الملتقى الحر للسودانيين بالكويت
الملتقى الحر يرحب بك ويتمنى لك يوما سعيدا
يرجى تسجيل دخول لمشاهدة المنتدى كاملا وامكان المشاركة بالكتابة والتعليق

الملتقى الحر للسودانيين بالكويت

مساحة لطرح ومناقشة قضايا وهموم أبناء الجالية بكل حرية وصراحة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أربع ساعات مع أطفال لا حول لهم ولا قوة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ودالشريف
مميز
مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2317
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: أربع ساعات مع أطفال لا حول لهم ولا قوة   الأربعاء 16 نوفمبر - 16:31

أربع ساعات مع أطفال لا حول لهم ولا قوة


ثورة بدار المايقوما .. ذكرى.. الطفلة الحلوة التي نهشها النمل المتوحش


تحقيق: التاج عثمان .. كاميرا: يحيى شالكا


الخميس قبل عطلة عيد الأضحية المبارك، أجريت وزميلتي »سلمى سلامة« حواراً صحفياً مع وزيرة التنمية الاجتماعية، ولاية الخرطوم، الاستاذة »عفاف أحمد عبد الرحمن«، من ضمن الاسئلة سألناها عن وضعية أطفال دار المايقوما بعد أيلولته للوزارة.. لم تجب الوزيرة، بل قالت لنا: »لن أجيب عن السؤال، ويمكنكم الحصول على الإجابة ميدانياً إذا رغبتم في زيارة الدار بأنفسكم«.. فطلبنا منها إذنا مكتوبا لإدارة الدار، فقدمته لنا بواسطة مكتب الإعلام بالوزارة.. وللمصادفة جاءت زيارتي للدار بعد اسبوع من لقاء الوزيرة، الخميس الماضي آخر يوم في عطلة عيد الأضحية الموافق »10 نوفمبر الجاري«.


وهذه حصيلة الجولة التي استمرت زهاء الأربع ساعات، وقفت خلالها على معلومات وتفاصيل كثيرة وغريبة عن هؤلاء الصغار الذين لا حول لهم ولا قوة.


مأساة محمود


أثناء تجوالنا داخل عنبر الأطفال فوق عمر »7« أشهر لفت نظري طفل كبير الرأس بصورة لا تصدق، حجم رأسه يعادل حجم بطيخة كبيرة -أنظر الصورة- فهو يعاني من إعاقة »استسقاء الرأس«، وقبل ان أفيق من هول صدمة المنظر، صدمني مدير الدار، مرة ثانية بقوله: هذا الطفل يدعى »محمود« عمره »5« سنوات، ولد بهذه الإعاقة، ولذلك تخلت عنه أسرته بسبب كبر رأسه، وعثر عليه ملقى بإهمال وقسوة بشارع نائي بمنطقة الدروشاب، فأحضرته شرطة حماية الأسرة والطفل للدار، ولم نتعرف على أهله رغم المجهود الذي بذلناه.


محنة طفل


طفل آخر يرقد بلا حراك داخل العنبر يعاني من مأساة مؤلمة، فهو يعاني من الشلل الدماغي، عمره »4« سنوات فقط، عند وقوفي أمامه كان مغطى ببطانية حمراء، علمت أنه كان يعالج بمستشفى جعفر بن عوف للأطفال، بالخرطوم، تركته جدته داخل العنبر، وهربت بسبب إعاقته، لاعتقادها انه ابن شيطان، هذا الاعتقاد الغريب الخاطيء مترسخ في عقول بعض الأسر، فهم يعتقدون ان الطفل المعاق »ابن الشيطان«، ولذلك يتخلصون منه دون رحمة.. وفي سرير آخر ترقد الطفلة »رقية« »3« سنوات، وهي تعاني من ضمور في المخ، وماء في الرأس »استسقاء« تم تركيب جهاز شفط لها، ولذلك يبدو حجم رأسها أصغر من رأس الطفل محمود.


»ذكرى«.. والنمل المتوحش


أثناء تجوالي داخل عنبر الأطفال فوق عمر »7« أشهر لفت نظري طفلة صغيرة، بيضاء اللون، جميلة الوجه، تتميز بشعرأسود فاحم طويل، لاحظت أن فخذها الأيمن مشوه بطريقة غريبة فقلت للمدير: هذه لا شك نهشتها الكلاب الضالة بعد أن تخلص منها أهلها فى الشارع، قال: لا بل أسراب النمل هي التي فعلت بها ذلك.. الطفلة »ذكرى« تركها أهلها بعد الولادة مباشرة بمكب نفايات، فتعرضت لهجوم سرب كامل من النمل المتوحش التهم فخذها وأسفل رجلها حتى أنقذها بعض المارة وحملوها للشرطة ومنها للدار.


المآسي كثيرة


المآسي التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال »فظيعة« ومؤلمة تصيبك بالصدمة والغثيان، ولذلك ابتكرت إدارة الدار »غرفة التوعية المجتمعية« ملحق بها جهاز فيديو يعرض من خلاله للزوار صوراً لأطفال عثروا عليهم داخل مكبات النفايات، والشوارع النائية، والخيران، والمراحيض، بعضهم نهشتهم الكلاب والقطط الضالة، وآخرون تم ذبحهم بآلات حادة، وبعضهم حكم عليهم أهلهم بالإعدام شنقاً حتى الموت بواسطة حبل، أو بالحبل السري، أو خنقاً بالأيدي، أو بضربهم على الرأس بآلة ثقيلة.. بعض الأطفال تحت رداء من الجبص نتيجة الكسور في الأيدي والأرجل، بعد أن قذف بهم أهلهم داخل المراحيض، وتشرف على غرفة التوعية المجتمعية موظفتان متطوعتان، قالت لي إحداهما وتدعى »إسلام«: الهدف من عرض هذه الصور البشعة على الزوار، العظة ومخاطبة الضمير الإنساني للزائرين بضرورة مساعدة هؤلاء الأطفال.. وأضاف المدير لحديث إسلام: الزيارات التي تقوم بها المجموعات والأفراد للدار نجحت في تقديم كفالات كثيرة للأطفال، لكن الكفالات لا تزال قليلة مقارنة بعدد الأطفال، لذلك نناشد أجهزة الاعلام مساعدتنا في التوعية بهذه القضية، حيث ان حركتنا محصورة فقط داخل ولاية الخرطوم، وسبق أن قدمنا عروضا للأطفال المشوهين وغيرهم بولايتي شمال كردفان ونهر النيل وبسببها تقدمت »35« أسرة من مدينة الأبيض ترغب في كفالة عدد من أطفال الدار، وذلك بعد حضورهم محاضرات التوعية المجتمعية، وشريط الفيديو الخاص بالأطفال المشوهين والذي عرضناه بمدينة الأبيض.


غرفة الإستلام


عند دخول الطفل للدار من الشارع، أو بواسطة أهله، أو بواسطة الشرطة يتم استقباله داخل »غرفة الاستلام« واستلامه بحضور الشرطة، الطبيب والباحث الاجتماعي، واختصاصي التغذية.. فالطبيب يكشف على الطفل كشفاً دقيقاً كاملاً، والباحث الاجتماعي يطلق عليها اسماً وهمياً، رباعيا وفقاً للشكل، واللون، والقبيلة المتوقعة، واختصاصية التغذية تقوم بوزنه، وتحديد كمية اللبن الذي يُعطى له، والشرطة تتدخل في حالة إحضار الطفل بواسطة والدة ، حيث تتحرى معها، وتقدم للمحكمة لنيل عقوبتها المتمثلة في الجلد.


معمل الألبان

_________________

 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أربع ساعات مع أطفال لا حول لهم ولا قوة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الحر للسودانيين بالكويت :: الملتقى العام-
انتقل الى: