الملتقى الحر للسودانيين بالكويت
الملتقى الحر يرحب بك ويتمنى لك يوما سعيدا
يرجى تسجيل دخول لمشاهدة المنتدى كاملا وامكان المشاركة بالكتابة والتعليق

الملتقى الحر للسودانيين بالكويت

مساحة لطرح ومناقشة قضايا وهموم أبناء الجالية بكل حرية وصراحة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السودان في الصحافة العالمية

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 6 أغسطس - 15:23

منتدى الزعماء العرب المهددين

القدس العربي اللندنية


غي بخور - يديعوت إحرانوت

اذا كان قد وقع في السنين الاخيرة حدث عظيم الشأن من جهة الزعامة العربية الفاشلة والمتعبة في الشرق الاوسط، فانه قرار المدعي العام للمحكمة الدولية في لاهاي اصدار أمر اعتقال دولي لرئيس السودان عمر حسن البشير.
زعم المدعي العام في المحكمة التي مقرها في لاهاي، لويس مورانو اوكامبو، أن رئيس السودان بدأ حملة قتل لطرد سكان دارفور قاصدا بذلك ان يفضي الي ابادة جزء كبير منهم بعد أن فشل في محاولة قمع التمرد الذي نشب في المنطقة في 2003. تقدر المحكمة انه قتل قرابة 300 الف شخص في المواجهة، نتاج هجمات جيش السودان وعصابات مسلحة عربية علي السكان من أصل افريقي.
لماذا هذا حدث عظيم الشأن؟ لان الحديث عن رئيس يلي عمله، وهو جزء من المنتدي، وكل زعيم عربي توجد له هياكل عظمية تخصه في الخزانة يشفق من أن يكون الاتي في الدور. ومن المحقق ان رئيس سورية بشار الاسد الذي لا ينوون التخلي له في مقتل رفيق الحريري هو كذلك. يتحدث الاسد عن رئيس السودان ويقصد نفسه. اذا صدر عليه امر اعتقال فستكون تلك نهاية نظام القلة العلوية في سورية.
محاولة التحرش بالسودان والتدخل البارز في شؤونها الداخلية ، عرف ذلك الاسد، بقلق يصعب اخفاؤه. القلق كبير جدا، الي حد أن مجلس الجامعة العربية قد اجتمع ليندد بجميع لغات التنديد بأمر الاعتقال هذا، واذا وجدت حاجة فسيلتقي في هذا الشأن جميع الزعماء العرب. انهم عازمون علي القضاء علي هذا التهديد وهو في مهده. ومن أجل ذلك يجتمع المنتدي كله ويصوغ نفسه ويعمل معا.
يحاول هذا التهديد ان يقوض دعائم الزعامة العربية التقليدية في الشرق الاوسط. الحديث عن تغيير قواعد اللعب في حين ما زال الزعماء لا يملكون الحصانة. توجد محاسبة وواجب تقديم تقارير. في مقابل هذا التهديد يشعر الزعماء بانهم معرضون للاصابة ومكشوفون ويصعب عليهم حماية أنفسهم.
هذا عالم تتقلص فيه الدولة ولم تعد تعطي الحصانة أي شيء، عالم فيه المنظمات الدولية اقوي من الدول والزعماء والضعيف اقوي من القوي. هذا وضع لم يكن له مثيل في العالم العربي، الذي يرقص فيه الجميع علي مزمار الزعيم. وسيعرف هؤلاء الزعماء كيف يقضون علي هذا التهديد ويلاشونه. ويزعمون قائلين: اذا اضر بنا واضطررنا الي النزول عن الزعامة نتاج هذه الاعمال، فستحصلون علي الاسلام السياسي الذي سيكون اسوأ.
نجح اولئك الزعماء العرب بالقضاء علي تهديد الديمقراطية من الداخل وعلي رؤيا الرئيس بوش للديمقراطية العربية. بيد أن الحديث هذه المرة عن تهديد خارجي تستعمله منظمات ومؤسسات دولية قوية. وفي مقابل مثل تلك المنظمات لا يوجد للزعماء العرب الكثير مما يفعلون. بل العكس. كلما قسوا عليها، ستسوء سمعتهم اكثر فأكثر في تلك المؤسسات الدولية.
في الحقيقة أن منظمات حقوق الانسان تظاهرت في الخرطوم معارضة لقرار المحكمة الدولية الذي يمس في رأيها حقوق الانسان. لكن يصعب تجاهل النتائج الصعبة للمحاكمة.
ليس عجبا ان اصطف الزعماء العرب صفوفا ونسوا للحظة الاختلافات القديمة. سيحاربون معا التهديد الوجودي المشترك. وهم لا يستطيعون البتة التوحد من أجل القضايا الداخلية، والامن والارهاب والاقتصاد او مستوي حياة مواطنيهم. لكنهم يستطيعون ذلك يستطيعونه في مواجهة تهديد شخصي كهذا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاذ سبلوووقه



ذكر عدد الرسائل : 26
الهوايات : السباحه والاطلاع
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 7 أغسطس - 4:45

البيسمع كلام امريكا شو بنؤووولوا................ شاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااطر شاطر


والمابسمع شو بنؤلوا ..................... حمار


حسالة المجتمع وطفلة الحشره


علي فكره هذا فيديو كليب الزعماء الغجر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 15 سبتمبر - 14:20

دارفور: سجال وإتهامات وقطار الأزمة يتوقف في المحطة العربية




مروة كريدية


إيلاف 15 سبتمبر 2008

المبادرة ترفضها فصائل دارفور وبان كي مون يرحب بها
دارفور سجال وإتهامات متبادلة وقطار الأزمة يتوقف في المحطة العربية

كتبت مروة كريدية_ إيلاف: لم تغب قضية دارفور عن واجهة الأحداث العربية والإقليمية والدولية حتى تعود مجددًا ، وفيما يتفق جميع أبناء الشعب السوداني على أن القضية بمثابة نار تحت رماد وجرح إنساني نازف يجب الإسراع في حله ومعالجته بأسرع وقت ممكن، تتباين وجهات النظر حول الأسباب الحقيقة للأزمة والآليات المطروحة للحلول، وفيما هذا السجال يدور بين أقطاب الحكومة وحركات التحرر في الإقليم، يظل المواطن السوداني المنكوب في دارفور هو الذي يدفع فاتورة الوضع الأمني المضطرب، حيث تبقى مشكلات النازحين وتشردهم في المخيمات قضية إنسانية ملحة ووضع مأساوي يتطلب الإجابة عنه أولا قبل أي تفاوض يُطرح .
وعقب صدور مذكرة مدعي محكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكامبو حول تورط الرئيس السوداني عمر حسن البشير بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال التطهير العرقي في دارفور، شنت النخب السياسية السودانية المقربة من الرئيس السوداني حملة اعلامية واسعة النطاق لتبرئة الرئيس من التهم الموجهة اليه تزامنت مع تحرك عربي لاطلاق مبادرة حول السلام في دارفور.
وفيما رفضت الفصائل وعلى رأسها حركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان أية مبادرة للتفاوض مع الحكومة السودانية، رحب سكرتير عام الامم المتحدة بان كي مون صباح السبت بالمبادرة العربية و بتشكيل اللجنة الوزارية العربية التي ستكون برئاسة مشتركة بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري وامين عام جامعة الدول العربية ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي.
وكانت فصائل الاقليم قد اشترطت على الحكومة ،وقف اعتداءاتها فورا والعمل على سحب سلاح ميليشيا الجنجويد، واعادة النازحين الى قراهم ، معتبرة انه من غير الممكن أن تكون هناك محادثات حقيقية حول اتفاق سلام في وقت تهاجم القوات الحكومية المدنيين الآمنيين، مؤكدة ان قوات الحكومة السودانية تمارس العنف حتى هذه اللحظة .
وفي البيان عن السكرتارية العامة للامم المتحدة فان اللجنة العربية ستقوم بالتحضير لمحادثات سلام بين الحكومة السودانية وحركات التمرد في دارفور على ان تعقد الاجتماعات في العاصمة القطرية الدوحة كما ستعمل بتقارب وثيق مع وسيط الامم المتحدة في دارفور جبريل باسول. وتتكون اللجنة الوزارية العربية من وزراء خارجية قطر والسعودية ومصر وليبيا والجزائر فضلا عن الجامعة العربية الى جانب ممثلين عن الاتحاد الافريقي.
وتتجه النخب الفكرية والسياسية المؤيدة للبشير الى دعم المبادرة العربية بقوة والى تبرئة السودان ورئيسه متهمين اعداء السودان بالطمع في موارده الطبيعية ، فيما تسعى الفصائل الى لملمة صفوفها واعادة الوحدة الى جيش تحرير السودان .


غازي صلاح الدين
ايلاف حاولت ان ترصد بعض هذه المواقف خلال الاونة الاخيرة عند كل من الطرفين ؛ حيث صرح الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية بأن السودان لن تسمح لأعدائها أن يهدموا سيادتها محذرا في الوقت نفسه بأن المعركة سوف تلحق بدول اخرى في المستقبل القريب ،معتبرا ن من أهم الأسباب التي استفزت هذه القوى ضد السودان هي مواقفه الجريئة في الأمور السياسية وحجمها وعلاقاته الثنائية الوطيدة مع دول مثل الصين بالإضافة إلي مواردها الطبيعية.
ويتفق مع صلاح الدين، مستشارا الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل و الدكتور عبد الله مسار،في ان سبب الصراع في دارفور هو بسبب خسارة أمريكا للنفط السوداني والموارد الطبيعية، وان هناك صراع بين الدول الغربية على موارد السودان ، كما ان النزاعات الدائرة في دول الجوار السوداني هي أهم أسباب اندلاع واستمرار أزمة دارفور، وان تساهل السودان سوف يحول دول افريقية برمتها الى هدف سهل للمناورات والهجوم، معتبرين ان القوى الامبريالية تستهدف السودان لان مواردها الطبيعية الهائلة تسيل لها اللعاب ...
مؤكدين في الوقت نفسه على تبرئة البشير من التهم المنسوبة اليه وان المحكمة الدولية ليس لها اي سلطة علي السودان لانها لم تعترف بها ابدا، وهي في حقيقة الامر حملة اوروبية مسيسة ، وان المذكرة عبارة عن مظهر جديد من مظاهر الهجوم التي يستهدف دولا ترفض هيمنة القوي العالمية. ويتهم المستشار عبدالله مساراميركا بخلق الفتنة وتحويلها الى عداء مستفحل لان السودان حرم الولايات المتحدة من موارده الطبيعية وحول استثمارات النفط واستخراج الموارد الى الصين ، في حين يتهم المستشار مصطفى عثمان اسماعيل اسرائيل بأنها تريد أن تجعل من إقليم دارفور ساحة معركة بينها وبين العرب، ويعتبر أن قضية دارفور هي تحدي للامة العربية كلها وليست مسألة سودانية وحسب.


مصطفى عثمان اسماعيل
وعلى الجهة المقابلة فإن حركات تحرير السودان في اقليم دارفور تعتبر أمن النازحين والحالة الانسانية تأتي على رأس قائمة الشروط للبدء بالتفاوض مع الحكومة، ويصف قادة الفصائل المبادرة العربية بالمحاولة لاخراج الرئيس السوداني من براثن المحكمة الدولية بعدما ثبت بالبراهين القاطعة وقوفه وراء أعمال التطهير العرقي في دارفور . واعتبرت الفصائل ان المبادرة تريد ان تصرف النظر عن عمق المعاناة الانسانية وانها خطوة متأخرة جدًّا تهدف الحكومة السودانية منها تمييع القضية العادلة.
فيما تسعى معظم حركات دارفور الان الى توحيد صفها والتي في معظمها تعمل تحت مسمى تحرير السودان وكان آخر هذه المبادرات ما اعلنته قيادات مؤثرة من فصائل عن ترتيبات لإعادة هيكلة الحركة تحت قيادة عبد الواحد محمد نور ونائبه خميس ابكر الى جانب العمل لتوحيد كل فصائل الحركة بشقيها السياسي والعسكري، وفي هذا السياق فقد قد اكد خميس عبد الله ابكر رئيس احد فصائل الحركة وجود جهود لضم كل فصائل الحركة تحت برنامج واحد. واضاف ان الدعوة وجهت لكافة قيادات الفصائل التي ابدت موافقتها على فكرة التوحد وقال "ساعون لعقد الاجتماع، لكن لا توجد حتى الآن جهة تستضيفه"
وتعد فكرة توحيد فصائل الحركة كافة التي خرجت منها لاسباب مختلفة تحت قيادة عبد الواحد محمد نور من جديد حل منطقي لدى البعض للحفاظ على تماسك الحركة كان مقترحا يتردد همسا اثناء محاولة الحركة الشعبية لتحرير السودان توحيد هذه الفصائل في جوبا مؤخرا .

الجدير ذكره أن حركة تحرير اسلودان انقسمت إلى قسمين: حركة العدل والمساواة برئاسة خليل إبراهيم وحركة تحرير السودان برئاسة عبد الواحد محمد نور، ومن ثم فقد انشق عن حركةنور قبل اتفاق أبوجا مجموعتين هما مجموعة مسكنيت ومجموعة مني أركو مناوي، وبعد توقيع اتفاقية أبوجا، انقسمت حركة عبد الواحد نور إلي أربعة عشر مجموعة، فيما انشق عن حركة خليل إبراهيم ستة فصائل.



عبدالواحد نور












خليل محمد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 15 سبتمبر - 14:28

التنظيف على طريقة العسكر بشمال دارفور
**سلمى التيجاني
القدس العربي اللندنية 15/09/2008





إستغاثة أطلقها برنامج الغذاء العالمي من تكرار الهجمات على قوافله في إقليم دارفور والتي فقد جراءها سبعين شاحنة وثلاثة وأربعين سائقاً اعتبرهم في عداد المفقودين، إضافة لمائة شاحنة كانت قد تعرضت لهجمات مما حدا به التهديد بتعليق عملياته وبالتالي حرمان ثلاثة ملايين متضرر من تلقي المعونات، الحكومة التقطت القفاز وبدأت حملة أسمتها حملة تنظيف شمال دارفور من النهََابين وقطاع الطرق استخدمت فيها الطائرات والأسلحة الثقيلة وأعلنت أنها تحقق نجاحاً فيها.
لكن كلما أعلنت الحكومة تنظيف منطقة ما اشتكت حركات دارفور الموجودة في الشمال من هجمات تشنها الحكومة على مناطقها، وبرغم بيانات الجيش السوداني التي يؤكد فيها أنه لا يفعل أكثر من مطاردة النهابين إلا أن تطابق المناطق (المُنظََفة) مع مناطق تقول حركات دارفور أن الجيش أخرجها منها يؤكد أن نظافة من نوع آخر تجري بشمال دارفور في ظل تصريحات للدكتور نافع علي نافع مسؤول ملف دارفور أكد فيها ألا قوة ستمنعهم من استعادة أراضيهم وبتزامن مع مقولة لدينق ألور وزير الخارجية في حوار له مع صحيفة الصحافة بأن الحكومة ميََالة للحل العسكري.
إذن قد نكون أمام الشكل الجديد من أشكال التنظيف الذي تستعيد فيه الحكومة الاراضي التي كانت تحت أيدي حركات دارفور وبغطاء قد يكون أكثر أخلاقيةً للدول التي ترفض الحل العسكري وأكثر إقناعاً للمنظمات العاملة بدارفور، ولعل ظروف إدعاءات المحمكة الجنائية ودعوات الدول الصديقة ودول المنطقة لحل قضية دارفور عبر الحوار جعلت من البحث عن غطاء أمرٌ ضروري.
الحملة تستهدف منطقة صحراوية ذات طرق معقدة و مسارات قد لا يعلمها إلا أهل المنطقة أنفسهم مما يسهِِل تهريب الإمدادات والسلاح وحتى تحرك الحركات المسلحة بين مناطق دارفور، ومنذ بداية العمل المسلح بدارفور كان الشمال من الأراضي التي تحكم الحركات السيطرة عليها، كذلك يرتبط شمال دارفور بطرق صحراوية مع دولة تشاد وأخرى مع ليبيا عبر ممر كرب التوم الحدودي وكلا المسارين قد يسهل تلقي الدعم الرسمي أوعبر التهريب عن طريق أي دولة جارة.
أهم ما يمكن أن تحققه حملات (التنظيف) هذه هو استعادة الطرق الرئيسية التي تربط دارفور بدولتي تشاد وليبيا، فقد استعادت الحكومة مناطق حدودية على الشريط مع ليبيا أهمها كرب التوم ووادي العطرون وفقاً لما أعلنه أحد فصائل حركة التحرير، كذلك أعادت السيطرة على مناطق مناطق بئر مزة وديسا وتارني ومناطق بشرق جبل مرة كما قال عدد من فصائل حركة التحرير والجبهة المتحدة وبذلك تتمكن الحكومة من السيطرة على طرق داخلية هامة تربط مناطق شمال دارفور بعضها البعض، و تكون قد وضعت الحركات الموجودة في الشمال أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الموت تحت قصف حملة التنظيف أو التوجه للتخندق بجنوب دارفور وفي هذه الحالة تتجمع كل الفصائل في مناطق تخبرها الحكومة مما يسهل من التعامل معها عسكرياً.
الهدف الثاني هو إضعاف الحركات الحاملة للسلاح عسكرياً فإما اختارت الإلتحاق بإتفاق أبوجا أو جاءت إلى التفاوض وهي خالية الوفاض من أراض تسيطر عليها وبموقف تفاوضي يساوي ما تحكمه من أرض.
ولأن المناطق التي استهدفت هي مناطق تتبع لحركة تحرير السودان الوحدة (إلا منطقة واحدة في شرق جبل مرة بها قوات لعبد الواحد) فإن حركة العدل والمساواة السودانية هي آخر من يتأثر بهذه الحملة لوجود قواتها في منطقة جبل مون كما ورد في بيان للحركة، لكنها شاركت في الحملة المضادة ببيان قالت فيه أن متمردين تشاديين كانوا ضمن القوات الحكومة مما يجعل للأمر بعداً آخر. كذلك لم تتأثر حركة مناوي رغم تصريحات أحد عناصر قيادتها المستهجنة لعبور قوات الحكومة باراضيها ما يناقضه الواقع الذي يؤكد فتح حركة مناوي لأراضيها للجيش الحكومي منذ توقيعها لأبوجا.
الآثار السالبة التي قد تترتب على هذه الحملة هو ردة فعل الحركات المستهدفة وغير المستهدفة، فحركة مناوي اعتبرت الأمر خرقاً لإتفاق أبوجا لأنه تم عبر أراضيها، وعلََقت حركة تحرير السودان الوحدة كل الإتفاقات الموقعة مع الحكومة وأبرزها اتفاق انجمينا لوقف إطلاق النار في 2003 مما سيزيد من حرج الحكومة أمام المجتمع الدولي، كذلك هددت حركة العدل والمساواة السودانية بنقل المعركة لمناطق أخرى، و( أخرى) وهنا تنفتح الإحتمالات كثيرة أهمها هجمات إنتقامية تستهدف مرافق هامة أو ربما عمليات إغتيال منظمة كما ألمحت لذلك بعد صدور أحكام الإعدام بحق بعض منسوبيها المشاركين في أحداث أمدرمان، لكن أحكام الإعدام ذاتها كانت أكبر اختبار لقدرات حركة العدل من قبل الحكومة، فغياب ردة فعلها تؤكد أنها فقدت الكثير من كوادرها أبان احداث العاشر من ايار (مايو) إما بالأعتقال أو الملاحقة أو القتل، وفي ظل استبعاد العودة للعاصمة من جديد للإجراءات الأمنية المشددة التي اتبعتها الحكومة بعد الأحداث لجأت حركة العدل لاستخدام ورقة اخرى مفادها قولها بإشراك متمردين تشاديين في حملة الحكومة بشمال دارفور في اشارة لإستمرار الحكومة السودانية في إيواء متمردي تشاد ما يعقد الوضع المعقد أصلاً بين السودان وتشاد.
أثر سالب آخر لهذه الحملة هو إحتمال إدانة المجتمع الدولي لما يجري بعد تأكيد القوات المشتركة اليوناميد على قصف الحكومة لبعض مناطق الحركات.
وفوق كل ذلك فإن استعادة أراضي شمال دارفور لن يؤثر كثيراً في موقف الحركات التفاوضي فقد أصبحت مطالب الإقليم أوضح من أن تتأثر بحجم المساحات التي يسيطرون عليها، إلا إذا هدفت الحكومة من إعادة ترسيم الخارطة العسكرية بدارفور التمهيد لحركات دون أخرى للوصول إلى كراسي الحكم ضمن حزمة التسوية التي قد تتوصل
إليها مع المسلحين، وربما أرادت من كل ذلك الجلوس على طاولة المفاوضات وهي تشعر بالهيبة.


** كاتبة سودانية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 16 سبتمبر - 14:28

العدالة الدولية في الميزان!


الثلائاء 16 سبتمبر

القدس العربي اللندنية



-------------------------------------------------------------------------


هيثم مناع

أرّخت نهاية الحرب العالمية الثانية لانتقال مفهوم الاختصاص القضائي فوق الوطني أو العالمي من أدبيات القانون وكتب الفلسفة إلى التطبيق. محكمتا نورنبرغ وطوكيو كانتا عسكريتين واستثنائيتين، وضمتا قضاة عسكريين من الدول المنتصرة الكبيرة. إلا أن مبدأ الاختصاص الجنائي العالمي لم يلبث أن يدخل سلطة القضاء الجنائي الوطني للبحث في الأعمال الاجرامية الخارجة عادة عن اختصاصه التقليدي.
أي عدم التقيد بمكان وقوع الفعل، أو أحد عناصره المكونة للجريمة، أو جنسية المجني أو جنسية المجنى عليه. دخل هذا الاختصاص القوانين في عدة بلدان أوروبية مبكرا. وأكدت عليه اتفاقية مناهضة التعذيب منذ 1986، ولو أن النص عليه بشكل واضح بدأ في التسعينيات. وهو مطبق اليوم في تشريعات عدة بلدان أوروبية مثل إسبانيا والدانمارك وبلجيكا وسويسرا.
خلق مجلس الأمن عبر صلاحياته محاكم دولية خاصة بالزمان والموضوع، ذات علاقة مباشرة بالمحاسبة في الجرائم الجسيمة (جرائم الإبادة الجماعية، الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب). المحكمة الأولى فرضها القرار 808 الذي صدر في 22 شباط/ فبراير 1993 'بهدف محاكمة الأشخاص الذين يفترض أنهم تورطوا بانتهاكات جسيمة للحق الإنساني الدولي والتي ارتكبت على أراضي يوغوسلافيا السابقة منذ 1991'. ونشأت المحكمة الثانية بعد قرار مجلس الأمن 955 الصادر في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 1994 'لمحاكمة المسؤولين عن ارتكاب أعمال إبادة وانتهاكات أخرى للقانون الدولي الإنساني والتي كانت رواندا مسرحها، والمواطنين الروانديين المتهمين بمسؤوليتهم عن هذه الأعمال والانتهاكات التي مارسوها على اراض محاذية لبلدهم بين بداية كانون الثاني/يناير ونهاية كانون الأول/ديسمبر 1994'. تشكلت هذه المحكمة بناء على نفس قواعد محكمة يوغوسلافيا السابقة وتقيم أيضا في لاهاي وأروشا. (لن نتعرض للمحاكم الأخرى مثل سيراليون وكمبوديا وتيمور الشرقية لطابعها المختلط أو المهجن، رغم كل ما اقتبسته من القانون الجنائي الدولي).
عرفت العدالة الجنائية الدولية تقدما كبيرا مع اتفاقية روما الموقعة في 17 تموز/يوليو 1998 التي دخلت حيز التنفيذ في بداية تموز/يوليو 2002. هي محكمة مؤلفة من 18 قاضيا ومقرها في لاهاي، ومؤهلة بموجب البند الخامس لنظامها للنظر 'في الجرائم الأكثر شناعة والتي تمس المجموعة الدولية بكاملها'(جرائم الإبادة الجماعية، الجرائم ضد الإنسانية، جرائم الحرب وجريمة العدوان). يخول النظام الأساسي للمحكمة الطعن بأية حصانة شخصية أو وظيفية لأي متهم بارتكاب جرائم جسيمة.
لا يضع تشكيل المحكمة الجنائية الدولية حدا بالمقابل لكل عوامل غياب المحاسبة. فبشكل عام، يمكن اعتبار نظامها ثمرة تسوية بين المتمسكين بالسيادة الوطنية، وأنصار الحق في التدخل، بما سمح 'بإدخال عدة إجراءات تحمي سيادة الدولة'.
-في المقام الأول، أهلية المحكمة ليست إلا مسألة 'فرعية'. حسب البند 17 من نظامها، لا تمنح المحكمة الأهلية الحق في التدخل عندما تكون القضية موضوع ملاحقات من قبل دولة ما 'إلا بحال عدم امتلاك الدولة الرغبة أو القدرة على تقصي الحقائق كما يفترض أو القيام بالملاحقات'. كذلك بحال أن هذه الدولة قد أجرت التحريات بالقضية، لكنها ترفض القيام بالملاحقات المطلوبة 'إلا إذا كان القرار هذا غير نابع عن عدم رغبة أو نتيجة عجز الدولة عن القيام فعليا بالملاحقات'. مبدأ التكامليّة هذا مازال يكتنفه الغموض، خاصة في حالة طلب مجلس الأمن للمحكمة التدخل.
-ثانيا، المحكمة لا تملك أهلية للبت بالقضايا التي سبقت وضعها موضع التنفيذ، أي بداية تموز/يوليو 2002.
-ثالثا، صلاحياتها لا تشمل إلا الجرائم التي ارتكبت على أرض دولة عضو أو أن يكون المتهم مواطنا لبلد عضو(إلا إذا تم تكليف مجلس الأمن للمدعي العام النظر في الجرم). وهذه نتيجة لا مفر منها لاصباغ الطابع التوافقي للمحكمة والذي يشير في الوقت عينه إلى أن العدالة الدولية لها حدودها.
في وضعه الحالي، يترك القانون الدولي في كل الأحوال مساحات خاضعة لمشيئة علاقات القوة. مما يجعلنا نخلص للقول أنه، وإن كان هناك من تقدم قد أحرز في ميدان مكافحة غياب المحاسبة، فالنجاح الدائم يمر عبر تمتين القانون سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي.
لم تكن تجارب المحاكم الجنائية الدولية الخاصة خالية من الشوائب والعقبات. فقد أصرت فرنسا على تحديد زمان اختصاص المحكمة الخاصة برواندا، وعدم شمول الصلاحيات الأوروبيين (معروف وجود مسؤوليات جنائية لطرفين غير أوروبيين هما فرنسا والفاتيكان). أما بالنسبة لمحكمة يوغسلافيا السابقة، فلم يكن اعتقال الحيتان الكبار مطروحا على بساط البحث. ولدينا كمنظمات غير حكومية وسلطة رابعة، وثائق تثبت مكان وعمل وحركة المطلوبين الرئيسيين للمحكمة منذ 1997 .
لا يمكن لناشط مدني ومدافع عن استقلال العدالة، أن يناضل من أجل استقلال القضاء على الصعيد الوطني والإقليمي، ولا يخوض هذه المعركة على الصعيد الدولي. ولعل من بؤس طالع البشرية أن القوة الصاعدة منذ مطلع القرن العشرين (الولايات المتحدة الأمريكية) تعاملت باستمرار بمنظار الريبة والشك والرفض لفكرة مؤسسة للعدالة الدولية. ففي عام 1921، رفضت الانتساب للمحكمة الدائمة للعدالة الدولية. لكن اضطرت للمشاركة في محكمة العدل الدولية لارتباطها الهيكلي بالأمم المتحدة. وفي المباحثات الأولية لولادة المحكمة الجنائية الدولية، أصرت الوفود الأمريكية على أن تكون المحكمة هيئة معاهدة (على نسق اتفاقيات جنيف)، لا مؤسسة تابعة للأمم المتحدة. الأمر الذي لا يلزمها بأي تصديق أو اعتراف بالسلطة القضائية الدولية الجديدة. لكنها بنفس الوقت، كانت حريصة على محاربة فكرة استقلال القضاء الدولي. فأي استقلال لسلطة قضائية عالمية يعني نوعا من المساواة الإسمية بين الدول الضعيفة والدول القوية.
جاء إعلان روما كحل وسط بين سلطة قضائية فعلية، ومؤسسة قضائية تابعة لمجلس الأمن. فقد أعطي المدعي العام والقضاة صلاحيات هامة مقابل حق التدخل لمجلس الأمن.
كانت الدول تعرف ماذا تفعل، سواء عند تصديقها أو امتناعها. وكذلك حال مجلس الأمن. ومن المؤسف القول ان المشكلة الأساسية تتركز اليوم في أن نقطة ضعف المحكمة صارت في هامش القوة الطبيعي للمنظمات غير الحكومية والضحايا، أي السيد المدعي العام.
من المفهوم أن تجربة أوكامبو خارج أمريكا الجنوبية محدودة جدا. وأن جهد الادعاء العام في محاكمات المجرمين في الأرجنتين قد ضربها قرار الرئيس الأرجنتيني 'منعم' بالعفو العام. وأن لديه معرفة محدودة بالمجتمعات والصراعات الإفريقية. لكن هذا لا يسمح بغياب استراتيجية عمل واضحة لقطب الرحى في نجاح المحكمة. ولا يعذره من بشاعة التحول إلى متلق لتعليمات من مجلس الأمن والدول الموقعة.
فقد ناضلنا بحزم من أجل صلاحية المدعي العام في الشّروع في تحقيق، بالاستناد إلى مبادرته الشّخصية. واليوم نجده أمام أربعة ملفات، أحيل إليه ثلاثة منها عن طريق الحكومات والرابع من مجلس الأمن. ومن المضحك أن نقرأ في إعلام، يقول بأنه رصين، جملة: (في أول أسبوع من عمله فتح المدعي العام ملفات 4 دول: أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان. وحقق بجرائم جماعية وإبادات حدثت فيها وأرسى العدالة في 3 منها، وبقي السودان الآن). الأمر غير ذلك تماما. ثلاث قضايا هي في طور التحضير، وقضية الكونغو في حالة فقدان توازن.
في 23 حزيران/يونيو 2004، شرع المدعي العام في أول تحقيق تجريه 'المحكمة الجنائية الدولية' بخصوص الجرائم التي ارتُكبت خلال النزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ 1 تموز/يوليو 2002. وجاء هذا التحقيق بعدما أحالت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية الوضع إلى المحكمة. حسب منظمة العفو الدولية ولجنة حقوق الإنسان أسفر هذا النزاع، الذي دام عقداً من الزمان، عن مصرع أكثر من أربعة ملايين شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وارتكبت القوات المسلحة الحكومية وجماعات المعارضة المسلحة جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. بما في ذلك القتل والاغتصاب وتجنيد الأطفال والاسترقاق الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنسي.
في 17 مارس/آذار 2006، أصدرت 'المحكمة الجنائية الدولية' أمراً بالقبض على توماس لوبانغا دييلو، الذي اعتبر مؤسس وزعيم 'اتحاد الوطنيين الكونغوليين'، وكان محتجزاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد سُلم إلى المحكمة في 20 مارس/آذار 2006 . اتُهم بتجنيد أطفال دون سن الخامسة عشرة وإشراكهم بشكل نشط في العمليات الحربية. وبعد عامين من اعتقاله، أوقفت المحكمة الاجراءات sine die (إلى أجل غير مسمى) في 13حزيران/يونيو 2008، لعدم توفر شروط المحاكمة العادلة. وطالب القضاة بالإفراج عن المتهم، وكذلك فعل محاميه الذي نوه إلى أن موكله لا يملك وثيقة سفر، وملاحق دوليا، وغير قادر على مغادرة هولندا، ولا يمكن اعتقاله لأجل غير مسمى مثلما هو حال وقف المحاكمة. إلا أن غرفة الاستئناف طالبت بوقف قرار الإفراج، في إجراء طوارئ في 7/7/2008. بحيث يمكن القول أن المحكمة وبقاء دييلو معتقلا، مجمّدين لأجل غير مسمى.
توماس لوبانغا دييلو متهم اعتقلته دولته. وبالتالي لم يكن من تداعيات على الأمن والسلام في بلده نتيجة وضعه في سجن هولندي لمدة عامين، وعدم معرفة ما سيكون مصيره بعد وقف المحاكمة. المشير البشير هو في أعلى مواقع المسؤولية في بلده. فما هي النتائج التي تترتب على سيناريو فيلم هوليودي بدخول شرطة دولية وسودانية مشتركة القصر الجمهوري لاعتقاله؟
في ملتقى نظمه فريق البحث في العدالة الانتقالية في جامعة أكسفورد في ايار / مايو 2008 استضاف أكامبو، اعتبر المدعي العام الدور الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية هو تنسيق عملها مع الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين، من أجل المساعدة على وضع حد للصراع. وقال في هذا الملتقى، أن المحكمة 'ليست أكثر من قطعة من قطع أحجية صنع السلام'.
هل المدعي العام مقتنع بهذه الجملة؟ وهل بالفعل لديه نظرة شاملة للقضاء، بعلاقة مع السلم ووقف الصراعات المسلحة؟ لا يظهر تاريخ المدعي العام القصير أنه أصولي في تطبيق العدالة الدولية. على العكس من ذلك، يأخذ بعين الاعتبار موازين القوى الدولية في كل الملفات الحساسة، مثل السودان والعراق وفلسطين. من هنا الخطر الكبير على صورة العدالة الجنائية وصيرورتها، في الوعي الجماعي الجنوبي، غرفة تأديب لمجلس الأمن.
لحسن الحظ أن هناك من يرفض الوقوع في ثنائية تبسيطية: دعم المتهم أو دعم المحكمة. فالمنظمات الأكثر جدية والأقل مشهدية تتابع بعين نقدية أوضاع المحكمة. وثمة دراسات من خبراء دوليين ومنظمات حقوقية تظهر، ليس فحسب ضعف الإدعاء العام، بل غياب رغبة التعاون مع الفضاء غير الحكومي. كذلك الثقة الضعيفة لدى أوكامبو بالملفات التي تصله من المنظمات غير الحكومية (التي إما يهملها أو يجيب عليها بشكل متعجرف، خاصة منها المتعلقة بدول ذات نفوذ مثل إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا).
يذكرنا الوضع الأعرج للمحكمة الجنائية الدولية اليوم بمحكمة العدل الدولية في سنواتها الأولى. فقد أصدرت المحكمة في 1951 حكما ضد حكومة مصدق الإيرانية لصالح الشركة البريطانية للنفط. كانت المحكمة ما زالت تحت الهيمنة الإيديولوجية للدول الاستعمارية الكبيرة، ومع ذلك كان الموقف الأكثر حكمة يومها عند عدد من الحقوقيين، استنكار قرار المحكمة والمطالبة بمحكمة عدل دولية تحترم مقومات العدالة والحقوق الإنسانية، محكمة أقل ارتهانا للدول الكبرى. بعد ثلاثين عاما أدانت المحكمة نفسها أكثر من دولة كبرى بما في ذلك الولايات المتحدة في قضية الكونترا في نيكاراغوا. ولا أظن بأننا بحاجة لثلاثين عاما لنرى محكمة جنائية دولية مستقلة عن عيون مجلس الأمن والهيمنة، ولكن من الضروري وجود جيل ناقد يمتلك رؤية نقدية مستقلة ولا يكتفي بدور المروج حينا المهرج أحيانا أخرى.
ضمن هذا التصور الدينامي والنقدي، نتمسك بالعدالة الجنائية الدولية، لأننا لا نعتبر مؤسسات هذه العدالة هياكل جامدة نهائية وقانونها الأساسي ميثاقا مقدسا. فهي ابنة اليوم والحقبة وموازين القوى والصراعات والتوازنات وقوة المجتمعات المدنية، في مواجهة عنجهية القوة. وهي تنم عن قدرة البشرية على بناء منظومة متوازنة في السياسة الدولية، تحول دون هيمنة طرف على السلطة التنفيذية الدولية (مجلس الأمن). استقلالية المحاكم الدولية اليوم أسيرة مجموعة عوامل أعقد وأكثر تشابكا من استقلالية العدالة الوطنية بل والإقليمية. ولكنها مرحلة انتقالية في معركة دائمة، لن تأخذ معانيها التاريخية إلا بدخول مفهوم الاستقلال للعدالة الجنائية الدولية. أي القدرة على مقارعة قوة العدالة لتعليمات القوة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 28 سبتمبر - 14:34

مصر تدعو إلى عقد مؤتمر دولى حول دارفور


نيويورك ـ العرب 28 سبتمبر ـ وكالات: تناول وزير خارجية مصر السبت، فى كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أزمة دارفور.

ودعا وزير الخارجية المصرى أحمد أبو الغيط لعقد مؤتمر دولى لوضع خريطة طريق من أجل التوصل إلى الوحدة والاستقرار فى السودان.

ومن جانبه طالب وزير الخارجية السورى وليد المعلم أن يعمل مجلس الأمن الدولى على إبطال أمر الاعتقال الذى صدر بحق الرئيس السودانى عمر البشير والذى قدمه المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية.

وكان المدعى لويس مورينو اوكامبو، طلب من المحكمة الجنائية الدولية فى لاهاى فى تموز/ يوليو الماضى إصدار مذكرة اعتقال بحق البشير بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب فى دارفور.

ودعا المعلم لاجراء محادثات سلام بين الخرطوم وجماعات التمرد العربية فى دارفور تحت مظلة عربية أفريقية.

وأكد إن سوريا تؤيد كل الجهود التى تعمل على تأمين وحدة الاراضى السودانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 28 سبتمبر - 14:36

سودانيون يهاجرون الى الكيان الصهيونى


كامل عراب:
العرب الدولية 25 سبتمبر 2008

أعترف أننى رغم قدح زناد فكرى لم أجد تفسيرا للجوء بعض السودانيين لما يسمى باسرائيل.. قد يقبل الانسان بلجوء هؤلاء الى البلدان الافريقية المجاورة او حتى لأوروبا وامريكا ولكن الى دولة العدو.. هذا ما لا يقبله المرء، مالا يجد له تفسيرا..
فعلى الأقل ان هذا الكيان هو كيان عنصرى باجماع العالم وهو كيان يعانى من القلاقل والزعازع بسبب التعنت والتعصب ضد كل ما هو غير صهيوني، فكيف يلجأ سودانيون عرب أو فلنقل افارقة الى هذا الكيان وهو بهذه المواصفات المقيتة، إنه لأمر عجيب حقا.

قد يرجع المرء هذا الأمر الى النشاط الصهيونى داخل القارة الافريقية، وأقول قد، وانا لا أجزم، فمنذ سنوات طويلة كانت هناك اصوات تحذر من التغلغل الصهيونى داخل القارة، ذلك التغلغل التى نتج عنه قبل سنوات تهجير اليهود الفلاشة من اثيوبيا وما جاورها، وطرحت هذه القضية طوال سنوات ولم يكن السودان بعيدا عن الاتهام بالاستخفاف بهذا النشاط.

تلك القضية اخذت نقاشا طوال سنوات لكنها مع ذلك خمدت واستمر النشاط الصهيونى على ما هو عليه، استخفت به بعض الدول الافريقية وتجاهلته، وها أن سودانيين يهاجرون الى ما يسمى باسرائيل وهذه المرة لم تلفت هذه المسألة نظر المحللين والصحفيين واصحاب القرار الرسمي، اخبار هذه الهجرة ترد عبر الوكالات والاذاعات والفضائيات والصحف ولكن بدون ادنى تعليق!

لا محالة أن أسباب الهجرة معروفة وهى المختنقات الكثيرة التى تواجه المواطن سواء فى الحصول على الرزق، او فى ممارسة حرياته الشخصية او فى التشدد الذى يقع على المواطن بدون أسباب حقيقية احيانا فتضيق به أسباب العيش ويقرر الهجرة ولا يلبث ان يأخذ طريقه خارج الوطن، ولكن الى اين؟
الى الكيان الصهيوني..

هذا هو الأمر العجب، فهل امتد النشاط الصهيونى داخل السودان فاخذ يغرى المواطنين بالهجرة الى اسرائيل، لا جدال فى أن هذه الاغراءات التى ينخدع بها المواطن البسيط هى اكبر اكذوبة تروج لها الصهيونية، بادعاء ان اسرائيل واحة الديمقراطية وبلد العيش الرخي، وهذه الاكذوبة تفضحها تجربة اليهود الفلاشا الذين هاجروا الى اسرائيل الا انهم بعد سنوات قليلة وجدوا انفسهم داخل الجحيم، داخل كيان يحتقرهم ويصمهم بالتخلف ويضيق عليهم فى أسباب العيش والمعاملات اليومية حتى انهم ندموا على تلك الهجرة المشؤومة، فهل تتكرر التجربة المريرة مع هؤلاء السودانيين الذين تقودهم أسباب خفية فى اختيار هذه الوجهة المشؤومة الغريبة، وكما قلت فى أول الكلام أعترف بأننى حتى هذه اللحظة لا أجد تفسير لهذه الظاهرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 28 سبتمبر - 14:50

اختبار السودان رئيسا لمجموعة ال77 في نيويورك والخرطوم تعتبره انتصارا .. وكي مون يهنئ

الخبر منشور في صدر صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عدد اليوم 28 سبتمبر 2008 ( في الرابط التالي ) :

http://www.asharqalawsat.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 29 سبتمبر - 15:09

الخرطوم: الدبابات كانت مرسلة إلى «الجيش الشعبي»... القراصنة الصوماليون خفّضوا قيمة «الفدية» وبارجات غربية تحاصر السفينة الأوكرانية

مقديشو، الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 29/09/08//

أكد مسؤول عسكري في الخرطوم، أمس، أن سفينة الشحن الأوكرانية «فاينا» التي خطفها قراصنة صوماليون بينما كانت في طريقها إلى مرفأ مومباسا الكيني وهي تحمل شحنة من 33 دبابة روسية طراز «تي 72» و14 ناقلة جند وقاذفات صواريخ وذخائر واسلحة مختلفة وقطع غيار، تخص «الجيش الشعبي لتحرير السودان» الذي يسيطر على جنوب السودان، وليس كينيا التي أعلنت أنها صاحبة الشحنة. وكشف المسؤول أن قيمة الأسلحة التي على متنها أكثر من 200 مليون دولار. لكن «الجيش الشعبي» نفى ذلك.

وتزامنت هذه المعلومات في الخرطوم مع إعلان ناطق باسم خاطفي السفينة الأوكرانية انهم يريدون 20 مليون دولار فدية للإفراج عن «فاينا» وطاقمها الذين توفي أحدهم نتيجة «ارتفاع ضغط الدم».

وقال المسؤول العسكري السوداني في تصريح إلى عدد محدود من الصحافيين في الخرطوم أمس إن شحنة الأسلحة كانت في طريقها إلى جنوب السودان وهي الثانية خلال عام تصل عبر ميناء مومباسا، موضحاً أن كينيا ليس لها تعامل مع روسيا وكل تسليحها من أميركا والدول الغربية، كما أن نيروبي لا تملك موارد كافية لشراء الأسلحة. وشكك في صحة نفي مسؤولي «الجيش الشعبي» أن لا صلة لتنظيمه بسفينة الأسلحة المخطوفة، لافتاً إلى نفي مماثل لشحنة الأسلحة السابقة قبل أن يعترف «الجيش» بملكيته لها.

كما أكد مساعد عمليات السفر في كينيا اندرو موانغورا أن شحنة الأسلحة التي خطفت كانت في طريقها من كينيا إلى جنوب السودان، ونُقل عنه أن شحنة السفينة الأوكرانية قبل أن تخطف كانت في طريقها من الصومال إلى ميناء مومباسا ومنها بالبرّ إلى جنوب السودان.

لكن الناطق باسم «الجيش الشعبي» اللواء بيور أجانق نفى أن تكون حركته تعاقدت على شراء أي دبابات روسية، واعتبر الأمر مجرد تكهنات. وقال إن «الجيش الشعبي» ليس لديه أي شحنة من الأسلحة الروسية كانت في الطريق إليه عبر كينيا، وأكد: «هذا ليس صحيحاً، وربما كان مجرد تخمين أو اعتقاد». وزاد: «لم نتعاقد لشراء دبابات روسية».

ويتألف طاقم السفينة من 17 أوكرانياً بمن فيهم ربانها إضافة إلى 3 روس ومواطن من دولة لاتفيا. وقال مصدر كيني إن الخاطفين خفّضوا قيمة المبلغ الذي يريدونه لقاء الافراج عن السفينة وطاقمها إلى خمسة ملايين دولار فقط بعدما اكتشفوا أن الطاقم من أوروبا الشرقية وليسوا غربيين، كما أن الأسلحة التي تنقلها السفينة غير متطورة «درجة ثانية»، وكذلك لصعوبة استخدام الدبابات إلا بعد إنزالها على الأرض.

لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت من مقديشو عن شخص يزعم أنه ينطق باسم القراصنة الصوماليين إنهم يطلبون فدية قيمتها 20 مليون دولار، وهو رقم أكبر من الرقم الذي قدّمه المصدر الكيني لكنه أقل من المبلغ الذي تردد في البدء أنهم يريدونه وهو 35 مليون دولار. غير ان الناطق المزعوم سوغلو علي قال إن الذين تحدثوا في البدء عن مطالب الخاطفين لم يكونوا في الحقيقة يتحدثون باسمهم. وكان علي يتحدث عبر هاتف بالأقمار الاصطناعية من على متن السفينة «فاينا»، وسمح لقبطانها بالتحدث أيضاً لتأكيد موقعه. وتابع: «نريد 20 مليون دولار فدية فقط. لا شيء غير ذلك». وقال إن طائرات تحلّق فوق السفينة، محذّراً من أي عمل عسكري لاستعادتها. وقال: «سندافع عن أنفسنا حتى الرمق الأخير إذا هوجمنا».

أما قبطان السفينة فيكتور نيكولسكي فقال إن بحاراً روسياً من أفراد الطاقم مات نتيجة ارتفاع ضغط الدم. لكنه قال إن بقية أفراد الطاقم بخير، وإنه يرى ثلاث سفن إحداها تحمل العلم الأميركي على بعد نحو ميل من «فاينا». وكانت مصادر صومالية قالت صباحاً إن سفناً حربية غربية (بينها المدمرة «يو أس أس هاوارد») تحاصر السفينة الأوكرانية المخطوفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 29 سبتمبر - 15:13

اعتقلت اثنين أحدهما قيادي من متمردي دارفور

القوات السودانية تقتل 6 من خاطفي الرهائن الأوروبيين والمصريين


الاثنين ,29/09/2008



اعلن المتحدث الاعلامي باسم الرئاسة السودانية محجوب فضل بدري امس (الاحد) ان القوات السودانية قتلت ستة من خاطفي 19 رهينة اوروبية ومصرية عند مثلث الحدود بين مصر والسودان وليبيا واعتقلت اثنين منهم، موضحا ان الرهائن في تشاد.


وقال البدري ان “القوات السودانية اقتفت آثار خاطفي الرهائن في جبل عوينات وعثرت عليهم على الحدود مع تشاد”. واوضح ان “القوات السودانية قتلت ستة منهم واعتقلت اثنين احدهما زعيم تنظيم متمرد في دارفور”، مضيفا ان الرهائن ال ،19 وهم 11 سائحا اجنبيا وثمانية مصريين، موجودون في “مخبأ” في تشاد. واضاف ان “الخاطفين اشاروا الى ان الرهائن لا يزالون في تشاد، لقد وضعوهم في مخبأ بينما كانوا يواصلون التفاوض بشأنهم، وليس لدينا أية معلومة تتعلق باحتمال تدخل الجيش التشادي”.



وتضم المجموعة المختطفة 11 سائحا أجنبياً (5 المان و5 ايطاليين ورومانية) وثمانية مصريين (مرشدين سياحيين واربعة سائقين وأحد جنود حرس الحدود ومالك شركة السياحة التي نظمت الرحلة). وكان الرهائن اختطفوا في جنوب مصر ثم نقلوا الى منطقة جبل عوينات في السودان وهي منطقة جبلية طولها 40 كلم وعرضها 25 كلم وتقع عند مثلث الحدود بين مصر والسودان وليبيا.



والخميس الفائت نقل الرهائن مجدداً بحسب الخرطوم الى الشطر الغربي من جبل عوينات الواقع في الاراضي الليبية لكن طرابلس نفت مساء الجمعة وجود الرهائن على اراضيها.



وطلب الخاطفون الذين لم تعرف جنسياتهم، ان تتولى المانيا وحدها تسليمهم فدية قيمتها 6 ملايين يورو، حسب مصدر أمني مصري.



وتتناقض المعلومات حول جنسية الخاطفين فبعضها يقول انهم مصريون في حين يقول بعضها الآخر انهم سودانيون او ليبيون أو تشاديون. واكدت وكالة الانباء السودانية الرسمية الخميس ان “مؤشرات قوية” تؤكد ان الخاطفين مرتبطون بمتمردين في اقليم دارفور وهو ما تنفيه حركات التمرد في الاقليم.



وتلتزم كل العواصم المعنية بالرهائن وهي القاهرة وبرلين وروما وبوخارست الصمت التام حيال المفاوضات الجارية مع الخاطفين. وقال سفير اوروبي معني بالملف في القاهرة طلب عدم ذكر اسمه السبت لفرانس برس “من الافضل التكتم لان لدينا مبررات للاعتقاد بأن الخاطفين يرصدون كل معلومة. نحن متفائلون بالافراج عن الرهائن”.



وكانت صحيفة “المصري اليوم” المصرية المستقلة قد نقلت امس عن مصدر امني قوله ان المفاوضات انتهت بالاتفاق وانه سيتم الافراج عن الرهائن خلال ساعات. واشار الى ان الخاطفين يتعمدون نقل الرهائن يوميا بين مصر والسودان وليبيا لتضليل أجهزة الأمن في هذه الدول الثلاث. (ا.ف.ب)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 5 أكتوبر - 12:54

الخرطوم: متاجرة رخيصة دعوة بايدن وبايلن إلى حظر جوي فوق دارفور


الحياة اللندنية

الأحد 5 أكتوبر 2008


-----------------------------------------------------------------------------


تحذير أميركي من تهديدات صادرة عن «القاعدة في أرض النيلين»

الخرطوم - النور أحمد النور

قللت الخرطوم، أمس، من تحذير الولايات المتحدة رعاياها من السفر إلى السودان، ولا سيما دارفور، واعتبرت ذلك خطوة روتينية، وانتقدت تأييد المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأميركي، الديموقراطي جوزيف بايدن والجمهورية سارة بايلن، فرض منطقة حظر جوي فوق دارفور لوقف «الإبادة الجماعية» و «الأعمال الوحشية» في الإقليم، ووصفت موقفهما بأنه «متاجرة رخيصة» بقضايا السودان في الحملة الانتخابية وتهديد لأمنها وعدوان على سيادتها.
وقال مسؤول رئاسي لـ «الحياة» في الخرطوم أمس إن واشنطن درجت على اصدار تحذيرات متكررة إلى رعاياها بعدم السفر إلى السودان خلال فترات متباعدة، ورأى أن ذلك لا يتسق مع الأوضاع الأمنية، مؤكداً أن بلاده تشهد استقراراً أمنياً، و «ليس هناك ما يدعو إلى القلق». وأوضح أن مقتل ديبلوماسي أميركي في الخرطوم مطلع العام كان حادثاً معزولاً وقبض على الجناة الذين تجرى محاكمتهم،لافتاً إلى أنه لا يوجد نشاط لخلايا ارهابية وليست هناك مؤشرات على تهديدات جدية لسلامة الأجانب.
وانتقد دعوة المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن وسارة بايلن إلى فرض منطقة حظر جوي فوق دارفور لوقف «الإبادة الجماعية» و «الأعمال الوحشية» في الاقليم، ووصف ذلك بأنه تهديد لأمن البلاد وعدوان على سيادتها. وأضاف أن قضية دارفور تستخدم في الحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة، وتستغلها مجموعات الضغط لتعزيز نفوذها. وطالب المرشحين للرئاسة الاميركية جون ماكين وباراك أوباما والمرشحين لنيابة الرئيس بـ «عدم المتاجرة بالسودان وقضاياه»، ووصف ذلك بأنه «عمل لاأخلاقي».
وحذّرت الخارجية الاميركية الاميركيين من السفر إلى السودان، ولا سيما إلى دارفور. وقالت الخارجية في بيان وزعته السفارة الأميركية في الخرطوم أمس إن الأميركيين الذين يختارون السفر إلى السودان ينبغي مراجعة وضعهم الأمني واتخاذ الاحتياطات المناسبة، واخطار السفارة بمواقع وجودهم في السودان وتسجيل أرقام هواتفهم للاتصال بهم في حال الطوارئ. وأضافت أن مجموعة تطلق على نفسها اسم «تنظيم القاعدة في أرض النيلين»، في إشارة إلى النيلين الأبيض والأزرق اللذين يتعانقان في الخرطوم، هددت باستهداف الرعايا الأميركيين فى السودان، كما تعهدت «جماعة الجهاد» بمواصلة القتال ضد الولايات المتحدة وحلفائها بعدما تبنت اغتيال الديبلوماسي الأميركي جون غرانفيل وسائقه السوداني رمياً بالرصاص في الخرطوم في مطلع العام.
وكان بايدن قال في مناظرته مع منافسته بايلن: «ليس لديّ رغبة في الإبادة الجماعية عندما تحدث في دارفور، فنحن يمكننا أن نفرض منطقة حظر جوي الآن، فهو عمل داخل اختصاصنا، ويمكننا أن نقود حلف الناتو إذا كانت لدينا الرغبة في اتخاذ موقف قوي». وزاد: «كنت في مخيمات اللاجئين في تشاد وشاهدت المعاناة، فالآلاف وعشرات الآلاف ماتوا ويموتون... فيجب علينا أن نستنفر العالم للعمل ونجمعه بتحركنا لتوفير المروحيات للحصول على 21000 جندي من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لوقف هذه الإبادة الجماعية». أما حاكمة ألاسكا سارا بايلن فقالت: « نؤيد منطقة الحظر الجوي في دارفور والتأكد من أن كل الخيارات موجود على الطاولة أيضاً، فأميركا تقف موقفاً تستعد فيه للمساعدة لأننا جميعنا أفراداً وإنسانيين ومسؤولين منتخبين يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لإنهاء تلك الأعمال الوحشية في تلك المنطقة من العالم».
إلى ذلك، قال قائد القوة الاممية الافريقية المشتركة في دارفور «يوناميد» الجنرال مارتن لوثر اغواي انه من غير وجود طائرات هليكوبتر فإن بعثة السلام في دارفور مصيرها الفشل. وأفاد اغواي في تصريحات أن دولاً عدة أطلقت نداءً بتوفير 18 طائرة هليكوبتر منها ست مروحية للمهمات الهجومية بجانب طائرة مدنية لسد الاحتياجات الفعلية للقوات المشتركة في الاقليم.
وطالبت «حركة/جيش تحرير السودان» (قيادة الوحدة) أمس بتعليق المبادرات السودانية والإقليمية المتعلقة بحل أزمة دارفور «لمدة شهرين على الأقل، باعتبارها غير صالحة زمنيا وكلها مرتبطة بقضية الرئيس السوداني»، في إشارة إلى طلب ادعاء المحكمة الجنائية الدولية محاكمته بتهم مرتبطة بجرائم دارفور. ورأى الناطق باسم الحركة محجوب حسين، في بيان، أن الأولوية هي لانتظار قرار قضاة المحكمة الجنائية في شأن طلب توقيف الرئيس البشير.
من جهة أخرى، قال مساعد الرئيس السوداني موسى محمد أحمد إن ملف الترتيبات الأمنية في اتفاق السلام في شرق البلاد بين الحكومة ومتمردي «جبهة الشرق» السابقين، كان من أصعب الملفات التي شهدت تقدماً، إذ جرى استيعاب 300 مقاتل في الجيش الحكومي من بينهم 60 ضابطاً و20 ضابطاً في جهاز الأمن الوطني و32 ضابطاً في الشرطة، إلى جانب استيعاب 50 من خريجي الجامعات في شرق السودان في الكلية الحربية. وأوضح أن ملف الترتيبات الأمنية نفذ بنسبة60 في المئة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 7 أكتوبر - 13:32

الطريق المتعرج نحو السلام في الجنوب:
تأملات في رحلة لم تكتمل


** د. عبد الوهاب الافندي

- القدس العربي اللندنية

07/10/2008


نعود الآن لاستئناف رحلة التقصي عن ما نراه أساس الخلل في الأوضاع القائمة (و'قيامها' مسألة فيها نظر) في السودان ونظرتنا إلى كيفية إصلاح الأمور. وقد كان في ما سردنا حتى الآن ما يدعو لليأس والقنوط. فإذا أصبح من المتعثر مجرد عقد اجتماع لمناقشة أسباب الخلل، فكيف يمكن حتى البدء في طريق الإصلاح؟
ولكننا مع ذلك قاومنا اليأس، ورضينا بأضعف الإيمان، وهو تركيز جهودنا على وقف نزيف الحرب في الجنوب. وكنت قد ذكرت في بداية هذه التأملات عن مبادرتنا التي لم يحالفها التوفيق لإطلاق مفاوضات سلام في مطلع عام 1992، وما أعقبها من عقد الجولة الأولى لمفاوضات أبوجا في أيار (مايو) من ذلك العام. وقد كنت من شهود تلك المفاوضات والجولات التالية، وعايشت الإحباط التي واكب الفشل في كل جولة.
وقد كانت المشكلة الأساسية هي إقناع الطرفين بجدوى الحوار والاتفاق، لأن هذه القناعة كانت غائبة. وقد كان مدعاة لكثير من الريبة عندي قبول العقيد جون قرنق الحضور للمفاوضات في أبوجا في أيار (مايو) 1992 بعد أقل من شهرين من رفضه لمبادرتنا بدعوى أن الوقت غير مناسب لبدء الحوار.
وكان لقرنق سبب إضافي لرفض المشاركة في أبوجا بسبب وجود الفصيل المنشق بقيادة رياك مشار هناك، وهو ما كان يرفضه، حتى أن المفاوضات تأجلت من تشرين الأول (أكتوبر) 1991 إلى أيار (مايو) 1992 بسبب الخلاف على حضور المنشقين، حتى أجبرته ضغوط مكثفة من نيجيريا وغيرها على الحضور مكرهاً.
ولكن الطرف الحكومي لم يكن وقتها أكثر حماساً للاتفاق، خاصة وأن الحكومة كانت قد بدأت في تلك الفترة حملتها العسكرية التي سميت بـ'صيف العبور'، وبدأت مواقع الجيش الشعبي تتساقط تباعاً بدءاً من فشلا، مروراً بكبويتا التي سقطت أثناء المفاوضات، رغم أنها كانت من أكثر مواقع الجيش الشعبي حصانة. وقد كادت زلة لسان من د. علي الحاج أن تؤدي إلى مشكلة حين قال للحضور في الاجتماع اليومي الذي كان يعقد كل مساء في جناح رئيس الوفد الحكومي العقيد محمد الأمين الخليفة: 'ليكن معلوماً لكم إننا لم نحضر إلى هنا لعقد اتفاق مع قرنق'. فأدى هذا إلى ثورة من بعض الحضور وعلى رأسهم د. حسين أبوصالح وزير الخارجية الذي استغرب أن يكون هذا الموقف ولم يخطر به بقية أعضاء الوفد.
وقد حاول د. علي الحاج إصلاح الأمر بإعادة تفسير مقولته بأنه يعني أنه غير متفائل بعقد اتفاق بسبب تعنت فصيل قرنق.
ولعل هذه مناسبة لكي أشيد فيها بذلك الحشد الطيب من الإخوة أعضاء مجموعة التفاوض - ومنهم من رحل إلى دار البقاء رحمهم الله جميعاً- وما أظهروه من تفان ومثابرة لإنجاز ما يمكن إنجازه في ظروف صعبة، حيث كانوا يواصلون الليل بالنهار بلا كلل ولا ملل. وكانوا مع ذلك يواجهون الضغوط من كل جانب. وقد شهدت الأخ علي الحاج وهو يقضي ساعات طويلة في محادثات هاتفية مع الخرطوم وهو يدافع عن نفسه عن اتهامات التهاون وتقديم التنازلات المجانية، حتى سمعته مرة يقول لمحدثه: 'هل تعتقدون أننا لا ننوي العودة إلى الخرطوم؟'
جولة أبوجا الأولى لم تشهد مفاوضات حقيقية، لأن معظم الوقت انقضى في محاولات وراء الكواليس لتوحيد فصيلي التمرد كانت تقودها الكنيسة اللوثرية الألمانية. وقد تكللت تلك المفاوضات بنجاح كانت نتيجته الأولى تقويض فرص نجاح المفاوضات. فمن جهة أثار القرار غضب العقيد قرنق الذي لم يستشر فيه، مما أدى إلى انشقاق وليم نون رئيس وفده للتفاوض ورئيس أركان الجيش الشعبي. ومن جهة أخرى لم يكن هناك توافق بين الفصيلين سوى على طلب تقرير المصير، مما استدعى أن يطلب الوفدان رفع جلسات المفاوضات حتى يتم التوافق على موقف تفاوضي جديد.
وقد كان الوفد الحكومي قد اتخذ الاحتياط ـ بمبادرة من د. علي الحاج- لاستباق هذه الخطوة التوافقية بين الفصيلين، حيث كان رأيه ـ بعد أن علمنا بجهود التوحيد- أن الأمر الوحيد الذي سيتفق عليه الفصيلان هو طلب الانفصال. وعليه فإن الوفد الحكومي طلب لقاء مع الرئيس النيجيري وراعي المفاوضات ابراهيم بابنجيدا خرج في نهايته بالتزام علني ورسمي من نيجيريا بوحدة السودان، وهو ما أغلق الطريق على أي مطالب انفصالية في إطار تلك المفاوضات.
حظ جولة أيار (مايو) 1993 كان أفضل في النجاح، لأنها كانت قد سبقت بأول لقاء مباشر بين العقيد قرنق ووفد حكومي برئاسة د. علي الحاج في كمبالا في شباط (فبراير) تحت رعاية الرئيس اليوغندي يوري موسفيني، إضافة إلى لقاءات إضافية عقدها الأخ علي عثمان محمد طه (الذي لم يكن له منصب رسمي وقتها) في بريطانيا مع بعض الشخصيات المقربة من قرنق، وتم خلالها تثبيت وقف إطلاق النار المتفق عليه في وقت سابق برعاية الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر. وخلال لقاء قرنق مع علي الحاج تم الاتفاق على أن تعقد مفاوضات تمهيدية تسبق المفاوضات الرسمية التي اتفق على أن تعقد في ايار (مايو).
وقد كان هناك انطباع وقتها بأن علي الحاج وعلي عثمان يتبنيان نهجين متنافسين، بحيث يفضل الأول اتفاقاً مع الفصائل المنشقة عن قرنق، بينما كان الثاني يرى أنه لا بديل عن الاتفاق مع فصيل قرنق. ولكن مثل كل هذه الانطباعات، فإن هذا التوصيف لم يكن دقيقاً، إذ أن التباين في المواقف لم يكن كبيراً، وكان الأمر يعتمد على الفرص المتاحة. وقد حاول علي عثمان أكثر من مرة عقد لقاء مع قرنق ولم يوفق. وفي إحدى المرات سافر إلى كينيا بناء على دعوة من الرئيس دانيال أراب موي للقاء قرنق، ولكن الأخير لم يحضر في الموعد. وقد اتضح فيما بعد أن السبب سوء تفاهم، حيث أن قرنق كان من المفترض أن يصل إلى نيروبي على متن طائرة خاصة أرسلها صاحب شركة 'لونرو تايني رولاند'، ولكن قرنق الذي كان وقتها على خلاف مع رولاند رفض أن يستقل الطائرة وسافر براً إلى نيروبي، مما أدى إلى وصوله متأخراً ثلاثة أيام عن الموعد.
في نيسان (أبريل) من عام 1993 وصلنا إلى أبوجا مع مجموعة صغيرة برئاسة علي الحاج تحت الانطباع بأننا كنا سنلتقي العقيد قرنق الذي كان موجوداً وقتها في العاصمة النيجيرية ونبدأ ما سمي بالمفاوضات التمهيدية. ولكنا فوجئنا بعد أول اجتماع رسمي مع الوسطاء النيجيريين برسالة من قرنق تقول إنه لن يلتقي بنا، وإنه لن يكون هناك اتصال بيننا وبينه إلا عن طريق النيجيريين. وقد أدى ذلك إلى رد فعل غاضب من أعضاء الوفد، إلا أننا قمنا بتهدئتهم، وقد انتحيت جانباً مع السفير ماثيانق وقمنا بكتابة رسالة مختصرة موجهة إلى قرنق بعد التشاور مع أعضاء الوفد. وقد كان فحوى الرسالة سؤالين حول اللقاءات التي عقدها علي عثمان مع أنصار قرنق في بريطانيا، وإذا كان قد أخطر بفحواها، وعما إذا كان يوافق على ما تم الاتفاق عليه خلالها. جاءنا الرد في المساء شفاهة: إنه لم يفوض أحداً لكي يتفاوض باسمه في بريطانيا ولا غيرها، وأنه لا علم له بما دار وبالتالي ليس هناك ما يوافق عليه.
غضب علي الحاج غضباً شديداً من هذه الإجابة المخيبة للآمال، ورأى أن يصدر الوفد بياناً شديد اللهجة يفضح فيه مواقف قرنق وتنصله من تعهداته. ولكن الأخ فضل السيد أبوقصيصة، رحمه الله، اعترض على هذا الاقتراح، قائلاً إن الشعب السوداني كان يعلق آمالاً كبيرة على هذه المفاوضات، وإن إصدار مثل هذا البيان سيحبط هذه الآمال.
وهكذا انصرفنا في صمت لنعود بعد شهر إلى المفاوضات التي بدأت واستمرت بنفس النهج المخيب للآمال، وذلك حتى بدأت مجموعة صغيرة من الوفدين تعقد لقاءات مغلقة مساء كل يوم بعد انتهاء جولة المفاوضات الرسمية. وقد كان يحضر هذه اللقاءات من الجانب الحكومي العقيد محمد الأمين خليفة رئيس الوفد ومعه د. علي الحاج ود. نافع علي نافع، ومن جانب الحركة رئيس وفدها القائد سلفا كير ومعه دينق ألور.
خلال هذه المفاوضات، تم إحراز تقدم ملحوظ في المواقف، حيث دخل الطرفان في نقاش صريح حول تقاسم السلطة. وقد قال لي أحد أعضاء وفد الحركة في حوار خاص بعد أن بدأت تتضح ملامح التوافق المرتقب: لماذا ضيعتم كل وقتنا حتى الآن في جدال عقيم حول سلطات المركز والإقليم؟ فلو قلت لي أنكم ستأخذون وزارة النفط فلن أدخل في جدال معك حول هل يتبع النفط للمركز والإقليم.
ولكن هذا التقدم الواعد سرعان ما تبخر بسببين. أولهما أن أحد الأطراف سرب خبر ملامح الاتفاق إلى المعارضة الشمالية ووجد طريقه للنشر في صحيفة 'الشرق الأوسط'. والثاني أن الوسطاء النيجيريين الذين لم يكن لهم علم بما يجري وراء الكواليس استبطأوا التقدم وخرجوا بفكرة مؤداها ضرورة عقد قمة رباعية لرؤساء نيجيريا والسودان ويوغندا وكينيا لمحاولة كسر جمود العملية التفاوضية. وعندما فشل هذا الاقتراح غضب وزير الداخلية النيجيري الذي كان يتولى رئاسة المفاوضات وقرر أن يفض جولة المفاوضات. وكان مما زاد غضب الوزير إنه عندما ذهب إلى الخرطوم لم يستقبله الرئيس، كما أنه علم أن الرد على الرسالة التي وجهها بابنجيدا إلى الرئيس البشير قد كتب من قبل الوفد في أبوجا نفسها.
مهما يكن فإن قرار فض الجولة أدى إلى نتيجة سلبية أخرى، حيث أن وفد الحركة أعد خطاباً عدوانياً شديد القبح، قام بقراءته رئيس الوفد سلفا كير في نهاية الجولة، مما خلق ردة فعل عنيفة وسط الوفد الحكومي. وكان رئيس جلسة المفاوضات على ما يبدو على علم بمحتوى الخطاب لأنه طلب من سلفا كير ألا يقرأه، إلا أن الأخير أصر على قراءته حتى يكون من ضمن المضابط الرسمية للمفاوضات. فقال له إن الخطاب يمكن أن يدرج ضمن المضابط بدون الحاجة إلى قراءته، ولكن وفد الحركة أصر على قراءته.
وعندما فرغ سلفا كير من قراءة خطابه ساد وجوم غاضب في الجانب الحكومي، ولم يرد أحد على سؤال رئيس الجلسة عن اقتراح لموعد اللقاء القادم، سوى شخص لعله الوزير عثمان عبدالقادر عبداللطيف قال: لا نريد لقاءاً آخر أبداً. وقد أثار الأمر استغراب النيجيريين، خاصة وأن الوفد الحكومي كان قبل هذه الجلسة يرجو الوسطاء أن يبقوا الجولة منعقدة، وإذا رفعت فيكون لبضعة أيام فقط حتى يذهب بعض أعضاء الوفد الحكومي إلى الخرطوم للتشاور. وعندما توجه بسؤاله إلى وفد الحركة رد سلفا كير قائلاً: إن أعضاء الوفد الحكومي هم إخوتنا الكبار، ونحن مستعدون للعودة في أي وقت يقترحونه.
ولا بد من أن ألاحظ هنا أن القائد سلفا كير كان طوال جولة المفاوضات آية في التهذيب وحسن الخلق، ولعل الخطاب الذي قرأه فرض عليه من بقية أعضاء الوفد، لأنه لا يشبه حديثه لا قبل ذلك ولا بعده.
مهما يكن فقد ضاعت الفرصة، رغم أن اجتماعاً عقد بين رئيسي الوفدين اتفق على معاودة التفاوض خلال شهر. ولكن الأحداث تسارعت في نيجيريا بعد إجبار بابنجيدا على الاستقالة، ولم يعد ممكناً بعد ذلك معاودة اللقاء في نيجيريا التي دخلت بدورها في مرحلة من الاضطراب الداخلي.

** كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 8 أكتوبر - 13:29

اعتقال نساء في جنوب السودان يرتدين سراويل ضيقة بتهمة 'تعكير الأمن'


جوبا (السودان) ـ رويترز: القدس العربي اللندنية 7 أكتوبر 2008م

قالت الشرطة امس الثلاثاء انها اعتقلت اكثر من 35 امرأة شابة يرتدين سراويل ضيقة بتهمة 'تعكير الأمن' في جنوب السودان. وقال ضباط ان الاعتقالات التي وقعت في جوبا عاصمة المنطقة المتمتعة بحكم شبه ذاتي جزء من حملة ضد عصابات الشباب التي انتشرت مؤخرا واكتسبت سمعة سيئة بشرب الخمور والشجار والعري. واعتقلت النساء مساء الأحد لكن تم اطلاق سراحهن دون توجيه اتهام في اليوم التالي بعد ان مثلن امام المحكمة.

__________________
؟؟؟!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 13 أكتوبر - 13:13

وزراء العدل العرب: طلب توقيف البشير غير قانوني





2008 الأحد 12 أكتوبر




نبيل شرف الدين





مخاوف من تسييس المحكمة وإجراءات مماثلة قد تطال قادة عرب آخرين
وزراء العدل العرب: طلب توقيف البشير لا يستند لأسس قانونية سليمة

نبيل شرف الدين من القاهرة: في ختام اجتماعهم الاستثنائي اليوم الأحد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، وصف وزراء العدل العرب طلب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكامبو بإصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير بأنه " لا يستند إلى أسس قانونية سليمة أو أسباب واقعية تبرر هذا الطلب "، وفق ما ورد في بيانهم الختامي. كما أكد الوزراء العرب في بيانهم الذي أصدروه في ختام اجتماعهم برئاسة وزير العدل الكويتي حسين ناصر الحريتي، أكدوا رفضهم لما وصفوه بأي محاولات لتسييس مبادئ العدالة الدولية، ورفضهم المعايير المزدوجة في تطبيق القواعد القانونية المستمدة من الإتفاقيات والقانون الدولي. وكانت مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية تضمنت أن المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو طلب إصدار أمر بالقاء القبض على البشير بتهمة ارتكاب ابادة جماعية وجرائم أخرى ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور غرب السودان.
كما عبر وزراء العدل العرب عن قلقهم وعدم رضاهم عما وصفوه بالتناول الإعلامي للمدعي العام في ما يتعلق بطلب إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بأسلوب يؤثر سلبا على سير العدالة، كما أكدوا التضامن مع السودان ضد ما يستهدف النيل من سيادته ووحدته واستقراره أو المساس بالقواعد القانونية الدولية المتعلقة بحصانة رؤساء الدول، وأن نظر هذه المسألة يجب أن يتم وفقا للتشريعات الوطنية. على الصعيد ذاته رحب وزراء العدل العرب بمبادرة الجامعة العربية والإتحاد الأفريقي والتعاون القائم بينهما في هذا الشأن ، مؤكدا دعم لجنة الخبراء القانونيين المشكلة بين الجامعة والاتحاد الأفريقي لمتابعة الإجراءات التي تتخذها المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد وزراء العدل العرب دعمهم لجهود الأمين العام للجامعة العربية في العمل على تنسيق المواقف بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجموعة دول عدم الانحياز سعيا إلى وقف إجراءات المحكمة الجنائية الدولية لتأمين تحرك مشترك يستهدف متابعة تنفيذ "حزمة الحل" ودعوته لمواصلة جهوده لتعزيز المصالحة الأهلية واستعادة السلام الاجتماعي وتحقيق العدالة في دارفور. ووفقاً لتقديرات محللين سياسيين فإن الدول العربية تشعر بالقلق حيال اتهامات الغرب لها بانتهاك حقوق الإنسان بينما يتجاهل ما يصفونها بجرائم حرب ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وترتكبها القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، كما يقول هؤلاء المحللون إن دولاً عربية تخشى أن يكون القبض على البشير ومحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية يشكل سابقة لإقرار إجراءات مماثلة ضد قادة عرب آخرين.
رزمة حلول
وحث وزراء العدل العرب المجتمع الدولي على اتخاذ وقفة جادة لتصحيح مسار المحكمة الجنائية الدولية ، داعين في بيانهم الختامي إلى اتخاذ قرارات في هذا الإطار خلال المؤتمر الاستعراضي لاتفاقية روما المقرر عقده في عام 2010. كما أكد مجلس وزراء العدل العرب على استقلال القضاء السوداني ونزاهته وكذلك قدرته على إجراء محاكمات عادلة وفاعلة باعتباره صاحب الولاية الأصلية في هذا المجال، كما أحيط المجلس بما اتخذه السودان من إجراءات قانونية وتشريعية وقضائية منذ بداية الأحداث في دارفور بما في ذلك إنشاء ثلاث محاكم خاصة للنظر في الدعاوى المتعلقة بالانتهاكات في دارفور وإصدار أحكام قضائية في هذا الصدد، وتعيين مدع عام مختص للتحقيق في هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها ، وإعداد مشروع تعديل للقانون الجنائي السوداني وقانون الإجراءات الجنائية استرشادا بالقانون العربي النموذجي للجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الذي اعتمده مجلس وزراء العدل العرب في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2005، ورحب المجلس بهذه الإجراءات باعتبارها جزءا من حزمة الحل التي تم الاتفاق عليها بين الجامعة العربية والسودان.
وقال رضوان بن خضرا المستشار القانوني للامين العام للجامعة العربية رئيس الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب وممثل الامين العام في الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية لمجلس وزراء العدل العرب الذي يعقد لمناقشة طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار قرار توقيف الرئيس السوداني عمر البشير، "إن مبادرة مجلس وزراء العدل العرب إلى الاجتماع تأتي استكمالا ودعما ومتابعة للجهود التي قامت بها الجامعة العربية وتقوم بها لمساعدة السودان على تجاوز هذا الوضع وخاصة من خلال لجنة جامعة الدول العربية، ومن خلال رزمة الحلول التي تم التوصل إليها بين الأمين العام للجامعة العربية والسلطات السودانية.
وأشار إلى أن رزمة الحل تضمنت مجموعة من الخطوات الاخري لتفعيل الإجراءات القانونية والقضائية التي قام بها السودان منذ بداية أزمة دارفور بما في ذلك تشكيل محاكم خاصة للنظر في الجرائم المتعلقة بالوضع في دارفور تتوفر فيها ضمانات المحاكمةالعادلة وتعيين مدع عام لهذا الغرض وتقديم كل من تثبت مشاركته في أي نشاط إجرامي للعدالة مهما كان موقعه، والسعي إلى إعلان الاحكام التي ينظرها القضاء، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة من جانب المشرع السوداني للتأكد من إدراج جميع الجرائم المنصوص عليها في القانوني الدولي الإنساني ضمن القانون الجنائي السوداني وهي الإجراءات التي قام بها السودان ويقوم بها بكل جدية ومسؤولية.
قانون نموذجي
وتابع المستشار القانوني للأمين العام للجامعة العربية ورئيس الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب قائلاً : "إن مجلس وزراء العدل العرب أعد قانونا عربيا نموذجيا للجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر تم اعتماده في عام 2005 ويهدف إلى مساعدة الدول العربية على تفعيل نظامها القانوني وممارسة اختصاصها القضائي على هذه الجرائم لمنع سحب هذا الاختصاص من قبل المحكمة الجنائية الدولية وذلك عملا بمبدأ التكامل". وأضاف أن إعداد هذا القانون جاء بناء على توصية صادرة عن الندوة القانونية العربية التي عقدها مجلس وزراء العدل العرب عام 2002 حول آثار التصديق والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
واشار إلى أن القانون جاء ايضا في إطار سلسلة من المبادرات والجهود التي قام بها المجلس من أجل تنسيق المواقف العربية باتجاه المحكمة الجنائية الدولية خلال كل مراحل التفاوض على النظام الاساسي لهذه المحكمة إلى أن تم اعتماده في مؤتمر روما سنة 1998، وخلال الأعمال التحضيرية اللاحقة في نيويورك حيث ساهمت الدول العربية بشكل فاعل في هذه الأعمال.
ومضي رضوان بن خضرا المستشار القانوني للامين العام للجامعة العربية ورئيس الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب قائلاً إن الجامعة العربية التي أيدت فكرة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها صمام أمان للدول والشعوب ودرعا واقيا للبشرية من ويلات الحروب تطالب اليوم وأكثر من أي وقت مضي بصيانة هذه المحكمة من المخاطر التي تهددها والنأي بها عما وصفوه بـ "أهواء السياسة"، مع إعطاء الأولوية في حل النزاعات للمساعي السياسية، وتمكين القضاء الوطني من ممارسة اختصاصه الاصيل على الجرائم الدولية في إطار احترام السيادة الوطنية للدول.
وأعرب عن أمله في أن يخرج اجتماع مجلس وزراء العدل العرب بنتائج تساعد في تعزيز الموقف القانوني للسودان ودعم الجهود والخطوات التي يقوم بها السودان في المجال العدلي مع الدعم الذي تقدمه الجامعة العربية للجهود السياسية التي يقوم بها السودان لإيجاد حل عادل لأزمة دارفور بالتعاون مع الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة وذلك في إطار حزمة الحل والقرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية وآخرها قرار المجلس رقم 6943 بتاريخ 8 سبتمبر 2008 الذي رحب بمبادرة أهل السودان التي اطلقها الرئيس البشير للتوصل إلى تسوية سياسية لأزمة دارفور بتوافق جميع القوى السياسية والاحزاب.
وفي الختام فقد كلف المجلس الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب بتعميم هذا القرار على المجموعة العربية في نيويورك وعلى المنظمات الدولية والإقليمية ، كما كلف رئاسة المجموعة العربية في نيويورك بتعميم هذا القرار كوثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وقرر المجلس أن يبقي في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 16 أكتوبر - 13:02

موسى الى الخرطوم لاطلاق مبادرة للسلام في دارفور





2008 الخميس 16 أكتوبر




وكالة الأنباء الكويتية - كونا



الخرطوم: وصل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى السودان الليلة في زيارة رسمية تستغرق يومين يشارك خلالها في الجلسة الافتتاحية لاطلاق مبادرة (اهل السودان) لتحقيق السلام في اقليم دارفور والتي تبدا اعمالها اليوم.
واكد موسى في تصريحات صحافية لدى وصوله دعمه لمبادرة اهل السودان لحل ازمة دارفور قائلا "زيارتنا للسودان تهدف الى دعم مبادرة اهل السودان والحركة نحو حل المشاكل لان كافة الاطراف في السودان كله لها مصلحة في تحقيق الاستقرار".
وقال ان "المبادرة العربية الافريقية اصبحت نشطة وتتحرك الى الامام وهناك مجموعة اتصالات ايجابية في هذا الصدد" معربا عن تفاؤله بنجاح المبادرة التي تقودها دولة قطر وان "هناك خطوات تتم في هذا الصدد وهذا يجعلنا متفائلين وخاصة نحن في بداية تنفيذ حزمه الحل".
واوضح ان التجاوب تجاه المبادرة العربية سيؤدي الى انجاحها وتسهيل الامور مشيرا الى ان الفترة المقبلة ستشهد اتصالات مع الحركات المسلحة لاخذ وجهات نظرهم مؤكدا حرص الجامعة على احلال السلام في السودان وقال "هدفنا هو السلام والمصالحة ... ويجب التحرك في الموضوع بسرعة".
وكان الرئيس السوداني اعلن عن المبادرة التي ستبدا اعمالها غدا خلال زيارته مؤخرا لاقليم دارفور واعلنت 3 من احزاب المعارضة السودانية بجانب الحركات المتمردة في دارفور مقاطعتها للمبادرة بيد ان الحزب الحاكم في السودان قلل من موقف تلك الاحزاب والحركات حيث قال امين الشوؤن السياسية بالحزب مندور المهدي في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق اليوم ان الغرض من المبادرة في الاساس الحصول على اكبر قدر من الاجماع الوطني حول رؤية مشتركة ستكون اساس الموقف الحكومي في محادثات السلام التي ستستضيفها قطر بموجب المبادرة التي اقرتها الجامعة العربية.
واضاف ان من بين 33 حزبا وجهت لها الدعوة للمشاركة لم يعتذر سوى 3 احزاب فقط لافتا الى ان الملتقى سيحظي بمشاركة اقليمية ودولية واسعة بجانب الاحزاب والتنظيمات السياسية و180 شخصية وطنية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 20 أكتوبر - 13:00

ملتقى أهل السودان..عبقرية الفكرة




2008 الأحد 19 أكتوبر




الشرق القطرية




محيي الدين تيتاوي
ملتقى أهل السودان أو مبادرة أهل السودان ليست بديلاً عن المبادرة العربية ولكنها اضافة حقيقية لاي مبادرة لحل الاشكال ولكسر حاجز الجمود..فهي عملية مفتوحة تدحض كل افتراءات القوى الخارجية التي تحاول ان تسيء إلى الحكومة السودانية دون ادراك أو دراية بأنها إنما تسيء لجميع أهل السودان بنعت الحكومة بمختلف النعوت والصاق الاتهامات وتدبيج الأكاذيب التي يمكن أن يصدقها الإنسان في الغرب حيث تغيب عنه حقائق الأمور والمعلومات الأساسية.. والمبادرة هدفها أن يشارك جميع أهل السودان من نخب ومجموعات وأحزاب وقبائل وأفراد آراءهم وأفكارهم وتطلعاتهم ويطرحون الأسس والسبل والوسائل التي يرونها لتحقيق تلك الرؤى والطموحات.
فكانت الجلسة الافتتاحية التي تحدث فيها أكثر من عشرة أشخاص يمثلون الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية ويمثلون دول الجوار والاحزاب السياسية حزب الأمة القومي،الاتحادي الديمقراطي،ورؤساء السودان السابقين والمرأة الدارفورية والعمد والسلاطين وحكومة الوحدة الوطنية ومؤسسة الرئاسة وحركة تحرير السودان الموقعة على اتفاق نيفاشا والمبادرة القطرية وحضر وشهد وصفق السفراء والممثلون لبلادهم بمن فيهم البرتو فيرنانديز القائم بالأعمال الأمريكي وبلاده تشكل العداء السافر للسودان سواء حكومة البشير أو حكومة الصادق أو حكومة سوار الذهب أو حكومة المشير جعفر نميري في الثمانينيات.
والمبادرة ليست مصاغة وغير مكتوبة وليست مشروطة أو مفروضة وإنما هي فكرة مؤطرة على الملتقى أن يجمع حول ثوابت وطنية تراعي جملة من المطلوبات تحقق أهداف الأمة وتضع حداً لكل مشكلة يمكن ان تطل برأسها فيما بعد.. والإطار الذي جاء به صاحب فكرة الملتقى الجامع تحدد في كلمات مختصرة يمكن ان يتشكل حولها كل الرؤى الوطنية..أهمها وحدة السودان والحكم الفدرالي، السلام ، اعلاء قيمة الحوار بديلاً لحمل السلاح والاحتراب، التأمين والتأكيد على الاتفاقيات الموقعة( نيروبي وأبوجا) أن تكون المصالح الاساسية للسودان والسودانيين محط النظر والاهتمام والتركيز على القضايا الجوهرية.
هذه المرتكزات هي التي تحددت لكي يتجاور حولها الملتقى بجانب ايلاء الاعلام الوطني كذلك نظرة وأهمية خاصة، نسبة لما للاعلام من دور فاعل واثر كبير على تشكيل الرأي العام وتفعيله وتوجيهه وتلك المحاور هي التي تشكلت بموجبها اللجان وجرى التحاور حولها بهدف التخصص واختزال الوقت والتركيز بدلاً من ان يكون النقاش مفتوحاً على كل تلك المحاور في وقت واحد.. والقوى الرافضة للفكرة لا تشكل تأثيراً كبيراً حيث انها قوى لا تعبر عن الشعب السوداني لا بأفعالها ولا بأفكارها..فالشعب رأيه واضح عبر كل الحقب التي جرت فيها الانتخابات واحتكم الناس فيها لصناديق الاقتراع ولكنها تتمتع بصوت عال يمكن أن يضلل الغرباء عن أهل السودان ولكنه معلوم عند أهل البلاد ولذا فان لا تجرؤ ان تكون مع الخط الوطني الشعبي، ولابد لها ان تخالف المنطق وتخالف العرف بل وحتى لو اضطرت ان تخالف الدين في سبيل اظهار قوتها المعنوية واتباع سياسة خالف تذكر.
المبادرة( مبادرة أهل السودان) فكرة عبقرية ووطنية شأنها ان تجمع أهل السودان على ثوابت وطنية لاول مرة بعد نصف قرن من النزاع ليس بين الشمال والجنوب ولا المركز والولايات او الاطراف وانما بين القوى السياسية وبسبب ذلك عانت البلاد وعانى الشعب وتأخرت مسيرة التنمية وتعطلت ولم نعد نمضي مع الامم والشعوب ولم يتركنا المستعمر على حالنا، فعندما أراد أن يخرج وضع أمامنا عدداً من المعوقات و( الخوازيق) حتى بلغنا ما بلغنا من حال، وقد أذن الوقت لكي نصحو من غفوتنا ونعود إلى أنفسنا ونتفق على الثوابت الوطنية التي توجد في كل بلاد الدنيا ونرمي بكل ما ورثناه من المستعمر وراء ظهرنا ونمد أيدينا بيضاء لبعضنا اولا ولا شقائنا واصدقائنا وجيراننا.. وكفى عذاباً وكفى تشويهاً لصورتنا وتزييفاً لتاريخنا وتبديداً لمقدراتنا وثقافتنا وحضارتنا فنحن أمة وسط ما بين الافريقية والعربية..افارقة موطناً وعرب عرقاً وثقافة.. أمة هجين وما أجمل الهجين وما ارقاه وما اقواه .. ولنعلم أقدارنا ولنضع أنفسنا في ما تستحق من مواقع رفيعة ومتقدمة ولنتصالح ونعفو عن بعضنا البعض ونمضي على طريق التقدم والنهضة وفي المثل السوداني( اليابا الصلح خسران) اي الذي يرفض الصلح هو الخاسر.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 20 أكتوبر - 13:18

أسلحة الجنوب واستغفال الخرطوم
سلمى التيجاني
القدس العربي
20/10/2008



موقف النفي الذي اتخذته الحركة الشعبية وجيشها من ملكية الأسلحة التي يحتجزها القراصنة الصوماليون بالبحر الأحمر لم يكن ذكياً بما يكفي لمعالجة فضيحة السفينة
(فارينا) ولا حتى يمكِن من تجاوز الازمة بأخف الاضرار، فسلوكها هذا دفع محطة البي بي سي للدفاع عن صحة الخبر الذي نشرته فاتجهت لنشر أرقام عقود الدبابات وقاذفات الصواريخ والمدافع المضادة للطائرات الموقعة بـ (جي أو اس اس) اختصاراً لحكومة جنوب السودان وفقاً لسجل السفينة وبذا قطعت جهيزة قول النافين.
ونفي الجيش الشعبي لملكية الاسلحة حتى بعد أن أظهرت الوثائق خلاف ذلك يصعب تفسيره في إطار حسن النية، فإن كانت الحركة الشعبية تعلم أن إتفاق السلام يسمح لها بتسليح جيشها كما قال نائب رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي فإن شدة النفي تقود لتفسيرات ليست في صالحها. أولها أنها ماضيةً في التسلح منذ فترة ليست بالقصيرة - كما أكد خبراء عسكريون - ولا تريد غباراً حول ذلك حتى تكتمل ترسانتها الحربية في هدوء و تحتفظ بعنصر المفاجأة، مما يعني أن هناك عدوا مفترضا تجهز له جيشها بالدبابات وقاذفات الصواريخ والمدافع المضادة للصواريخ.
وربما تكون الحركة قد فكرت بشكل استرتيجي فتوصلت لصعوبة حكم السودان من خلال صناديق الإقتراع فبدأت الإستعداد لنتائج استفتاء 2011، فإن صوَت الجنوبيون للإنفصال فيها ونعمت، وإن انحازوا للوحدة فالجيش الشعبي قادر بسلاحه على المساومة على نتائج الإستفتاء فإما حرب وإما إنفصال وهذا الإحتمال على ضعفه لا يمكن استبعاده في ظل طغيان الذهنية العسكرية على توجهات الحركة الشعبية.
كل ذلك يؤكد ما يقوله بعض المحللين من أن الغابة لا زالت في عقل الحركة الشعبية حتى وهي تجلس على كرسي الحكم، فهي كالذي يملك قطعة أرض وقبل أن يشرع في بنائها وتوفير الخدمات الأساسية لها بدأ في شراء السلاح وتدريب الخفراء لحراستها، والكوليرا تقتل أطفال الجنوب والنزاعات القبلية تفتك بمواطنيه وبناه التحتية لا زالت في مرحلة الخرائط، لكن العقلية العسكرية للحركة الشعبية هدتها لشراء السلاح دفاعاً عن الجنوب (إن استبعدنا نيتها على الهجوم) وكأن هدف حكومة الجنوب البقاء أولاً ثم بعد ذلك قد تفكر في المواطن .
هنالك احتمال أخير وهو أن السلاح لن يذهب أصلاً للجنوب، يعضد ذلك سلوك سابق للحركة الشعبية بتسليح جماعات من دارفور أيام جون قرنق كما تردد في فترات سابقة، ولأن لا مكان ملتهب الآن بالسودان إلا دارفور فإن علامة استفهام كبيرة توضع حول نفي الحركة لملكيتها لسلاح فارينا رغم توقيعها الذي ظهر في سجل السفينة، وإن أخذنا في الإعتبار الحماس الأخير الذي أبدته الحركة لقضية دارفور وسعيها لوحدة فصائلها ونجاحها في جمع بعض قادة حركات دارفور بجوبا (بعضهم ينتمي أصلاً للحركة الشعبية) فقد تكون وجهة السلاح إلى دارفور.
أبرز ما أظهرته قضية السفينة فارينا هو الإستغفال الذي تتعامل به الحركة الشعبية مع الحكومة المركزية، فإما أن تكون الحكومة تعلم بأمر تسليح الحركة الشعبية لجيشها وتغض الطرف لإنشغالها بمشاكلها الأخرى - وهنا تكون الحركة الشعبية قد اختارت الوقت المناسب الذي لن تجد فيه من يعارض ذلك لحسابات كثيرة أهمها أن المؤتمر الوطني الآن في حاجة لوقفة الحركة الشعبية معه والإستفادة من علاقاتها الخارجية في معالجة قضية دارفور وإدارة أزمة المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي يبيع المؤتمر الوطني صمته للحركة وقد لا يقبض مقابل ذلك موقفاً.
وقد تكون الحكومة لا تعلم فعلاً بما يجري وعلمت به مثلها مثل غيرها عن طريق وثائق البي بي سي وبذا تكون الحكومة قد واصلت جني ثمار إتفاق نيفاشا الذي سمح بقيام دولة تدير شؤونها بعيداً عن سلطة المركز، وحتى مجلس الدفاع المشترك الذي اشترط إتفاق السلام الرجوع إليه في حال قرر أي جيشٍ من الثلاثة التسلح ( الجيش السوداني، الجيش الشعبي، القوة المشتركة بينهما) يبقى حبرا على ورق لأن من يريد التسلح فإنه ـ غالباً ـ ما يتسلح لمواجهة الآخر وبالتالي يصبح تسلحه بلا فائدة إن فقد عنصر السرية والمفاجأة.
القرصنة عمل تتفق كل دول العالم على تجريمه لكن في حالة السفينة الأوكرانية فإن القراصنة يستحقون الفدية التي يطالبون بها (عشرين مليون دولار) لأنهم وبعملهم هذا قدموا خدمة كبيرة لكل الشعب السوداني مفادها 'ان الوحدة ما هي إلا وهمٌ كبير'، وأن الحركة الشعبية لا زالت تحمل سلاحها في ذهنها - كما يقول بعض المحللين، لذلك لمَ لا تتبرع الحكومة السودانية بدفع المبلغ (فكلها أموال البترول السوداني المهدرة).
وسؤال يلح عليَ هو كم سفينة عبرت البحر الأحمر لجنوب السودان في جوف ليلٍ أو وضح نهار ولم يرمها حظها العاثر في أيدي القراصنة؟ وما هي كمية السلاح الثقيل التي عبرت الحدود قاصدة جنوب السودان دون أن يعلم بها أحد؟، وكم من السلاح تحرك من الجنوب لمناطق أخرى في السودان؟

' كاتبة سودانية مقيمة في بريطانيا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح ساتى
عضو نشط
عضو نشط


عدد الرسائل : 215
تاريخ التسجيل : 24/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 20 أكتوبر - 15:15

قواسمة
سلامات
مصيبتنا فى سياستنا واهل السياسة
سياسيين بغيضين وسياسة بغيضة
متاجرين بالوطن
موضوع الامس صار كما قلت لك ينبغى الا ترد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 20 أكتوبر - 15:45

لا تخف إن الحق معنا Laughing Laughing حقيقي مشكور على المرور يا أبو ساتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 21 أكتوبر - 13:50

دارفور في أكتوبر: 'مبادرة أهل السودان' وعبر التاريخ




2008 الثلائاء 21 أكتوبر




القدس العربي اللندنية




عبدالوهاب الأفندي

يصادف هذا اليوم (21 تشرين الاول/أكتوبر) الذكرى الرابعة والثلاثين لانتفاضة أكتوبر التي كانت ولا تزال حدثاً فريداً في تاريخ السودان والمنطقة العربية، باعتبارها أول ثورة مدنية ناجحة حققت الانتقال من حكم عسكري إلى حكم ديمقراطي كامل. وكانت شرارة الثورة قد انطلقت حين حاولت الحكومة أن تمنع بالقوة ندوة دعا لها اتحاد طلاب جامعة الخرطوم لمناقشة قضية الجنوب، مما أدى إلى مقتل طالب وجرح العشرات. وقد نتج عن هذا حالة من الغضب والفوران الشعبي وحركة دؤوبة من منظمات المجتمع المدني ثم الأحزاب السياسة وأخيراً (لا آخراً) الجيش، أجبرت الحكومة في النهاية على تقديم تنازلات أدت في النهاية إلى انهيارها.
ولعل من المهم استذكار أن الندوة المذكورة كان قد دعي لها في إطار مبادرة حكومية، حيث كانت حكومة الفريق ابراهيم عبود شكلت في صيف عام 1964 لجنة لتقصي الحقائق في أزمة الجنوب بعد تصاعد الحرب بصورة مربكة، وأعلنت رفع الحظر عن حرية التعبير حتى تتيح للجنة الحوار بحرية مع من شاءت. وبناء عليه نظمت جمعية الدراسات الاجتماعية بجامعة القاهرة بالخرطوم ندوة شارك فيها عميد كلية القانون في جامعة الخرطوم وقتها الدكتور حسن الترابي الذي ربط تفاقم الأزمة بالسياسات القمعية للحكومة العسكرية، لأن الظلم يولد روح التمرد كما قال. وختم بالقول بأن الأزمة لن تحل ما لم تذهب الحكومة العسكرية.
ردت الحكومة بحظر كل الندوات العلنية، ثم ثنت في 15 تشرين الاول/أكتوبر باعتقال اللجنة التنفيذية لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم بعد أن حاول الاتحاد تحدي قرار المنع. وبعد خلاف حاد داخل اللجنة الجديدة طرح الأمر للتصويت العام بين الطلاب الذين أقروا إقامة ندوة الحادي والعشرين من تشرين الاول (أكتوبر)، فكان ما كان.
الملفت هنا هو أن حكومة عبود، وهي حكومة عسكرية حظرت الأحزاب وقيدت الإعلام، ارتأت في ذلك الصيف أن ترفع كل القيود عن حرية التعبير في قضية واحدة، وهي قضية الجنوب. وكان هذا إشارة إلى أنها من جهة وصلت إلى مرحلة من العجز عن مواجهة تداعيات الأزمة وأرادت أن تحيل أمرها إلى الشعب في خطوة 'ديمقراطية' معزولة، إذ لم تكن ترى أن عليها مشاورة الشعب في أي أمر آخر. بمعنى آخر أرادت الحكومة العسكرية القابضة التي تعتقد أنها أعلم من كل أفراد الشعب الآخرين مجتمعين ومتفرقين بكل قضايا الشأن العام، أرادت في هذه القضية بالذات التنصل من المسؤولية وإلقاءها على الشعب ليبت في أمرها ويتحمل عنها مسؤولية أي قرارات محرجة.
ويبدو أن الحكومة كانت أيضاً تتوقع أن تصب الآراء المعبر عنها في مصلحتها. فمن جهة كانت تعتقد أن الرأي العام 'الشمالي' إما أنه سيدعم موقفها المتشدد، أو على الأقل يبرر لها أي تراجع محتمل. فالحوار هو بين 'شماليين' حول 'الآخر' المغيب، وعليه فإن الأمر لا خطر فيه. ولهذا كانت صدمة للحكومة رفض 'الشماليين' أن يلعبوا الدور المنوط بهم في هذه العملية، مما جعلها تتراجع إلى ديدنها في القمع، ولتؤكد من جديد أن صدرها حتى في هذه المسألة التي أشهرت فيها إفلاسها الفكري وخلو جعبتها من أي أفكار قادرة على حل المعضلة- فقط للأفكار التي تتفق مع مصالحها ومسلماتها المسبقة.
هناك بلا شك الكثير من التشابه بين مبادرة حكومة الفريق عبود حول الجنوب، وحول مبادرة حكومة الفريق عمر حسن البشير المسماة بـ 'مبادرة أهل السودان' حول دارفور، والتي انعقدت جلسات التشاور حولها في الخرطوم وكنانة وما تزال منعقدة حتى كتابة هذه السطور. فمن جهة فإن الحكومة المسماة حكومة الوحدة الوطنية تنفرد بالأمر ولا تشاور أحداً (حتى وزير خارجيتها) في معظم الأمور، فلماذا تصبح دارفور وأزمتها المستعصية هي وحدها موضوع التشاور؟ هذا مع العلم بأن أي حكومة، سواء أكانت ديمقراطية أو لم تكن، هي مفوضة لاتخاذ كل ما تراه مناسباً لحل الأزمات، فلهذا تنصب الحكومات. فإن عجزت فلا بد من أن تنسحب ليحاول غيرها.
مهما يكن، ورغم أن من الواضح أن المقصود من هذا التشاور هو التنصل من المسؤولية وإلقاؤها على الغير، فإن مشاورة الناس في بعض الأمر خير من عدم مشاورتهم إطلاقاً، وإن من واجب الجميع تبرئة الذمة بأن يمحضوا الحكومة النصح فيما طلبته، رغم أننا نعلم بالطبع أن الحكومة تستصحب في أمرها أن من جمعتهم للشورى لن يتقدموا باقتراحات تخرج عن نطاق المقبول لديها. إذ لو أن التجمع الحالي خرج بتوصية يطالب فيها بإقالة الحكومة أو تسليم المطلوبين إلى محكمة الجنايات الدولية، فمن نافلة القول أن الحكومة لن تتجاوب مع مثل هذه المطالب. فما الذي تتوقع الحكومة أن يسفر عنه هذا التشاور إذن؟ وما الذي سيسفر عنه حقاً؟
من الواضح أن الحكومة تطمح أن يؤيد ملتقى الحوار مواقفها تجاه المجتمع الدولي وحركات دارفور، وبالتالي يعزز شرعيتها. وهي مثل حكومة عبود تتمنى أن تكسب الحسنيين: أن تحصل على تأييد شعبي واسع لبعض سياساتها المثيرة للجدل، أو أن تحصل على تبرير لتراجعها عن البعض الآخر. وفي الحالين تخلع المسؤولية على غيرها في تلك السياسات باعتبارها تنفذ الإرادة الشعبية. ولا يمنع هذا أنها تريد كذلك استثمار أي أفكار مفيدة قد يتطوع بها المتداولون، ترفد بها خزانتها الخاوية، وتستخدمها أيضاً باتجاه تعزيز سياساتها الحالية وتقوية موقفها السياسي. ومن المنتظر أن تحصل الحكومة على معظم ما تريده، وهو إن حدث لن يغير شيئاً في الأمر، لأن المشكلة ليست في تعزيز السياسات الحالية بل في تغييرها، وتغيير كثير من الأشخاص القائمين عليها، لأن هذه السياسات ومن رسموها ونفذوه هي وهم المشكلة، والتداوي بالتي كانت هي الداء على سنة أبي نواس رحمه الله ليس أحكم وسائل العلاج.
وهذه مساهمتنا في مبادرة أهل السودان التي دعا القائمون عليها كل السودانيين لتزويدهم بآرائهم، وها نحن نفعل، فنقول إن البداية تكون باعتراف من تولوا المسؤولية المباشرة في خلق هذه الأزمة، ومن فشلوا في احتوائها، بخطئهم ومسؤوليتهم عن ورطة البلاد الحالية، وأن يتقدموا باستقالاتهم من مناصبهم، بحيث تتولى القيادة في الأجهزة العسكرية والأمنية والسياسية والإدارية المسؤولة مباشرة عن دارفور وجوه وقيادات جديدة قادرة على طرح أفكار مقبولة من أطراف النزاع، وعلى بناء الثقة في الحكومة في دارفور والسودان والعالم. بعد ذلك يمكن لهذه القيادات الجديدة أن تستعين بالمخلصين والقادرين من أبناء دارفور وأبناء السودان وما أكثرهم - لطرح أفكار جديدة وبناءة للتصدي للمشكلة.
ولا بد أن أضيف هنا أننا، رغم تطوعنا بهذا النصح لوجه الله، نعرف من التجربة أن هذا النصح، وغيره مما سيقال في الملتقى لن يسمع له ما لم يكن موافقاً لهوى من نظموا الملتقى. وفي نفس الوقت فإننا لا نتوقع ونحن نتحدث هنا عن التشابه مع أحداث أكتوبر- أن يشعل ملتقى الحوار حول دارفور شرارة انتفاضة أخرى. ولا بد أن نضيف هنا أن ثورة أكتوبر لم تسهم كثيراً في حل قضية الجنوب رغم أن الأخيرة كانت الشرارة التي أشعلتها، وبالرغم من انعقاد ملتقى آخر في عام 1965، هو مؤتمر المائدة المستديرة الذي يتميز على الملتقى الحالي بأن مناصري حركة التمرد كانوا من بين شهوده. بل بالعكس، نجد أن الحرب في الجنوب تصاعدت بصورة أسوأ تحت الحكومة الديمقراطية. وقد تم التوصل إلى حل سلمي بعد توحد حركات التمرد في نهاية الستينات تحت قيادة الجنرال جوزيف لاغو (الذي استفاد من دعم إسرائيلي لفرض هيمنته على بقية فصائل التمرد) ووجود حكومة موالية للغرب الذي كان يدعم التمرد.
الملتقى الحالي لن يساهم كثيراً في حل القضية، رغم أن التشاور مفيد من ناحية المبدأ، ولا يستبعد أن يثمر بعض الخير. ولكن الشورى قد تضر في بعض الأمر. على سبيل المثال، لو أن اتفاق نيفاشا طرح للتشاور قبل إبرامه لما أمكن التوصل إلى اتفاق حوله، كما أنه لو طرح على استفتاء بعد عقده لكان من المرجح أن ترفضه الغالبية. وأي مشاورات لا يمكن أن تكون بديلاً لاستراتيجية تفاوضية فعالة تؤدي إلى حل ترضاه أطراف النزاع.
هناك درس آخر من أكتوبر لا يقل أهمية، وهو درس يهمله الكثيرون. هذا الدرس هو استراتيجية الانتقال إلى الديمقراطية من وضع غير ديمقراطي. ففي أكتوبر كما كان الحال بعد انتفاضة نيسان (أبريل) عام 1985 تم الانتقال إلى الديمقراطية بتدرج من وضع دكتاتوري إلى وضع بين بين، ثم إلى وضع انتقالي شبه ديمقراطي ثم إلى ديمقراطية كاملة. ففي أكتوبر كانت المرحلة الأولى حكومة انتقالية مع بقاء الفريق عبود على سدة الرئاسة، ثم استمرت تلك الحكومة بعد إجبار عبود على الاستقالة بعد أسبوعين، ثم أعقبت تلك بعد ثلاثة أشهر حكومة أخرى قادت البلاد إلى الانتخابات في نيسان (أبريل) عام 1965. وفي نيسان (أبريل) عام 1985 قامت الحكومة الانتقالية مشاركة بين الجيش وقوى الانتفاضة، وتريث الناس عاماً قبل إجراء الانتخابات التي أعادت الديمقراطية.
وجه الاختلاف الآخر بين الحال اليوم وحال البلاد في تشرين الاول/أكتوبر هو أننا نعيش اليوم سلفاً في مرحلة انتقالية، لأن اتفاقيات نيفاشا اشترطت قيام انتخابات حرة ونزيهة ومراقبة دولياً العام القادم، والاستعدادات لهذه الانتخابات تجري على قدم وساق. ولكن وجهة الانتقال القادم غير محددة، وآلياته غير واضحة. ذلك أن أهم ما يمكن أن يوفره الانتقال البناء هو آلية تعايش بين القوى المتنافرة، وحسم قضايا الصراع المتفجرة التي تهدد كل تحول ديمقراطي، وضمان تحييد الدولة في الصراعات السياسية بحيث لا تصبح مسألة الاستيلاء على الدولة مسألة حياة أو موت للحركات السياسية. ويتحقق هذا عندما تعقد صفقة تضمن للقوى القديمة مصالحها دون أن تحد من صلاحيات القوى الجديدة إن جاءت إلى السلطة. بمعنى آخر يكون تحول السلطة ليس مفتاحاً لسوق الآلاف إلى السجون ومصادرة الأموال، وربما تفجير صراع مسلح.
هذا الأمر لا يبدو أنه تحقق، بل لا تزال الفجوة كبيرة بين القوى السياسية، وحتى تلك المشاركة في الحكم. وإذا كان المؤتمر الوطني الحاكم حالياً يتحكم بصورة شبه تامة في أجهزة الدولة الأمنية والبيروقراطية، ويهيمن على مقدرات الاقتصاد، وكان الشيء نفسه هو وضع الحركة الشعبية في الجنوب، فهل ينتظر إذا جاءت الانتخابات بحكومة جديدة أن يسلم هؤلاء ما بأيديهم من سلطة ومال ثم ينصرفوا إلى منازلهم شاكرين ومقدرين للناخبين؟ من يتخيل مثل هذا الأمر هو على قدر كبير من السذاجة والطيبة، لأن من ظل يقاتل فيقتل أو يقتل في سبيل السلطة عشرين عاماً لا يمكن أن يسلمها بسبب نتيجة انتخابية، ما لم يكن ذلك على أساس صفقة مسبقة تضمن له مكاسبه.
وعليه فإذا كان هناك أمر يجب أن يشغل به أهل منتدى كنانة أنفسهم وقد تداعت فئات مهمة من النخبة إلى هناك - فهو أن يتداولوا حول ما يمكن أن يحدث بعد انتخابات العام القادم وكيف يمكن ترتيب انتقال سلس للسلطة مهما كانت نتيجة الانتخابات. ذلك أنني لا أعتقد أنهم سيصلون إلى حل لقضية دارفور في ملتقاهم ذاك، وقد يكون متفائلاً أكثر التفاؤل من يعتقد أن أي حل في دارفور سوف يتحقق قبل انتخابات الصيف القادم، اللهم إلا إذا كانت مداولات كنانة ستمنح غطاءً لتأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى بدعوى أن 'أهل السودان' طلبوا ذلك.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 21 أكتوبر - 13:53

السودان والصلح المنتظر





2008 الإثنين 20 أكتوبر




الشرق القطرية




محمد صالح المسفر
يسعى أهل الخير في عالمنا العربي إلى إنقاذ السودان من دوائر الشر المحدقة به، فهذه جامعة الدول العربية بكل ثقلها السياسي والخبرات المتراكمة في إدارة الأزمات لدى جهازها الصادق الذي يقوده أحد أبرز رجال الدبلوماسية العربية البارع السيد عمرو موسى، وهذه الدبلوماسية القطرية تلقي بكل ثقلها الوطني وقدراتها الاقتصادية وصدق قيادتها السياسية ومكانتها الدولية والعربية والإسلامية للعمل من اجل إخراج السودان من دائرة الحصار الدولي وملاحقة قياداته بذرائع غير منطقية ولا عقلانية.
إلى جانب هذا كله يبذل النظام السوداني بقيادة الحزب الوطني الحاكم أقصى درجات المرونة مع كل معارضيه من منطلق المحافظة على وحدة السودان وسلامة أراضيه واستقلاله وسيادته وحتى مع أولئك الذين استعانوا بالعدو الصهيوني وحشدوا وجيشوا المجتمع الدولي للنيل من السودان حكومة وشعبا وسيادة من اجل مصلحة أنانية وأحقاد دفينة لا تليق بأخلاقيات الشعب السوداني العريق على الرغم من اختلاف أعراقة. تقدم الرئيس عمر البشير بمبادرة عرفت "بمبادرة أهل السودان" والتي اجمع عليها كل القوى السودانية الحريصة على سلامة السودان وسلامة شعبه من كل متربص حقود.
في ظل هذه الجهود الصادقة التي تبذلها القيادة السياسية السودانية بقيادة السيد الرئيس عمر البشير تشكلت هيئة رئاسية تضم الرؤساء السابقين للسودان مثل المشير سوار الذهب واحمد الميرغني والصادق المهدي والدكتور الجزولي دفع الله إلى جانب قيادات سودانية من الحزب الحاكم، وشخصيات مرموقة من ولاية دارفور. ولابد من كلمة تقدير توجه إلى الرئيس البشير على إعلان التزامه التام وغير القابل للجدل لتوفير الأمن الشخصي وحرية الرأي لكل قيادات المعارضة في الخارج من اجل المشاركة في أعمال الملتقى حتى لحظة خروجهم من السودان.
في الوقت ذاته لابد من القول إن الشرفاء في الوطن العربي على امتداده الجغرافي وشرفاءه في الشتات يتابعون باعتزاز وتقدير مواقف الصادق المهدي التي تصب في إنجاح هذه المبادرة من اجل سودان موحد مستقل على الرغم من معارضته المعروفة للنظام لكن علم أن مصلحة السودان وشعبه في وحدته وتماسكه فوق كل خلاف في الرأي والاتجاه، ونهيب بالمتأخرين عن الركب اللحاق به قبل فوات الأوان.
وإذا كنا نشيد بالصادق المهدي وأنصاره لمواقفه الجديدة من كل ما يجري في السودان، فلا بد من التعبير بجلاء عن امتعاضنا وقلقنا الشديد من مواقف الدكتور حسن الترابي وأتباعه تجاه السودان وشعبه وأمته العربية. إننا ندعوه وأنصاره إن كانوا صادقين في حبهم للسودان وخوفهم على وحدته واستقلاله الارتقاء بأنفسهم إلى مستوى المسؤولية وحب الوطن ونذكر شيخنا الترابي لم يبق من العمر أكثر مما تقدم، فاجعل التاريخ يشهد بأنك تعاليت على كل الجراح التي ألمت بك من اجل سودان عزيز مستقل موحد.
( 2 )
لعل الجديد في ملتقى أهل السودان هو وضوح حسن النوايا عند اقطاب الحزب الحاكم بما لا يقطع مجالا للشك، وانفتاحهم على كل التيارات الصغير منها والكبير والعمل الجاد على اشراك كل القوى وتنظيمات المجتمع المدني وقيادات الادارة الاهلية بدارفور ورموز القبائل التي أشرت إليها في مقال سابق عن السودان، وإعلان الحزب الحاكم ترحيبه بل دعوته لكل الاطراف المسلحة بان تنضم الى الحوار الجاد الذي سيعقد في دوحة السلام.
انه من حقي ان اعبر عن استغرابي من قول احد قيادات تنظيم يطلق علية "العدل والمساواة" انه على استعداد للجلوس مع القطريين للاستماع الى فحوى المبادرة العربية المطروحة لحل ازمة دارفور في الوقت الذي يجمع اهل السودان وفي مقدمتهم قادة الاحزاب التاريخية والقيادات السودانية الوطنية على قبولهم بموقف وجهود القيادات السياسية القطرية وفي طليعتهم أمير دولة قطر سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقطر ليست من دول الجوار وليست لها مطامع في السودان ولا مشروع هناك غير تحقيق المحافظة على السودان ووحدة اراضيه وسيادته وتحقيق الانسجام الاجتماعي بين مكوناته السكانية على اختلاف اعراقها ومللها، كان من المتوقع من كل صاحب رأي في السودان معارض او موالٍ أن يبذل قصارى جهوده لتحقيق الصلح بين جميع الاطراف المختلفة لا أن يعبر البعض منهم عن استعداده للجلوس مع الوسطاء القطريين، فالجلوس في كرم الضيافة القطرية يختلف عن جلسات العمل من اجل انقاذ البلاد السودانية من التفكك والانهيار كما حدث في العراق، وفوق هذا كله فاني لا اشك في رحابة صدر القيادة السياسية القطرية بالقبول والترحيب بكل صاحب رأي ولو كان مخالفا لتطلعاتها في تحقيق المصالحة السودانية.
آخر القول: يا أهل السودان تصالحوا فالصلح خير من اجل وطنكم ومستقبل شعبكم وإلا فان الطوفان قادم عليكم جميعا وعلى سودانكم وما يجري في العراق خير مثال وعبرة لكم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 26 أكتوبر - 13:48

مفتاح أزمة دارفور صناعة فرنسية




2008 السبت 25 أكتوبر




الخليج الاماراتية




ابراهيم دقش
من الواضح أن الإدارة الأمريكية، بل أمريكا كلها، في حالة انشغال وترقب للانتخابات القادمة، وجاءت الأزمة المالية لتشغلها أكثر ولتجعلها أكثر حساسية، خصوصاً في الجانب المتعلق بحلفائها الأوروبيين، وزادت الطين بلة رياح الحرب الباردة التي أطلت بوجهها من بوابة الدب الروسي بعد أزمة جورجيا، ما يوحي بأن القطبية الأحادية بدأت عدّها التنازلي، وهكذا تسلمت فرنسا ملف أزمة دارفور رغم أن ممثل جورج بوش للسودان، ريتشارد وليامسون، هرع الى الخرطوم نهاية الاسبوع الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2008 في مهمة اللحظات الأخيره لتحسين علاقات السودان بتشاد من أجل عيون دارفور، وإلحاح المسيرة السلمية فيها مع إكمال نشر القوات الهجين أو القوات المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي. وذلك كله يصب في مساعدة أمريكا لفرنسا في تحمل مسؤولية ملف دارفور نيابة عنها.
وأكد ذلك، الترتيب للزيارة التي قام بها إلى فرنسا في مطلع أكتوبر 2008 مساعد رئيس الجمهورية السودانية د.نافع على نافع الممسك بملف أزمة دارفور، حيث أجرى مشاورات مع المسؤولين الفرنسيين حول الأوضاع في دارفور عامة، وبحث خارطة طريق لها تتضمن لعب باريس لدور مهم بالضغط على زعيم حركة تحرير السودان عبدالواحد محمد نور، المقيم في فرنسا، ليشارك في اجتماعات مبادرة (الدوحة) الرامية لتوحيد صف المعارضة الدارفورية، بغية إيجاد حل سريع ودائم للأزمة التي ظلت تجرجر أذيالها منذ العام ،2003 وتسببت في تشريد ولجوء الآلاف ومقتل الآلاف. وحسب مصادر عليمة فإن مساعد الرئيس السوداني بحث مع الفرنسيين مسألة “تعليق” توقيف الرئيس عمر البشير التي طالب بها مدعي محكمة الجنايات الدولية. وكانت فرنسا قد تبنت مبادرة في هذا الشأن شملت تسليم مطلوبين بواسطة محكمة الجنايات الدولية هما أحمد هارون وكوشيب، ثم عادت وخففت تلك الشروط بأن يجمد نشاط الاثنين، لكن فيما يبدو فإن الخرطوم لم توافق على شروط أخرى حملتها المبادرة التي كانت محل أخذ ورد في مباحثات مساعد الرئيس السوداني في باريس، إذ إن الأخير نفى بعد عودته من هناك ما نسب إليه في باريس بأن حكومة السودان تحتاج إلى وسيط غير مباشر بينها وبين محكمة الجنايات الدولية، وأصر على الموقف القديم بأنه لا تواصل مع الجنائية الدولية مباشرة أو غير مباشر، فهل يعني ذلك أن (الوساطة) الفرنسية بشأن المحكمة الجنائية الدولية قد وصلت الى طريق مسدود، أم أن خطوطها لم تزل مفتوحة بحذر؟
الشاهد، أن فرنسا هي اللاعب الأساسي في قضية دارفور، ولديها بخلاف التفويض الغربي الأمريكي معينات أخرى تتمثل في منافذها المفتوحة مع (قطر)، وهي الدولة التي يفترض أن تستضيف مباحثات سلام دارفور بين الخرطوم والفصائل المتمردة بدفع قوى من جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي.
وهناك ورقة في يد فرنسا يمكن الضغط بها على الرافض الوحيد - حتى إشعار آخر - لمبادرة الدوحة، وتتمثل بعبدالواحد محمد نور، وليس مستبعداً استخدامها لتلك الورقة، لكن أحد المفاصل الضعيفة في التحرك الفرنسي هو وزير خارجيتها كوشنير، فهو جديد على العمل الوزاري الذي انتقل إليه من العمل الطوعي والإنساني، إذ كان يترأس منظمة أطباء بلا حدود، التي عملت في دارفور وربما لها أجندتها فيها. اللهم إلا إذا تخلى كوشنير عن رؤية منظمته السابقة المتشددة حيال حكومة الخرطوم التي تتسم بالتعاطف مع الحركات الدارفورية حاملة السلاح.
ويبقى سؤال مهم، هل تفويض أمريكا لفرنسا يعتبر تفويضاً شاملاً وكاملاً، أم فيه مرجعية خلفية؟ حتى الآن يمكن القول إن التفويض قطعاً يتضمن تسليم فرنسا (مفتاح) حل أزمة دارفور باعتبار أن كلا البلدين (أمريكا وفرنسا) عيونه على مصالحه في المنطقة، وعلى اليورانيوم والماء والبترول والنحاس، وكلها موارد حيوية بالنسبة لكليهما، وهناك ما يهم فرنسا أكثر من أمريكا وهو عدم المساس بتشاد المجاورة للسودان من قبل الخرطوم، ولهذا كان إصرارها منذ البداية على إصلاح ذات البين بين الخرطوم وأنجمينا وتطبيع العلاقات بينهما.
إذن.. هناك أمل في حل، بدأ يلوح في آخر النفق.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 11 ديسمبر - 13:58


وأد الديمقراطيات..أدب شيوعي بحت!





2008 الخميس 11 ديسمبر


الشرق القطرية




محيي الدين تيتاوي
قال حكام جنوب السودان وأمين عام الحركة اليساري باقان أموم وبحضور كهنة الشيوعية البائدة وسدنتها بضرورة تعاون الحكومة مع المحكمة الجنائية الدولية وأن يسلم البشير نفسه لهذه المحكمة غير ذات الولاية علي السودان ومن خلال المعلومات الملفقة التي صاغها المتمردون من حملة السلاح والمتمردون من أدعياء السلام والمنظمات الاستعمارية ومن خلفها كهنة اليمين المتطرف في كل من بريطانيا وفرنسا وأمريكا.
وبالطبع فإن هذا ما تحدثهم به أنفسهم الضعيفة علي أمل أن يقبل الجيش السوداني والشعب السوداني والمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية حتى ينصبوا أنفسهم حكاماً دون انتخابات ودون تفويض شعبي علي شعب السودان المتحضر ذي الجذور التاريخية الضاربة في الأصالة والخبرة والحضارة الإنسانية.
إنهم لا يشعرون لا بالحياء ولا بالحرج وهم ينطقون بخطابين أحدهما في الشمال وفي ظل حكومة الوحدة الوطنية والآخر في الجنوب وتحت مظلة الأسياد والمستعمرين الذين يملون عليهم ما يقولون وهو أمر سخيف وغير مقبول ويرفضه ويستهجنه الشعب السوداني بكل فئاته وأحزابه الحرة الوطنية وقواته المسلحة الباسلة ودفاعه الشعبي المجاهد في سبيل الله والدين والوطن والحق لا ينبغي أن يجول بخاطر هؤلاء بأن أمرا مثل هذا لو حدث فإن اتفاقاً للسلام سوف يكون أو يحد من اتخاذ أية خطوات أخرى تطيح بالرؤوس العابثه التي تريد أن تعبث بحقوق شعب السودان ولا يظن ظان أو واهم بأن شيئاً مما يدور في أذهانهم يمكن أن يتحقق من وراء ظهر الشعب أو فوق إرادته ورغبته أو نزولاً لتطلعات المستعمرين وأذنابهم وعملائهم المجندين في الكثير من المجالات بالدولار واليورو والاسترليني لضرب وحدة السودان وإلحاق الأذى بإرادة الشعب.
المشير البشير لم يعد ملكاً لنفسه أو رهناً لإشارة المستعمرين لكي يسلم لهؤلاء الأدعياء والأفاكين..البشير يتحرك بإرادة الشعب السوداني فهو مـأمور وما اتخذه من مواقف بشأن تسليم المطلوبين هو إرادة الشعب السوداني ومواقفه المشهودة عبر التاريخ من شهامة وعزة وأنفة وكرامة وموقف الشعب مع البشير هو تقدير لمواقفه وتعبيراً عن ذلك التقدير.
إذن العمل بازدواجية هكذا وجه مع حكومة الوحدة الوطنية وقراراتها ومواقفها.. ووجه آخر وفي موقع آخر ومع منظمات وجماعات متطرفة ضد الإسلام وضد المسلمين وضد أهل السودان ..هذا أمر مرفوض ولن يتحقق لا بالتآمر ولا بالانتخاب..وسيجد الرفض والإدانة والمقاومة والمواجهة من كافة أفراد الشعب السوداني في شماله وشرقه وجنوبه وغربه ووسطه..ليعلم هؤلاء الذين يلعبون بالنار أنهم سيكونون أول من تحرقهم هذه النار التي وقودها الناس والحجارة.
إن المبادرات التي قدمت لوضع حد لمعاناة أهل دارفور وأهل السودان جميعاً كانت كفيلة بتحقيق السلام في السودان ولكن الدول الاستعمارية لا تريد حلاً للمشكلة إنهم يسعون ويعملون جاهدين لتأجيجها وإشعال نيرانها حتى يتسنى لشركاتهم أن تعمل سواء في صناعة وبيع السلاح أو في الاتجار بالأطفال باختطافهم وبيعهم كقطع غيار أو لاستعبادهم.
المبادرة العربية الإفريقية بقيادة قطر ستكون هي المحاولة الأخيرة لفض مولد العمالة والارتزاق من قبل الذين يرهنون قرارهم وإرادة أمورهم للغرب وإسرائيل وهم إما يريدون سلاماً شاملاً وعادلاً فيجلسون للتحاور بموضوعية ومسئولية وإما عليهم أن يظلوا هكذا ويقضوا بقية أعمارهم في فنادق الغرب واستعباد الدولار من عائدات غسيل الأموال وبيع الخمور والأرباح الربوية ويركعوا لكهنة اليهود والاستعماريين الجدد.. وسيحفظ لهم التاريخ ما سطروه بأيديهم من تشويه لتاريخ بلادهم وتشويه لصورة أهلهم.
إن أكبر حدث توجت به حكومة الوحدة الوطنية الشهر الماضي التزامها باتفاقية السلام وإنفاذها بدقة والتزام صارم كان إجازة قيام مجلس الأحزاب السياسية ومفوضية الانتخابات وهذان الأمران هما أهم أدوات (التحول الديمقراطي) الذي يتشدق به الشيوعيون داخل الحركة وخارجها وتروج لها بعض الأقلام الضعيفة وكان الأجدر أن يحتفل هؤلاء بهذين الأمرين إن كانوا بالفعل يريدون تحولاً ديمقراطياً أو يؤمنون أصلا بما يسمى بالديمقراطية لأنهم بالطبيعة ألد أعدائها وهم الذين كانوا السبب في وأدها ونقبوا بذلك مع بروز كل مرحلة شمولية ابتداءً من نوفمبر فمايو..إنهم يخشون حساب الشعب وصناديق الاقتراع التي دخلوا معها في تجارب مريره..فالشعب لا يريدهم ولا يصوت لهم والتجارب السابقة جميعها تؤكد ذلك..ولذلك هم يتغنون بها ولكنهم لا يتعاطونها ولا يؤمنون بها ولذا فإنهم يبتدعون الوسائل والأساليب المختلفة لوأدها في مهدها والقفز على السلطة تحت الذرائع التي يختلقونها والأسباب التي تدفع إلى القفز على السلطة في كل مرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 11 ديسمبر - 14:22


بوش يحض اوباما على ابقاء الضغوط على السودان





2008 الأربعاء 10 ديسمبر




أ. ف. ب.




أشرف أبوجلالة من القاهرة-واشنطن: اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش، في رسالة تبدو موجهة الى خليفته باراك اوباما، الاربعاء ان على الولايات المتحدة ان تواصل ضغوطها على حكومة السودان بشأن دارفور. وقال بوش الذي استقبل في مكتبه البيضوي ناشطة تناضل من اجل سكان دارفور، انه "مستاء" من بطء نشر القوة المشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في المنطقة التي تشهد نزاعا منذ 2003.
وقال بوش "انا مستاء ازاء سير العملية"، اثناء لقائه حليمة بشير، مضيفا ان على الامم المتحدة ان "تسرع في ارسال قوات وجنود لحفظ السلام لضمان الامن". وقال بوش الذي سيغادر البيت الابيض في كانون الثاني/يناير للصحافيين، "على الولايات المتحدة ان تواصل حض المجتمع الدولي للضغط على الحكومة كذلك". وظهرت حليمة الطبيبة التي كتبت كتاب "دموع الصحراء: قصص البقاء في دارفور"، وهي ترتدي رداء احمر وابيض واسود يغطيها من راسها الى قدميها. وقال مساعدو البيت الابيض انها ارتدته قبل دخول الصحافيين لتحمي نفسها من اي عمل انتقامي. وقالت بصوت خافت "لا نريد ان ننتظر اكثر. نريد من الامم المتحدة ان تتحرك".
وروت حليمة في كتابها الذي اعدته مع صحافي من هيئة "بي بي سي" البريطانية تجربتها كابنة راع اصبحت طبيبة وفظائع الحرب التي شهدتها قريتها. وحصلت على اللجوء في بريطانيا. واثنى بوش على حليمة بقوله ان "ضرورة التحرك بسرعة تأكد بعد ان حظيت بشرف لقاء انسانة تتحلى بكل هذه الجرأة". واضاف "اكدت لها انه، رغم الصعوبات الاقتصادية، سنستمر في ارسال المساعدات".
وحذر بوش الرئيس السوداني عمر البشير من انه "لا يمكنه التهرب من المسؤولية" في ما حدث في دارفور، واضاف "ان اختار ذلك، سيغير حياة الناس، ظروف معيشة الناس بسرعة كبيرة".
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حذر البشير الثلاثاء من ان عليه ان يتحرك من اجل احلال السلام في دارفور والا فانه سيواجه المحكمة الجنائية الدولية.
كما جاء لقاء بوش بحليمة بشير بعد ان اعلن رئيس جنود حفظ السلام الان لو روي ان قوة السلام المشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة المقرر نشرها في دارفور ستجمع فقط نصف عديدها الذي كان مقررا ان يصل الى 26 الفا بنهاية السنة.
بدأ النزاع في دارفور في 2003 عندما حملت حركتا تمرد في الاقليم الواقع غرب السودان السلاح ضد حكومة البشير.
ومنذ ذلك الحين، تشعب النزاع وتطور مع بروز حركات تمرد اخرى ومع تداخله مع اعمال عنف وسلب تنفذها عصابات من قطاع الطرق.
وتفيد هيئات الامم المتحدة ان نحو 300 الف شخص قتلوا في دارفور بسبب اعمال العنف والمجاعة وان اكثر من مليونين ونصف المليون هجروا من مساكنهم. ويتلقى 4 ملايين و700 الف شخص مساعدات من المنظمات الانسانية في المنطقة ويتوقع ان تصل كلفة المساعدات الى مليار دولار في عام 2009.
وتؤكد الخرطوم ان عدد القتلى لا يتجاوز عشرة الاف. وتواجه حكومة البشير انتقادات قاسية من الغرب بسبب قمعها للتمرد واطلاق يد ميلشيات موالية لها في المنطقة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الخميس 11 ديسمبر - 15:53


مقال / أيغني الجزء عن الكل؟ !

الراي الكويتية 11 ديسمبر 2008
| إبراهيم صموئيل |

لغاية كتابة مقال عدت للاستئناس بـ «مختارات من القصة القصيرة في السودان»، الصادرة ضمن سلسلة «كتاب في جريدة» العدد117، الذي تصدره منظمة اليونسكو، فوجدت نفسي، في نهاية القراءة، أتساءل عمّا اذا كان كتّاب القصة في السودان قد رأوا في الأسماء والقصص الواردة ايجازاً بليغاً، معبّراً، ومكثّفاً لمشهد القصة القصيرة في السودان الذي بزغ في الثلاثينات من القرن الماضي - كما يقول الدكتور محمد مهدي بشرى معدُّ ومقدّم الملف - ثم أشرق في منتصف الخمسينات و«تدفّق المدّ القصصي أكثر قوة بظهور مجلة القصة لصاحبها ورئيس تحريرها عثمان علي نور في أوائل العام1960» على حدّ. ما جاء في التقديم؟ أم أن ردود الفعل لدى كتّاب السودان ومثقفيه كانت مستاءة أو محتجة أو - ربما - غاضبة لأن ما حواه العدد لا يعبّر عن صورة القصة القصيرة، ولا يبيّن حال تطورها وتقدّمها كما هو في الواقع السوداني؟ هل شعروا بنصف رضا أو بنصف امتعاض؟ هل انعقدت حوارات جرّاء ذلك، وانقسمت آراء في الوسط الثقافي السوداني بين مؤيد ومعارض؟
تساؤلات كثيرة يطرحها عدد: مختارات من القصة القصيرة في السودان (وهو هنا على سبيل المثال فحسب) كما طرحتها أعداد سابقة وأعداد لاحقة عن المشاهد الابداعية في مختلف بلدان العالم العربي. وستبقى الأسئلة مطروحة لدى القارئ العربي، بل ومعلقة بلا جواب طالما أن راهن العلاقات الثقافية العربية عموماً، وتبادل وانتشار المطبوعات خصوصاً بين الدول العربية على ما هو عليه من السوء والتردي والمنع الصريح بحيث لا يُتاح حتى لبلدين متجاورين ومتداخلين حدودياً أن يطّلع أبناء هذا البلد ويتعرفوا على النتاجات والنشاطات والفعاليات الثقافية لدى البلد الآخر، الا في المواسم المتباعدة وهي على ندرة وشح عجيبين؟!
بالطبع، لا يستطيع المرء الا أن يشكر القائمين على مشروع «كتاب في جريدة» اذ ليس في مقدورهم أن ينوبوا عن وزارات الثقافة العربية، ولا أن يردموا الفجوات الحاصلة في التبادل الثقافي بين الدول تلك، ولا أن يعوّضوا عن التقصير الفاضح (وغير المفهوم اطلاقاً!) ازاء حل هذه المشكلة المزمنة التي طالما كُتب فيها الكثير، وقدّمت التوصيات والاقتراحات... ولكن دون جدوى!
ولعل من الحق أن تساءل أحد الكتّاب الصحافيين في مقال له بتاريخ 19 نوفمبر تعليقاً على مؤتمر وزراء الثقافة الأخير: «فجأة ننتبه الى أن مؤتمر وزراء الثقافة العرب الذي اختتم أول أمس في دمشق يحمل الرقم 16، اذا ماذا فعلت وزارات الثقافة العربية على صعيد العمل الثقافي العربي المشترك خلال نحو ثلاثة عقود؟ ولماذا نعيد الأسئلة عينها؟... الخ».
أسئلة معلّقة هي في الحقيقة مشكلات مزمنة لا بدَّ من حلها وعلاجها، فانْ لم يكن عبر وزراء الثقافة العرب، الممسكين بالقرارات وآليات تنفيذها، فعبر مَنْ؟! أقله، أقله أن تتبادل الدول العربية الأنشطة والمطبوعات الثقافية ليتعرّف القارئ العربي في كل بلد على حال المشهد الثقافي للبلدان الأخرى، لا من خلال نتفٍ وقصاصات متفرقةٍ هنا وهناك (وكتاب في جريدة هو قصاصة واحدة فحسب) بل من خلال الأعمال نفسها وبصورتها الشاملة الوافية التي تتيح للقارئ المُجهَّل أن يكون أمام المشهد كاملاً، لا أمام عينة مختارة منه، هي موضع خلاف شديد على الأغلب!
أيجوز أن يعدّد القارئ العربي أعمال كتّاب أمريكا اللاتينية، وبلدان أوروبا وحتى اليابان وهو على جهل شبه تام بأعمال كتّاب الدول العربية، وحتى المجاورة منها؟! أيغني الجزء، هنا، عن الكلّ أو الأغلب؟ هل هذه صورة القصة أو الشعر في السودان أو الجزائر أو العراق أو سورية مثلاً؟ واذا كان بالامكان فعل الأكمل فل.مَ نصرُّ على الأنقص؟ أم أن هذه التساؤلات ليس من شأنها سوى أن تنضمَّ - كغيرها - الى موكب التساؤلات المعلّقة بلا جواب مهما كان مصدرها، وحتى لو كانت توصيات مؤتمرات وزراء الثقافة العرب منذ 1976 الى اليوم؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السودان في الصحافة العالمية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 7 من اصل 8انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الحر للسودانيين بالكويت :: الملتقى العام-
انتقل الى: