الملتقى الحر للسودانيين بالكويت
الملتقى الحر يرحب بك ويتمنى لك يوما سعيدا
يرجى تسجيل دخول لمشاهدة المنتدى كاملا وامكان المشاركة بالكتابة والتعليق

الملتقى الحر للسودانيين بالكويت

مساحة لطرح ومناقشة قضايا وهموم أبناء الجالية بكل حرية وصراحة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في مأساة سناء...الرسميون يمتنعون..!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى يوسف فضل
عضو نشط
عضو نشط


عدد الرسائل : 588
تاريخ التسجيل : 11/10/2007

مُساهمةموضوع: في مأساة سناء...الرسميون يمتنعون..!   السبت 29 مارس - 20:46

كتب ضياء الدين البلال:

تتدخل الشيخة فاطمة بنت مبارك حرم الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان متكفلة بكامل علاج الشابة سناء الامين.. يهتز وجدان الامير سلطان بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية ووزير الدفاع،ويتصل سفير المملكة بالخرطوم ليعلن على لسان الامير سلطان تكفل الرجل بعلاج سناء على نفقته الخاصة..تعقد الندوات وتقام الاحتفالات في العواصم العربية والغربية من الدوحة الى واشنطون وتتساقط الدموع..طالبات داخلية الشهيد علي عبد الفتاح بأم درمان يستقطعن من مصروفهن الشهري تبرعات مالية مقدرة لدعم علاج سناء..بعض المواطنين يسهمون في العلاج بارسال رصيد عبر جهازموبايل الزميل عوض الكريم المدير التنفيذي للهيئة الخيرية لصحيفة «الرأي العام»،دعماً لعلاج سناء ، اسرة السيد الصادق المهدي تسجل زيارة داعمة لسناء، أطباء سودانيون ببريطانيا وايرلندا وامريكا يكونون مجموعة طبية لمتابعة وترتيب علاج سناء ،التبرعات تنهال من المغتربين والمهاجرين السودانيين على الاخ بكري أبو بكر بموقع «سودانيز أون لاين»،جماعة انصار السنة تخصص خطب الجمعة بمساجدها لقضية سناء وتتبرع بثلاثة عشر مليون جنيه لعلاجها،والشيخ يوسف ادريس التيجاني لوحده في المآتم والمنابر بالمناقل يعرض على المصلين صور سناء ويروي قصة الاكراه والايذاء، قصة سناء في نشرات الاخبار وفي تقارير الفضائيات العربية والعالمية ومنتديات الانترنت، و بعد نشر قضية سناء جاءت الى الصحيفة أكثر من اسرة تحكي عن مأساتها مع (موية النار)..!
يحدث كل ذلك دون ان تتحرك جهة رسمية واحدة للتعاطف أو لدعم سناء أو لمراجعة القوانين والتشريعات،وزارة الرعاية الاجتماعية التي على رأسها امرأة هي الاستاذة سامية أحمد محمد،لم تكلف نفسها ولم تستقطع من زمنها دقائق للتضامن مع سناء ولو بالزيارة ..ومستشارة والي الخرطوم لشؤون المرأة والطفل السيدة اشراقة سيد محمود تأتي ورقة اثناء ندوة «الرأي العام» تقول ان الاستاذة تعتذر عن المشاركة، وتطلب من سناء الحضور الى مكتب المستشارة للوقوف على مأساتها،فاذا بالورقة تتمزق الى قطع صغيرة، وحده اللواء عابدين الطاهر مدير المباحث والجنايات هو من وقف في الهواء الطلق وقف مؤازراً سناء ومطالباً بتشديد عقوبات الاعتداء على النساء،وكشف لحضور الندوة تصاعد الظاهرة..بعد نشر قضية سناء جاءت الى الصحيفة أكثر من اسرة تحكي مأساتها مع (موية النار)..!
سألني الاستاذ محمد خالد الصحافي السوداني بالـ «بي بي سي»..لماذا الاهتمام الكبير الذي حظيت به هذه القضية،رغم ان السودان تزدحم فيه كبار الاحداث الفاجعة،من اقتتال لا يتوقف الا ليستأنف من جديد،ومآسي تتبارى الفضائيات في عرض تفاصيلها الكارثية،مع كل ذلك لماذا يصعد الاهتمام بحادثة سناء لتصبح القضية الاولى في كل المنابر الاعلامية التي تتناول الشأن السوداني، كأن السودان جديد عهد بالعنف الفردي أو الجماعي؟!
لم تكن اجابتي حاضرة لحظة طرح سؤال الاستاذ أبو نورة،ولا أنكر ان انتباهته فاجئتني ولا أذكر تفاصيل الاجابة التي قدمتها له،ولكن برجوعي للحظات الاولى التى اطلعت فيها على قصة سناء،تذكرت جيدا تفاصيل ما حدث وسر الاهتمام بسناء وقصتها..!
أذكر قبل أيام من عيد الاضحى الماضي ،تلقيت اتصالاً هاتفياً من قريبي وصديق طفولتي الحاج بشير الطيب،فقد مضت سنوات طوال ولم ألتق به،فقد كان متنقلاً بين المهاجر..حسبت فقط ان اتصال الحاج بعد كل تلك السنوات يأتي في سياق واجب القرابة وذكريات الطفولة..تم اللقاء بمكتبي بالصحيفة..الحاج لم يأت وحده،فقد كان معه شاب في عشرينات العمر،وسيم الطلعة خفيض الصوت،في عينيه حزن يقاوم البكاء،عرفني به الحاج Sad دا عوض الكريم صاحبي).
لحظات قلائل وبدأ الحاج في رواية القصة، واستهل حديثه بعرض صورة لشابة حسناء في مقتبل العمر، لم أدر وقتها سبب عرض الصورة،قلت في سري لعل الامر مرتبط باعلان أو تهنئة أو شئ من هذا القبيل،لم يمنحني الحاج فرصة للتخمين وتقليب الاحتمالات،فاذا به يعاجلني بصورة اخرى بالغة التشويه،قال انها لذات الشابة الحسناء صاحبة الصورة الاولى..ومضى الحاج وعوض الكريم شقيق سناء في سرد تفاصيل القصة التي اهتز لها وجدان الجميع ،بعد ان كلفت الزميل الاستاذ التاج عثمان بقلمه البارع المتخصص في التحقيقات الانسانية بمهمة عرض هذه القصة الفاجعة الى قراء (الرأي العام).
لم يكن الحاج ولا عوض الكريم يدريان ان قضية سناء ستصبح أهم قضية اجتماعية تتناقلها الصحافة السودانية منذ نشأتها.. قضية تعيد ترسيم موقعنا الحضاري بين الامم وتقدم نقداً حارقاً لمنظومتنا الاجتماعية والقانونية!
كان كل مراد ورغبة الحاج وعوض الكريم ان اساعدهما - باتصالاتي الخاصة- في جمع جزء من المبلغ الذي قدر بعشرة آلاف دولار لاجراء عمليات اضافية لوجه سناء الامين،ولم يكونا يدريان ان من هو في حاجة للعملية ليس وجه سناء فقط ولكن كثيراً من التقاليد والقوانين تستحق عمليات جراحية مركبة.
باكتمال تفاصيل سرد القصة،كانت الاجابة على سؤال أبو نورة لاحقاً،تقول ان التفاعل والانفعال بقضية سناء لا لقلة الاحداث الدامية في دفاتر يومياتنا..ولا للتكنيك الذي اتبع في تنفيذ الجريمة،ولا كما ظن البعض ان جمال وجه سناء النيلي وما لحق به من تشويه،هو مصدر الاهتمام بالقضية ومدار العطف،فكم من نساء قتلن وأغتصبن وشوهن،في حاضر وتاريخ السودان،فسجلات المحاكم مثقلة بقصص وجرائم أكثر بشاعة من الجريمة التي لحقت بجمال سناء وبعثرت شمل اسرتها...!
الاهتمام المستحق الذي حظيت به قصة سناء وتجاهلته الجهات الرسمية مصدره الاساسي، ان تفاصيل القصة في كل جزئياتها،قدمت وبصورة نادرة عينة مجتمعية توافرت فيها نماذج تشخيصية لامراض ظلت كامنة في مجتمعنا لم تجد القليل من الجهد لمكافحتها لا من الدولة ولا من منظمات المجتمع المدني ،فالحكومات تسعى وبكل السبل لتمكين سلطانها،والمعارضون يسعون لاقتلاع أوتادها ،عنفاً صريحاً أو مداهاة،وما بين التمكين والاقتلاع تتوافر المناخات الملائمة لكل الامراض والازمات المجتمعية،قل ما تجد في أرياف السودان جمعيات أو منظمات تنشر الوعي بين المواطنين،والمؤسف جداً ان الاحزاب السياسية الايدولجي والطائفي منها، ظلت لسنوات لا تسعى للاصلاح الاجتماعي ولا تكتفي بالتصالح مع التخلف، بل الادهى والأمر، ان أغلب الاحزاب ظلت تستثمر في تخلف الريف بمنافقة حماة الجهل طمعاً في ما يوفرونه من سند سياسي وانتخابي مع الحاجة وعند الطلب.
سناء ليست مأساة انسانية فقط.. ولا جريمة جنائية موغلة في الخبث وكفى.. المثير للاهتمام في قصة سناء ان المأساة والجريمة يحملان خصائص بناء اجتماعي لا يزال يحتفظ بظلامات آثمة ورواسب آسنة لم تغسلها مياه الوعي ولا أنوار التعليم، أب يمتلك سلطة مطلقة في الاكراه والصفح، قيادات مجتمعية تتخذ من الجودية وقيم التسامح معراجاً للترقي والصيت،قوانين متساهلة تيسر المخارج للجناة وتعسر على الضحايا طريق العدالة..!
اذا كانت قصة سناء تقدم نماذج ايضاحية وتشخيصية لبعض أمراض وأزمات مجتمعنا إلاّ انها في الجانب الآخر قد قدمت نماذج ايضاحية لايجابياته،سناء في حد ذاتها نموذج لفتاة قوية الشخصية والارادة قاومت ظلم مجتمعها وشعوذة زوجها وغدره، بقوة وصلابة نادرتين،وصبرت على اذى التشويه بصورة لا تصدق،وما لا يصدق حقاً كل هذه اللامبالاة الرسمية لمسؤولين أفقدهم خدر المقاعد حاسة التجاوب مع آلام الآخرين فمهما كانت المصائب لا يرتفع حاجبهم لأعلى مستوى الدهشة ولا ينخفض لابداء التحسر...!

_________________
أجمل التاريخ غدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
om ashragat
عضو نشط
عضو نشط


عدد الرسائل : 539
تاريخ التسجيل : 24/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: في مأساة سناء...الرسميون يمتنعون..!   الأربعاء 16 يوليو - 14:22

والان
ماذا حدث لسناء ؟؟
هل اكملت رحلة العلاج ام مازالت في السودان ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في مأساة سناء...الرسميون يمتنعون..!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الحر للسودانيين بالكويت :: الملتقى العام-
انتقل الى: