 8%، والغريب أن كل المصادر الاقتصادية المعنية بترشيح قوائم الأعلى نموا في العالم لم تورده ضمن ترشيحات 2008).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 29 يناير - 15:59

الشرق الأوسط 29 يناير 2008


مدير المبادرات البيئة بمنتدى دافوس لـ«الشرق الاوسط» دارفور أول حروب المياه

دافوس: مينا العريبي
قال مدير برنامج «المبادرات البيئية» في منتدى الاقتصاد العالمي، دومينياك واراي: «إننا نشهد نشوب هذه الظاهرة الآن، فالأزمة في دارفور نزاع حول المياه، وهذا مثال محدد وحي لظهور أكثر من مليون لاجئ من جراء النزاع على المياه». وأضاف: «سنشهد المزيد من هذه المشاكل مستقبلاً، فعلينا أن ندرس الموضوع بعقلانية وبشكل جماعي». وأكد واراي الذي التقته «الشرق الأوسط» على هامش اجتماعات المنتدى في دافوس والتي اختتمت أول من أمس أن العالم يواجه مشاكل حقيقية حول مصادر المياه، وأن الوقت حان للعمل على هذا الملف المهم لكل العالم من خلال شراكات مع حكومات ومنظمات مجتمع مدني وشركات خاصة. وقال إن منطقة الشرق الأوسط ستكون أول منطقة لعمل المنتدى في هذا المجال. ومن المقرر أن يبدأ القائمون على البرنامج بإعداد خطة تطلق في اجتماع المنتدى الخاص بالشرق الأوسط في شرم الشيخ في مايو (أيار) المقبل. وعن الحضور الواسع لقضية المياه في المنتدى الذي اختتم أعماله في منتجع دافوس أول من أمس، إذ كانت هناك 9 جلسات مخصصة لقضية المياه، قال واراي: «إن أولويتنا هي التوعية، وتعريف العالم بأن قضية المياه ليست فقط مرتبطة بالتغير المناخي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 29 يناير - 16:03

الشعبية" تنصح "المؤتمر الوطني" بالاتفاق مع الأحزاب

القوى السودانية تناقش الانتخابات

الخرطوم - “الخليج”: 29 يناير 2008

دفعت قضية الانتخابات بحراك سياسي كبير في الساحة السودانية، واستحوذت على اجتماعات ولقاءات وندوات القوى السياسية، ولم تخل تصريحات المسؤولين في المعارضة والحركة الشعبية لتحرير السودان من تقاطعات واتهامات وتخوفات من تغول الحكومة وانفرادها بالتمويل.

ونصحت الحركة شريكها الأساسي في حكومة الوحدة الوطنية، حزب المؤتمر الوطني بالالتفات الى مطالب المعارضة، وأعلنت أنها تنوي الاعتماد على مواردها الذاتية في تمويل حملتها الانتخابية. ونصح نائب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان “المؤتمر الوطني” بالاتفاق مع 31 حزبا ومع الحركة حول قانون الانتخابات، وأكد ضرورة إجماع القوى السياسية على حد أدنى لرغباتها.

وخلص اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام للحركة الشعبية أول أمس الى عقد المؤتمر في العاشر وحتى 16 مايو/ أيار المقبل، وصرح عرمان بأن المؤتمر العام للحركة يشارك فيه 1500 من مندوبين وممثلين للحركة في الداخل والخارج، مع مشاركة نسائية بنسبة 25%.

وحذر النائب فاروق أبو عيسى عضو مفوضية المراجعة الدستورية فاروق أبوعيسى من مغبة أي اتجاه لاستخدام الأغلبية الميكانيكية بواسطة حزب المؤتمر الوطني، لتمرير مشروع قانون الانتخابات داخل المفوضية ومجلس الوزراء والبرلمان.

وكانت اللجنة المشتركة بين “المؤتمر الوطني” والحركة الشعبية برئاسة النائب الثاني للرئيس السوداني علي عثمان طه ونائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار عقدت اجتماعا، ناقش الخلافات حول قانون الانتخابات وقضايا خاصة بسير تنفيذ اتفاقية السلام، ولم تتوصل إلى اتفاق بشأن قانون الانتخابات وقررت مواصلة النقاش.

ومن جانبها، حذرت المنظمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني للمرأة من التغول على مقاعد المرأة في قانون الانتخابات المقبل بنظام القوائم القومية المشتركة مع الرجال، ووصفت ذلك بأنه لا يخدم مصلحة المرأة.وطالبت أمين أمانة المرأة في حزب المؤتمر الوطني سامية أحمد محمد بإيفاء هذه المسألة وانتزاع حقوق المرأة كاملة “حتى ولو أدى ذلك إلى تأخير قانون الانتخابات”
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 29 يناير - 16:04

توجه سوداني لتسريع إصلاح العلاقات مع أمريكا

الخرطوم - “الخليج”: 29 يناير 2008

كشفت أنباء صحافية في الخرطوم أمس أن دوائر نافذة أوشكت على اتخاذ خطوة حاسمة تجاه القائم بالأعمال الأمريكي في السودان ألبرتو فرنانديز عقب تصريحاته التي نسبتها إليه وكالة “رويترز” الخميس الماضي، لكن تدخل رموز بارزة في الحكم في اللحظات الأخيرة أوقف إجراءات في حقه، ورأت أن الطرفين في حاجة إلى مزيد من الوقت لاستعادة الود المفقود، وتسهيل قنوات الحوار بشكل طبيعي، ما سيبطئ خطوات إعمار العلاقات ويعطل التطبيع بين الخرطوم وواشنطن.

وأفيد بأن وزير الخارجية الجديد دينق ألور الذي حظي بتفويض من قادة الحكم لإصلاح العلاقات بين السودان والولايات المتحدة يواجه صعوبات في مهمته، على الرغم من صلات الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تنتسب إليها الوثيقة بدوائر مؤثرة في مواقع القرار في واشنطن. وبعد أزمة إقليم دارفور التي تضعها الولايات في مقدمة القضايا العالقة التي ترهن حلها بتطبيع العلاقات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 29 يناير - 16:05

العرب وافريقيا: حساسيات تاريخية وطموحات اقتصادية

مصطفى الفقي الحياة - 29/01/08//

تزايد الاهتمام بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بالقارة الافريقية، خصوصاً جنوب الصحراء، بالإضافة إلى شرق القارة وغربها. وتتنافس الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والصين على تعزيز مواقعها في أنحاء القارة الواعدة بثرواتها الكامنة والرابضة في غاباتها أحياناً وأعماق صحاريها أحياناً أخرى. إنها القارة المقهورة التي تحالف عليها الفقر والصراعات القبلية الدامية والخلافات الحدودية الدائمة والأمراض الفتاكة وفي مقدمها مرض «الإيدز» الذي تكاد القارة السوداء أن تكون موطناً له. ولعلي أقول هنا وبوضوح إننا نحن العرب لم نتعامل مع افريقيا كما يجب في الماضي أو الحاضر، ولا نرجو أن يكون الأمر كذلك في المستقبل، إذ يجب أن نضع في الاعتبار أن القارة الافريقية هي العمق الاستراتيجي والمنفذ الأمني لغرب آسيا والشرق الأوسط، فهي تمثل التخوم الحامية للمنطقة العربية، حيث تقف نقاط التماس معها لتكون بمثابة مراكز اتصال وتواصل بين العروبة والافريقية. كما يجب أن يكون واضحاً أن قرابة ثلثي العرب يعيشون في القارة الإفريقية وربما يكون ذلك ميزة ولكنه في الوقت ذاته يشكل عبئاً لتراث متراكم من الحساسيات التي تعاقبت على مر العصور وجعلت الصورة التقليدية للعربي مصدر تحفظ افريقي دائم، وهو ما يجب على العرب أن يفطنوا إليه وأن يعالجوه بوضوح وتجرد. وما زلت أتذكر من زيارة قريبة لجنوب السودان، حيث خط التماس الكبير بين العرب والأفارقة، كيف أننا أهملنا تلك المنطقة التي تعد ظهيراً طبيعياً للوطن العربي، واكتشفت أن كل ما حصل عليه جنوب السودان حتى سنوات قليلة مضت هو مسجد فاروق منذ العصر الملكي في مدينة ملكال ومستشفى «الصباح» بمنحة كويتية في مدينة جوبا، وإن كان الأمر اختلف الآن وتوافدت بعض الاستثمارات العربية على الجنوب السوداني.

ولعلنا نعالج قضية العلاقة المزمنة بين العرب والأفارقة من خلال النقاط الآتية:

1- إن الأمن القومي العربي مرتبط ارتباطاً عضوياً بالأمن القومي الافريقي، فكلاهما عمق للآخر وكثيراً ما شكا الأفارقة في أروقة منظمة الوحدة الافريقية سابقاً (الاتحاد الافريقي حالياً) من أن جزءاً كبيراً من الجهد الافريقي مشغول بالصراع في الشرق الأوسط وأن ذلك يعد خصماً من الاهتمام المطلوب بمشكلات القارة حتى أن الرئيس الراحل موبوتو دعا ذات يوم إلى إنشاء منظمة افريقية مستقلة لدول جنوب الصحراء حتى يكون هناك تكريس للاهتمام بجنوب القارة وما تعانيه من مشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية، فالأفارقة يشعرون أنه يجري استخدامهم عربيا عند اللزوم والابتعاد عنهم وعن مشكلاتهم في معظم الأوقات.

2- لقد عكست مأساة دارفور وخروجها من النطاق السوداني والإقليمي إلى الصعيد الدولي تأكيداً للحساسيات الكامنة والمخاوف المتبادلة بين الأصول العربية والأصول الافريقية حتى مع وحدة الدين. فالمشكلات العرقية على امتداد القارة قسمت أبناءها لأسباب لا يجب التركيز عليها أو الاعتداد بها، ومشكلة دارفور تلخص بوضوح طبيعة العلاقة بين العروبة والافريقية.

ولعل الاحتشاد الدولي وراء هذه المشكلة إنما هو تعبير عن مساندة العناصر الافريقية الخالصة في مواجهة العناصر الافريقية ذات الأصول العربية، وهو الأمر الذي وصل إلى حد اتهام القبائل الافريقية العربية بالقيام بعملية إبادة جنس ضد مواطنيها من الأصول الإفريقية الخالصة، ولا شك أن تغذية مثل هذا النزاع إنما تفتح باباً يصعب إغلاقه في المستقبل.

3- ما زلنا نذكر أن أحد البرلمانات الافريقية الحديثة رفع على مدخل مبناه صورة ضخمة لسوق الرقيق حيث يقف النخاس العربي وهو يبيع ضحاياه من الأفارقة ويقايض عليهم كأنهم سلع لا حول لها ولا قوة، ولا شك أن الاستعمار الغربي الذي كان شعاره دائماً «فرق تسد» لم يكن يعنيه أبداً أن تكون الأمور واضحة والخلافات مستترة. فنحن العرب متهمون بالعنصرية مع أننا من ضحاياها، ومتهمون بالإرهاب مع أننا أول من عانى منه، ومتهمون أيضاً بالعداء للروح الافريقية أو عدم الحماس لها إلى جانب شعورنا بالاستعلاء العربي نتيجة الثروة واختلاطها بالسلطة.

4- دعونا نعترف أن الذين قالوا «رب ضارة نافعة» لم يدركوا أن هناك أيضاً ما يمكن أن نضيفه قائلين و «رب نافعة يأتي منها الضرر» فعودة جنوب افريقيا، وهي نتاج للعقل الغربي وتكاد تكون بقعة منه، بعد سقوط النظام العنصري والإفراج عن المناضل الافريقي الأول نلسون مانديلا، استحوذت على جزء كبير من رصيد مصر الافريقي وشقيقاتها من دول شمال القارة، فإليها تذهب مباريات كأس العالم لكرة القدم، ولها يكون المقعد الدائم في مجلس محافظي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بعد أن شغلته مصر إلى ما يقرب من عشرين عاماً.

كذلك فإن جنوب افريقيا هي مقر البرلمان الافريقي وهي التي تزاحم بشدة لكي يكون لها مقعد افريقي دائم في مجلس الأمن وذلك كله خصم من الدور التحرري المصري الكبير في أنحاء القارة كما أنه يعني تركيز الدور التنموي داخل افريقيا المستقلة على جمهورية جنوب افريقيا وبعض الدول المحيطة بها واعتبار العرب الأفارقة تجمعاً له خصوصية لا تعبر بالضرورة عن شخصية القارة كلها.

5- لابد أن نعترف أن الدور العربي في افريقيا تراجع عموماً في العقود الأخيرة، فمصر انشغلت بهمومها، والجزائر تورطت في إرهابها، والمغرب جمد عضويته في التنظيم الافريقي الواحد بسبب مشكلة «البوليساريو»، فضلاً عن أن الصراع العربي - الإسرائيلي فرض نفسه بشدة على الأطراف العربية كافة سواء كانت في آسيا أو إفريقيا. ولقد كنا نتابع في مرحلة معينة ما أطلقنا عليه التسلل الإسرائيلي الى افريقيا إلى أن حدثت حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973 ثم بدأت المسيرة السلمية واستعادت مصر شبه جزيرة سيناء، فاعتبر الأفارقة ذلك تحريراً للتراب الافريقي بغض النظر عن استمرار الصراع العربي - الإسرائيلي، وبدأت العلاقات العربية الإفريقية المقطوعة تعود من جديد وازداد التغلغل الإسرائيلي في القارة السوداء وتبعته مخططات غربية خبيثة مع حملات تبشيرية منتظمة لعزل العرب عن إفريقيا، بل ومحاصرة الإسلام فيها، وهذه كلها أمور غابت عن الوعي العربي في ظل انشغاله الدائم بمشكلات المشرق التي تستنزف وقته وجهده بشكل ملحوظ.

6- إن تفاقم الوضع في الشرق الأوسط وتزايد المخاطر الناجمة عن انتهاكات إسرائيل المستمرة وجرائمها اليومية تقريباً شغلت القوى العربية المؤثرة وأرهقت دورها الإقليمي وجعلت التعامل مع افريقيا قضية ثانوية لا تحتل ذلك القدر من الأهمية الذي يجب أن تحظى به. ولم يتوقف ذلك على دول المشرق العربي ومصر ولكنه تجاوز ذلك إلى دول الشمال الافريقي ودول الخليج أيضاً والتي أصبحت إيران هاجساً إضافياً لها وهو ما أدى إلى تراجع دور افريقيا لدى الدول العربية وتهميش مكانتها إلى حد كبير.

7- لقد تفتحت الشهية الأميركية في السنوات الأخيرة على الثروات الواعدة للقارة الافريقية حيث تشير بعض الدراسات إلى أن احتياطي البترول في القارة السوداء سيكون هو الرصيد الأساسي بعد عقود قليلة، كما أن الصين كانت صاحبة دور افريقي ازدهر منذ الستينات من القرن الماضي. لذلك فقد أصبح الأمر حالياً هو ذلك التنافس الأميركي الصيني على حيازة المشروعات الكبرى في الدول الافريقية الغنية بالثروات الطبيعية، كما أننا نشير هنا إلى فرنسا باعتبارها شريكاً ثالثاً في هذا المجال، ولعل مشكلة دارفور هي نموذج للتنافس الأميركي الفرنسي المكتوم حول ثروات القارة ومواردها المنتظرة.

8- لا بد أن نعترف هنا أن «ليبيا القذافي» لعبت - وما زالت - دوراً كبيراً في التحرك العربي داخل القارة وقد يكون ذلك من منظور مختلف، إلا أنه أدى في النهاية إلى تدعيم الوجود العربي في افريقيا ولعب دوراً أساسياً في بعض مشكلات القارة خصوصاً في الدول المجاورة وظهرت آثاره من خلال ارتباط أحزاب وجماعات افريقية بالسياسة الليبية وامكاناتها المادية الواضحة.

9- دعونا نعترف أن الكنيسة مارست دوراً ملحوظاً في عدد من المجتمعات الافريقية بدءاً من جنوب السودان مروراً بشرق القارة وغربها وصولاً إلى افريقيا جنوب الصحراء، حيث لعبت البعثات التبشيرية وبرامج الإغاثة المسيحية دوراً مشهوداً في إذكاء هوة الخلاف بين الإسلام والغرب في جانب وبين العناصر الافريقية التي تدفعها الحاجة إلى تغيير الديانة طلباً لحياة أفضل تقدمها منح الكنائس وهبات الجمعيات الأهلية العاملة في حقل الدعوة الدينية بدوافعها السياسية وأهدافها الخفية في جانب آخر.

10- لسنا نشك في أن مستقبل القارة الافريقية مرتبط بخروجها من المأزق الاقتصادي الذي تواجهه وهو الناجم عن تدني مستويات المعيشة وشيوع الفقر وانعدام الخدمات وتفشي الأمراض، إذ أن عبور القارة من عنق الزجاجة سيضعها في موقع أفضل اقتصادياً واجتماعياً وبالتالي سياسياً وثقافياً، لذلك فإن المشاركة العربية مطلوبة بل وواجبة حتى يتحقق نوع من الارتباط العضوي بين الدول العربية في غرب آسيا والدول العربية في شمال القارة الافريقية مع تأكيد دورهما معاً في باقي أنحاء القارة لأن ذلك هو الطريق الوحيد لدعم العلاقة بين العرب والأفارقة، وهنا لا ننسى أن العصر الناصري شهد مؤتمراً كبيراً لقمة الدول العربية والافريقية معاً وكان ذلك المؤتمر الأول من نوعه الذي انعقد في القاهرة في منتصف الستينات من القرن الماضي.

تلك هي رؤيتنا من خلال المحاور السابقة للعلاقة المرتقبة بين العرب والقارة الافريقية أردنا بها أن نعيد الاعتبار الى القارة العذراء في العقل العربي وأن نسترد الثقة المفقودة التي صنعها تراكم الماضي وعبث الدولة العبرية في أنحاء القارة الإفريقية. ولا شك أن لهذا الأمر أهميته كما أن له أولويته فقد آن الأوان كي نخرج من الحساسيات التاريخية ونسعى نحو الطموحات الاقتصادية!


كاتب مصري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 31 يناير - 19:08

الشرق الأوسط 31 يناير 2008


مسؤول في حركة العدل والمساواة لـ«الشرق الاوسط»:

الحكومة السودانية تتعمد إجهاض أي جهود لحل أزمة دارفور قبل الانتخابات العامة


القاهرة: زين العابدين أحمد
اتهمت حركة العدل والمساواة في دارفور الحكومة السودانية بتعمد إجهاض كل الجهود التي تبذل لحل أزمة الإقليم قبل الانتخابات المقبلة في السودان 2009، ووصفت تعيين موسى هلال قائد الجنجويد في منصب وزاري بالرغم من حظره دوليا لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في دارفور بأنه «محاولة لاختراق المجموعات الكبيرة من القبائل العربية التي انضمت الى الحركة أخيرا خاصة قبيلة المحاميد التي ينتمي إليها هلال».
وقال محمد شرف عضو المجلس التشريعي لحركة العدل والمساواة مدير مكتبها في القاهرة لـ«الشرق الأوسط» إن حزب المؤتمر الحاكم في السودان يرى من مصلحته عرقلة الجهود لحل الأزمة الى ما بعد الانتخابات العامة في السودان المقرر لها عام 2009 باعتبار أن حل المشكلة واستقرار الأوضاع في الإقليم ووصول الحركات الرئيسية الى السلطة بحيث تصبح جزءاً من الحكومة سيؤدي إلى تكتل عريض من المهمشين ليس من دارفور فقط بل من كل أنحاء السودان خلف الحركات الرئيسية التي تتبنى قضاياهم، على رأسها حركة العدل والمساواة التي تتصدر قضايا المهمشين أجندتها لحل مشاكل السودان.

وأضاف أن الحكومة تدرك أن الوصول إلى حل سيقوي موقف حركة العدل والمساواة ويضعف في المقابل فرص المؤتمر الوطني للانفراد بالانتخابات المقبلة التي يسعى لتفصيلها على مقاسه بعيدا عن القوى القادمة ضد التهميش.

وقال شرف إن «الحكومة ترى في اتفاق نيفاشا كل الحلول لمشاكل السودان، وهذا غير صحيح رغم تأييدنا لهذا الاتفاق الذي انهى حربا أهلية طويلة في السودان ولكنه لم يتضمن قضايانا الحقيقية كما لم يضع لها الحلول بشكل محدد وواضح وإصرار الحكومة على اخضاع الآخرين تحت مظلة اتفاق نيفاشا الذي وقع من طرفين فقط دون إشراك الآخرين ما جعلهم ضحية لهذه الفكرة»، مشيرا الى أنهم لن يقبلوا أن تنوب عنهم اي جهة لتحدد مشاكلهم وتضع لها الحلول وفق مصالح الاخرين. وأضاف «نحن ادرى بمشاكلنا وأي حلول طرحناها إذا تم الالتزام بها ستكون إضافة الى اتفاق نيفاشا وليس خصما عليها إلا إذا كان المؤتمر الوطني الحاكم يريد الالتفاف على مطالبنا بحجة الالتزام باتفاق نيفاشا».

وحول تعيين موسى هلال، المتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، مستشارا لوزير الحكم الاتحادي، قال شرف إن «الحكومة ظلت تعمل على خلق فجوة بين القبائل العربية والقبائل الأخرى في دارفور باستنفار القبائل العربية وتسليحها للقيام بادوار نيابة عنها، لكن حركة العدل والمساواة استطاعت في فترة وجيزة أن تكسر الحاجز بين القبائل العربية والقبائل الأخرى حيث شهدت الفترة الماضية انضمام أعداد كبيرة من القبائل العربية للحركة خاصة من قبيلة المحاميد التي ينتمي لها هلال». وقال «ان انضمام هذه المجموعات العربية الكبيرة أصبح يهدد خطط المؤتمر الوطني القائمة على الوقيعة بين قبائل دارفور على غرار المقولة الشهيرة فرِّق تسُد. وجاء تعيين هلال كمحاولة لاختراق هذه المجموعات لعزلها عن التعامل مع حركة العدل والمساواة، وكذلك جاء هذا الاختيار كمحاولة اخرى لاستفزاز المجتمع الدولي ولأبناء دارفور في الحركات المسلحة التي ترى انه احد الذين ساهموا في تأجيج الصراع في الاقليم غير أن هناك سببا آخر وهو يرتبط بوصول قوات الهجين التي يمكنها من خلال متابعتها للأوضاع هناك أن تكتشف دوره الحقيقي وتصبح بالتالي شاهد إثبات على ارتكاب هلال جرائم حرب».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 31 يناير - 19:10

القدس العربي 31 يناير 2007


التطورات السياسية ومستقبل الوحدة في السودان

د. يوسف نور عوض


ثلاثة خيارات كانت مطروحة عشية نيل السودان استقلاله، في عام 1956، الخيار الأول هو الانضمام لمجموعة دول الكمونولث علي اعتبار أن السودان كان مستعمرة بريطانية، ولم يجد هذا الخيار هوي في نفوس السودانيين لأنه كان يعني بالنسبة لهم خروج الاستعمار من الباب ودخوله من الشباك ـ كما يقولون ـ ولكنه خيار كان سيحقق كثيرا من الفوائد في مجال المساعدات والتضامن مع دول لها نفوذ علي المستوي العالمي كما هو الشأن مع نيجيريا وزمبابوي التي علي الرغم من خلافاتها مع بريطانيا فلم تتخذ منها مواقف صارمة.
والخيار الثاني كان خيار الوحدة مع مصر وهو خيار لم تتم دراسته بشكل موضوعي، ولكن كثيرا من الزعماء السودانيين الذين ارتبطوا تاريخيا مع مصر ووجدوا دعما منها لمناهضة الإنكليز ساروا في طريقه وأقنعوا غالبية الشعب السوداني أن الوحدة مع مصر هي الطريق لمستقبل السودان، ولم يكن هناك خارج نطاق المشاعر ما يعزز ذلك لأن الاقتصاد المصري لم يكن قويا ولم يكن السياسيون السودانيون يملكون رؤية متكاملة حول الشكل الذي ستكون عليه الوحدة أو الفوائد التي يمكن أن تعود منها، وبالتالي سقط خيار الوحدة مع مصر علي الرغم من أن الحزب الوطني الإتحاد فاز بأغلبية المقاعد في أول برلمان سوداني واستطاع أن يشكل أول حكومة وطنية في عهد الاستقلال. أما الخيار الثالث فهو خيار الاستقلال، ولم يكن ينظر إليه في ذلك الوقت علي أنه خيار يؤدي إلي دولة لها مقومات السيادة الكاملة بل كان ينظر إليه علي أنه الخيار الذي يحبط مشروع الوحدة مع مصر، وكان معظم الداعمين لهذا الخيار من حزب الأمة الذي كان يستمد قوته من الأنصار ومن المكانة الكبيرة لبيت المهدي في قلوبهم، واستطاع هذا التيار الأخير أن يكسب الجولة وأن يحقق الهدف الذي يرمي إليه خاصة عندما تحول الحزب الوطني الإتحادي إلي خيار الاستقلال الذي أعلنه من داخل البرلمان وأصاب ذلك مصر بخيبة أمل كبيرة لأنها كانت تعتبر الحزب الوطني الإتحاد سندها القوي في السودان، وقد أدي هذا الوضع إلي انشقاق في الحزب الوطني الإتحادي الذي كان يعتمد علي طائفة الختمية برعاية السيد علي الميرغني، وأدي هذا الانشقاق إلي ظهور حزب الشعب الديمقراطي بقيادة الشيخ علي عبد الرحمن الضرير، وتغير اسم الحزب الوطني الإتحادي إثر ذلك إلي الحزب الإتحاد الديمقراطي.
وبدت الصورة أكثر قتامة بعد نيل السودان استقلاله لأن القيادات السياسية لم تكن تملك رؤية لبناء دولة موحدة تستطيع تطوير الموارد الضخمة للسودان، وكان الأمر بالنسبة للجميع هو السيطرة علي السلطة أو تقاسمها تحت شعارات الديمقراطية الحزبية التي لم يكن لها وجود لأن الوضع في مجمله كان وضعا طائفيا يتنازعه نفوذ الطائفة الختمية والطائفة الأنصارية، وبعد عامين من الاستقلال والانقسامات أدرك الجميع أن الوضع لا يمكن أن يستمر علي ذلك النحو خاصة أن الوضع السياسي في منطقة الشرق الأوسط في تلك المرحلة كان عامرا بالتوجهات الانقلابية التي كانت ترفع شعارات كبيرة في الوحدة والاشتراكية والتقدم وبالتالي فقد قامت السلطة السياسية في السودان في عام 1958 بقيادة رئيس الوزراء عبدالله خليل بتسليم الحكم للجيش بقيادة الفريق إبراهيم عبود وتراوحت الآراء حول الأسباب إذ ذهب البعض إلي القول إن المسألة كانت صفقة يعود بعدها عبدالله خليل إلي رئاسة الوزراء بدعم الجيش. وقال آخرون إنه كان يخشي من انقلاب تدبره مصر بدعم من حزب الشعب الديمقراطي، وفي جميع الحالات فقد ظهر علي مسرح الحياة السياسية السودانية أول حكومة انقلابية عسكرية ليس لها وجهة أيديولوجية وليس لها شعارات كبيرة سوي إزالة الجفوة المفتعلة بين مصر والسودان، وقد نجحت في ذلك بعد أن تنازلت عن أراضي النوبة بكاملها لمشروع السد العالي مقابل تعويض بلغ خمسة عشر مليون جنيه دون أن تفكر في في الآثار السلبية لترحيل هذا الشعب العريق الذي كان دائما همزة الوصل بين مصر والسودان وكان من أكثر الجوانب السلبية في انقلاب 17 نوفمبر أنه اتبع سياسات معادية للجنوب بدعوي التعريب وهي السياسة التي فاقمت الوضع السياسي في جنوب السودان وأتت بثورة أكتوبر 64 الطلابية التي أطاحت نظام الحكم بدعم من جبهة الهيئات التي مثلت منظمات المجتمع المدني، وقد نظمت الثورة في فترة لاحقة مؤتمر المائدة المستديرة لحل مشكلة الجنوب، ولكن الحكومة الثورية سرعان ما تراجعت عن أهدافها وسلمت السلطة للحكومات الحزبية من جديد ليعود السودان إلي المربع الأول الذي انطلق منه تتناوشه هذه الحكومات التي أثبتت فشلها في إقامة نظام يستثمر إمكانات البلاد الهائلة، وكان ذلك هو السبب وراء انقلاب النميري عام 69 والذي أطلق عليه ثورة مايو. وهي نظام لا يختلف كثيرا عن نظام الفريق عبود إلا من حيث أنه حاول أن يوجد لنفسه هوية أيديلوجية من خلال الإتحاد الاشتراكي في وقت لم يثبت فيه الإتحاد الاشتراكي في مصر أي نجاح سياسي.وبعد خمسة عشر عاما من الحكم وجد السودان نفسه من جديد بحاجة إلي ثورة شعبية لإطاحة نظام عسكري فشل في معالجة مشكلات البلاد علي الرغم من أنه اعترف في آخر أمره بأن الفصل بين الشمال والجنوب غير موضوعي لأن البلاد تتميز بأعراقها المختلفة التي تحتاج إلي التجانس لا إلي الصراع.وهي نظرية لم تصمد طويلا لأن النظام في سبيل رغبته في الاستمرار اضطر في نهاية الأمر إلي التحالف مع الجبهة القومية الإسلامية بقيادة الدكتور حسن الترابي ولم تكن الجبهة تشارك النظام موقفه من الجنوب.
وهكذا عاد السودان من جديد إلي دوامة السياسات الحزبية الانقلابية إلي أن جاء نظام حكم الإنقاذ الذي كان واضحا في مبادئه إذ هو يري أن الطوائف الحزبية كلها تنطلق في السودان من أرضية إسلامية ولها مواقف معادية من الأحزاب الاشتراكية والشيوعية فلماذا إذن لا يكون هناك نظام سياسي واضح يستهدف إقامة دولة إسلامية تستند إلي قواعد الشريعة؟ ولم يكن وضوح الرؤية سببا في إزالة المشكلات لأن تأسيس دولة إسلامية كان يحتاج إلي مستوي عال من الفكر ونموذج تستند إليه هذه الدولة لأن هناك في الجانب الآخر من يري أن قيام الدولة علي نظم مغايرة لا يعني جفاء بينها وبين المباديء الإسلامية التي يمكن أن تكون موجودة في الوقت نفسه الذي تستند فيه الدولة علي تلك المباديء، ولكن هذا جدل فلسفي لم يحن وقته بعد، فقد كانت الرغبة في السيطرة علي الحكم والموارد هي الأسبقية عند الكثيرين، وكان من نتيجة ذلك أن تفاقمت مشكلة الجنوب من خلال إعلان الجهاد وغيره من الممارسات، ثم جاءت أحداث أخري من خارج البلاد لتزيد الوضع تعقيدا، ومنها أحداث الحادي عشر من سبتمبر والمواقف العدائية التي تتخذها الحكومة الأمريكية من حكومة الإنقاذ التي بذلت جهدا كبيرا من أجل المصالحة ولكنها لم تحقق النجاح المنشود في حين تمكنت الإدارة الأمريكية من جعل قضية دار فور واجهة لمأساة عالمية كبيرة. وأدركت الحكومة السودانية في آخر الأمر أن هناك أجندة أمريكية غير واضحة المعالم وأنه لا بد من الخروج من هذا المأزق. وبالتالي فقد رفعت راية المصالحة الوطنية سواء كان ذلك مع قادة الجنوب أو قادة دار فور أو القوي الحزبية التقليدية في الشمال.وعلي الرغم من أن هذا الاتجاه يبدو في الظاهر عقلانيا فإنه قد لا يكون كافيا للإجابة علي تعقيدات المشكلة في مرحلتها الحالية مع وجود طموحات للنخب في الأقاليم المختلفة في السودان، وحالة من الفقر يصعب معها إحداث تحول ملحوظ في حياة المواطنين نتيجة المصالحة الوطنية. ويعني ذلك أن كل ما تأمله الحكومة السودانية في هذه المرحلة هو أن تعيد عقارب الساعة إلي الوراء من أجل مصالحة تتفق عليها النخب ولكنها قد لا تكون إجابة لمشكلات الفقر والتخلف التي تجاهلتها الحكومات السودانية المختلفة علي مدي نصف قرن من الزمان وكان من الممكن تجاوزها عندما كانت تكاليف التنمية رخيصة، وذلك خيار ربما هو غير مطروح في هذه المرحلة من تطور الواقع السوداني، ولكن الأمر لم يعد مقتصرا في هذه المرحلة علي القضاء علي مشكلات الفقر والتخلف بل تجاوز ذلك إلي مرحلة صعوبة إقناع النخب الإقليمية الطامحة بالتخلي عن دعواتها الإنفصالية التي تجد دعما قويا من الدول المتربصة بوحدة السودان.

كاتب من السودان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 31 يناير - 19:11

الخليج 31 يناير 2008


البشير يبحث مع كي مون تسريع نشر قوات حفظ السلام في دارفور


بحث الرئيس السوداني عمر البشير امس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تسريع نشر قوات حفظ السلام المشتركة في إقليم دارفور المضطرب.

واجتمع البشير مع كي مون امس في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا على هامش اعمال قمة الاتحاد الافريقي، وبحثا تطورات الأوضاع في دارفور وفي جنوبي السودان.

وذكرت وكالة السودان للأنباء ان السودان والأمم المتحدة اتفقا في ختام محادثات البشير وكي مون “على تسريع نشر العملية الهجين بدارفور، والعمل على تسهيل تنفيذها”.

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة في تصريح له عقب اجتماعه بالرئيس السوداني انه تم الاتفاق على إكمال نشر قوات حفظ السلام في أقرب وقت ممكن. (يو.بي.اي)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 9 مارس - 13:24

استعصاء الحقيقة في دارفور

الأحد 9 مارس - الحياة اللندنية


معن البياري

حـدث غيـر مرّة أن خالف كبير مساعدي الرئيس السوداني رئيـس السلطة الانـتـقـاليـة الإقليميـة في دارفور مني أركو مناوي خطاب المؤسسة السياسية الحاكمة في بلاده، وبيانات المؤسسة العسكرية. ومن جديد ذلك قبل أيام أنه وصف قصف جيش بلاده في ثلاث بلدات في ولاية غرب دارفور في 8 و9 شباط (فبراير) الحالي بأنه مجزرة، وطالب المجتمع الدولي بإجراء تحـقـيـق بواسطة القـوة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي المتواجدة في الإقليم (يوناميد) بالتعاون مع السلطة الانتقالية للوصول إلى الحقائق، ومن ثم المحاسبة. وخالف مناوي بيانين للجيش ووزارة الخارجية في قوله إن البلدات الثلاث كانت خالية من أي وجود للتمرد المسلح أو المعارضة في أثناء قصفها واجتياحها.

وكان الجيش قد أعلن أنه استعاد في العمليات التي شنّها تلك البلدات بعد أن كانت بأيدي متمردين مسلّحين، وتم دحرهم إلى داخل تشاد، بعد أن خلّفوا وراءهم قتلى وجرحى ومعدّات. وقال بيان الخارجية إن القوات الحكومية هاجمت مسلّحي حركة العدل والمساواة التي دائما ما ترتكب أعمال عنف ضد المدنيين، وأن المناطق التي تم استهدافها جزء من الأراضي السودانية، ومن حقّ الدولة استردادها في إطار مسؤوليتها في بسط الأمن والسلام وتوفير أقصى درجات الحماية الممكنة للمواطنين المدنيين من الاعتداءات المتكررة للحركة المذكورة.

ولا يأتي البيانان الرسميان على ذكر أي أعداد لضحايا مدنيين في الحملة العسكرية الجديدة في الإقليم السوداني المنكوب، والذي قالت الخرطوم إنها أوقفت إطلاق النار فيه من جانب واحد عند افتتاح مفاوضات فشلت مع حركات ومجموعات مسلحة في ليبيا. وإذ يتعامى البيانان عن ذلك، يكون طبيعيا أن يلتفت المراقب لحالة التأزم الشنيعة والصراع الأهلي الذي لا يُراد له أن يتوقف في هذا الجزء من الأراضي السودانية إلى بيانات المنظمات الدولية ووكالات الأنباء الأجنبية التي تدأب السلطات السودانية على رميها بأنها مغرضة ومنحازة. وهذه «رويترز» تنقل عن شيخ قبيلة في إحدى البلدات قوله أنه يتوقع أن يتجاوز عدد الضحايا المائتين، وجميعهم مدنيون، ويذكر أن ثمة في اليوم التالي للهجوم المسلح 27 قتيلا، وأن معظم القتلى من زعماء القبائل أو المدرسين أو الذين يعملون مع الدولة. ويشارك زعيم قبلي في بلدة أخرى التوقعات بوصول القتلى إلى مائتين، ويشير إلى أسماء 44 منهم لديه من بلدة واحدة فقط. وتحفل تقارير بحديث شهود نفسها عن فظاعات مريعة وقعت، منها أن زعيما قبليا قتل في منزله مع عائلته بكاملها ومدرسي مدرسة كانوا في زيارته. ومنها أيضا أن شاهد عيان أبلغ «رويترز» هاتفيا أنه شاهد قنبلة تسوّي بالأرض كوخا فيه امرأة وثلاثة أطفال في داخله، وشاهد مهاجمين يقتلون سائقا من الهلال الأحمر السوداني، بالإضافة إلى أربعة مدنيين آخرين.

إذا أضيفت نتف الشهادات هذه وغيرها مما أوردته مواجيز إخبارية لوكالات الأنباء الأجنبية إلى إعلان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن 12 ألف سوداني من أهل المناطق التي استهدفها القصف الحكومي يومي الجمعة والسبت الماضيين فرّوا عقب ذلك إلى جنوب شرق تشاد، وبذلك زيدوا على نحو 280 ألف لاجئ في 12 مخيما في تشاد، وإذا ما أضيف هذا البيان الأممي إلى ما نسب إلى فريق تابع للأمم المتحدة تفقّد مناطق أمطرها القصف العسكري الحكومي في غرب دارفور أن بلدتين تم إحراقهما بشكل جزئي، بعد تعرضهما لهجوم «رجال يمتطون خيولا ترافقهم عربات»، وأن حالة هلع واسعة تمنع السكان من التحدث بصراحة ووضوح عن الذي جرى للفريق الأممي بسبب تواجد جنود سودانيين بينهم، إذا أضيفت هذه المعطيات إلى تجاهل بيانات الخرطوم أي إفادة بشأن المدنيين الذين قضوا وأصيبوا وحُرقوا ونُهبوا، فإنه لا يعود في وسعنا التـسليم بأن الحقـيـقـة ولا شـيء غيرها هو ما تقوله الخرطوم، وأن الكذب ولا شيء غيره هو ما يصدر عن وكالات الأنباء الأجنبية والمؤسسات الدولية.

وفي البال أن الحكومة السودانية لم تعقّب بأي توضيح مقنع على ما تحذير الجنرال رودولف أدادا أن القوات المختلطة التي يقودها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الهجمات التي يتعرض لها المدنيون في دارفور من القوات الحكومية، من باب أن حماية المدنيين وتعزيز السلام عنصران أساسيان في ولاية « يوناميد «. لم نقع على تعقيب حكومي سوداني على ذلك، فيما استهجن بيان وزارة الخارجية « معيارا مزدوجا « يتعامل به الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث المشترك للمنظمة الدولية والاتحاد الإفريقي وبعض الدول لإدانتهم الجيش القومي الذي يقوم بواجباته، بينما لم يحرّكوا ساكنا تجاه استيلاء حركات التمرد على المناطق الثلاث في غرب دارفور في عمل مسلّح، راح ضحيته أبرياء.

وفيما يصيبنا جزع شديد حين تعرّفنا «رويترز» بأن ثلث أكواخ بلدة سربا المبنية بالقش حرقت، وأن سوق البلدة تم نهبه، وأن الحيوانات النافقة تناثرت في الشوارع الرملية للبلدة، وأن العائدين إلى هذه البلدة من بعض أهلها الهاربين وجدوا متعلقاتهم تحولت إلى أكوام من رماد، وفيما تنقل الوكالة عن امرأة هناك قولها إن ميليشيات تمتطي الجياد والجمال قامت بعمليات سلب ونهب وحرق واغتصاب، وعن زعيم محلي قوله إن عشر فتيات اغتصبهن رجال الميليشيات، وإحداهن في العاشرة من عمرها، وان نحو ثلاثة آلاف شخص مفقودون، فيما المشهد على هذا النحو بحسب هؤلاء، يكرر الجيش السوداني أن الهجوم كان لقتال حركة العدل والمساواة التي اختبأ أعضاؤها وسط السكان وارتدوا ملابس مدنية، ويعرض بنادق وأسلحة ثقيلة وبنادق بعضها إسرائيلية الصنع، ويقول إنه عثر عليها في المنازل في البلدة التي احترقت في تبادل لإطلاق النار.

إنها القصة نفسها إذاً، منذ اندلاع الاحتراب الأهلي في إقليم دارفور منذ نحو خمس سنوات، واشتعال الاتهامات المتبادلة بين الحكم في السودان وغير منظمة وجهة ودولة في العالم بشأن الوقائع المتوالية هناك، والتي ما أن نطمئن إلى أن ثمة هدوءا يتحقق حتى نفاجأ بأخبار تتوالى عن قتل وترويع وتدمير وحرق قرى وتشرد لاجئين وغير ذلك من حوادث لم تفلح الجهود السياسية والأمنية في إنهائها. وفيما شاع وصار من بديهي الحقائق الرائجة في العالم أن مائتي ألف سقطوا ضحايا هذا الصراع تقول الخرطوم إنهم تسعة آلاف فقط، ولا تكترث برد على العدد الرائج للمشردين، وهو مليونان ونصف المليون.

ولأن تقريرا لفريق من اتحاد الصحافيين العرب زار الإقليم قبل ثلاثة أعوام ووجد أن ما يجري مجرد مؤامرة «إسرائيلية»، ولأن فضائيات في الإعلام العربي وصل بعضها إلى التصوير في القطب الشمالي وأدغال البرازيل، كسولة في تقصّي الحقائق وفي بذل جهد ميداني واستقصائي في جحيم دارفور، ولأن البيانات الرسمية السودانية انفعالية ودفاعية، ولأن القناعة متوطنة بين جموع العرب في مطارح غير قليلة أن الحكاية وما فيها مؤامرة أميركية وغربية وإسرائيلية لتفتيت السودان، أو صهيوأميركية، بلغة قيادي بارز في اتحاد المحامين العرب مرة، فإن التعرف إلى حقائق الذي يحدث هناك يبقى أمرا مشتهى، ومستعصيا ربما، بدليل أننا بشأن فظائع الأيام الماضية نضطر إلى تصديق بيانات وكالات أنباء أجنـبـيـة ومصادر أممية ودولية، على الرغم من رمي الخرطوم لها بأنها مغرضة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Abdlwahab
Admin
avatar

عدد الرسائل : 982
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 9 مارس - 13:51

الأخ قواسمة حمدالله بالسلامة بعد طول انقطاع,,,
بخصوص الخبر رغم مصادره المحلية من زعماء القبائل والهل البلدة وموظفي الحكومة ولكن ليس من السهل التمييز بين مقاتلي المليشيات والأهالي فهم في مظهرهم مدنيون ولا تستطيع تمييزهم ولا حتى بالسلاح الذي يمتلكه معظم أهالي دارفور من الأهالي لحماية أنفسهم,, عكس جنود الحكومة يميزهم الزي العسكري ,, أضف لتلك المعمعة أن المتمردين يستخدمون الزي العسكري للجيش السوداني أيضا,, وهم يعرون بعضهم جيدا كجموعات مقربة عكس الجيش الحكومي النظامي,, وهذا ليس تبرير للقصف العشوائي فالحكومة كما يبدو أنها اختارت الطريق الأقصر , اذ من المفترض أن هنالك عمل استخباراتي مكثف مفترض أن يتم في مثل تلك الظروف وتكون الابادة مستهدفة بدقة تقليلا للخسائر في ارواح وممتلكات المدنيين الأبرياء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://q8sudan.yoo7.com
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 13 مارس - 16:02

اعتبرت إنهاء أزمة دارفور السبيل الوحيد لحل الخلافات ...

الخرطوم غير متفائلة باتفاق دكار: مُسكّن موقت للأزمة مع نجامينا


الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 13/03/08//

تنظر الخرطوم بتشاؤم إلى اتفاق رعته السنغال لإنهاء الأزمة السودانية - التشادية. ولا تتوقع أن يكون أفضل حالاً من خمس اتفاقات مماثلة لم تنجح فى إعادة علاقاتهما إلى طبيعتها. وتعتقد مصادر رسمية بان حل الخلافات بين البلدين رهن طي ملف الحرب في إقليم دارفور، وأن أي اتفاق في غياب ذلك سيكون «موقتاً ومُسكناً للأزمة، وليس حلاً لها».

وينص اتفاق دكار الذي يفترض أن يكون الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره التشادي إدريس ديبي وقعاه في وقت متقدم من مساء أمس في دكار في حضور الرئيس السنغالي عبدالله واد والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، على «التزام الطرفين وقف دعم معارضين من الجانبين على أراضيهما»، إضافة إلى «نزع أسلحة الحركات كافة باستثناء جيشي الدولتين». ويختلف عن الاتفاقات السابقة بإنشاء آلية لمتابعة تنفيذه.

وقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قبل ساعات من توقيع الاتفاق إن البشير ذهب إلى دكار «استجابة لمبادرة الرئيس السنغالي لرأب الصدع مع تشاد». وأعرب عن أمل الحكومة في «أن تكون المبادرة محطة إيجابية تنقلنا من حال العداء إلى حال الوفاق، وأن تتجاوز المسائل التي قادت إلى فشل المبادرات السابقة».

لكن مصادر رسمية في الخرطوم ترى أن حل الخلافات بين البلدين «رهن بطي ملف حرب دارفور». وقالت لـ «الحياة» إن «مشكلة دارفور هي السبب الرئيسي لتوتر العلاقات المستمر بين السودان وتشاد، وأمن البلدين مرتبط، خصوصاً أن الحدود المشتركة بينهما تمتد 1350 كلم، إضافة إلى أن هناك 18 قبيلة مشتركة».

ورأت المصادر أن «هناك أيادي أجنبية لا تريد للمنطقة أن تستقر. وهي تستخدم جماعات المعارضة في تشاد ودارفور لزعزعة الاستقرار خدمة لأجندتها ومصالحها في إطار إعادة ترتيب أوضاع المنطقة»، مشيرة إلى نشر قوات أوروبية في شرق تشاد وشمال شرق أفريقيا الوسطى بالتزامن مع نشر قوة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور.

ويأتي اتفاق دكار بعد محاولة متمردين تحركوا من قواعد في السودان إطاحة نظام الرئيس ديبي الشهر الماضي. وتتهم نجامينا الخرطوم بمواصلة مد المتمردين بالأسلحة والتعزيزات. وكان البشير شكك الثلثاء في إمكان نجاح الاتفاق، مشيراً إلى أن بين السودان وتشاد خمسة اتفاقات، كان آخرها في الرياض في أيار (مايو) الماضي، ولم يطبق أي منها.

وانهارت الاتفاقات الخمسة على رغم تعهد الطرفين بأن يكف كل منهما عن دعم المتمردين في البلد الآخر، باعتبار أن هذا هو السبب الأساسي وراء النزاع المستمر بينهما. فالسلطات التشادية تتهم الخرطوم بدعم التمرد ضدها، في حين تقول الخرطوم إن نجامينا تدعم قسماً من متمردي دارفور وتمده بالسلاح.

ويُعتقد بان موافقة الخرطوم على الاتفاق السادس وترحيبها به يُقصد منه حصار التدخل الأوروبي في تشاد على حدود دارفور وعدم توفير أي مبررات للتصعيد، وتخفيف الضغوط الغربية عليها وتوجيه إشارات إيجابية إلى واشطن التي ترهن تطبيع علاقاتها مع الخرطوم بتسوية أزمة دارفور، خصوصاً أن هناك معلومات لدى الخرطوم تشير إلى وجود «خطط غربية لإشعال التوتر بصورة أكبر في الاقليم بواسطة حركات التمرد».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 13 مارس - 16:04

من التعليم الى الديموقراطية: السودان نموذجاً

عبد العزيز حسين الصاوي الحياة - 13/03/08//

تاريخ السودان السياسي الحديث هو تاريخ سلسلة انقلابات تفصل بينها فترات ديموقراطية قصيرة. مرد ذلك ان النقد الصحيح في وجهته العامه من قبل القوى الحديثة للاحزاب الكبيرة انتخابيا حول تقصيرها في انجاح التجارب الديموقراطية كان هو الاخر يعاني من تقصير مصدره تركيزها علي الديموقراطية الاجتماعية على حساب السياسية وترويجها للنماذج السلطوية العربية وغير العربية التي تجسد هذا الفهم، مما ساهم كثيرا في تعطيل نمو الوعي الديموقراطي السياسي.

المعضلة انه عندما توطد الادراك لدى الجميع الان بأن غياب الديموقراطية السياسية هو لب الازمة كان هذا اللب قد تغير ليصبح اعادة الحياة الي القوى المؤهلة لاداء مهمة الاحياء الديموقراطي والتي اصطلح الفكر السياسي السوداني علي اطلاق اصطلاح القوى الحديثة عليها: مجموعات المتعلمين وعموما الفئات التي ارتبطت حياتها بالمدن مباشرة او بطريقة غير مباشرة او بوسائل الانتاج المستحدثة والذين تأثروا بالعالم الخارجي الاكثر تقدما.

وتحت الضغط الباهظ والمستمر طول سنوات غياب الديموقراطية (42عاما من 52 منذ الاستقلال) تضاءل الوزن النوعي لهذه القوى في تناسب عكسي مع تضخمها العددي. فالتوسع الكبير في المنظومة التعليمية صاحبه تفريغ كامل لمفعولها الاستناري من مستوى رياض الاطفال الي فوق الجامعي، والتوسع الكبير في حجم القطاع الخاص صاحبه تدهور اقتصادي ركز الثروة القومية في اقلية صغيرة منهيا الوجود الفعال للطبقة الوسطى، وفي الوقت نفسه حول الريف المنتج اقتصاديا الي جيوش جرارة من النازحين نحو المدن.

تاريخ ولادة النظام السياسي الديموقراطي في مهده الاوروبي يفيد بأن الشرط الموضوعي لترسخه هو تغلغل العقلية والسلوكيات المستنيرة والعقلانية في المجتمع، لا سيما في النظرة للدين نتيجة عصر التنوير والثورة الصناعية. السودان لم يقدر له توفر هذا الشرط حتى بمقياس الحدود الضيقة التي شهدت فيها مصر ما يشبه عصر النهضة والتنوير نتيجة الحملة الفرنسية اواخر القرن الثامن عشر وعهد محمد علي.

في غياب هذا الشرط الموضوعي سودانيا اصبح الدور الاهم موكولا للارادة الذاتية ممثلة في المجموعة المحدودة من خريجي معاهد التعليم الحديث وممتهني بعض الحرف والاعمال المدينية وشبه - المدينية والاوساط الاخرى التي تشاركها القدر المحدود من الاحتكاك ببيئات خارجية اكثر تقدما.

القدر المتحقق من «النهضة التنويرية» منذ عشرينات القرن الماضي تبخر كلية تقريبا حتي اصبحت العقليات واساليب الحياة الفردية والجماعية المتفتحة ابتداء من اساليب الترفيه وحتى اكثر الانشغالات جدية، جزرا معزولة في بحر من التقليدية ذات القشرة العصرية.

في اوج فتوتها خلال الستينيات ورد ان القوى الحديثة تشكل 7 في المئة من مجموع السكان، وبينما تضاعفت هذه النسبة الان عدديا اكثر من ثلاث مرات نتيجة انتشار التعليم وممارسة المهن الحديثه والزيادة المهولة في الاحتكاك بالعالم الخارجي المتقدم فإن الكيف تقلص بنفس النسبة. ففي عام 1997، علي سبيل المثال، تخرج 26500 طالبا بينما بلغ عدد الشهادات الجامعية 657 الفا، مقابل 219831 هو عدد الدارسين في جميع المراحل الدراسية حتى جامعة الخرطوم عند الاستقلال.

الدليل الصارخ على تقلص الكيف هو ان هذه الفئات الحديثة نفسها باتت الارض الخصبة لظاهرة مثل الحجاب المديني بلغ من انتشارها انها اصبحت الزي النسائي العادي كرمز قوي لعودة ظافرة للاسلام التقليدي. بيد ان اهم انتصاراته استيلاؤه على الموقع الرئيسي في اوساط انبه الطلبة الجامعيين في كليات الطب والهندسة ممثلا في انصار السنة السلفيين.

والخلاصة ان المدينة السودانية وفئاتها الاجتماعية والمهنية والسياسية القائدة للمجتمع العريض اضحت امتدادا للريف البدوي - الزراعي بدلا من العكس الذي ظل يحدث منذ انبثاق فجر تاريخ السودان الحالي اوائل القرن الماضي، عندما كان خط التطور متصاعدا في صورته العامة حتى السبعينات، رغم التعرجات.

وعلى اساس هذه الرؤية فإن السؤال المفصلي هو كيفية احياء القوى الحديثة. درس التاريخ السوداني يفيد بأن عملية اعادة صياغة العقل التقليدي ليصبح قادرا على التعامل مع الحياة الحديثة بدأت بأدخال التعليم النظامي على يد الادارة البريطانية بعد الغزو عام 1898.

وبالرغم من الاهداف المحدودة للمنظومة الجديدة بتشغيل الادارة الاستعمارية فإنها فتحت طريق التفاعل مع الوجوه الايجابية للحضارة الغربية ومع الثقافة العربية الحديثة امام بضع مئات من المتعلمين ليصبحوا خميرة نهضة بلغت قمتها الاولي في العشرينات وشملت بتأثيرها الالاف من غير المتعلمين، مشكّلة بؤرا حضرية وشبه - حضرية وصل اشعاعها بدرجات متفاوتة الى بعض الارياف وقادت الملايين الي الاستقلال.

ودرس التـاريـخ الاحـدث مع انـظمة وحـركات التغيير الاقتصادي – الاجتماعي اليسارية العربية يقول بأن استهـانـتـها بـأهمية الانفتاح السياسي الديموقراطي كان العامل الرئيسي وراء تصفية المكاسب النهضوية الهامـة التي ورثـتـها عـن اثـر التعليم في مرحلته الاولى، وساهمت هي في تعظيمها قبل تكلسها. فالتركيز على الكم التعليمي المفرغ من التدريب على التفكير النقدي المستقل وقابلية التجـاوب مع الاستنارة والعقلانية في ظل الحكومات والايدولوجيات الشمولية ابان سطوتها في العقدين الخامس والسادس من القرن الماضي جعل من مؤسساته المتكاثره حقولا خصبة لانتشار طرائق التفكير التبسيطية والاستظهاريه.

وهذا، مع تفاقم ضغوط الظروف المعيشية ونكسات الانظمة المعنية في مواجهاتها الخارجية، حول الالاف المؤلفة من المتعلمين ووراءهم ملايين العمال في التوسعات الصناعية التي انجزتها والفلاحين المحررين من قبضة الاقطاع وأشباهه الي بيئة مثالية لتشرب الفكر السياسي الديني.

وفي المحصله انعـكس دور الفئـات المتعلمة من قاطرة تجر المجتمع الحضري والبلاد عمومـا للامام الى اخرى تـشده الى الخلف، فاصبحت في المراحل المتأخرة لتطبيقات ناصرية عبد الناصر وبعـث صدام - الاسد حـاضـنـة لتفـريخ اكثـر تيــارات الاسـلام السياسي عنفا فكريا وتطبيقا. وفي السودان شرعت حقبة انقلاب النميري (69-85) الباب امام الاسلام السياسي عبر تضخيم المنظومة التعليمية وتفريغها مضمونيا ليتمكن من احتلال العقول والافئدة المتعطشة الي السكينة النفسية في خضم الزلزال المعيشي، ليتقدم بعد ذلك متغلغلا في الاقتصاد ثم الجيش في اكثر الانقلابات سهولة و«شعبية» في تاريخ الانقلابات السودانية (89...).

يعني ذلك ان الوضع الان أسوا منه عند الاستقلال وما قبله لان القيادة الحضرية وشبه- الحضرية للمجتمع والتاريخ السوداني اضحت في مجملها سلبية تجاه الاستنارة والعقلانية والديموقراطية معززة بوعي زائف ومصالح مادية وسلطة قابضة بعكس الوضع سابقا عندما كانت الفئات المتعلمة محتفظة بقابليتها للاستفادة من ايجابيات الحضارة الغربية، بما في ذلك اقبالها هي علي توسيع نطاق التعليم الحديث كأحد اهتماماتها الكبرى رغم عدائها للوجود الاستعماري. من هنا تأتي الاولوية القصوى لهدف التطوير النوعي للمنظومة التعليمية والالتزام به كمحدد أساسي لاستراتيجية المجتمع المدني السياسي الحزبي وغير السياسي تشتق منه كافة التكتيكات.


باحث سوداني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 13 مارس - 16:06

الشروق : وضع السودان في قلب الاعلام العربي

محطة طموحة تجمع اطياف المشهد السياسي وتريد الانفتاح علي الآخر


القدس العربي الدولية 13/03/2008

دبي ـ القدس العربي ـ من فادي عزام: السودان هذا البلد العربي الافريقي الغائب الحاضر، بحواضره الكبري وثقافته الملونة وتنوعه المدهش قد يكون من أكثر الدول العربية التي تم تغييبها عن المشهد الاعلامي العربي، لنجد علامات استفهام كبري حول قضايا يرددها العالم ويقصها ويعيد تركيبها ليبدو المشهد السوداني كما يحلو للاعلام الغربي تصويره.
دارفور وما يحصل بها غموض لا يشفي الغليل وحديث عن مجازر ومذابح تدمي القلوب الغربية الرقيقة فبتنا نسمع عن يوم عالمي للتضامن مع دارفور، وبعثات دولة لحماية دارفور ولا تمر نشرة أخبار في السي أن أن دون المرور بدارفور، الجنوب وانفصاله أو بقاؤه، والشمال المكتظ بأهرامات تفوق بعددها أهرامات مصر، النيل الساحر يروي الأرض الخصبة ويحولها لمستودع للغذاء يمكن لها أن تطعم امة العرب. بلد مغرق بالغني، شديد التعدد هائل الثروات كبير المساحة ورغم ذلك نجد جهلا كبيرا به. ننظر الي الفضاء نري قنوات (الزول)، (القطوف)، (هارموني)، تبث بعضا من ملامح السودان اضيفت اليها محطة جديدة واعدة بداية هذا العام اسمها (الشروق) بدأت تأخذ مكانها وحضورها لدي المشاهد السوداني طارحة عنوانا يعبر عن رؤيتها وتوجهها (شمس السودان التي لا تغيب).
شهران من البث الرسمي غير كافيين لتقييم محطة فتية طموحة ولكنها كالعديد من الفضائيات ينظر اليها بعيني التفاؤل والشك، واتهمها البعض بأنها نسخة معدلة وراثيا من التلفزيون الرسمي، وانها لسان حال السلطة يقف وراءها مجموعة من رجال الأعمال الموالين للنظام، الآخر ينظر اليها من حيث شكلها الفني الجيد ونوعية المواضيع المقبولة التي تطرحها وانها محطة فتية صادقة تطرح قضايا لم تعالج من قبل في الاعلام السوداني بعمق وجدية، وهي اضافة نوعية تحسب للقائمين عليها وستعود بالخير علي المشهد الاعلامي السوداني والعربي.
حملنا بعض هذه التساؤلات وتوجهنا الي مقر المحطة في مدينة دبي للاعلام وجهناها للسيد محمود عبد الهادي المدير العام للقناة.
بالسؤال عن مصدر تمويل القناة ومن تمثلون بالضبط وهل ما يقال عنكم بأنكم لسان حال السلطة وتحظون بدعمها علي حساب المعارضة أجاب السيد عبد الهادي بأن المحطة ممولة من قبل مجموعة من رجال الأعمال السودانيين، بدأت البث الرسمي بداية هذا العام، وهي قناة جامعة لكل أطياف المشهد السياسي والاجتماعي في السودان، اختارت طريق الانفتاح علي الآخر وحددت أهدافها والقواعد التي ستمشي عليها، فهي ستكون كمؤسسة اعلامية منحازة الي مصلحة الجمهور، قريبة منه تساعد في هذه المرحلة الانتقالية لتشكيل واقع جديد من الحرب الي السلام، من الفقر الي التنمية، من الخوف الي الارتقاء.
فأهدافها مصلحة الجمهور السوداني، وما يعنيه ويطلبه ويود معرفته، وبالطبع هناك أهداف مادية ولكن ليست علي حساب الجمهور والمكونات الثقافية للسودان.

الممنوعات والمحظورات

وعن المحاذير التي تستخدمها سياسة التحرير وما هي الممنوعات علي قوائم القناة أجاب السيد عبد الهادي بان المعايير هي معايير الأخلاقية الاعلامية، وحاليا الكثير من الفضائيات تخلت عن الربط بين الاعلامي والأخلاقي، نحن نريد العودة لهذه الثنائية دون أن تكون الواحدة علي حساب الأخري. أن تكون اعلاميا برأينا يعني ان تكون أخلاقيا بالدرجة الأولي. قائمة المنع والمحذورات الموجودة لدي المحررين تراعي الذوق الاجتماعي العام للجمهور السوداني والعربي فقد تم، منع استخدام واظهار اللغة النابية أو المحرضة علي الطائفية والعرقية والعنصرية، منع مشاهد الجنس كليا وجزئيا، منع القبل ومشاهد التقبيل كليا وجزئيا، منع القتل والدم وكل ما يثير العنف ويصدم المشاهد، منع مشاهد السحر والشعوذة كليا وجزئيا.

كادر بشري محترف

سؤالنا بأن معظم القنوات الفضائية لا تعبأ باعداد كوادرها البشرية، فما هي معايير انتقاء وتوظيف الكادر البشري في القناة. أجاب السيد عبد الهادي بأن القناة نشرت 23 مراسلا في ولايات السودان يعملون من خلال 15 مركزا اخباريا، ومن بين 260 موظفا يعملون في القناة يقيم 155 منهم في السودان بينما الباقي من دبي. ثلاثون بالمئة من الكادر يعمل في البرامج الاخبارية وهؤلاء يتم صقل مهارتهم بشكل دائم وتدريبهم علي سياسة القناة الاخبارية وكيفية التعامل مع الأحداث باعتبار أربعة مسائل رئيسة تؤخذ بالحسبان عند أي نقل او تغطية او تحرير للأخبار: أن يكون المراسل والمحرر دقيقا في عمله، محايدا في رأيه، متوازنا في عرض فكرته وعادلا في نقل الأخبار بين الفرقاء.

المعوقات

المعوقات التي تواجه القناة الوليدة، يقول السيد عبد الهادي بأنها طبيعية وضمن المتوقع، فمن الصعب الانتقال من مرحلة الورق والتخطيط الي مرحلة التنفيذ، فدائما هناك شيء لم يكن في الحسبان، وخصوصا اذا أخذت بعين الاعتبار ضعف مهارات الاعلامي العربي، فمهمتنا الأول هي تهيئة الكوادر الاعلامية واقناعهم بأهمية مهنتهم فهي ليست لملء الفراغ، وليست حشوا للوقت، انما هي عمل يطلب مسؤولية وشجاعة وانحياز علي الرأي العام، ولكنه مسألة وقت فما زلنا في البداية حتي تتبلور هذه الصورة لدي الجميع، من المعوقات يمكن ان يكون بعد المسافة عن السودان ولكن وسائل الاتصال الحديثة تحل معظم أجزاء هذه المشكلة.

الشكل الفني

وعن الشكل الفني للقناة قال المدير العام انه منبثق من مضمون القناة. حاولنا الوصول لهوية بصرية تتطابق مع نوع المحتوي وتوجه المضمون، ابتداء من الشعار الذي يقول السودان شمس لا تغيب، وانتهاء بالألوان واللوغو، حاولنا نقل حس من الثقافة السودانية عامة وروح السودان للوصول الي حلة بصرية تركز علي الهوية والسلام والتعايش والوحدة، وتركنا للجانب الفني اختيار الألوان والضوء للوصول للفكرة ونشرنا اعلانات تدعم هذا التوجه.

القضايا الشائكة

وضعت الخارطة البرامجية وفق سياسة (لا نقف مع أحد ضد أحد)، الهدف الأول هو الجمهور السوداني والثاني هو العربي من موقع أن الجمهور السوداني في معظمه ينتمي الي القضايا العربية والهم العربي. وضعنا استراتيجيات بعيدة المدي في البرامج الحوارية تقوم بتحديد الوظيفة والهدف من كل برنامج ومن كل حلقة، وعندما نفتح أي ملف لا نكتفي برصده وتحليله بل نحاول أن نفكر بالحلول. بدأنا بالملف الفلسطيني والعراقي وهما ملفان عربيان شائكان من موقع أنه يجب أن نقوم بدور ومساهمة في الحل، فنطرح المشكلة علي مستوي النخب الفكرية ثم نطرحها علي مستوي السياسي، نبحث في أسباب فشل النجاح ونتساءل عن الحلول الغائبة، نعود في مرحلة ثالثة لطرح المشكلة علي المستوي الدولي ليتكون لدينا ملف شامل لأبعاد القضايا الشائكة. وعند سؤاله هل ستلتقون مع محللين ومختصين اسرائيليين أجاب السيد عبد الهادي: هذا علي جدولنا في المستوي القادم. فنحن لدينا تصور من أول حلقة الي اخر حلقة عن اتجاه كل ملف نعمل عليه.

دارفور والحقيقة الغائبة

وأجاب السيد عبد الهادي علي تساؤلنا حول مسألة دارفور وأهمية ان يعرف المشاهد السوداني والعربي حقيقة ما يحدث وخاصة بموضوع مثل دارفور، فيه روايتان متناقضتان لحد مذهل، ومصادر معلومات شديدة التشويش، أجاب السيد عبد الهادي بأن موضوع درافور علي أجندة المحطة الفتية، وأنهم أعدوا مركزا اعلاميا في قلب دارفور ليكونوا علي المستوي الاخباري قريبين جدا من الحدث، وتحضيرات ملف ضخم شارفت علي نهايتها، وسيطرح قضية دارفور من أوسع الأبواب وكل الأصعدة ودون تحفظات أو تهاون مع الحقيقة، ويضيف السيد مدير عام القناة أنهم من الناحية الاخبارية كاميراتهم موجودة في الحدث ولكن ما يسعون اليه ليس خبطة صحافية أو سبقا اعلاميا أو صورا غريبة وعجيبة وشاذة من التي تتلقفها الوكالات، انما نريد الوصول الي الحقيقة ومقاربة ما يحدث بهدوء معتمدين العدل والحياد والتوازن والدقة المهنية في كل ما نقوم به. ما يسمع ويروج عن دارفور مضخم ومسيس بالطبع لا نقول انه لا توجد مشكلة انما نقول اننا بحاجة للعمق والهدوء ولا انفعال في التعاطي مع القضايا الشائكة مثل دارفور والجنوب وغيرها.

افريقيا حاضرة في (الشروق)

تبدو قناة (الشروق) معنية بشدة بقضايا القارة السمراء وتعتبر قضياها تؤثر وتتأثر بالقضايا العربية عامة والسودانية خاصة، وتحاول القناة أن تفتح نافذة علي عين المشاهد العربي ليتعرف أكثر عما يحصل في افريقيا عموما من خلال برنامجي (حوارات افريقية) و(أخبار القارة السمراء) تحاول من خلالهما التعرف علي التنوع الثقافي والبعد الانساني والاجتماعي في الدول القريبة من السودان وحتي البعيدة عنه، ويرصد تطلعات وآمال شعوب هذه البلدان وسياسات حكوماتها ويقربها من المشاهد العربي والسوداني.
في ختام الزيارة تجولنا داخل أروقة المحطة، العمل يسير علي قدم وساق. تفاؤل كبير من كل من قابلناهم من العاملين، يرددون بأن محطتهم ستكون قريبا محطة منافسة حتي عربيا، ولها حضور لا يستهان به علي صعيد الاعلام لأنها تعتمد المنهج والتخطيط قبل التنفيذ، وتضع معايير عالية وصارمة فنيا وموضوعيا للشركات المنفذة والمتعاونة في الانتاج وتتابع ما ينتج خطوة بخطوة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السودان في الصحافة العالمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 8انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الحر للسودانيين بالكويت :: الملتقى العام-
انتقل الى: