الملتقى الحر للسودانيين بالكويت
الملتقى الحر يرحب بك ويتمنى لك يوما سعيدا
يرجى تسجيل دخول لمشاهدة المنتدى كاملا وامكان المشاركة بالكتابة والتعليق

الملتقى الحر للسودانيين بالكويت

مساحة لطرح ومناقشة قضايا وهموم أبناء الجالية بكل حرية وصراحة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السودان في الصحافة العالمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 2 أبريل - 14:00

منظمة العمل العربية تطالب الأعضاء بالمتأخرات
القاهرة - جابر القرموطي الحياة - 02/04/08//

طالب المدير العام لمنظمة العمل العربية أحمد لقمان الدول الأعضاء في المنظمة، بضرورة سداد متأخراتهم المالية، بحيث تتمكن المنظمة من تنفيذ الخطط والبرامج التي وافق عليها وأقرها مؤتمر العمل العربي في دورته الـ 35، التي عقدت الشهر الماضي في شرم الشيخ.

وكشف التقرير المالي الذي ناقشته الدورة، النقاب عن تفاقم الوضع المالي للمنظمة، وتراكم المتأخرات المالية لدى الدول الأعضاء، لتصل إلى 27.414 مليون دولار، حتى الأول من كانون الثاني (يناير) الماضي، منها 10.715 مليون من مرحلة ما قبل عام 1990، و17.698 مليون من عام 90 حتى عام 2007.

وأكد أن المنظمة لم تحصل على ردود من الــدول المعنــية على رغــم مناشـداتها السابقة.

وأوضح أن مساهمات الدول الأعضاء عام 2008 تبلغ 3.3 مليون دولار، وجاء ترتيب الدول وفقاً لمساهماتها المالية كالآتي: كل من الكويت والسعودية 466.620 ألف، تمثل 14.14 في المئة من إجمالي المساهمات، ليبيا 399.960 ألف (12.12 في المئة), العراق 333.330 ألف ( 10.10 في المئة)، مصر 283 ألفاً و470 دولاراً تمثل 8.59 في المئة، الجزائر 266 ألفاً و640 دولاراً تمثل 8.08 في المئة، الإمارات 216 ألفاً و480 دولاراً تمثل 6.56 في المئة، المغرب 166 ألفاً و650 دولاراً، (5.05 في المئة)، قطر 149 ألفاً و820 دولاراً (4.54 في المئة)، سلطنة عمان 66 ألفاً و660 دولاراً (2.02 في المئة)، وكل من البحرين ولبنان واليمن وتونس 50 ألفاً و160 دولاراً، وكل من السودان وسورية والأردن وجيبوتي والصومال وموريتانيا 33 ألفاً و330 دولاراً.

أما الدول التي لم تسدد المتأخرات المتراكمة عليها منذ قبل عام 1990، فجاءت الكويت في مقدمها وديونها 3 ملايين و519 ألفاً و488 دولاراً، تليها الجزائر 3 ملايين و363 ألفاً و209 دولارات، والمغرب مليونان و58 ألفاً و794 دولاراً، وقطر 971 ألفاً و948 دولاراً، والبحرين 520 ألف دولار، وسلطنة عمان 282 ألفاً و425 دولارا، لتصل بذلك الديون المتراكمة على الدول الست إلى 10.7 مليون دولار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 2 أبريل - 14:25

الخليج اليوم 2 أبريل 2008


افتتاح الملتقى الاستثماري بين البلدين في الخرطوم

مصر تعلن استثناء السودان من قرار حظر تصدير الاسمنت


بدأت في الخرطوم أمس أعمال الملتقى الاستثماري السوداني المصري الذي تنظمه وزارة الاستثمار .وكشف الدكتور محمد محيي الدين وزير الاستثمار المصري في الجلسة الافتتاحية لملتقى الاستثمار السوداني المصري بالخرطوم إلى انسياب الاستثمارات المصرية في السودان، مبيناً أن عدد الشركات العاملة فقط 128 شركة منها 74 في مجال خدمات النقل و6 في المجال الزراعي داعياً إلى ضرورة الاهتمام بالاستثمار في القطاع الزراعي، وأبان أن السودان يتمتع بإمكانات هائلة لتأمين مصادر الغذاء .



وأعلن موافقة الحكومة المصرية على طلب تقدمت به نظيرتها السودانية باستثناء الأخيرة من الحظر المفروض على تصدير الأسمنت المصري للخارج الذي تم تبريره بغرض تهدئة الأسواق المصرية خاصة في فصل الصيف الذي يشهد حركة عمرانية متزايدة .



وأشار الوزير المصري الى أن حكومته ستسمح بتوريد الأسمنت المصري إلى السودان بشرط أن يتم ذلك عبر شركة واحدة فقط لضمان تفادي المضاربة في تجارة الأسمنت، وأشار في الملتقى إلى أن قرار الحظر تم بسبب الطلب المتزايد للأسمنت بمصر بسبب الطفرة العمرانية الكبيرة التي تشهدها البلاد خاصة في فصل الصيف، مبيناً أن القرار كذلك استدرك من ورائه ترتيب سوق الأسمنت بسبب انفلات الأسعار الذي شهدته السلع مؤكدا استعداد مصر للتعاون لتسهيل حركة التجارة والصادر بين البلدين .



ومن جانبه، قال وزير الاستثمار السوداني كوستي مانيبي إن الملتقى “يعطي دفعة لتفعيل الاستثمار” في البلاد، وسيضفي ظلال ايجابية على عملية الاستثمار في البلاد بصورة عامة وزيادة العائد” . وأقر وزير الاستثمار بضعف الاستثمارات المصرية “مقارنة بالدول العربية الأخرى، خاصة في جنوب البلاد حيث يوجد هناك استثمار في مجال الطاقة جوبا وبحر الغزال فقط”، وتوقع زيادة الاستثمارات المصرية بعد فتح قنصلية مصرية بجوبا، مشيراً إلى أن الملتقى سيشهد لقاءات موسعة بين رجال الأعمال المصريين وحكومة الجنوب . وأعلن كوستي مانبي أن الحكومة مهتمة بالاستثمارات المصرية وأنها حريصة على تنميتها وتطويرها معلنا عن إعداد نافذة خاصة تعنى بشؤون الترويج وتسهيل إجراءات المستثمرين المصريين تمهيدا لإجراء توأمة متكاملة بين البلدين .



ودعا سعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني إلى إزالة كافة القيود التي تعترض انطلاقة الاقتصادي بين السودان ومصر، مبيناً أنه بالرغم من ارتفاع ارقام الصادرات والواردات بين البلدين إلا أن هذه الأرقام مازالت متواضعة داعيا بشدة إلى تمكين النشاط الاقتصادي من الانطلاق دون عوائق .



ومن جانب آخر أكد رئيس مجلس الأعمال السوداني المصري علي أبرسي أن اتفاقية الحريات الأربع تسمح للمواطن المصري بحرية الدخول والتنقل والعمل والإقامة بالبلاد، مبيناً أنه من حق المواطن المصري العمل بالقطاعات كافة، واستنكر أبرسي التخوف غير المبرر من وجود أعداد من المصريين بالبلاد، موضحاً أن الفترات المقبلة ستشهد توافد أعداد غير محددة من المصريين لأغراض مختلفة .



وقال هناك حوالي أربعة ملايين سوداني مهاجر لن ينتظر الاقتصادي الراهن وعود الرجوع، مما يتطلب تغطية هذه الفجوة والاستفادة من الكوادر والامكانيات المصرية مبيناً أن طبيعة المواطن المصري تؤهله للتعايش والتأقلم مع الوضع في البلاد، وقال إن البلاد تسعى لاستغلال الخبرات المصرية في مجال الزراعة والاستثمار، خاصة فيما يتعلق بزراعة القمح، ونوه إلى أن الاستعانة بالخبرات المصرية خلال الفترة المقبلة ستتجه نحو زراعة محصول القمح بمناطق عديدة من بينها النيل الأبيض، الجزيرة، الشمالية، فضلاً عن إقامة المشروعات وشراكات اقتصادية في مجالات الصناعة والاستثمارات الزراعية .



إلى ذلك أوضحت وزارة العمل والخدمة العامة والموارد البشرية أن العمالة المصرية الموجودة حالياً تعمل في مجالات الإنشاءات والاتصالات وقطاعات أخرى، مشيرة إلى أن الوزارة ليست لديها إحصائية عن العمالة المصرية الحالية لأن دخولها أصبح وفقاً لاتفاقية الحريات الأربع، وأبانت الوزارة أنه لا توجد فترات زمنية محددة لوجودهم ولكن يحكم ذلك عقود العمل التي يعملون بها، ولكن مديرة مكتب الاستخدام بالوزارة فتحية محمد إبراهيم قالت لصحيفة “السوداني” أمس إن المواطنين المصريين يجب عليهم الحصول على اذونات عمل من الوزارة وستتم مراجعة هذه الأوضاع خلال ضوابط تفتيش أوضاع الأجانب دون التعرض أو المساس للاستثناءات التي منحت للمصريين بعدم دفع رسوم والسماح بحرية العمل والإقامة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 6 أبريل - 15:55

مجلة المجتمع الكويتية تتناول باستمرار قضايا السودان خصوصا ( قضية دارفور ) أقرأؤوها على الرابط التالي www.almujtamaa-mag.com وبإمكانكم شراء عدد أبريل من المجلة ( 1796 ) الذي تناول موضوع الفتنة في دارفور ( لم يتم إنزال العدد حتى الآن على النت )....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 6 أبريل - 16:40

العرب اليوم

واشنطن: رد فعل العالم للموقف فى دارفور ضعيف

الخرطوم تنفى اتهامات بالاعداد لشن هجوم فى ابيي


الخرطوم- العرب - وكالات: نفى قائد القوات السودانية فى ابيى العميد منتصر صابر الاتهامات القائلة بأن الجيش السودانى يعد لشن هجوم.

وقال انها "مجرد مزاعم"، واضاف فى اتصال هاتفى "هذا غير صحيح".

واوضح "نشرنا بعض الرجال بهدف حماية الحقول النفطية فقط وهم الان على وشك الرحيل".

واكد "لقد وقعنا اتفاق سلام ولسنا ننوى الهجوم" موضحا ان الجنود الذين وصلوا الثلاثاء مرابطين فى ابيى وسيعودون الى دارفور، غرب السودان، حيث تواجه القوات الحكومية حركة تمرد منذ خمس سنوات.

و كان زعيم زعيم سياسى من جنوب السودان، اتهم الخميس الجيش السودانى بانه يعد لشن هجوم.

وقال ادوارد لينو الممثل المحلى اللحركة الشعبية لتحرير السودان ان 222 جنديا دخلوا مدنية ابيى الثلاثاء وان وحدات اضافية نشرت الاربعاء فى الجانب الشمالي.

واكد "انا فى ابيي، ارسلوا مزيدا من القوات. ونعتقد انهم يعدون لهجوم".

واكد المسؤول وهو من قدماء قياديى حركة التمرد الجنوبية سابقا ان الجيش السودانى "يعزز قواته اضافة الى الرجال الذين ارسلهم الثلاثاء. انهم يحشدون القوات فى الاتجاهين".

واعتبر ارسال تعزيزات عسكرية الى المدينة انتهاكا لاتفاق السلام الهش المبرم عام 2005 بين حركة التمرد الجنوبية والخرطوم.

وكان الجيش السودانى اتهم آنفا ادوارد لينو بحشد القوات فى الشمال واقامة حواجز مراقبة.

ولم يتم بعد البت فى وضع ابيى الذى يعتبر حجر عثرة بين الحكومة وحركة التمرد سابقا رغم التوصل الى اتفاق سلام وضع حدا لاكثر من عشرين سنة من الحرب الاهلية فى الجنوب.

وتزخر تلك الولاية بالنفط وهى واحدة من ثلاث مناطق فى البلاد لم يحدد اتفاق السلام وضعها النهائى وتشكل احد العراقيل الاساسية فى وجه تطبيقه.

أمريكا تضغط

من جهة أخرى زاد مبعوث الولايات المتحدة فى دارفور الضغط على الامم المتحدة والدول الاعضاء قائلا ان رد فعل العالم للازمة فى غرب السودان "ضعيف".

ولم ينشر سوى 9000 جندى من بين قوة مختلطة للسلام للامم المتحدة والاتحاد الافريقى قوامها 26 ألفا فى اقليم دارفور الذى يعصف به الصراع فى غرب السودان.

و يشكو مسؤولو حفظ السلام التابعون للمنظمة الدولية من نقص فى طائرات الهليكوبتر لنقل القوات فى شتى انحاء دارفور وهو اقليم شاسع تقارب مساحته من مساحة فرنسا.

وأوضح ريتشارد وليامسون المبعوث الرئاسى الامريكى لدارفور ان صبر واشنطن بدأ ينفد. واضافة الى الضغط على السودان يهيل الضغط على الامم المتحدة والدول المساهمة بقوات لنشر مزيد من الجنود فى أقرب وقت ممكن سواء توفرت طائرات الهليكوبتر او لم تتوفر.

وقال وليامسون "رد فعل المجتمع الدولى للابادة الجماعية الجارية ببطء فى دارفور كان ضعيفا والسبب هو هذا النوع من المبررات".

ولم تعرض واشنطن تقديم قوات او طائرات هليكوبتر لكن وليامسون اشار الى ان الولايات المتحدة تعهدت بتقديم نحو 500 مليون دولار لجهود اقرار السلام فى دارفور".

وذكر أيضا ان الامم المتحدة لم تنفق سوى نحو ربع ما خصصته لمهمة دارفور وهو 1.3 مليار دولار.

وأضاف "هذا مبلغ كبير يمكن ان ينفقوه لاحداث فرق".

وفر نحو 2.5 مليون من ديارهم خلال خمس سنوات من الصراع فى دارفور. ويقدر خبراء دوليون عدد من قتلوا فى العنف الذى تسميه واشنطن ابادة جماعية بنحو 200 ألف.

وتنفى الخرطوم حدوث ابادة جماعية وتقدر عدد القتلى بنحو .9000

وفى الاسبوع الماضى كتب وليامسون لبان جى مون الامين العام للامم المتحدة لحثه على ضمان نشر 3600 جندى اضافى من قوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقى فى دارفور بحلول يونيو حزيران وهو موعد يقول عدد من الدبلوماسيين فى الامم المتحدة انه غير واقعي.

ويقول وليامسون انه لو لم تصل هذه القوات الى دارفور بحلول يونيو فلن يكون هذا بسبب نقص العتاد بل بسبب نقص الارادة.

وأضاف "السبب فى عدم نشر هذه القوات ليس طائرات الهليكوبتر.. هذا ابتعاد "عن السبب الحقيقي"."

لكنه فى الوقت نفسه أقر بأن طائرات الهليكوبتر تشكل مشكلة مثلها مثل تأخر الخرطوم فى الموافقة على القوات والعراقيل الاخرى. وصرح بأنه يعطى أولوية لنشر القوات على الارض فى اسرع وقت ممكن لتخفيف معاناة سكان دارفور.

وصرحت مارى اوكابى المتحدثة باسم الامين العام للامم المتحدة للصحفيين بأن المنظمة الدولية ترحب بالالتزام الامريكى لكنها قالت ان جنود القوة المختلطة للامم المتحدة والاتحاد الافريقى فى دارفور يجب ان يكونوا مسلحين تسلحيا جيدا ومدربين بقدر كاف قبل نشرهم فى دارفور.

وقالت ان نقص طائرات الهليكوبتر هو من "الثغرات الحرجة" التى يجب سدها بشكل ملح

وأبلغ مندوب السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم ان وليامسون زار الخرطوم مؤخرا والتقى بكبار المسؤولين فى البلاد وعلى رأسهم الرئيس السودانى عمر حسن البشير.

وخلال هذه الاجتماعات أثار وليامسون مخاوف واشنطن من تباطؤ الخرطوم فى العملية لكن عبد الحليم نفى ذلك وقال ان بلاده تتعاون بشكل كامل مع قوة السلام ومع مجلس الامن التابع للامم المتحدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 6 أبريل - 16:51

الخليج" تعاين في الخرطوم أسئلة الراهن وتطلعات المستقبل (1 - 2)
انفتاح سوداني في الداخل ومع العالم ونهوض تنموي مع الشريك الصيني


الخرطوم - معن البياري

الخليج 6-4-2008


عويصة قضايا السودان، والتحديات الماثلة أمامه صعبة على غير صعيد، غير أن الشأن الإنمائي معطوفا على المضي في التحول الديمقراطي هما الأوضح بين كل مستجدات الراهن فيه .“الخليج” عاينت تطلعات الحكم والنخب في هذا البلد، وتأملتها بعين الملاحظ، واقتربت منها، ووقفت على ما صار له كبير الأثر والتأثير في الدفع بمسيرة النهوض والتقدم في السودان الذي صح وصف رحالة قديم له بأنه “أندلس العرب في إفريقيا”، وأوجزت ما أمكن إيجازه في حلقتين متتاليتين .



لمّا زار الدكتور محمد حسين بك هيكل السودان لعشرة أيام في يناير/كانون الثاني 1926 ضمن وفد صحافي مصري دعته حكومة السودان لحضور حفل افتتاح خزان سنار، كتب أن عشرة أيام “أمد قصير لا يستطيع الإنسان فيه أن يبحث عما يريد بحثه حتى يصل إلى غور أعماقه، ولا يستطيع أن يلمّ إلماما بكل ما يقع تحت نظره، كما لا يستطيع تحقيق كل ما يصل إلى مسامعه، لكنّها مع ذلك تسمح بالوقوف على كثير مما لم يكن للإنسان به علم، كما تسمح بتحقيق كثير مما كان الإنسان يتخيله تخيلا” . وإذ يعود كاتب السطور التالية من السودان بعد عشرة أيام فيه، منها ثمانية في الخرطوم واثنان في جنوب دارفور، فإنه يجد نفسه في اتفاق تام مع هيكل الذي يعد كتابه “عشرة أيام في السودان” عن رحلته الوحيدة إلى هناك تلك وثيقة شديدة الأهمية، ذلك بأن وقوف الصحافي، ولو بعد 82 عاما على افتتاح خزان سنار، إذ يزور هذا البلد للمرة الأولى، على الجوهري والعام في تفاصيل الحياة العامة، وعلى المناخ السياسي الراهن، لا تكفيه عشرة أيام، لا سيّما إذا تراكمت عوائق تنظيمية لم تيسر الإفادة التامة من كل هذا الوقت .



من خزان سنار إلى سد مروي



حظي هيكل بك برؤية خزان سنار الذي يقوم على النيل الأزرق، وتحجز مياهه لري أراضي الجزيرة الواقعة بين النيلين الأزرق والأبيض، أما نحن الوفد الزائر إلى السودان في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي فقد فاتنا أن نزور مشروع سد مروي في شمال السودان، وكان مقررا أن نزوره، وهو الذي سيكون ثاني سد على مجرى نهر النيل بعد السد العالي في أسوان في مصر، ويعد أكبر مشروع كهروهيدرليكي تحت الإنشاء في إفريقيا . وإذا كانت قدرة السودان على توليد الكهرباء حاليا 800 ألف كيلوواط فإن قدرة السد الجديد ستبلغ توليد مليون و250 ألف كيلوواط، ولذلك سيكون عنواناً حيوياً في مسار التنمية الشاملة في السودان . ويتم الإتيان هنا على مشروع هذا السد للتأشير أولاً إلى التحدي الإنمائي والنهوض المعيشي وتطوير البنيات التحتية والعامة في السودان، باعتباره الاستحقاق الأهم، بل والذي يعد نقصانه في عموم هذا البلد العربي الأوسع في إفريقيا (مساحته مليون ونصف مليون كيلو متر مربع) من أسباب الإشكالات والصراعات الأهلية الجهوية المتعددة التي توالت مع مناطق السودان .



وربما كان انشغال النخب السياسية السودانية طويلاً بسؤال الديمقراطية وطرائق الحكم هو ما جعل أسئلة التنمية هنا تالية على غيرها، فلم تأخذ ما تستحقه من أولويات حادة وجوهرية في مختلف برامج الأحزاب ورهانات نظم الحكم التي تعاقبت على السودان منذ الاستقلال عن الاحتلال البريطاني في ،1956 فإذا كانت مفردة التهميش هي الشائعة لدى حركات كثيرة تمردت على الدولة المركزية في الجنوب والغرب والشرق، فذلك لأن الإحساس المقيم في نفوس السودانيين في هذا المناطق أن إهمالا أو تناسيا أو غبنا أو ظلما يتم بشأن تنمية بيئاتهم بسبب ما ظل مفترضا من قناعة شائعة أن الشمال يستأثر بالثروة ويحوز عليها ويقوم بمشاريع الإنماء والنهوض والإعمار في مناطقه من دون كبير اعتناء ب”هوامش” السودان الأخرى . وإذ لا تدّعي هذه السطور حسماً مؤكداً بشأن ما تخوض فيه من “تأملات”، وهذا هو الوصف الممكن لها، فإن القناعة التي قد تتملك زائر هذا البلد، وعاصمته، وبعض شماله حيث تيسرت رحلة إلى منطقة البجراوية التي تتوفر على آثار حضارات سودانية قديمة، ومنها أهرامات شبيهة بالفرعونية في مصر، هي أن نقصان التنمية في السودان واسع ويكاد يكون شاملا، فليس نصيب قرى وبلدات شمال الخرطوم من التحديث وتطوير المرافق أحسن حالا مما هو الحال عليه في جنوب السودان، وبعض غربه كما عاينت ذلك “الخليج” في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وحواليها، وهي العاصمة الاقتصادية للإقليم الذي صار شهيرا، وصار تأزم الصراع الأهلي فيه قضية دولية وإقليمية كبرى .



الصين بعد “شيفرون”



ولأن سد مروي تقوم بإنجازه شركة صينيّة كبرى لمشاريع الري نجحت في الحصول على عقد المشروع في ،3200 ويعمل فيه حوالي 2400 عامل صيني ليل نهار، كما يذكر موقع إلكتروني للشركة، فإن مشروع إقامته، وهو بالغ الحيوية، يدلل على المرحلة الراهنة في سياق مسار التنمية في السودان، ومسار علاقات هذا البلد سياسيا واقتصاديا، وهي مرحلة عنوانها الصداقة الخاصة والوطيدة مع الصين، والتي يلحظ زائر الخرطوم القادم من الامارات، شيئاً من تفاصيلها، بدءاً من وجود عشرات الصينيين على متن الطائرة متجهين إلى السودان، يتبيّن بيسر أنهم خبراء وفنيون، وكانت أعدادهم أكثر في طائرة مغادرة الخرطوم، فقد كانت مشهدا خاصا كثرتُهم في صالة كبار المغادرين، يتحدثون ويتمازحون بلغتهم الصعبة جدا على مداركنا، والتي كانت مفردة الترحيب بها تجاور مفردة الترحيب بالإنجليزية في الفندق الذي استيضفت فيه “الخليج” مع الزملاء في وفد إعلامي من الإمارات والهند . وهنا يحسن التأشير إلى أن مما يزيد من غضب الولايات المتحدة ويدفعها إلى مزيد من التدخل في إفريقيا أنها، بحسب الباحث عيد الجهني، أصبحت ترى النفوذ الصيني يتسع بهدوء بعيدا عن الضجيج الإعلامي، وبعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول وفرض إرادة القوة . فالصين تدخل في السودان ودول إفريقية كشريك يحقق المكاسب من دون فرض القوة والاستعمار، وقدمت نفسها للأفارقة تحت شعار المصلحة للجميع، فأصبح لها وجود قوي ومدروس في أكثر من 20 دولة، والسودان من أبرزها .



ينفتح الحكم في السودان على الصين، بدافع المنفعة المتبادلة التي لا أغراض سياسية لدى بكين تجاه الخرطوم في أثنائها، كما يوضح المسؤولون هنا، في إشارة إلى مغايرة الصين في مسلكها السياسي وتعاونها الاقتصادي مع السودان عما تريده الولايات المتحدة التي قال الرئيس عمر البشير إن بلاده لا تريد معاداتها ولا مصلحة لها في ذلك . وليس سد مروي بارتفاعه الذي سيبلغ 60 مترا هو المشروع الكبير الوحيد الذي تقوم الخبرات الصينية بإنجازه، والذي يتوازى مع إقامة خط سكة حديد وطريق بري ومدينة سكنية، بل هناك مشاريع صغرى وكبرى ينشط العمل “الصيني” الذي يوفر آلاف فرص العمل للسودانيين في إنجازها في مختلف أرجاء البلاد . ويعيد الخبراء في مسار علاقات الخرطوم وبكين بدء النهوض المضطرد في هذه العلاقات إلى ،1999 وهو عام بداية استخراج وتصدير النفط، وكان السودان مُقاطعا ومفروضة عليه العقوبات الأمريكية، ويتطلع إلى الخروج من الحصار الذي سوغته الولايات المتحدة وحلفاؤها الكبار باتهامات تورط الخرطوم بالإرهاب . والمعلوم أن أول مشاريع التنقيب عن النفط في السودان قامت به شركة شيفرون الأمريكية في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري، غير أن هذه الشركة قامت تاليا في عهد النظام الديمقراطي في أثناء رئاسة الصادق المهدي الحكومة بغمر الآبار التي اكتشفتها، إلى أن وجد “نظام الإنقاذ”، كما ظلت تحلو لكثيرين تسمية عهد عمر البشير وحليفه السابق حسن الترابي، ضالته في العملاق الآسيوي القادم، الصين .



بعيداً عن الترابي



ويجوز أن يربط المراقب في هذا السياق انفتاح المنافع الاقتصادية والسياسية الذي بادرت إليه الخرطوم تجاه بكين بالذي يجريه الحكم في السودان من جهد سياسي ودبلوماسي نشط لتحسين علاقاته مع العالم مع جواره العربي والإفريقي، ومع الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما تواتر وحقّق نجاحات ملحوظة وتبدّت انعكاساته السياسية والاقتصادية . وليس عسيراً أن يلحظ المراقب نفسه أن هذه النجاحات والانعكاسات صارت بعد حسم السلطة بيد الرئيس عمر البشير وفريقه ومعاونيه، وإبعاد الترابي عنها، والذي طبع النظام بعيد الانقلاب العسكري في يونيو/حزيران 1988 بسمت إسلامي بيّن، بل وراح يشيع خطابا عن “مشروع حضاري” ينطلق من السودان إلى محيطه والعالم . وتوازى ذلك كله مع تشدد في الداخل تجاه المعارضين والخصوم والصحافة وأهل الرأي الآخر، وأرشيف تلك المرحلة مملوء بالوقائع التي كادت تزيد من اختناق السودان واستعداء العالم له، وتُضاعف من أسباب التباعد مع مصر، لدواع ليس هنا مجال سردها .



ليس هناك شيء من هذا كله حاضراً حالياً، تخفّف منه الحكم في السودان كثيرا في السنوات الخمس أو الست الماضية، وهي الفترة التي شهدت إقلاعا سياسيا وتدرجا في تحول ديمقراطي محمود، وتعددية بعيدة عن الشمولية التي كانت مهيمنة على الحكم والفضاء السياسي العام، وزاد من مظاهر التحسن الواسعة هذه وغيرها أن السودان توجّه إلى خيار السلام الشامل مع الجنوب، فانتهت الحرب المجنونة التي طالت لنحو ربع قرن وأودت بنحو مليوني سوداني، وساهمت كثيرا في إعاقة الطموحات التنموية في البلاد . وأيا تكن المؤاخذات من هنا أو هناك، فإن مناخا من الاسترخاء السياسي العام صار المظهر الأوضح في السودان عموما، ويلمسه زائر الخرطوم، ويقف عليه في أحاديث مع نخب وقادة رأي ورجال إعلام وأهل سياسة ورجال أعمال . ومن ذلك، أن معارضا سودانيا اختار العمل الإعلامي في وظيفة حكومية رسمية بعد أن شاهد بعينيه أن الحكومة توفّر لأحزاب المعارضة طيّارة خاصة لتقل أركانها وشخصياتها إلى أسمرا ليعقدوا اجتماعا على مدى أيام لم يتركوا فيه مؤاخذة على الحكومة إلا وأطلقوها . وإذ تصدر في السودان 54 صحيفة يومية، بينها 32 سياسية، ليس بينها واحدة للحكومة أو لأي من الشريكين الرئيسيين فيها، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، فذلك يؤشر إلى فضاء مغاير عما كان عليه الأداء الإعلامي، على صعيد توفر الحريات والتعددية فيه في مرحلة سابقة . حيث إن تمتّع الصحافة المطبوعة بالذات بالحريات التي باتت تحظى بها أمر يعدّ مستجدا، ومع سيرورة التحول الديمقراطي في السودان، وخصوصا بعد بدء مرحلة السلام الشامل بعد اتفاقية نيفاشا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في يونيو/حزيران 2005 . وكان في محلّه قول رئيس تحرير صحيفة “آخر لحظة” مصطفى أبو العزائم في زيارة للصحيفة في الخرطوم إن الصحافيين السودانيين تعبوا كثيرا من أجل أن يحوزوا على الحريات المذكورة، وعانوا طويلا من اعتقالات وإجرءات إيقاف لصحفهم وتوقيفات في السجون .



دارفور ومصر وتعداد سكاني



هما إذاً الإقلاع التنموي إن جاز توصيفه، وبالتعاون النشط مع الصين تحديدا، ومناخ سياسي تعددي مرن وحيوي، على ما تتوفر فيه من مكايدات وتجاذبات بين فرقاء وأحزاب وقوى غير قليلة، العنوانان الأبرزان للمشهد العام في السودان في اللحظة الراهنة، من الميسور أن يقع على بعض تفاصيلهما زائر الخرطوم، ونيالا أيضا، في عشرة أيام، وإن سيتبدى له أنّ التحديات ما زالت كثيرة وشديدة الحدّة على أكثر من صعيد وفي أكثر من مجال . فأوجه التأزم بشأن مسألة الجنوب ما زالت غير قليلة، وقضية الاحتراب والصراع الأهلي والأزمة الإنسانية في إقليم دارفور ما زالت نهايتها بعيدة، والتوافق السياسي الجامع بين القوى السياسية في الفضاء الديمقراطي الواسع تخدشه صعوبات، والعلاقات مع الولايات المتحدة تبحث عن خريطة طريق معبّدة للتحسن، وبتعثر وارتباك واضحين، والتطلعات في شأن الرهانات على الزراعة ليست مؤكدة التحقق . في وسع العابر بين هذه المسائل والمشاغل الراهنة في السودان أن يلتقطها، ويُعاين في الوقت نفسه أن الإيقاع البطيء للحياة والأداء العام يكاد يؤثر سلبا في المضي إلى تحقيق كل التطلعات والرهانات والطموحات، والتي تتمثل في مشروعات كثيرة تبادر إليها الحكومة، وفي برامج وخيارات تعبر عنها الأحزاب والنخب، بل وأيضا في أحاديث السودانيين عن بلدهم، ماذا يريدونه أن يصير، وكيف له أن يتخطى الصعوبات الضاغطة والأثقال العديدة . وهو البلد الذي يتوزع على 25 ولاية، ويقدر عدد سكانه حاليا ب 37 مليون نسمة، ويبلغ معدل النمو السكاني فيه حوالي 6،2%، ويشكل عدد سكان المدن فيه حوالي 6،24% . وتجري الاستعدادات لإنجاز تعداد سكاني في السودان في 16 الشهر الحالي، سيكون السادس من نوعه بعد تعدادات 1955 و1973 و1983 و،1993 وسط جدل سياسي واسع بشأنه، تتعلق بما إذا كان ممكنا إجراؤه بيسر ومن دون مشكلات في كل أنحاء إقليم دارفور في الغرب، وما إذا سيكون متاحا إجراؤه في منطقة حلايب الشمالية، بعدما لم تسمح مصر لموظفي التعداد بإجراء عملهم، على ما قيل .



وبات من شبه المسلّم به أن التعداد في هذه المنطقة التي وصفها قيادي في الحزب الشيوعي السوداني بأنها “محتلة” لن يشملها، وكان لافتا أن مساعد الرئيس السوداني ومستشاره البارز الدكتور علي نافع صرّح قبل أيام أن “حلايب” سودانية مائة في المائة، لكن الخرطوم لن تُحدث مشكلة مع القاهرة بشأنها، وهو ما يعكس إرادة وحرصا واضحين لدى مؤسسة الحكم على الإبقاء على أفضل العلاقات مع مصر التي باتت تنشط كثيرا في الاستثمار في السودان وفي غير مجال . ومن جديد ذلك أن اتفاقية تم توقيعها في الخرطوم الأسبوع الماضي لتفعيل الاستثمار المصري في السودان في تسعة مجالات، من أهمها الانتاج الزراعي . وكان مهمّا تصريح جمال مبارك أمين لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر أن بلاده قررت التوجه إلى السودان لحل مشكلة ارتفاع الأسعار بزراعة أراض بالمحاصيل الزراعية، على أن يتم إمداد السودان بجزء منها، وتخصيص الجزء الأكبر لتأمين إمدادات مصر الغذائية . وكان أمرا دالا إعلان وزير الاستثمار المصري الدكتور محمد محيي الدين في الخرطوم أن حكومة بلاده وافقت على طلب نظيرتها السودانية باستثاء الأخيرة من الحظر المفروض على تصدير الاسمنت المصري للخارج، ما يعني أن النشاط العمراني في السودان، والذي يلاحظ مع كثير يلاحظه زائر الخرطوم تحديدا لا يحتمل غياب الاسمنت المصري عنه، وللحديث صلة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 16 أبريل - 13:29

موسى: دارفور ليس حالة ميؤوساً منها

الخليج - الأربعاء ,16/04/2008




اعتبر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى امس ان اقليم دارفور في غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية منذ ،2003 “ليس حالة ميؤوسا منها”.

وقال موسى في خطاب امام معهد “شاتام هاوس” للفكر الاستراتيجي في لندن ان “دارفور ليس حالة ميؤوسا منها، انه حالة تستدعي التعاون”.

واضاف ان الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والامم المتحدة تنسق في ما بينها للمساعدة على معالجة المشكلة، موضحا ان قوة حفظ السلام المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور ستكون جاهزة للانتشار بحلول الربيع. (ا.ف.ب)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 16 أبريل - 13:37

المعارضة السودانية: تأجيل التعداد السكاني يعرض وحدة البلاد واستقرارها للخطر
الخليج ,16/04/2008


الخرطوم - الحاج الموز:

طالبت الفاعليات الوطنية لحل أزمة دارفور، التي تضم القوى السياسية المعارضة وعدداً من منظمات المجتمع المدني، باعتماد نتائج التعداد السكاني الذي أجري في العام 1993 بدارفور، لاستحالة إجراء تعداد دقيق في الإقليم بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة من جهة ورفض النازحين وقوى أخرى للتعداد من جهة أخرى، في وقت حمّلت القوى السياسية التي اجتمعت في دار حزب الأمة الليلة قبل الماضية، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية مخاطر تأجيل التعداد بينما دعا الحزب الشيوعي الحركة الشعبية إلى تقديم شروحات وافية حول أسباب تأجيل التعداد، في وقت غابت قسرا أمس عن القراء بالبلاد صحف سياسية وهي “أجراس الحرية” لسان حال الحركة الشعبية، و”رأي الشعب” الناطقة باسم المؤتمر الشعبي، وصحيفة “الأيام” المستقلة بسبب منعها من الطباعة بواسطة قوات الأمن.



وبررت القوى الوطنية لحل أزمة دارفور مناشدتها باعتماد نتائج93 للتعداد السكاني القادم باستحالة إجراء الإحصاء لتدهور الأوضاع الأمنية في غرب دارفور الأمر الذي يجعل النتائج حال إصرار الحكومة على إجراء التعداد السكاني هناك حول الخريطة السكانية والتخطيط لمشاريع التنمية وإجراء انتخابات حرة مستحيلة. وأضافت في بيان أصدرته أمس وحصلت “الخليج” على نسخة منه أن هنالك أيضا مجموعات أساسية رفضت المشاركة في التعداد على رأسها سكان المعسكرات المنتشرون حول المدن الرئيسية في الإقليم والسلطة الانتقالية وكثير من أبناء دارفور وأبانت بأن الخروج من الأزمة وتفادي التجزئة يمكن أن يتما عبر اعتماد نتائج 93 وناشدت القوى السياسية والحكومة الانتقالية في إقليم دارفور والحركة الشعبية وكل اهل السودان لدعم هذا الاقتراح.



وفي سياق متصل أكدت أحزاب “الأمة” و”الاتحادي” و”الشعبي” و”الشيوعي” أن تأجيل التعداد يعرض وحدة البلاد واستقرارها للخطر محملا الشريكين “المؤتمر الوطني والحركة الشعبية” نتيجة الإخطار المترتبة على عدم الالتزام بإقامة التعداد في موعده وطالبوا بتوفير الظروف المناسبة للانتخابات والتحول الديمقراطي عبر إلغاء القوانين المقيدة للحريات وإيجاد حلول سلمية وعادلة لقضايا البلاد ودعوا الشريكين لإشراك القوى السياسية في القرارات وعدم الانفراد بها.

وطالب سكرتير عام الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد الحركة الشعبية بتقديم شرح واف لمواقفها حيال جملة من القضايا المتصلة بتنفيذ اتفاق السلام في مقدمتها انسحابها من الحكومة وتعليقها للتعداد السكاني بالجنوب وقال إننا نريد أن يشرحوا لنا لماذا عادوا؟ ولماذا وافقوا ولماذا رفضوا؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 16 أبريل - 13:41

27 مليون دولار خسائر تأجيل التعداد السكاني في السودان

الخرطوم “الخليج”: 16 - 4 -08

عقد مجلس الإحصاء السكاني اجتماعا طارئا أول أمس استكمالا لاجتماع رئاسة الجمهورية بخصوص التعداد السكاني الرابع، واعتبر المجلس التأجيل كسبا للوقت لتجويد الأداء واكتمال الترتيبات الفنية بصورة كاملة، لكنه أشار إلى أن تمديد فترة التعداد لأسبوع زاد الأعباء المالية بنحو 27 مليون دولار أي بنسبة 25% من جملة تكلفة التعداد البالغة 108 ملايين دولار في الجنوب والشمال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 11 مايو - 13:46

السلطات السودانية فرضت منع التجول وقطعت المواصلات بين المدينة والخرطوم مؤكدة التصدي للمهاجمين ... متمردو دارفور يعلنون السيطرة على أم درمان بعد اشتباكات في محاولة لقلب الحكم

الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 11/05/08//

شهدت العاصمة السودانية أمس تطورات متسارعة بعدما نجح مئات من متمردي دارفور في الوصول إليها محاولين إسقاط حكومة الرئيس عمر البشير. وفيما أعلنت القوات المسلحة فرض حظر التجول وأكدت تصديها لمتمردي «حركة العدل والمساواة» في أم درمان، ثاني أكبر مدن العاصمة الثلاث، حيث قصفتهم بالدبابات لمنعهم من عبور النيل الأبيض في اتجاه الخرطوم، أقر المتمردون مساء بأنهم يحاولون اقتحام العاصمة وقلب نظام الحكم. وقال مسؤولون في «العدل والمساواة» إن مئات من مقاتليهم وصلوا الى أم درمان ويشتبكون حالياً مع القوات الحكومية. وأضافوا إن «جيشهم» وصل على متن نحو 700 آلية ويستعد للسيطرة على مبنى الإذاعة الحكومية في أم درمان.

وقال عبدالعزيز النور وهو قائد كبير في «العدل والمساواة» لـ «رويترز» هاتفياً إن الحركة سيطرت على أم درمان وتحاول الآن السيطرة على الخرطوم وإن استيلاءها على السلطة مسألة وقت. وتابع أن الحركة تحظى بدعم من داخل الخرطوم بل وداخل القوات المسلحة.

لكن وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود أعلن مساء احباط مخطط المتمردين و «تدمير القوة» التي تسللت إلى الخرطوم وقتل قائدها وبعض المسؤولين في جهاز «حركة العدل والمساواة»، وتدمير 56 سيارة والاستيلاء على 25 أخرى. وقال إن المسلحين تسللوا مرتدين الزي المدني وانتشروا في الأحياء، وطلب من المواطنين البقاء في منازلهم حتى العاشرة صباح الأحد. وقال ان معظمهم مرتزقة تشاديون.

واتهم مسؤولون سودانيون تشاد بدعم هجوم المتمردين على الخرطوم، وقالوا إن نظام الرئيس إدريس ديبي «يدفع فاتورة» وقوف «حركة العدل والمساواة» إلى جانبه عندما هاجمه المتمردون في نجامينا في شباط (فبراير) الماضي.

وقال شهود لـ «الحياة» إن عناصر من متمردي دارفور يحملون رشاشات وقذائف تفرقوا في مناطق مختلفة من مدينة أم درمان في غرب الخرطوم واشتبكوا مع القوات الحكومية في أحياء الثورات والبوستة والمهندسين وأم بدة والفتيحاب والسوق الشعبي وغرب الحارات، ما أوقع ضحايا معظمهم من المتمردين إلى جانب مدنيين أصابهم تبادل الرصاص. وشوهدت جثث ملقاة في الطرقات.

وأدى تبادل النيران بالأسلحة الثقيلة إلى تدمير السوق الشعبي وسوق ليبيا. وأفيد أن المتمردين حاولوا العبور من أم درمان إلى الخرطوم عبر جسر «الانقاذ»، لكن القوات الحكومية تصدت لهم بالدبابات لمنعهم من استخدام مراكب لعبور النيل الأبيض. وطلب من المواطنين الذين كانوا يعبرون الجسر راجلين النوم على الأرض لتجنب النيران المتبادلة، وسقط بعضهم في النيل ذعراً.

وكانت الخرطوم شهدت أحداثاً مشابهة عندما اجتاحت قوات «الجبهة الوطنية» المعارضة بزعامة الصادق المهدي الخرطوم العام 1976 لاطاحة حكم الرئيس السابق جعفر نميري لكنها فشلت. وحكم على زعيم المحاولة محمد نور سعد بالإعدام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 11 مايو - 13:53

حركة العدل والمساواة» تعلن السيطرة على أم درمان وتؤكد أن استيلاءها على السلطة «مسألة وقت» ... متمردو دارفور يهاجمون الخرطوم والقوات الحكومية تمنعهم من عبور النيل الأبيض

الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 11/05/08//

في تطور خطير لم تشهده الخرطوم منذ 32 عاماً، سقط قتلى وجرحى اثر تبادل للنيران بين القوات الحكومية وعناصر من «حركة العدل والمساوة» المتمردة في دارفور بزعامة خليل ابراهيم، أمس، في أم درمان ثاني أكبر مدن العاصمة السودانية الثلاث التي استطاعوا التسلل إليها. وفرضت السلطات حظر التجوال في ولاية الخرطوم من الخامسة عصراً وحتى السادسة صباحاً، وأغلقت الجسور التي تربط بين مدن العاصمة والطرق المؤدية الى مقر قيادة الجيش ومساكن كبار المسؤولين.

وقال متمردو «حركة العدل والمساواة» مساء إنهم سيطروا على ضاحية أم درمان ودخلوا الخرطوم، في أول تأكيد من جانبهم للهجوم على العاصمة السودانية. وقال عبدالعزيز النور وهو قائد كبير في الحركة لـ «رويترز» هاتفياً إن الحركة تحاول الآن السيطرة على الخرطوم وإن استيلاءها على السلطة مسألة وقت. وتابع أن الحركة تحظى بدعم من داخل الخرطوم بل وداخل القوات المسلحة.

وقال شهود لـ «الحياة» إن عناصر من متمردي دارفور يحملون رشاشات وقذائف تفرقوا في مناطق مختلفة من مدينة أم درمان في غرب الخرطوم واشتبكوا مع القوات الحكومية في أحياء الثورات والبوستة والمهندسين وأم بدة والفتيحاب والسوق الشعبي وغرب الحارات، ما أوقع ضحايا معظمهم من المتمردين إلى جانب مدنيين أصابهم تبادل الرصاص. وشوهدت جثث ملقاة في الطرقات.

وأدى تبادل النيران بالأسلحة الثقيلة إلى تدمير السوق الشعبي وسوق ليبيا. وأفيد أن المتمردين حاولوا العبور من أم درمان إلى الخرطوم عبر جسر «الانقاذ»، لكن القوات الحكومية تصدت لهم بالدبابات لمنعهم من استخدام مراكب لعبور النيل الأبيض. وطلب من المواطنين الذين كانوا يعبرون الجسر راجلين النوم على الأرض لتجنب النيران المتبادلة، وسقط بعضهم في النيل ذعراً.

وكانت الخرطوم شهدت أحداثاً مشابهة عندما اجتاحت قوات «الجبهة الوطنية» المعارضة بزعامة الصادق المهدي الخرطوم في 1976 لاطاحة حكم الرئيس السابق جعفر نميري لكنها فشلت. وحكم على زعيم المحاولة محمد نور سعد بالإعدام.

وانتشر آلاف الجنود من الشرطة والأمن في طرقات الخرطوم وأطرافها، وطوقوا المنشآت الحكومية والسفارات، ووضعت حواجز أمام مقر قيادة الجيش وأغلقت الجسور. وعجز مواطنون من الوصول إلى منازلهم لمفاجأتهم باعلان حظر التجوال. وترك مواطنون متاجرهم مفتوحة في أم درمان وهربوا مذعورين من النيران المتبادلة بين المتمردين والقوات الحكومية.

ونفّذت قوات من الجيش والشرطة حملات تفتيش في مناطق مختلفة واعتقالات واسعة في الخرطوم بحثاً عن اسلحة وعناصر تابعة لـ «حركة العدل والمساواة».

وقالت مصادر رسمية لـ «الحياة» إن مئات من متمردي «حركة العدل والمساواة» على متن نحو تسعين سيارة عطّلوا حافلات ركاب وشاحنات في منطقة أبو ضلوع (70 كيلومتراً غرب أم درمان) باطلاق النار على اطاراتها ونهبوا منها الوقود وأثاروا الذعر بين ركابها، ولكن الطيران الحربي الحكومي لاحقهم.

وأحاط وكيل وزارة الخارجية الدكتور مطرف صديق السفراء الأجانب المعتمدين لدى الخرطوم بمخطط متمردي دارفور، وأبلغ صديق السفراء بأن المخطط أكبر من امكانات متمردي دارفور، وان السلطات تعتقد أن جهات اجنبية تقف وراءه، موضحاً أن المتمردين يستخدمون ثلاثمئة سيارة على متنها نحو ثلاثة آلاف مسلح عبروا من تشاد قبل أيام، مشدداً على أن الحكومة قادرة على حماية المواطنين، قبل أن يؤكد انها ستتعامل بحسم وجدية ضد أي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار.

واتهم وزير الدولة للإعلام الدكتور كمال عبيد تشاد بدعم مخطط «حركة العدل والمساوة» لضرب الخرطوم. وقال إن نجامينا «تدفع فاتورة» دعم خليل ابراهيم لحكومة الرئيس ادريس ديبي في مواجهة المعارضة في شباط (فبراير) الماضي. وكانت حكومة ديبي اتهمت الخرطوم بدعم المتمردين الذين حاولوا اطاحتها عندما وصلوا إلى قلب نجامينا، قبل أن تنجح قوات ديبي في صدهم. ونفت الخرطوم المزاعم التشادية.

وأصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحذيراً لمواطنيها من السفر الى كردفان. وقالت: «يجب أن تدركوا خطر انتشار هجمات المتمردين خارج دارفور وأن تمارسوا اقصى حذر في كل الاوقات». كما أصدرت الخارجية الاميركية بيانًا جددت فيه تحذير رعاياها بعدم السفر الى السودان، مشيرة الى بيان الخرطوم حول رصد تسرب عناصر من «حركة العدل والمساوة «عبر الحدود من تشاد الى داخل السودان بهدف القيام باعمال تخريب في العاصمة.

وطلبت الخارجية الاميركية من رعاياها الذين سافروا الى السودان على رغم هذه التحذيرات وكذلك الاميركيين الموجودين حالياً في السودان اتخاذ الحيطة والحذر ومتابعة الاخبار والاتصال بالسفارة الاميركية لتحديد اماكن وجودهم حتى يسهل الاتصال بهم عند الطوارئ، مشيرة إلى أن التحذير لا يزال قائماً من السفر للسودان وخصوصا الى اقليم دارفور.

وحذر الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي من أن أي محاولات لتغيير النظام بالقوة ستقود إلى نتائج وخيمة وحال من الفوضى التي لا يمكن السيطرة عليها. ورأى أن الحلّ بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، مبدياً تخوفه في ذات الوقت من تكرار سيناريو كينيا. كما حذر الترابي من الانقلابات العسكرية وأكد وقوفه ضد أي انقلاب عسكري على النظام القائم.

ونبّه الترابي في ندوة أمس في ولاية سنار في وسط البلاد إلى خطورة الانقلابات العسكرية وما يمكن أن تجره على البلاد. وقال: «أي انقلاب عسكري سيكون أسوأ من الانقلابات السابقة»، ونبّه الى خطورة التعصب القبلي والجهوي والطائفي الأمر الذي سيتسبب في تقسيم البلاد وربما تمتد آثاره الى الدول المجاورة. وأعلن عفوه عمّن أودعوه السجن خلال ممارسته للعمل السياسي، وأوضح أنه استطاع خلال فترات سجنه المختلفة قراءة 15 الف كتاب بمختلف اللغات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Abdlwahab
Admin
avatar

عدد الرسائل : 982
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الجمعة 16 مايو - 16:33

Gawasma كتب:
حركة العدل والمساواة» تعلن السيطرة على أم درمان وتؤكد أن استيلاءها على السلطة «مسألة وقت» ... متمردو دارفور يهاجمون الخرطوم والقوات الحكومية تمنعهم من عبور النيل الأبيض

الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 11/05/08//

وحذر الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي من أن أي محاولات لتغيير النظام بالقوة ستقود إلى نتائج وخيمة وحال من الفوضى التي لا يمكن السيطرة عليها. ورأى أن الحلّ بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، مبدياً تخوفه في ذات الوقت من تكرار سيناريو كينيا. كما حذر الترابي من الانقلابات العسكرية وأكد وقوفه ضد أي انقلاب عسكري على النظام القائم.

ونبّه الترابي في ندوة أمس في ولاية سنار في وسط البلاد إلى خطورة الانقلابات العسكرية وما يمكن أن تجره على البلاد. وقال: «أي انقلاب عسكري سيكون أسوأ من الانقلابات السابقة»، ونبّه الى خطورة التعصب القبلي والجهوي والطائفي الأمر الذي سيتسبب في تقسيم البلاد وربما تمتد آثاره الى الدول المجاورة. وأعلن عفوه عمّن أودعوه السجن خلال ممارسته للعمل السياسي، وأوضح أنه استطاع خلال فترات سجنه المختلفة قراءة 15 الف كتاب بمختلف اللغات.

والله كلام عجيب,,, هل نسي الناس كيف وصل الترابي للسلطة؟؟؟ ألم يكن هو بالتحديد سببا في كل هذه الأزمات ,, ألم يسخر العسس لخدمة أمراضه السلطوية
________________________________________________
شكرا لك أخ قواسمة على اثرائك لهذا البوست والذي أحسب أن به الكثير المثير للنقاش والحوار ,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://q8sudan.yoo7.com
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 18 مايو - 12:53

أعلن الشيخ يا وهبة عفوه عمن أودعوه السجن خلال ممارسته للعمل السسياسي ( عفا الله عن ما سلف ) ..
هل تعتقد أن الشيخ يقصد هذا فعلا ؟؟؟!!! أما أن وراء الأكمة ما وراؤها ؟؟
أنظر كيف أن الشيخ قرأ خلال فترات سجنه ( 15 ألف كتاب بمختلف اللغات !!! ) ...
تعددت اللغات والمواضيع .. والنتيجة واحدة !! ...

تحياتي مع كل الود ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 18 مايو - 12:56

سامي الحاج مُحرراًً: تناقض الخطاب الإعلامي

** بسام الكعبي

القدس العربي 18-5-2008

بدا المصور الصحافي سامي الحاج تحت عدسة الكاميرا غائباً عن الوعي منهكاً أثناء مغادرته الطائرة العسكرية الامريكية التي أقلته من معتقل غوانتانامو إلي مطار الخرطوم وقد حط علي أرض السودان عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة.
ربما لحسن حظ الحاج أنه كان في حالة غيبوبة مؤقتة حجبت عنه تصريحات الرئيس بوش بمناسبة الثالث من أيار (مايو) يوم شمس الصحافة العالمية: بعض الصحافين انتزعوا من عائلاتهم سنوات طويلة فيما تعرض آخرون للخطف والقتل والضرب علي يد ارهابيين يسعون للحيلولة دون حصول الناس علي الحد الأدني من المعلومات . هل كان الرئيس الامريكي يعلم مهمة الصحافي سامي الحاج بكشف الحقائق مجردة عبر شاشة الجزيرة الفضائية عقب قيام قوات التحالف باحتلال أفغانستان؟ مَنْ الذي انتزع سامي ست سنوات من عمر زوجته الأفغانية أسماء ونجله الوحيد محمد وألقي به بعيداً عن مهنته ودون تهمة رسمية معلنة في زنازين غوانتانامو؟
علي مدار ساعات طويلة من البث الفضائي أثبتت الجزيرة وفاءها لجميع طاقمها المهني، عندما أعلنت بخبرها العاجل أن سامي الحاج يحلق عبر السماء في طريقه للحرية والخلاص، بينما ينتظره علي مدرج مطار الخرطوم مدير عام المحطة الفضائية وضاح خنفر، وتابعت الجزيرة حواراتها وتقاريرها عبر شبكة المراسلين وطاقم التحرير الصحافي، وسجلت التقارير بامتياز تداخل حرفيتها بلمساتها الانسانية تعبيراً عن الفرح باطلاق سراحه وتعزيزاً لوفاء الزمالة التي باتت عملة نادرة.. غطت التقارير والمقابلات رحلة سامي علي متن الطائرة العسكرية حتي هبوطها ونقله للعلاج الطارئ ولقائه بنجله الصغير وذويه وزملائه ومناصريه وأركان الحكومة، وأبدعت في خلق موقف تضامني وانتزعت احتراماً يليق بمؤسسة اعلامية كبيرة تحافظ علي بريق الغائبين عن شاشتها قسراً.
لم يغب سامي عن فضائيته، كان يطل علينا يومياً كطائر أبيض بريء يهبط من السماء إلي الأرض ليمسح بجناحه الأيمن شاشة فضية فيسحرها بشعاره المتواضع الواضح المتشكل من ريشه البسيط المتعانق: الحرية لسامي الحاج..وقد باتت الملامح الهادئة للصحافي السوداني بنظرته الرزينة تخفق علي جناح طير أبيض، جزءاً من طقوس المشاهدة اليومية للفضائية الإخبارية المنافسة.
جريمة سامي الوحيدة أنه وثّق بالصورة العدوان علي أفغانستان، وقد اعتقل أواخر عام 2001 بعد ثلاثة أشهر من الاحتلال الأمريكي، ونقل أواسط حزيران (يونيو) 2002 إلي معتقل غوانتانامو في أقصي شرق جزيرة كوبا، وعلي مدار ست سنوات من الاحتجاز تعرض لمئات جلسات الاستجواب، ولم يتمكن المحققون من ادانته بالارهاب ، وتركزت التهمة الرئيسية علي اجراء مقابلة صحافية مع زعيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن. خاض الحاج منذ مطلع العام الماضي اضراباً مفتوحاً عن الطعام وتعرض لانتهاك ادخال السوائل عبر الأنف، وقد خسر من وزنه الكثير، وأصيب بوهن شديد..وخلال ست سنوات رفضت الادارة الامريكية الاستجابة لطلبات المنظمات الصحافية والحقوقية العالمية بالافراج عنه.
في خطبته الأخلاقية الأخيرة المتعلقة بمهنة الصحافة، شدد الرئيس بوش علي حق الصحافيين بنقل تقاريرهم دون شعور بالخوف من الاضطهاد، وأنتقي في خطبته العصماء احدي عشرة دولة من العالم الثالث ووجه لها نقداً مباشراً باعتبار أن قوانينها تحدُّ من حرية التعبير وتعبد الطريق أمام احتجاز الصحافيين فيها، وأعلن أن ادارته أقرت في موازنتها نحو ثمانين مليون دولار لضمان حرية الصحافة في أربعين دولة..كم انتهاكاً ارتكبت الادارة الامريكية في السنوات الأخيرة فقط؟
رفضت عام 1999 إخلاء مقاطعة غوانتانامو الجبلية بعد انتهاء عقد الايجار الذي أبرمه الرئيس الكوبي طوماس مع نظيره الامريكي روزفلت عام 1901 ولمدة مائة عام، وحولت المقاطعة إلي قاعدة عسكرية وافتتحت فيها معسكراً للاعتقال خارج سياق القوانين المتبعة عالمياً. اعترف الجندي الامريكي إيرك سار في كتابه داخل الأسوار الشائكة بفداحة التعذيب الذي شهده أثناء خدمته كمترجم مدة ستة أشهر، وأكد أن الممارسات الشاذة ضد معتقلي غوانتانامو أسست للممارسات الفاحشة بحق معتقلي أبو غريب في العراق، معتبراً أن افتتاح غوانتانامو تدنيس للقيم التي تقاتل من أجلها الولايات المتحدة.
أخيراً إذا صدقت الأنباء التي سربتها منظمات صحافية عالمية بأن صفقة الافراج تقتضي حرمان سامي من ممارسة مهامه الصحافية طوال حياته وعدم مغادرة وطنه السودان، فإن الخطاب الأخلاقي الامريكي بالدفاع عن حرية التعبير يُدخل فعلياً السلوك الفيزيائي في تناقض فاحش للمرة الألف، ويصبح مجرد منح الهبات المالية والجوائز ممراً اجبارياً للوقوف بوجه إعلام مهني يكشف حقائق الاحتلال وجرائم جنوده في العراق وأفغانستان والصومال وفلسطين.

** كاتب من فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 18 مايو - 14:03

قتال عنيف في أبيي وحركة نزوح واسعة... و «الحركة الشعبية»

تُقر بوجود تنافس شديد على المناصب القيادية في مؤتمرها في جوبا ...

السودان: 3 جهات تورطت في هجوم المتمردين على أم درمان...

والجيش يستعد لـ «أسر» زعيمهم



الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 18/05/08//

كشف وزير الدفاع السوداني الفريق عبدالرحيم محمد حسين معلومات جديدة عن هجوم متمردي «حركة العدل والمساواة» بزعامة خليل ابراهيم على أم درمان قبل أسبوع، وقال إن ثلاث جهات تولت التخطيط للهجوم لإطاحة نظام حكم الرئيس عمر البشير. ولم تستبعد الخرطوم أسر إبراهيم في أي لحظة، في وقت رفض زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي في شدة أي محاولة لإطاحة البشير بالقوة، لأن أي نظام بديل عنه سيمضي بالبلاد الى «شمولية جديدة قابضة مثقلة بالفواتير الخارجية».

وقال وزير الدفاع إن الجهات الثلاث التي وقفت خلف الهجوم على أم درمان ثاني مدن العاصمة السودانية الثلاث، هي تشاد التي كانت قاعدة انطلاق وتدريب لمتمردي «حركة العدل والمساواة»، و «قوى إقليمية» موّلت العملية عبر مؤسسات مالية إقليمية، و «قوى دولية» قدمت للمتمردين الدعم الفني برصد القوات الحكومية عبر الأقمار الاصطناعية لتجاوز الاشتباك معها وتمكين المهاجمين من الوصول الى أم درمان. وأكد أن الدعم المقدم للمتمردين يفوق قدرات تشاد المنهكة جراء هجوم المعارضة التشادية على نجامينا في شباط (فبراير) الماضي. وقال إنه جرى رصد 309 سيارات للمتمردين وصلت إلى أطراف الخرطوم منها نحو 220 سيارة، لافتاً إلى أن «حركة العدل والمساواة» كانت «الاداة» لتنفيذ العملية، منتقداً رئيسها خليل ابراهيم وطموحه في أن يحكم السودان «بوهم أنه زعيم المهمشين».

وكشف وزير الدفاع في حديث بثته الإذاعة السودانية الرسمية التي تبث من أم درمان، أن خليل إبراهيم هرب مع أخيه غير الشقيق ومدير استخباراته عبدالعزيز عشر، من مدخل جسر النيل الأبيض بعد فشلهما في العبور الى الخرطوم بعد احتدام المعركة، وذلك طبقاً لإفادات بعض الأسرى الذين شاركوا في معركة الجسر. وبيّن أن الأسرى ذكروا أن خليل أبلغهم أنه ذاهب إلى الإذاعة لتلاوة بيان. وأكد أن هؤلاء اكتشفوا الخدعة سريعاً حين فوجئوا بالحكومة ما زالت تسيطر على الإذاعة وتابعوا إرسالها من دون أن يطل إبراهيم لتلاوة بيانه.

وتساءل وزير الدفاع عن أسباب اتهام القوات الحكومية بالتقصير، منوهاً أن هجوم المتمردين فشل في تحقيق أهدافه كافة وعلى رأسها الاستيلاء على السلطة عبر السيطرة على الإذاعة وقيادة الجيش والقصر الرئاسي. وقال أن القوات الحكومية استولت على 143 سيارة ما بين مدمرة وسليمة، مشيراً إلى أن الطيران ساهم في تدمير الكثير من السيارات قبل وصولها إلى أم درمان. وقال إن أكبر الخسائر في صفوف المدنيين كان في أحد المصانع في غرب أم درمان حيث قتل نحو 22 شخصاً.

وأضاف حسين أن القوات الحكومية ما زالت تلاحق خليل ابراهيم الذي فرّ ومعه نحو 17 إلى 22 سيارة في شمال دارفور وكردفان في مناطق الراهب وبير مرقي، مؤكداً انه حتى ظهر أمس لم ينجح في العبور الى تشاد.

وفي الشأن ذاته، أكد الناطق باسم الجيش العميد محمد عثمان الاغبش أن وحدات من الجيش ما زالت تطارد خليل ابراهيم ومعه نحو 150 من مقاتليه يحتمون في منطقة جبلية في المنطقة. ولم يستبعد أسره في أي لحظة.

كما كشف قائد سلاح المهندسين اللواء حسن صالح عمر أن عملية استجواب أسرى «حركة العدل والمساواة» أوضحت أن كلفة هجوم أم درمان بلغت نحو 50 مليون دولار لشراء 321 سيارة مجهزة بالاسلحة وأجهزة الثريا للاتصال والوقود وتأمين الأموال لتحرك نحو 1926 مقاتلاً شاركوا في العملية، مشيراً إلى أن عدد الأسرى من المتمردين وصل إلى 600.

إلى ذلك، رفض زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي في شدة أي محاولة لاطاحة البشير بالقوة، قائلاً أن اي نظام بديل عنه سيمضي بالبلاد الى «شمولية جديدة قابضة مثقلة بالفواتير الخارجية».

ووصف المهدي في حديث أمام آلاف من انصاره بثته الاذاعة الرسمية على الهواء، في خطوة لافتة، الهجوم الذي تعرضت له أم درمان بأنه غزو من ثلاثة أضلاع هي ضلع سوداني وافد، وآخر كامن، وثالث وافد، تم التعامل مع الأخير فيما لا يزال الأول والثاني خفيين ويحتاجان الى التعامل معهما بحزم وانتباه والاستعداد لا الاسترخاء لأن ما حدث يمثل قدوة يمكن أن يقتدي بها آخرون.

وقال المهدي إن هناك احتقانات يمكن أن تنفجر في أي لحظة ما لم يتم إبطال أثرها، وهي عثرات اتفاق السلام في جنوب البلاد وخصوصاً النزاع على منطقة ابيي، والتحول الديموقراطي وتأزم الحالة الاقتصادية، والتأزم الإقليمي والدولي بين السودان وجيرانه، وأزمة دارفور التي تتطلب عملاً حازماً وفاعلاً لإنهائها.

ونبه المهدي إلى الشق غير المرئي في أزمة الاقليم وهو «الضلع الكامن بوجود احساس بالاهمال والتهميش لدى أهل دارفور مما يولد الغبائن التي يتطلب ازالتها تحقيق تطلعات أهل الإقليم».

وأضاف المهدي أن حزبه انتقل من معارضة الحكومة بالأساليب الخشنة الى الاساليب الناعمة، مشيراً الى أنه سيوقع اتفاقاً مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم ثنائياً في شكله قومياً في مضامينه.

على صعيد آخر، تجدد القتال العنيف بين «الجيش الشعبي لتحرير السودان» وميليشيا يُعتقد أن الخرطوم تقف وراءها في منطقة أبيي الغنية بالنفط المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه، بعد ساعات من إبرام اتفاق للتهدئة. وارتفع عدد القتلى إلى 120 شخصاً ونزح 50 ألفاً من المنطقة وأحرق نحو 500 متجر ومئات المنازل.

وتواصلت أمس الاشتباكات بين «الجيش الشعبي» وميليشيا «ثوم» المتحالفة مع القوات الحكومية، وحصل قصف متبادل بين الجانبين خلّف ضحايا. وتحولت أبيي إلى مدينة اشباح بعد مغادرة معظم سكانها واحتراق منازلهم واختفاء الأسواق التي صارت اطلالا، وانسحب معظم جنود بعثة حفظ السلام الدولية منها. وقال مسؤول في البعثة لـ «الحياة» إنهم ابقوا على كتيبة زامبية لمراقبة الأوضاع، محذراً من تدهور الأوضاع الانسانية بعد نفاد المواد الغذائية والدواء.

وقال الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان خالد منصور إن اجتماع اللجنة العسكرية الذى كان مقررا أمس لتهدئة الأوضاع في ابيى أُرجئ الى وقت لاحق وتقرر عقده في الخرطوم. وقال منصور إن اتفاق وقف النار المبرم أول من أمس تعرض إلى خرق وعاد الوضع للتأزم وتواصلت المعارك، وسمع دوي اطلاق النار الكثيف في كل ارجاء المدينة، موضحاً أن بنود وقف النار كانت واضحة وحصدت التزاماً من الجهات كافة. وتابع: «يبدو أن أموراً تجري في الخفاء». ودعا منصور الجانبين إلى الامتثال الفوري للاتفاق والحد من التصعيد.

وأكد رئيس جبهة تحرير أبيي محمد عمر ان «الجيش الشعبي» هاجم منطقة قولي التي تبعد 20 كيلومتراً شمال أبيي، واتهم «الجيش الشعبي» بشن الهجوم لاجبار قبيلة المسيرية العربية على المشاركة في القتال، وتحميلها مسؤولية حرق أبيي، مؤكداً انهم ليسوا طرفاً في الصراع الحالي.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان أشرف قاضي إنه يشعر بقلق شديد ازاء الوضع الأمني في أبيي، ورأى أن هذا التطور من أصعب التحديات التي تواجه تنفيذ اتفاق السلام. وشدد على ضرورة انشاء ادارة موقتة لضمان وصول الخدمات الأساسية إلى مواطني المنطقة والقيام بدور آلية فعالة لحل الخلافات والصراعات المحتملة.

إلى ذلك، استمر في جوبا، عاصمة إقليم جنوب السودان، المؤتمر العام لـ «الحركة الشعبية لتحرير السودان» الذي يُعقد بعد 14 عاماً من المؤتمر السابق. واعترف الأمين العام للحركة بقان أموم بمواجهة تحديات في توطين الديموقراطية في حركته، بالإضافة إلى صعوبات في الانتقال من مرحلة تعيين القيادات إلى انتخابهم، وأقر بوجود تباين وتنافس قوي في انتخاب المناصب القيادية. ودعا إلى سحب أي ترشيحات إذا كانت ستؤدي إلى انقسام في الحركة، مطالباً من يكسب ثقة المؤتمرين أو من يفشل باحترام الخيار الديموقراطي.

وعلم أن المقترحات بإعادة هيكلة الحركة ساهمت في خلق اجواء التوتر في شكل لافت حيث برز اتجاه قوي من قبل زعيم «الحركة الشعبية» سلفاكير ميارديت، المرشح الأوفر حظاً للاستمرار في رئاسة الحركة، بانتخاب نائب واحد للرئيس، والمرشح الأقوى هو رئيس برلمان الإقليم جميس واني ايقا. كما أن حاكم ولاية الوحدة تعبان دينق ينافس بقوة على منصب الأمين العام ويحظى بدعم قوي من قطاع الشمال في الحركة الذى يتبنى مقترحات سلفاكير. لكن المقترح يواجه رفضاً شديداً من مجموعات أخرى مثل نائب رئيس الحركة رياك مشار الذي يمكن أن يقصيه المشروع بعيداً عن القيادة.

وشدد أموم في تصريح إلى صحافيين على أهمية تماسك «الحركة الشعبية» مهما كانت نتيجة استفتاء مواطني الإقليم في العام 2011، وأن تعمل الحركة ببرنامج واحد حتى في حالة انفصال الجنوب عن الشمال، لتطبيق مشروع السودان الجديد، واعادة توحيد الدولتين.

وذكر أموم أن الحركة، في حال انفصال الجنوب، تتحمل مسؤولية كبيرة في دولة السودان الشمالي لهزيمة قوى السودان القديم وبناء السودان الجديد، مؤكداً أنه لا يوجد أي مشروع آخر قادر على توحيد السودانيين سوى مشروع السودان الجديد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Sara
عضو نشط
عضو نشط
avatar

انثى عدد الرسائل : 264
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 18 مايو - 23:03

الله يكون فى عون البلد والله كترة الأحزاب دى أكبر مصيبه والإشاعات بتولد الحقد الله يلطف بى أهلنا السودانييين الطيبين

_________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 19 مايو - 12:49

محاكم خاصّة لأكثر من 600 أسير من متمرّدي الحركة ...

الخرطوم تعتقل عشرات من «العدل والمساواة» وترفض مبادرة أفريقية للمصالحة مع نجامينا

الخرطوم - النور أحمد النور

الحياة - 19/05/08//

رفضت الخرطوم في شدة مبادرة لإنهاء التوتر مع نجامينا طرحها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ الذي يزور السودان حالياً برفقة مفوض السلم والأمن الافريقي رمضان العمامرة. وفي وقت استمرت حملات دهم في أم درمان أسفرت عن اعتقال 105 مسلح من متمردي «حركة العدل والمساواة» بعد ثمانية أيام من الهجوم على المدينة، تعد السلطات لإنشاء محاكم خاصة بموجب قانون الإرهاب يمثل أمامها أكثر من 600 أسير من المتمردين، بعد استثناء 80 قاصراً.

وأعلنت الحكومة السودانية أمس رفضها أي حديث عن تطبيع علاقاتها مع جارتها الغربية تشاد التي تتهمها بدعم متمردي «العدل والمساواة» في هجومهم على العاصمة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية السفير علي الصادق إن «تشاد انتهكت المواثيق الدولية، ومن غير المعقول الحديث عن وساطة وعودة العلاقات الديبلوماسية فيما لم تجف دماء القتلى»، موضحاً أن حكومته «مدت حبل الصبر طويلاً، ومارست سياسة ضبط النفس مع تشاد خلال السنوات الماضية». وأضاف أن الحكومة اعتبرت «العدل والمساواة» منظمة «إرهابية»، مشيداً بفرض القاهرة قيوداً على حركة قيادات من المتمردين يقيمون فيها، مشيراً إلى أن دولاً أخرى في المنطقة وخارجها «ستسلك مثل هذا المنحى».

وذكرت تقارير في الخرطوم أن مبادرة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تدعو إلى عقد لقاء بين الرئيس عمر البشير ونظيره التشادي إدريس ديبي، لكن بينغ لم يحدد مكان اللقاء في انتظار موافقة البشير الذي سيلتقيه في وقت لاحق. وأفادت أن رئيس المفوضية يسعى حثيثاً إلى جمع الطرفين قبل انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي المقررة في شرم الشيخ نهاية حزيران (يونيو) المقبل.

واستمرت أمس في أم درمان حملات دهم أسفرت عن اعتقال 105 مسلح من متمردي «العدل والمساواة» بعد ثمانية أيام من الهجوم الذي شنوه على المدينة. وشاركت قوة من الجيش والأمن والشرطة في حملة استهدفت مناطق سوق ليبيا وأم بدة وكرري. وأوضح مدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق محمد عثمان نور أن الموقوفين سيخضعون إلى استجواب لتصنيفهم. واكد استمرار حملات الدهم والتفتيش في المناطق التي تسلل عبرها المتمردون إلى الخرطوم «لحماية المواطن وضبط المتسللين من المرتزقة المشاركين في هذه المؤامرة».

ويتجه رئيس القضاء جلال محمد عثمان إلى تشكيل محاكم خاصة لمحاكمة أكثر من 600 أسير من المتمردين بموجب قانون الارهاب الذي يقر عقوبات تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد، بعدما أعلنت السلطات أن 80 قاصراً أُسروا مع المتمردين سيستثنون من المحاكمة. وكان وزير العدل عبدالباسط سبدرات أنشأ نيابة لمكافحة الإرهاب شرعت فى التحقيق مع الأسرى، لكن الخبير القانوني وزير العدل السابق أمين مكي مدني انتقد المحاكم الخاصة. وقال إنها «لا توفر العدالة وفرص الدفاع والضمانات القانونية الكافية».

وفي تطور لافت، اعتقلت السلطات الأمنية القيادي في «حزب المؤتمر الوطني» الحاكم حسن برقو، على خلفية هجوم المتمردين على الخرطوم الأسبوع الماضي. وقالت زوجته إيمان إن برقو أقتيد من منزله قبل أسبوع، وإن أسرته لا تعلم حتى الآن أسباب اعتقاله أو مكان احتجازه. وأضافت أنها لم تتلق أي اتصالات من الجهات المختصة. وناشدت الجهات الرسمية السماح لأسرته بمقابلته.

وكان برقو، وهو مسؤول دائرة غرب ووسط أفريقيا في «المؤتمر الوطني» ومدير مكتب التوأمة بين الخرطوم ونجامينا ورئيس شبكة منظمات دارفور، اعتقل العام الماضي على خلفية فشل هجوم تعرض له نظام الرئيس التشادي من مسلحين معارضين. ويرتبط برقو الذي يتحدر من قبيلة الزغاوة في دارفور بصلات عائلية مع ديبي وزعيم «العدل والمساواة» الدكتور خليل إبراهيم المطلوب لدى السلطات السودانية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن إبراهيم أمس مناشدته مصر للإفراج عن ثلاثة من مسؤولي حركته اعتقلوا في القاهرة بعد الهجوم على الخرطوم. وقال: «ينبغي لنا أن نضع حداً لمعاناة شعبنا في دارفور خلال هذه السنة، إما بالحرب وإما بالتوصل من خلال التفاوض إلى حل سياسي... وسنفعل ما تقبله الحكومة من هذين الأمرين». وأضاف: «لن يكون هناك سلام في الخرطوم ما دام لا يوجد سلام في الأقاليم المهمشة في دارفور»، محذّراً من أنه سيهاجم العاصمة مرة أخرى اذا اختارت الحكومة الحرب بدل المحادثات.

من جهة أخرى، ينتظر أن يصل إلى منطقة أبيي الغنية بالنفط المتنازع عليها بين شمال البلاد وجنوبها التي تشهد مواجهات عسكرية، فريق عسكري رفيع من الأمم المتحدة وآخر إنساني لمحاولة التوصل الى تهدئة. وزار مستشار حكومة إقليم جنوب السودان الأميركي روجر ونتر الذي كان مسؤولاً عن هيئة المعونة الأميركية، المنطقة برفقة المسؤول السياسي في «الحركة الشعبية لتحرير السودان» في المنطقة إدوارد لينو. وباشر فريق تقويم يتبع المنظمة الدولية النظر في الحاجات الفعلية للنازحين من المنطقة، فيما أجلي مئات من قبيلة المسيرية العربية التي تقطن المنطقة إلى مدينة المجلد خوفاً من عمليات انتقام.

وقال لينو في مؤتمر صحافي في جوبا عاصمة الجنوب إن ونتر زار أبيي برفقته لتفقد الأوضاع على الأرض، متهماً القوات الحكومية بقصف المدينة عبر ميليشيا اثوم المتحالفة معها. وأوضح أن «الهجوم استهدف أبناء دارفور من التجار، ونهب وشرد من تبقى منهم تحت حماية الجيش الشعبي في البر الغربي»، مشيراً إلى أن «المنطقة باتت خالية تماماً من السكان ومعرضة لأي هجوم محتمل». وأكد أن 18 قرية متاخمة لأبيي تعرضت للقصف، كما زعم أن جملة المشردين من المنطقة وضواحيها 105 الاف شخص.

ودعا ونتر إلى تشكيل لجنة دولية لأبيي ودارفور. واضاف أن «المواطنين هناك ضحايا، خصوصاً في دارفور لأن معاناتهم أصبحت مضاعفة». واعتبر أن «الحل في يد الحكومة»، طالباً منها «سحب جيشها من أبيي باعتبار أن ذلك هو الحل العاجل».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 19 مايو - 12:54

صحيفة البيان الإماراتية - 19 مايو 2008

زعيم «العدل والمساواة» يخيّر الخرطوم بين السلام والحرب الشاملة


طالب زعيم متمردي حركة العدل والمساواة في إقليم دارفور السوداني خليل إبراهيم حكومة الخرطوم بإجراء محادثات لإحلال السلام في الإقليم بحلول نهاية هذا العام وإلا واجهت حرباً شاملة، كما طالب بإقالة وسيطي عملية السلام في دارفور، ودعا مصر إلى الإفراج عن عناصر الحركة المعتقلين لديها.


وشنت قوات خليل إبراهيم هجوماً فاشلا، لكنه الأول من نوعه، على ضاحية أم درمان شمال غرب العاصمة الخرطوم وقتل فيه أكثر من 200 شخص ورصدت الحكومة السودانية في أعقابه مكافأة قدرها 250 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على زعيم «العدل والمساواة».


ودعا إبراهيم في مقابلة مع وكالة «رويترز» أمس الحكومة السودانية لعقد اتفاقية سلام معه في دارفور قبل نهاية العام الجاري وإلا واجهت الحرب، مشدداً على ضرورة «وضع حد لمعاناة أهل دارفور». وكانت حركة التحرير السودانية بزعامة مني أركوي مناوي وقعت منفردة اتفاق أبوجا للسلام مع الرئيس عمر البشير في نيجيريا قبل عامين.


وقال إبراهيم «لن يكون هناك سلام في الخرطوم ما دام لا يوجد سلام في الأقاليم المهمشة.. في دارفور»، محذراً من أنه سيهاجم العاصمة مرة أخرى إذا اختارت الحكومة الحرب بدلا من المحادثات. وأضاف «نحن أبناء أمة واحدة... لا يمكن أن ينعم بعضنا بالسلام في الخرطوم بينما يموت الآخرون. اما أن نكون جميعا في حرب أو جميعا في سلام». وتعثرت عملية السلام في دارفور التي يتوسط فيها فريق مشترك من الأمم المتحدة ممثلاً بيان إلياسون والاتحاد الإفريقي ممثلا بسالم أحمد سالم.


وقال إبراهيم إنه ينبغي «تغيير هذين الرجلين وتعيين فريق وساطة جاد حريص على إحلال السلام.. المجتمع الدولي فشل في إيجاد حل. ولم يترك لنا خيارا سوى خوض الحرب». كذلك دعا مصر إلى الإفراج عن ثلاثة من مسؤولي حركة العدل والمساواة اعتقلوا في القاهرة بعد الهجوم على الخرطوم.


رويترز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الإثنين 19 مايو - 13:00

الأهرام المصرية

19 مايو 2008


سياسة خارجية

بقلم : عطيـة عيسوي


المصيدة‏!‏


القرن الإفريقي ليس في حاجة الي حرب دموية جديدة لكي يسعي البعض لإشعال النيران علي الحدود بين إريتريا وجيبوتي‏,‏ فمازال الحريق مشتعلا في الصومال منذ‏17‏ عاما‏,‏ والنار تحت الرماد علي الحدود الإثيوبية ـ الإريترية منذ حرب‏1998‏ ـ‏2000,‏ وسفك الدماء في دارفور وبين قبائل شمال السودان وجنوبه‏.‏

الحريق الذي يجمع البعض له الحطب منذ أسابيع بدت نذره في الأفق عندما اتهمت جيبوتي إريتريا بحشد قوات علي الحدود منذ فبراير‏2008‏ في منطقة رأس دميرة‏,‏ ووصف الرئيس الجيبوتي عمر جيله الوضع بأنه متفجر وأن الجيشين في حالة مواجهة‏,‏ في الوقت الذي طلبت فيه بلاده من مجلس الأمن الإسراع باتخاد إجراءات عاجلة لتجنب اندلاع نزاع جديد‏,‏ أما مستشار الرئيس الجيبوتي فكان أكثر وضوحا عندما قال إن إريتريا ادعت من قبل ملكيتها لتلك المنطقة‏.‏

وبالرغم من نفي أسمرة أن قواتها حفرت أنفاقا علي الجانب الجيبوتي من الحدود‏,‏ وسبق أن نفت أن لها مطامع في تلك المنطقة‏,‏ إلا أن هذه ليست المرة الأولي التي يتنازع فيها البلدان‏..‏ففي ابريل‏1996‏ اقتربا من نزاع مسلح عندما اتهم مسئول جيبوتي إريتريا بقصف رأس دميرة‏,‏ كما اتهمت إريتريا جيبوتي عام‏1999‏ بالانحياز لإثيوبيا في حربها معها‏,‏ بينما اتهمتها جيبوتي بدعم المتمردين وبأن لها مطامع في رأس دميرة التي يمر عبر سفحها خط الحدود‏.‏

وإن لم يكن ما حدث مجرد خطأ غير مقصود من القوات الإريترية في رأس دميرة‏,‏ خلال تحركاتها ومناوراتها في مواجهة القوات الإثيوبية علي الجانب الإثيوبي من الحدود‏,‏ نظرا لأن المنطقة عبارة عن مثلث علي حدود الدول الثلاث‏,‏ فإن هناك مخاطرة كبيرة باندلاع اشتباكات إريترية ـ جيبوتية وربما إريترية ـ إثيوبية أيضا‏,‏ وبما أن لفرنسا والولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين في جيبوتي‏,‏ فإن البلدين ملتزمان بالوقوف معها ضد أي عدوان خارجي‏,‏ وهو ما يمكن أن يصبح مصيدة لإريتريا‏,‏ التي ساءت علاقاتها مع واشنطن وباريس علي خلفية اتهامها لهما بالانحياز لإثيوبيا في نزاع الحدود‏,‏ بينما تري الدولتان أن أسمرة تثير القلاقل في القرن الإفريقي المهم استراتيجيا لمصالحهما‏.‏

يبقي القول إن الحرب لم تحل النزاع علي الحدود مع إثيوبيا بعد‏,‏ بينما التحكيم الدولي والطرق الدبلوماسية أنهت نزاعات مماثلة بين نيجيريا والكاميرون‏,‏ وبين إريتريا واليمن‏,‏ وبين قطر والبحرين‏,‏ وبين مصر وإسرائيل‏..‏ فتمهلوا لأن إخماد حرب أصعب بكثير من اشعالها‏.‏
aessawy54@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 20 مايو - 14:04

بعد معركة أم درمان وتداعياتها: سحب داكنة في سماء الخرطوم

د. عبدالوهاب الأفندي

القدس العربي - 20/05/2008

أكثر من مقارنة عقدت بين هجوم حركة العدل والمساواة علي العاصمة السودانية في العاشر من الشهر الجاري وبين أحداث مشابهة، كانت كلها تقريباً غير دقيقة. أول وأقرب مقارنة كانت بين هذه العملية والمحاولة الانقلابية التي قادتها الجبهة الوطنية بقيادة الصادق المهدي ضد حكم الرئيس النميري في تموز (يوليو) من عام 1976.
ولكن هناك خلافات جوهرية بين المحاولتين، أبرزها أن تلك كانت محاولة انقلابية مكتملة الأركان قادها ضابط سابق في الجيش، ودعمتها أحزاب المعارضة الرئيسة التي كانت تحظي بسند شعبي واسع. أهم من ذلك أن تلك العملية رتبت في سرية كاملة لضمان عنصر المفاجأة، حيث تم تهريب المقاتلين وأسلحتهم ومعداتهم إلي العاصمة مسبقاً، ولم تكن الحركة هجوماً علي العاصمة من خارجها. وبالمقابل نجد الحركة الأخيرة افتقدت عنصر المفاجأة، وجاءت قواتها بأجمعها من خارج العاصمة التي سعت لدخولها دخول الغزاة نهاراً جهاراً، وهو ما لم يفقدها فقط عنصر المفاجأة، بل عبأ ضدها العاصمة التي كان لا بد أن ترفض منطق الغزو الخارجي مهما كان مصدره كما يرفض الجسم العضو الأجنبي حتي لو كان ضرورياً لحياته.
المقارنة الأخري الممكنة هي بين محاولة الجيش الجمهوري الايرلندي في تسعينيات القرن الماضي نقل معركته مع الحكومة البريطانية إلي العاصمة البريطانية لندن بعد أن ظلت المعركة لأكثر من عقدين من الزمان تقتصر علي إقليم ايرلندا الشمالية والقوات البريطانية المتمركزة هناك. وهناك مقارنة ثالثة تمت مع هجوم حركات دارفور علي الفاشر في نيسان/ أبريل عام 2003. ويمكن توسيع هذه المقارنة لتشمل محاولة الجيش الشعبي لتحرير السودان الاستيلاء علي مدينة جوبا في مطلع التسعينيات.
ولكن الفرق بين العملية الأخيرة وكل تلك المحاولات هو افتقادها لعنصر الاستمرارية أو قابلية التكرار. ففي كل تلك العمليات السابقة كان لأصحابها الإمكانات اللوجستية لتكرارها: الجبهة الوطنية كانت قادرة علي حشد وتدريب المقاتلين واستقطاب ضباط الجيش، كما أن الجيش الجمهوري الايرلندي كانت لديه الإمكانات لتوجيه ضربات متكررة للعاصمة لندن وتهديد مرافقها الحيوية. وبنفس المنطق فإن الجيش الشعبي في أعوام 1992 ـ 1997 كانت لديه من الحشود حول جوبا ما يكفي لحصار عاصمة الجنوب وتدبير الهجمات المتتالية عليها، إضافة إلي قدر كبير من التأييد في داخل المدينة نفسها.
أما هجوم حركة العدل والمساواة علي الخرطوم فإنه افتقد كل هذه العناصر، وأهمها عنصر العمق الاستراتيجي والذخائر اللوجستية. فقواعد الحركة الخلفية في تشاد ودارفور تبعد آلاف الأميال من العاصمة، وتفصلها عنها مساحات شاسعة من الأراضي المعادية معظمها مناطق مكشوفة. لكل هذا فإن سياسة اضرب واهرب التي اتبعتها الحركة لا تكفي لنقل حرب الشوارع إلي العاصمة السودانية في غياب خطوط امدادت آمنة وقواعد دعم قريبة.
كل هذا ينفي فرضية أن الحركة كانت تسعي للاستيلاء علي السلطة في الخرطوم، لأن هذا الغرض كان سيكون أقرب إلي التنفيذ لو أن الحركة هربت مقاتليها إلي العاصمة سراً كما فعل قادة حركة يوليو 1976. ولكن الطريقة التي تمت بها العملية ما يمكن أن تؤدي إلي الاقتراب من المواقع الحيوية في العاصمة، ناهيك عن الإمساك بالسلطة.
ولعل زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم يعرف أكثر من غيره، وبحكم مسؤوليته السابقة في التشكيلات الدفاعية للنظام القائم مكامن القوة لديه، وكان بوسعه أن يحسب حساب ما لقيته قواته من مقاومة، وأن يدرك أنه حتي لو نجح في الاستيلاء علي المواقع الحيوية وهزيمة القوات النظامية في الخرطوم فإن هذا لن يعني الاستيلاء علي السلطة، لأن قوات الاحتياط السرية ذات المستويات المتعددة كانت ستتحرك للانقضاض علي النظام الجديد. إضافة إلي ذلك فإن تركيبة النظام الحالية ذات طابع لامركزي من حيث القوات والبنية السياسية. فولاة الولايات هم مسيسون حتي النخاع، وكذلك قادة فروع القوات النظامية في الولايات. وتحت إمرة القيادات السياسية في تلك الولايات قطاعات كبيرة من قوات الدفاع الشعبي والقوات الأمنية، إضافة إلي قوات الاحتياط السرية. وعليه فإن استيلاء حركة انقلابية علي الخرطوم ستجعل تلك القوات تزحف باتجاه العاصمة، وعلي أقل تقدير تخنقها وتمنع عنها الإمدادات.
من هنا لم تكن مفاجأة أن هذه الاحتياطات الأمنية شبه الرسمية بدأت في التحرك بمجرد استشعار الخطر، وقد كان هذا تشغيلا تجريبياً ربما الأول من نوعه لهذه الاحتياطات. وإذا كانت هناك أسئلة مهمة حول أداء القوات النظامية، وخاصة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، فإن ما كشفت عنه هذه الأحداث هو أن النظام لا يعتمد كلياً في أمنه علي هذه التشكيلات النظامية. ولكن التساؤلات حول أداء الأجهزة الأمنية ما تزال علي قدر كبير من الأهمية، كون هذه الأجهزة هي خط الدفاع الأول عن النظام. ويمكن أن يقال هنا ان انشغال هذه الأجهزة بالأمن السياسي (مطاردة المعارضين المسالمين، مضايقة الإعلام... إلخ) قد شغل هذه الأجهزة عن مهمتها الأساسية في التأمين ضد الأخطار من النوع الذي مثله هجوم العاشر من ايار/ مايو.
من كل ما سبق يتضح أن استراتيجية حركة العدل والمساواة كانت تفتقد مقومات النجاح من الأساس، إلا إذا افترضنا أنها كانت تعتمد علي طابور خامس من المؤيدين داخل العاصمة، ومثل هذا الافتراض ينقل الصراع إلي مرحلة غاية في الخطورة. فعلي الرغم من الخطاب الدعائي من بعض أطراف الصراعات القائمة في السودان، وإعطاء هذه الصراعات لافتات عرقية أو دينية أو جهوية، فإن هذه الصراعات ظلت محصورة في نطاق ضيق بين السلطة القائمة والحركات المسلحة، إلا في حالات نادرة اقترب فيها الصراع من العاصمة. علي سبيل المثال نجد أن حرب الجنوب لم تجد ـ إلا نادراً ـ حماسة شعبية لصالح الحكومات السودانية، بل بالعكس، نجد أن الانتفاضات الشعبية في تشرين الاول/ أكتوبر 1964 ونيسان/ أبريل 1985 أسقطت الحكومات الدكتاتورية القائمة علي خلفية سياساتها التي أوقدت نار الحرب في الجنوب. وعلي الرغم من أن الحكومة الحالية نجحت في تعبئة قطاعات واسعة من الرأي العام لدعم حربها في الجنوب تحت شعارات مختلفة، إلا أن قطاعات مهمة وقفت إما علي الحياد أو في الخندق المضاد، بينما ظلت الغالبية تتمني عودة السلام بأسرع ما يمكن.
الاستثناءات القليلة ـ قبل أحداث هذا الشهر ـ تمثلت في أحداث الأحد في السادس من كانون الاول (ديسمبر) 1964 حين وقعت أحداث شغب من بعض الجنوبيين أدت إلي صدامات واسعة في العاصمة، والمحاولة الانقلابية في ايلول/ سبتمبر 1985 التي اتهم فيها بعض أنصار متمردي الجنوب وأدت إلي قيام مظاهرات مناهضة للتمرد، وأخيراً أحداث الشغب التي أعقبت مقتل زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق في أول آب/ أغسطس 2005 وأدت بدورها إلي صدامات بين قطاعات من المواطنين علي أساس عرقي. ولكن الملاحظ أن هذه الصدامات، رغم خطورتها وما خلفته من صدمة، انتهت بسرعة وعادت الأمور إلي طبيعتها. وهي علي كل حال كانت نتيجة انفجارات عفوية ولم تكن نتيجة مباشرة لاستراتيجية سياسية أو عسكرية لأي طرف فاعل.
ولكن إذا صح أن المحاولة الأخيرة كانت تهدف إلي تحويل الصدامات من هذه النوع إلي استراتيجية عسكرية فإن مخاطر كبيرة ستترتب علي هذا التوجه، فضلاً عن الشك في مدي نجاعة هذه الاستراتيجية. فإن من شأن هذه الاحتمالات أن تلقي بظلال داكنة علي سماء التعايش السلمي بين السودانيين رغم الصراعات المسلحة، بدليل أن خليل ابراهيم قاد هجوماً علي العاصمة السودانية دون أن يساوره القلق علي مصير أسرته التي تقيم في تلك العاصمة! ومن الواضح أن التعبئة القوية التي انتهجتها الحكومة تسعي إلي التخويف من مثل هذا الخطر، وذلك باستنفار الشعور العام ضد المخاطر الأمنية التي قد تنجم عن اضطرابات أمنية مسلحة أو من تهديد الصراع العرقي. وقد حققت الحكومة نجاحاً كبيراً علي هذه الساحة، لأسباب لا تخفي. فالهواجس الأمنية هي من أكبر شواغل المواطن. وقد كان عجز حكومة الصادق المهدي عن فرض الأمن في العاصمة أحد أهم الأسباب التي عجلت بسقوطها.
من هنا فإن الخطر الأكبر الذي قد ينتج من التطورات الأخيرة هو تحويل الصراع الدائر من صراع سياسي بين حكومة قابضة ونخب سياسية إقليمية طامحة، إلي صراع عرقي بين طوائف السودانيين. ذلك أن لب المشكلة في صراع دارفور، والسبب الكامن وراء ما حققه من دمار غير مسبوق، هو تحوله إلي صراع عرقي من هذا النوع، ولكن في داخل دارفور نفسها. وهو في هذا يختلف عن صراع الجنوب الذي تم احتواؤه إلي حد كبير في إطار الصراع السياسي، كما تكشف التحالفات التي تمت وتتم بين القوي الجنوبية والشمالية. ولا شك أن انتقال صراع دارفور إلي مرحلة الصدامات العرقية علي المستوي القومي سوف تكون له عواقب وخيمة علي الجميع.
كل هذا يدعو إلي مراجعة شاملة لأطروحات التهميش التي بشر بها الجيش الشعبي لتحرير السودان قبل أن تتحول إلي ما يشبه المسلمات. فكما أسلفنا فإن النظم الدكتاتورية هي بالتعريف تهمش كل المواطنين، حتي وهي تتظاهر بتفضيل بعضهم اتباعاً لسياسة فرق تسد. من هنا فإن الحل الأمثل للأزمة السودانية لا يكمن في تحالف العناصر المسلحة من الأقاليم التي تشكو التهميش مع الدكتاتوريات التي تهمش الجميع، كما حدث في اتفاقية أديس أبابا وإلي درجة أقل في اتفاقية نيفاشا وأبوجا، إلا إذا كانت هذه الاتفاقيات تمهيداً لبناء تحالفات واسعة ذات طابع ديمقراطي تحفظ حقوق الأقليات بدون أن تهمش الأغلبية.
وقد التفتت حركة العدل والمساواة بعد فوات الأوان إلي هذه الضرورة فأخذت تتحدث عن التحالفات السياسية بعد صدور الإدانات شبه الجماعية من القوي السياسية للأحداث الأخيرة، وهي إدانات من التبسيط تفسيرها علي أنها محاولة للتقرب من الحكومة، لأن هذه القوي السياسية لا بد أن تأخذ في الاعتبار مشاعر وهواجس قواعدها والرأي العام في البلاد. ويحتاج الأمر إلي أكثر من إطلاق الشعارات أو إطلاق الرصاص، ولا بد من رؤية متكاملة توائم بين مطالب الأقليات التي تعاني الظلم والأغلبية التي تواجه الحرمان من حقوقها الديمقراطية، وهي مواءمة لن تواجه صعوبة لأن الأغلبية كما ذكرنا لم تعارض يوماً حقوق الأقليات، بل بالعكس، كانت الانتفاضات تقوم دائماً في السودان ضد الظلم ضد أي كان. وأضعف الإيمان في هذا المجال ألا تقوم الحركات التي تدافع عن حقوق المهمشين بما يقوي الدكتاتوريات ويستعدي الأغلبية التي تتعاطف معها وتشاركها في الحرمان عبر أفعالها وخطابها الذي كثيراً ما يتهم ضحايا الدكتاتورية ظلماً بأنهم شركاؤها في القمع.

ہ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 20 مايو - 14:06

ملف خاص عن الأدباء المنفيين العرب

صدور العدد التاسع من مجلة الحِبر المنفي البريطانية:


القدس العربي 20/05/2008

لندن ـ القدس العربي ـ من عدنان حسين أحمد : صدر العدد التاسع من الحِبر المنفي ، وهي مجلة فصلية ثقافية تُعني بالمنجز الأدبي والفني للأدباء والفنانين الأجانب المنفيين في المملكة المتحدة. وقد تزامن صدور هذا العدد مع عدد من الفاعليات والأنشطة الثقافية مثل معرض لندن للكتاب والذي استمر للمدة من 14 ولغاية 16 نيسان (ابريل) الماضي حيث تم الاحتفاء بالثقافة العربية وما تُرجم عنها من أدب روائي علي وجه التحديد، إضافة الي انطلاق جائزة البُوكَر العربية التي فاز بها الروائي المصري المعروف بهاء طاهر عن روايته الموسومة واحة الغروب .. كما احتفي هذا العدد بالأدباء والأدب العربي المنفي حيث أفرد مساحة خاصة لبعض الشعراء والروائيين العرب.
وقد جاء ترتيب الملف علي وفق التسلسل الآتي: قصيدة مَن أنا من دون منفي؟ للشاعر الفلسطيني محمود درويش ترجمها الي الانكليزية فادي جودة. تلتها مباشرة قصيدتان للشاعر والمترجم الفلسطيني فادي جودة المقيم في أمريكا حالياً وهما أغنية المهاجر و شَعر أمي .. والجدير ذكره أن فادي جودة قد ترجم أثر الفراشة المجموعة الشعرية المعروفة لمحمود درويش الي الانكليزية. هناك أيضاً حوار معمّق مع الروائية اللبنانية حنان الشيخ أجرته الشاعرة والناقدة الانكليزية جنيفر لانغر، ومعروف عن لانغر أنها أنجزت أربع أنطولوجيات عن الأدب المنفي أبرزها خمس أوراق و لو كان للملح ذاكرة ، كما أنها متخصصة في حقل الذاكرة الثقافية. ثم تلت هذا الحوار قصيدة للشاعرة العراقية تاجية البغدادي، المنفية منذ ثمانية عشر عاماً في لندن وهي مدرّسة لمادة اللغة العربية والفن الاسلامي. أما الحوار المثير للجدل فهو مع الروائية والكاتبة المصرية نوال السعداوي، والذي أجرته الشاعرة والمترجمة الأردنية فتحية سعودي.
كما ضم الملف قصيدة الجبال الطائرة للشاعر الليبي غازي قبلاوي، وقصة عيدها للشاعرة والقاصة العراقية نسرين ملك، وحواراً مع القاص سمير اليوسف أجرته مريام فرانك، ومقابلة مقتضبة مع الشاعر السوري غياث الجندي. وهناك أيضاً قصيدتان للشاعرة الفلسطينية ناهدة ياسين وهما ما وراء الحجاب و شكراً لك وقد عرفت ناهدة من خلال مجموعتها الشعرية المعنونة أنا أؤمن بالمعجزات .. أما الروائية العراقية المعروفة هيفاء زنكنة فقد كتبت مقالاً مطولاً بعنوان رحلة الكُتّاب المنفيين العراقيين لكنها ركزت كثيراً علي عدد من رواياتها مثل في أروقة الذاكرة و نساء علي سفر .. أما الشاعر السوداني بشير الكمر فقد نشر قصيدة بعنوان حبيبتي ترجمة فتحية سعودي، فيما كتبت الناقدة والمترجمة فريال غزول مقالاً تحت عنوان مريد برغوثي: شاعر فلسطيني يكتب المنفي .. أما الشاعر الفلسطيني ايهاب بسيسو فقد كتب قصيدة بعنوان المجابهة .. وفي باب المسرحيون المنفيون نقرأ مقالاً بعنوان جانبا الظلام كتبته ايزابيلا روميني. ثم يليه حوار مع الكاتب المسرحي الزمبابوي بارت وولف أجرته لانيت كريج. وهناك حوار ثانٍ مع الكاتب المسرحي التشيلي ألفريدو كوردال أجراه الكاتب الألماني ديفيد كلارك. وفي الملف ذاته نقرأ مقالاً بعنوان كل شيء كريه في بلاد العجائب للكاتبة البرازيلية آنا كانديدا كارنيرو، يليه حوار مع الكاتبة المسرحية المولودة في هونغ كونغ فيرونيكا نيدا أجرته جانا اليوت. وفي باب شعراء زمبابويون نقرأ مادة بعنوان كتاب مقهي هراري لبيكو ميتسوروا، ترجمة برايان جيكوافا ويوجين أولمان. وهناك قصيدتان وهما سماء يافعة و القفص هو أنا للشاعر الزيمبابوي فكتور ميفيدزينغ. أما النص الثالث ضمن الملف المصغر عن الشعر الزيمباوب فهو جيمورنكا الأخيرة لوليم مومبه. كتب الشاعر الكردستاني أيار عطا ثلاث قصائد وهن اعادة اتصال ، من مطار ستانستيد و قمر انكليزي .. أما الباب الأخير فهو باب مراجعات الكتب حيث نقرأ أحجار مكان ما لبارت وولف راجعه ديفد كلارك، وديوان الأنبياء لفتحية سعودي راجعته لانيت كريج، و أصوات صامتة لعدد من الكتاب الصوماليين البريطانيين بقلم ايزابيلا روميني، و ما وراء الأفق للشاعر الايراني اسماعيل خوي راجعه لوتفالي خونجي، و حالة طوارئ للشاعر الجزائري سليمان عادل راجعته اسثير لبتون. أما المجموعة الشعرية الأخيرة فهي أثر الفراشة لمحمود درويش وقد راجعتها المترجمة والشاعرة الأردنية فتحية سعودي. تضمن هذا العدد بعضاً من الصور الفوتوغرافية للفنان العراقي قتيبة الجنابي. أما غلاف العدد فهو مجتزأ من قصيدة مكتوبة بالعربية للشاعر محمود درويش وقد جاء فيها: فتشوا صدره فلم يجدوا غير قلبه، فتشوا قلبه فلم يجدوا غير شعبه، فتشوا صوته فلم يجدوا غير حزنه، فتشوا حزنه فلم يجدوا غير سجنه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الثلاثاء 20 مايو - 14:07

تسوية قضية دارفور أو.. الطوفان

سلمي التيجاني

القدس العربي 20/05/2008

بدا لي موقف الدكتور خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة غير متسق مع مواقفه المعلنة وهو يبدي استعداده للتفاوض مع الحكومة السودانية في أي مكان وبلا شروط، كان ذلك في الثامن عشر من آذار (مارس) الماضي، ويأتي عدم الإتساق من كونه ظل يرفض التفاوض ويضع شروطاً حول من يجلس بجانبه علي طاولة التفاوض من الحركات المسلحة الأخري مما كان أحد أهم أسباب فشل منبر سرت الليبي في تشرين الأول (اكتوبر) من العام الماضي.
وفترة الأشهر الستة الفاصلة بين الموقفين المتناقضين ليست بكافية لإحداث تحول المائة وثمانين درجة، فعلي الأرض لم يحدث ما يدعوه لذلك بل العكس ظلت حركته تحافظ علي مواقعها العسكرية وهي لم تخض معارك ضد الجيش السوداني لتعلن بعهدها هزيمتها ورغبتها في السلام، وحتي الإنشقاق الذي مرت به في تلك الفترة تداركته بمؤتمر عام أعادت فيه تشكيل صفوفها، مما جعل كل قراءات هذا التحول المفاجئ غير منطقية، وعندما ظهرت أصوات نافذة بداخل الحكومة ترفض التفاوض المنفصل مع حركة العدل والمساواة تابعت الحركة خطها المهادن وبدأ متحدثون باسمها يصرون علي استعدادهم للتفاوض وأنهم حتي لو رفضت الحكومة فهم يخاطبون المجتمع الدولي وينتظرون منه الضغط علي الحكومة لتأتي لطاولة المفاوضات.
والتفسير الذي ظهرت معالمه الآن هو أنهم، وفي الوقت الذي كانوا ينادون فيه بالتفاوض كانت استعداداتهم لهجوم العاشر من ايار (مايو) الجاري تجري كذلك علي قدم وساق وأن كل دعواتهم للعودة للحوار ما كانت إلا تضليلا للحكومة السودانية، و الحرب خدعة إضافة لفتح مزيد من الاحتمالات علي مغزي وجدية رغبتهم في التفاوض وبذلك وفرت العدل والمساواة الغطاء والوقت اللازمين لعملية السبت.
وبعد أحداث ذلك السبت بلغت مشكلة دارفور ذروة تأزمها وذلك بتغير مسار القضية برمتها في اتجاه غير متوقع. وبعيدا عن نسب الربح والخسارة لكلا الطرفين في معركة امدرمان فإن كل الشواهد تؤكد علي أن لا وقت أنسب من الآن لحل قضية دارفور وبشكل جذري وذلك بناءً علي عدة حيثيات.
الحكومة الآن وفي ظل نشوتها بالنصر وعكوفها علي تحديد مواطن الخلل داخل أجهزتها عليها أن تدرك ان الوقت ينفد أمامها، فالمنحي الذي اتخذته القضية علي المستوي الميداني لا يشرف أي دولة تحترم مواطنيها وترغب في فرض سيطرتها علي أراضيها، وبدا واضحا أن إمكانية تغيير الوضع علي الأرض بدارفور تمهيدا للتسوية كما ظل يقول الدكتور نافع علي نافع مستشار رئيس الجمهورية أمرٌ ليس سهلا.
ومنذ أن بدأت حركات دارفور العمل علي توسيع دائرة الحريق لتشمل مناطق خارج الإقليم خسرت بلادنا الكثير من الارواح من الطرفين وخسرت معها الحكومة ألف مرة أمام مواطنيها والمجتمع الدولي والرأي العام العالمي والإقليمي، ففي 2005 وصل القتل والدمار لمنطقة غبيش و بعده بعام حريق آخر يفوقه بشاعة في ودبندة وحمرة الشيخ، وفي دنقلا بشمال السودان ساد الرعب بين المواطنين بعد أن هددت حركات دارفور بنقل المعارك الي هناك في أواخر 2006، وأخيرا أرقام مخيفة تزداد كل يوم لضحايا أحداث السبت بين المواطنين العزل والقوات الأمنية السودانية وأفراد جيش حركة العدل والمساواة، هذا إضافة لضحايا الحرب بدارفور (الحكومة تقول أن القتلي 10 آلاف مواطن والأمم المتحدة تقول أنهم 300 ألف شخص).
كل ذلك يضعف من سلطة وسيادة الدولة ويشعر المواطن بإنعدام الأمان في بلد كان الأمن فيه لعهد قريب متوفراً أصلا كالهواء وماء النيل، فهذه الفاتورة الدامية التي يدفعها الوطن والمواطن أكبر بكثير من كلفة تسوية قضية دارفور.
بُعد آخر خطير وهو أن تبعات انقلاب العاشر من ايار(مايو) قد تمتد لتؤثر في النسيج الإجتماعي السوداني، فتحرك دكتور خليل يختلف عن الإنقلابات العسكرية التي مرت علي البلاد لأنها انطلقت من جهة محددة من السودان وينتمي غالب قادتها وجنودها لإثنية محددة في هذه الجهة، وهذا ما قد يظهر ملاحقات الجهات الأمنية لخيوط الإنقلاب وكأنه استهداف لقبيلة أو جهة مما يخلِف مرارات وغبنا قد لا ينتهي بانتهاء العملية وإلقاء القبض علي قادتها حتي، ونحن نتحدث عن عاصمة يقطنها أكثر من خمسة ملايين نسمة منهم 35% من أبناء دارفور كما أورد بروفيسور حسن مكي في احصاء غير رسمي، وهي ذات العاصمة التي تعج بالسلاح من كل نوع وشكل، ومنظمات أجنبية مغرضة تنتظر أن تحدث مثل هذه التجاوزات لتقول للعالم أن بالسودان تصفية عرقية في دارفور. وفي الخرطوم العاصمة تزداد الشقة أكثر بين بني الوطن الواحد، والغبن الذي دفع الحركات لحمل السلاح قد يدفعها للإنتقام لذويها المتضررين، واقرب مثال لذلك هو اصطفاف حركات دارفور خلف العدل والمساواة بعد عمليتها الأخيرة متناسية خلافاتها الايديولوجية والإثنية معها.
بالنسبة لحركة العدل والمساواة فهي إن فشلت في انقلابها علي الحكومة بإجماع العسكريين نجحت في المقابل في إرسال رسالة واضحة وهي أن الخرطوم متعددة المداخل وغير بعيدة عن متناول يد من يريد، وبرغم كلفة الرسالة العالية والتي سددتها العدل والمساواة من لحمها الحي في صفوف جيشها موتا أو أسراً وستسددها كذلك من رصيد دعمها العالمي لكنها أي الرسالة كافيةً لكي تشرع الحكومة وفورا في بدء تفاوض تجنِب به البلاد سيناريوهات حدثت بدول جارة ( الصومال و رواندا)، وهي لم تصل لهذا المصير إلا بأخطاء غير محسوبة وغالباً ما تبدأ بتجاوزات صغيرة ثم تتسع بالتغاضي عنها.
لذلك فإن معالجة ماحدث بأمدرمان لا تتم بملاحقة قيادات حركات دارفور جنائياً علماً بأن الأسماء التي نشرتها نيابة أمن الدولة لمطلوبين للعدالة كلهم يحملون وثائق أجنبية تجعل من المطالبة بتسليمهم لا طائل منها سوي الإستهلاك المحلي وتأزيم لوضع متأزم أصلاً، هذا إذا تعاملت بريطانيا مع انقلاب العدل والمساواة باعتباره تنازعا حول السلطة، لكنها إن صنفته عملا إرهابيا فسجل المملكة المتحدة يؤكد تسليمها مواطنين بريطانيين للولايات المتحدة بتهمة علاقات مع جماعات إرهابية، فقط الفرق هنا أن حكومة توني بلير رئيس الوزراء السابق تحمَلت انتقادات الرأي العام البريطاني المعارض لتسليمها لمواطنيها لأجل عيون حليفتها أمريكا لكن رئيس الوزراء الحالي الذي يعاني هو وحزبه ظروفا صعبة بعد خسارتهم في الإنتخابات البلدية لن يكون مضطرا لخوض مغامرة تخصم من رصيده الشعبي المتناقص أصلا ليرضي الحكومة السودانية وهي لا زالت في مرحلة ألف باء تحسين العلاقات معها.
إذن علي الحكومة أن تبدأ وبجدية في دراسة المبادرات المطروحة للتفاوض من أجل حل عاجل في دارفور، ويبدو أن منبر سرت قد تم تجاوزه بإجماع سكوتي بعد اتجاه الحكومة لدراسة المبادرة البريطانية وموافقة حركات دارفور بما فيها حركة العدل والمساواة مبدئياً عليها، ويمكننا أن نصف موقف بريطانيا من أحداث العاشر من ايار(مايو) بالتوازن، ففي الوقت الذي تقدمت فيه بقرار لإدانة الهجوم بمجلس الأمن وقفت في وجه اجراءات تسليم أحد قادة حركة العدل والمساواة المتواجد في مصر للسلطات الأمنية السودانية بحجة أنه يحمل وثائق بريطانية، هذا الموقف يؤهلها لكسب ثقة الطرفين علها تتمكن من إغلاق هذا الملف المرهق لكل أطرافه.
لقد ظللنا نسمع منذ أن أتينا إلي الدنيا عن أزمة السودان وعنق الزجاجة (المخنوق) فيها لعقود. لكن الآن فقط. يبدو أننا فعلاً وصلنا عنق الزجاجة وبجدارة، ونحتاج للخروج منه لجهد كل حكماء السودان والحادبين علي بقائه دولة واحدة وآمنة.

ہ كاتبة من السودان مقيمة في بريطانيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأربعاء 21 مايو - 13:00

نقاط ساخنة

الأهرام - الأربعاء - 21 - 5 - 2008

بقلم‏:‏ عبدالمحسن سلامة

عروبة جنوب السودان

تعقيبا علي ما كتبته في الأسبوع الماضي حول احداث السودان والحركات المتمردة والانفصالية هناك‏,‏ وما يمكن أن تؤدي اليه من تفتيت لوحدة السودان لنفاجأ بثلاث دويلات وربما اكثر‏..‏ أرسل مكتب حكومة جنوب السودان بالقاهرة تعقيبا اشار فيه إلي أن الحديث عن انفصال الجنوب حديث سابق لأوانه‏,‏ وان الخيار مازال مفتوحا امام المواطن الجنوبي عبر صندوق الاستفتاء في العام‏2011‏ منوها إلي ان الحركة الشعبية لتحرير السودان لم تدع قط لانفصال جنوب السودان عن شماله ولم تقم علاقات مع إسرائيل‏,‏ وان الحديث عن علاقة الحركة باسرائيل هدفه تشويه صورة الحركة الشعبية وإظهارها بانها حركة ضد العروبة والإسلام‏.‏

واستشهد صلاح المليح المسئول بمكتب اتصال حكومة جنوب السودان بالقاهرة في تعقيبه بالخطب الموقعة للدكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية التي تؤكد أن الحركة ليست ضد الاسلام والعروبة او وحدة السودان‏,‏ والدليل علي ذلك وجود عدد كبير من أبناء الشمال حاربوا بجانب الحركة وتقلدوا مناصب قيادية رفيعة فيها‏.‏

أما فيما يتعلق بقائد الحركة الحالي سلفاكير وظهوره بالتلفزيون المصري وهو يتحدث الانجليزية فقد أشار التعقيب إلي أن ذلك أمر طبيعي نظرا لطبيعة السودان ودستوره الذي يعتمد اللغتين العربية والانجليزية كلغتين رسميتين للدولة‏,‏ وان المرء دائما يفضل ان يتحدث باللغة التي يجيدها حتي يستطيع إيصال ما يريده‏.‏

هذا هو مضمون التعقيب الذي أرسله مكتب اتصال حكومة جنوب السودان‏,‏ وقد حرصت علي نشره تأكيدا علي أنني لست ضد هذا او ذاك‏,‏ وأنما ضد دعاوي الانفصال والتمرد لأن تلك الدعاوي مدمرة ولن تعود بالخير علي أحد‏,‏ فالدول الآن صغيرها وكبيرها تتجه الي التكتل وانظروا إلي ما يحدث في اوروبا والاتحاد الاوروبي‏..‏ أما نحن في العالم العربي وللاسف الشديد فان البعض يريد اشعال فتنة الانفصال والتمرد حتي داخل الدولة الواحدة الموحدة منذ فجر التاريخ‏,‏ فالسودان كانت دائما وأبدا دولة واحدة ونحن نريدها كذلك إلي الأبد‏.‏
abdelmohsen@ahram.org.eg
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 25 مايو - 14:00

الأهرام 25 مايو 2008

سياسة عربية

بقلم: أمين محمد أمين

القمح

الاحباطات السياسية والغذائية التي أصابنا بها راعي السلام الأمريكي الرئيس بوش‏,‏ وإصراره علي تجويع شعوب الدول النامية من أجل توفير المزيد من بدائل الطاقة النفطية لأمريكا وللدول المتقدمة بتخصيص نصف إنتاج بلاده من الحبوب لإنتاج الطاقة‏..‏ وسط ذلك جاءت هدية الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات بشراء مليون طن من القمح وتقديمها للشعب المصري انطلاقا للعلاقات الأخوية الوطيدة‏.‏

هذه المبادرة العملية من رئيس دولة شقيقة‏,‏ تؤكد التكافل العربي الذي فقدناه بكل أسف مع تزايد الخلافات والصراعات العربية ـ العربية‏,‏ وأن الوقت قد حان أكثر من أي وقت مضي للتكافل والتعاون والتضامن من أجل صالح أمتنا وصالح شعوبنا‏,‏ وهو النهج الذي صار عليه حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله‏,‏ وكانت مواقفه السياسية والإنسانية لا تعد ولا تحصي‏,‏ ومازال الجميع يتذكره من خلال مواقفه‏,‏ فالرجل دائما موقف‏,‏ إلا أن هذه المعونات تعتبر حلولا عاجلة وليست دائمة لمشكلة الغذاء التي تتفاقم وتتزايد‏,‏ والحل هو أن يصاحب المعونات برنامج عالمي لزراعة المساحات القابلة للزراعة في العالم لتوفير الغذاء‏.‏ هذه المجاعة الغذائية تستلزم التحرك العربي بسرعة نحو تجديد دعوة الدكتور أحمد جويلي أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية‏,‏ التي قدمها للقمم العربية لتوفير‏22‏ مليار دولار من جميع الدول العربية لتسديدها علي مدي خمس سنوات لتوفير الحد الأدني من الحبوب والزيوت للعالم العربي‏,‏ بالبدء بزراعة أراضي السودان سلة غذاء العالم العربي المهملة‏,‏ وفي الوقت نفسه فإن هدية رئيس الإمارات لابد من استثمار عوائدها بتسليمها للقوات المسلحة لزراعة مساحات من الأراضي الصحراوية في توشكي أو غيرها بالقمح والحبوب كبداية لسد احتياجاتنا من رغيف الخبز الذي تريد القوي الكبري الضغط علينا من خلاله‏.‏

فهل نتحرك عالميا وإقليميا وعربيا ومحليا لمواجهة الخطر الحالي والأخطار القادمة بتوفير احتياجاتنا الأساسية بأيدينا حتي لا يأتي يوم تتوافر فيه الأموال ولا نجد الغذاء الذي نشتريه بها لنموت جوعا‏..‏ فهل نتحرك‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 25 مايو - 14:08

أزمات السودان يتوالد بعضها من بعض ... ومن سوء إدارة المركز

عن «فورين أفيرز» الأميركية، 5-6/2008
أندرو أس ناتسيو الحياة - 21/05/08//

دمرت القوات الحكومية السودانية وميليشيات الجنجاويد 2700 قرية في إقليم دارفور. ونجمت عن التدمير، والهجمات المسلحة على سكان هذه القرى، وانتشار الأوبئة والمجاعة بينهم، وفاة 250 ألف شخص، معظمهم قضى بين 2003 و2004. ونزح مليونا شخص من منطقة دارفور الى مخيمات اللاجئين. ورأت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أن حوادث السودان هي جرائم إبادة. وأدرج المرشحون الى الرئاسة الأميركية المسألة في برنامج سياسة بلدهم الخارجية. وعلى رغم خطورة أزمة دارفور المتفاقمة، والحاجة الى معالجتها، يشكو السودان نفسه، وتشكو دولته تحدياً كبيراً، هو تحدي بقاء الدولة السودانية وتماسكها.

ويبدو أن التوترات بين العرب النازلين في وادي نهر النيل، وهم الجماعة التي حكمت السودان طوال قرن، وبين الجماعات المهمشة المقيمة في أطراف السودان، تتفاقم وتشارف الانفجار على صورة أزمة وطنية. ويكاد اتفاق السلام الضعيف، وهو أبرم في 2005 وأنهى الحرب الأهلية بين عرب الشمال ومسيحيي الجنوب وإحيائييه، ينهار على وقع تدهور العلاقات بين الطرفين الموقعين عليه، وانزلاقهما الى حرب كبيرة في العام الماضي. ولا يمكن حل نزاع دارفور من دون حل معالجة النزاعات السودانية الأخرى. فالأزمات يتوالد بعضها من بعض. ففي العام الماضي، انتفض النوبيون، وهم من سكان وادي النيل، وعارضوا مشروع إنشاء سد مياه شأنه جرف قراهم. ويكاد اتفاق سلام أبرم بين أهل البيجا والرشيدة والحكومة، في 2006، ينهار بدوره.

والحق أن العام المقبل هو أهم مرحلة في تاريخ سودان ما بعد الاستعمار. فالبلد على مفترق التفكك والتخبط في أزمة كبيرة، أو تنظيم انتخابات حرّة يشارك فيها الأطراف، وتنهي عقدين من الحكم الاستبدادي. وتخصص واشنطن موازنة مالية كبيرة للإسهام في حل أزمة دارفور وإيواء اللاجئين، عوض توفير الدعم لاتفاق السلام بين الجنوب والشمال، والحؤول دون وقوع السودان في حرب دموية. وإنهاء أزمة دارفور هو رهن إرساء السلام بين الشمال والجنوب. وعلى رغم خصوبة أراضيه، ومؤاتاتها للزراعة، وغنى جوفها بالنفط والمعادن، يفتقر جنوب السودان الى أضعف شروط التنمية.

فالحكومة انتهجت، منذ الاستقلال في 1956، سياسات همشت أهل الجنوب. فانشق الضابط في الجيش السوداني، جون قرنق (غارانغ)، وأعلن التمرد في 1983. وقضى نحو مليوني ونصف مليون سوداني جنوبي في الحرب التي اندلعت بين الشمال والجنوب طوال عقدين. وعندما بدأ إخماد نيرانها، في 2003، أعلن تحالف قبائل الفور والمساليت والزغاوة التمرد على حكومة السودان. ودعا قرنق القبائل الى مطالبة الحكومة بتقاسم السلطة. فحاولت هذه حمل الحكومة على النزول على مطالبها من طريق مهاجمة مراكز الجيش والشرطة وبعض المرافق العامة. ولكن الحكومة ردت بشن حملة إبادة قومية (عرقية) على القرى التي يتحدر منها متمردو دارفور، خشية أن تحتذي الأقوام الأخرى بهم.

وفي الأثناء، واصلت الخرطوم مفاوضات السلام مع قرنق، وأبرم اتفاق سلام في 2005. وبموجبه، ألفت حكومة وحدة وطنية شارك فيها «حزب المؤتمر الوطني» الحاكم، و «الجيش الشعبي لتحرير السودان»، وحكومة جنوب السودان شبه المستقلة. وفي آذار (مارس) المنصرم، خالفت الخرطوم اتفاق السلام، وقطعت عوائد النفط عن حكومة الجنوب. وفي حزيران (يونيو) 2007، ألغى الرئيس السوداني، عمر البشير، الأوامر الصادرة بسحب ضباط الجيش الشمالي من جنوب السودان، على ما ينص اتفاق السلام. وفي أيلول (سبتمبر) الماضي، انسحب سالفا كير مايرديت، رئيس حكومة جنوب السودان، وحزبه من حكومة الوحدة الوطنية احتجاجاً على رفض الخرطوم اقتراح حل قضية منطقة أبيي الغنية بالنفط، ومسقط رأس أكبر قبائل الجنوب. جاء الانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية قبيل مباشرة الخرطوم مفاوضات السلام مع متمردي دارفور في سرت الليبية. وأراد كير حشر «حزب المؤتمر الوطني» عشية المفاوضات، ودحض مزاعمه في عدالة التمثيل في حكومة الوحدة. وفاجأت خطوته الخرطوم، وهي لم تعهد أن يشاركها أحد في إملاء شروط التفاوض وظروفه. وفي تشرين الاول (أكتوبر) المنصرم، كاد الشماليون والجنوبيون أن ينزلقوا الى حرب طاحنة.

ولا شك في أن «حزب المؤتمر الوطني» يشهد أشد ما يخشاه، أي اتحاد معارضيه ومنافسيه، في حلف واحد مع «الجيش الجنوبي لتحرير السودان». وبعد عقد مفاوضات السلام في سرت، بذل كير في توحيد الجماعات المتمردة بدارفور، والبالغ عددها 27 جماعة. وسعى الى إنشاء تحالف عسكري كبير مع جميع مناوئي الحزب الحاكم. ونجح «الجيش الجنوبي لتحرير السودان» في استمالة الشيخ موسى هلال، القائد البارز في ميليشيا الجنجاويد، والى استضافته بجوبا. فهلال أيقن أن حكومة الخرطوم قد تسلمه الى محكمة الجنايات الدولية لترفع عنها مسؤولية ما أوكلته، وقبيلته، القيام به. وبعثت استمالة كير زعيم الجنجاويد الذعر في أوساط الحزب الحاكم الشمالي، فسارع الى تعيين هلال في منصب رفيع في الحكومة.

والحق أن موازين القوى العسكرية في السودان انقلبت، وهي تميل الى الجنوب. فعلى خلاف حزب الرئيس كيم جونغ – ايل، الكوري الشمالي، أو حزب الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، لا يحتكر الحزب الحاكم السوداني السلاح. وفي أثناء عقدي النزاع مع الشمال، اكتسب «الجيش الجنوبي لتحرير السودان» مهارات قتالية عالية، وهزم الجيش النظامي السوداني في أكثر من معركة، وأوشك أن يسيطر على أبرز آبار النفط. وفي ضوء الوقائع هذه، رضخت حكومة السودان، لإبرام اتفاق سلام معه. وأسهمت ثلاثة عناصر في تقويض قدرات جيش الحزب الحاكم، هي:

- إقصاء نحو ألف ضابط من أصحاب الكفاءات العالية، ومن الذين تلقوا تدربيهم في الغرب، من الجيش، وحملهم على التقاعد المبكر في 2005و2006. وخشي «حزب المؤتمر الشعبي» أن ينظم هؤلاء الضباط الأكفاء انقلاباً عسكرياً عليه.

- رفض عشرات الآلاف من السودانيين المتحدرين من دارفور القتال في الجيش ضد أبناء منطقتهم. واضطرت الخرطوم الى الاستعاضة عنهم بمقاتلين من الجنجاويد الذين تنقصهم الخبرات القتالية، على رغم شراستهم.

- تدني معنويات الجيش السوداني إثر هزيمته في عدد من المعارك بدارفور. ففي آب (اغسطس) 2006، خالف البشير رأي القادة العسكريين، وأمر بشن هجوم عسكري كبير على متمردي دارفور وتوقع القضاء على منظماتهم. ومُني الجيش في هذه المعركة بخسارة كبيرة.

ويخشى «حزب المؤتمر الشعبي» وعرب نهر النيل أن يسيطر عدد كبير من الجنوبيين الذين نزحوا الى الشمال في الحرب الأهلية، على المثلث العربي في شمال شرقي السودان. ويلاحظ زائر الخرطوم غلبة السكان الأفارقة عليها، عوضاً عن العرب. وبلغ عدد النازحين الجنوبيين الى الشمال نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون، عاد نحو مليون ونصف منهم الى الجنوب، وبقي مليونان في الشمال.


(مبعوث الولايات المتحدة الخاص الى السودان في 2006-2007 واستاذ محاضر في جامعة جورج تاون الأميركية)


عن «فورين أفيرز» الأميركية، 5-6/2008
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gawasma
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: السودان في الصحافة العالمية   الأحد 25 مايو - 14:12

السودان فى قلب المؤامرة


العرب الدولية 22 مايو 2008


مفتاح شعيب

ما الذى يجرى فى السودان بشرقه وغربه وشماله وجنوبه؟ ..

لقد أعادت مشاهد القتال العنيف الذى دار فى منطقة آبيى السودانية إلى الذاكرة مشاهد الحرب الأهلية المريرة التى دارت طوال إحدى وعشرين عاما بين الشمال والجنوب وانتهت رسميا بتوقيع اتفاق سلام بين الجانبين فى التاسع من يناير 2005 بنيفاشا الكينية، كما انتهت أيضا بنحو مليون قتيل وأربعة ملايين مشرد وبنية اقتصاية واجتماعية مدمرة.

أيام تلك الحرب وصفحاتها السوداء ظننا أنها طُويت إلى غير رجعة، وحسبنا أن السودان سيدخل بعدها معركة البناء والترميم وحماية وحدة الدولة، وهى بالمناسبة، معركة لا تقل ضراوة عن الأولى بل أشد وأقسى، ولكن يبدو أن من فجروها أول مرة هم من أرسلوا شبحها ثانية ليطل من جديد على السودان.

ودون أن نغرق فى خضم الآمال الكاذبة بأن تنجلى هذه الغمة بأسرع وقت، نستشعر أن مخططات التآمر متعددة الاتجاهات والمآرب بدأت تضيق الخناق على السودان وشعبه فى محاولة للقذف به فى أتون أزمات يعرف صانعوها مسبقا أنها الداء العضال الذى سيجعل من السودان بلدا عربيا آخر ينضاف إلى قائمة البلدان العربية المنكوبة.

الحرب بين الشمال والجنوب لا تحتاج إلى الوسائل التقليدية أى بقتال جيش مقابل متمردين لتندلع، لأنها أصلا مستعرة خارج ساحات القتال المألوفة، تقودها من تحت حجاب الدبلوماسية الحرباوية شركات إقتصادية وأنظمة ومنظمات صهيونية وهيئات تبشيرية، شكلت جميعها "تحالف شر" يوظف كل أساليب الشيطان لتحقيق أهدافه، وهذه الأهداف عنوانها واحدهو باختصار تركيع السودان وتفكيك وحدته وجعله قاعدة شاسعة لعودة السيطرة على أفريقيا باعتباره البلد الأكبر فى القارة وأيضا فى الوطن العربي.

فى ضوء هذه الصورة الجزئية ربما يكون مناسبا البدء فى معرفة الجواب عن السؤال الوارد أعلاه، والحال بيّن ولا يحتاج إلى ايضاح كبير، فما يحدث فى السودان ليس سببه اختلال توازن داخلي، أو هيمنة طائفة دينية أو سياسية أو عرقية على أخرى، وإنما أصل الداء فى الآخر، هذا "الآخر" الذى هو بالأساس غربى لا يريد للشرق العربى دعة ولا طمأنينة ولا استقرارا ولا كرامة حتى ولو كانت بمقدار، وهو يسعى بكل الوسائل لتفجير وضع كلما هدأ الحال فى أزمة من الأزمات.

دارفور مثلا، هذه البالونة التى أصبحت فى وقت قياسى أزمة العصر كما صورها طابور ضخم من الإعلام الغربي، اندلعت عام 2003 عندما بدأت تظهر ملامح جدية لبلورة اتفاق سلام بين الشمال والجنوب، وقد تم بالفعل هذا الاتفاق ورضيت به الحكومة السودانية والحركة الشعبية المتمردة، لكن يبدو أن هذه المعاهدة لم تُرض الجهات المنتفعة من الأزمة والمغذية لها فى الجهة الأخرى، فبدأت تعمل على احباطه، بتوظيف عدة أسباب أهمها تفجير "حرب" فى دارفور، وثانيا مصرع جون قرنق زعيم الحركة الشعبية فى حادث مروحية قيل إنها الطائرة الخاصة للرئيس الأوغندي، وثالثا ظهور حركة تمرد جديدة فى شرق السودان على الحدود مع أثيوبيا سمت نفسها "الحركة الشعبية لتحرير شرق السودان"، وصولا إلى الجولات السياسية للقادة الغربيين والتباكى الأمريكى بالخصوص على مصير سكان دارفور، والمؤتمرات التى انعقدت من أجل ذلك.

من باب الانسانية أن لكل بشر على وجه البسيطة حق مقدس فى الحياة الكريمة الآمنة، وهذا ينطبق على سكان دارفور بمختلف قبائلهم وكذلك على أهالى جنوب السودان بغالبيته المسيحية، كما هو حق أيضا لعشائر البيجا فى شرق السودان، لكن ما ليس من باب الانسانية أصلا هو أن تُستغل هذه الأزمات جميعها لمآرب لا علاقة لها بالشأن الانسانى المقدس بل تدخل ضمن نوازع الشر التى استفحلت من "العالم المتحضر" ودنست كل شى له علاقة بالحقوق وكرامة الشعوب فى العالم العربى وأفريقيا بالتحديد الذين مازالا يُنظر إليهما من هناك على أنهما منطقتان "سائبتان" وميدانان خصبان للهيمنة والتنفذ.

الأطراف الغربية التى ملأت الدنيا بكاء وسجالات على دارفور، وتحرض على مدار الساعة للتدخل المباشر لحماية "الأقليات" فى هذا الاقليم الذى يعادل مساحة فرنسا، لا تتحدث بلسان صدق كامل، رغم الإقرار بوجود هذه الأزمة الانسانية، والمسارعة بحلها عمل نبيل يستحق الإكبار والإشادة، ولكن أن يكون ذلك عن طريق زرع الفتنة بين السكان وتفريخ "أحزاب الديجيتل" وتوليد الفصائل من بعضها بواسطة "الإخصاب السياسي"، فهذا ما لا ليس له أى داع وبعيد كل البعد عن النبل والعمل الانسانى والتدخل الدولى المحمود.

وما حصل مؤخرا فى أم درمان قرب الخرطوم إثر الهجوم المباغت الذى شنته فلول من "حركة العدل والمساواة" المتمردة فى دارفور، يعكس ضراوة التآمر على السودان والشوط الذى بلغه، ونعتقد جازمين بأن المشكلة ليست فى "أخطاء" قد يكون ارتكبها نظام الرئيس عمر حسن البشير، أو حتى فى "طموح" هذه الحركة المتمردة أو غيرها إلى اعتلاء الحكم ولو بضع ساعات، وإنما رأس المشكلة هو هذه المساعى المحمومة إلى ضرب أى عامل من عوامل الاستقرار فى هذا البلد الذى ظهرت فى الفترة الأخيرة بوادر الحاجة إليه عربيا وإقليميا ودوليا لأكثر من سبب.

تفجير حرب هنا وفتنة هناك وفى الجهة الأخرى تمرد، لن يحل المشكلة فى السودان، وحتى الحالمون بتقسيمه وتفتيته لن يروا غدا أفضل، لأن القوة والاستقرار والمناعة لكل بلد على وجه الأرض هى وحدته وتماسكه، وإذا كان الحديث عن أقليات وطوائف، أفلا توجد فى دول غربية عديدة وغير غربية طوائف وأقليات تعيش فى "عدل ومساواة" مع الطوائف الأخرى؟، ثم، سؤال إلى الذين يتهمون الحكومة السودانية وعدد من حكوماتنا الأخرى بالتقصير فى برامج التنمية والديمقراطية وحقوق الانسان، هل أعطيتم أيها "المُتهمُون" حكومة الخرطوم مثلا فرصة لاسترداد الأنفاس، والالتفات إلى التنمية والتطوير، وهى ترى وتلمس أن أمنها الوطنى وسيادتها مهددة من الجهات الأربع يتربص بها مصاصو الدماء من مختلف الجنسيات؟.

نعتقد أن الجواب ليس بالصعب لأن الأمن بمفهومه الشامل يصبح فى بعض الأحيان والبلدان أهم من الغذاء والماء فهما مشروطان بوجوده، ولأنه أيضا لا ضمان لحياة كريمة ولا تقوم حضارة أو بنيان دون أمن وشعور بالسيادة والرفعة.

choaib@alarab.co.uk
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السودان في الصحافة العالمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 5 من اصل 8انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الحر للسودانيين بالكويت :: الملتقى العام-
انتقل الى: