الملتقى الحر للسودانيين بالكويت
الملتقى الحر يرحب بك ويتمنى لك يوما سعيدا
يرجى تسجيل دخول لمشاهدة المنتدى كاملا وامكان المشاركة بالكتابة والتعليق

الملتقى الحر للسودانيين بالكويت

مساحة لطرح ومناقشة قضايا وهموم أبناء الجالية بكل حرية وصراحة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في انتظار إعلان الحكومة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ودالشريف
مميز
مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2317
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: في انتظار إعلان الحكومة   الأحد 30 أكتوبر - 14:22

في انتظار إعلان الحكومة



يبدو أن المؤتمر الوطني قد حزم أمره بإعلانه اعتزامه الإعلان عن التشكيل الحكومي قبل عيد الأضحى المبارك، مما يعني أن الأسبوع الحالي سيكون هو الميقات للإعلان ربما عن أطول حكومة طال انتظارها وترقبها وكان من المفترض الإعلان عن تشكيلها منذ إعلان استقلال جنوب السودان في التاسع من يوليو الماضي
خلال الاجتماع الذي عقد المكتب القيادي للوطني برئاسة نائب رئيس الحزب والنائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه يوم الأربعاء الماضي، قرر الوطني إعلان تشكيل الحكومة قبل حلول عيد الأضحى المبارك مع استمرار الحوار مع القوى السياسية المعنية وحدد الاجتماع يومين لاستكمال تلك المباحثات – ستنتهي مساء اليوم السبت- توطئة لإعلان الحكومة.
حينما يتحدث (الوطني) عن الحوار مع القوى السياسية المعنية فهو يشير لحواره الدائر مع حزبي الأمة القومي والاتحادي الديمقراطي الأصل بشكل عام وحواره مع الحزب (الأصل) بشكل خاص، نظراً لكون حواره مع الأمة قد بلغ نهايته وأغلق الباب نهائياً أمام مشاركة الجزب في الحكومة القادمة عقب اختلاف وفدي الطرفين على أساس المشاركة وتمسك الأمة بموقفه الداعي لتأسيسها على برنامج وطني مجمع عليه.
خلال الأسبوع الماضي سربت مصادر بـ(الوطني) أنباء عن موافقة الأصل على المشاركة في الحكومة وقبوله العرض المقدم المتمثل في وزارات: (الثروة الحيوانية، والصحة، والإعلام، والتجارة، والصناعة) بجانب منصب مساعد رئيس الجمهورية الذي سيشغله الحسن نجل الميرغني الحسن بجانب مستشار للرئيس و(10) سفراء، إلا أن الحزب سارع بنفي تلك الأنباء على لسان عضو لجنة تفاوضه الشيخ حسن أبو سبيب مؤكدا عدم قبولهم المشاركة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد خاصة في ظل عدم إمكانية تأثير الحزب على الأوضاع، مشيراً لاستمرار الحوار حالياً بين الحزبين في ثلاثة أوراق عمل ليس من بينها قضية المشاركة في الحكومة وتتناول كلا من "الدستور والقوانين، والاقتصاد، وتحقيق السلام في الأطراف".
قد يكون التساؤل المطروح الآن "لماذا يعتري مشاركة القوى السياسية التي يسعى الوطني لإشراكها في الحكومة هذا التردد وتصطدم دوماً بالرفض؟"، يعزو (الوطني) على لسان رئيس قطاعه السياسي د. قطبي المهدي في تصريحات منسوبة له الأسبوع الماضي هذا التردد لوجود خلافات داخلية بين بعض العناصر التي تريد المشاركة –في حزبي الأمة القومي والاتحادي الأصل- وبين الرافضين لها رغم التوصل لاتفاق مع الوطني على معظم القضايا الكبرى.
في تقديري أن الأمر مرتبط بمعطيين أساسيين (أساس المشاركة) و(مقدار المشاركة)، ففي نقطة الأولى كان الأمة القومي أكثر وضوحاً في تحديد وتسمية أساس عدم مشاركته في الحكومة بسبب اشتراطه برنامجا وطنيا مجمعا عليه، فيما يتمسك (الوطني) بجعل المشاركة على أساس إكمال الدورة الانتخابية لرئيس الجمهورية المنتخب وتطبيق برنامجه الانتخابي الذي يعني بشكل دقيق (برنامج حزب المؤتمر الوطني).
لسبب أو لآخر يبدو الوطني حريصاً بشكل أكبر على ضم (الأصل) لحكومته المرتقبة من خلال ما رشح عن تقديمه عرضا يبدو الجانب المعلن منه هو المتصل بالمشاركة في الوزارات الاتحادية والسفراء –لا توجد تفاصيل عن وزراء الدولة أو المستوى الولائي- ولكن أولى الملاحظات على ذلك العرض هو غياب الوزارات السيادية عنها –وهي الدفاع، والداخلية، والخارجية والمالية والعدل- مما يجعل المشاركة رمزية وضعيفة ومحددوة التأثير، المعطى الثاني يرتبط بعدد الوزارات المطروحة وما تمثله من نسبة مئوية في التشكيل الوزاري القادم. وبافتراض تقليص الوزارات إلى 30 وزارة كما كانت قبل انتخابات 2010م فإن حصة الأصل ستعادل وقتها 16% وهي نسبة ضعيفة ستجعل المشاركة في ظل عدم الاتفاق على برنامج سياسي "شكلية واسمية"، أما مساعد الرئيس ومستشاره فهما أيضاً يمثلان وظائف اسمية أكثر من كونهما ذات سلطات فعلية وملموسة نظراً لتمتع رئيس الجمهورية بسلطات دستورية واسعة بجانب غياب وصف وظيفي دقيق لطبيعة مهام المساعدين والمستشارين وغياب أي أدوار لهم –بخلاف مساعد الرئيس د. نافع علي نافع الذي يستمد قوة مركزه بشكل أساسي من وضعه الحزبي نائبا لرئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب وليس عبر صفته الدستورية مساعدا للرئيس- وهو ما يجعل هذين المنصبين بلغة أهل السوق والاقتصاد (هوادة فوق البيعة) وذات الأمر ينطبق على مناصب السفراء العشرة، ولعل هذا العرض وبتفصيله يبدو مستفزاً لمنسوبي الحزب وقيادته وهزم حتى أولئك المتحمسين للمشاركة في التنفيذية مع الوطني.
بخلاف هذا الأمر فإن للأصل تخوفات نابعة من أمرين أولهما احتكار الوطني المطلق للسلطة التشريعية اتحادياً وولائياً وهو ما سيجعل وزراءهم مكشوفين وبلا سند تشريعي، الأمر الثاني التجارب المستخلصة من الشراكة السياسية عقب اتفاق السلام الشامل بين الوطني والحركة الشعبية التي حظيت بمنصب النائب الأول و28% من السلطة التنفيذية والتشريعية حينما اتهمت الحركة الوطني بتحويل ممثليه في الوزراء ووزراء الدول ضيوفا وإدارة الأمور وتصريفها بواسطة منسوبيه من الوزراء ووزراء الدولة ووكلاء الوزارات.
النقطة الجديرة بالتأمل هي توجيه المكتب القيادي للوطني في اجتماعه الأخير باستمرار الحوار مع القوى السياسية المعنية حتى مساء اليوم السبت وهو ما يمكن تفسيره بإمكانية وجود عرض جديد يعطي الأصل نسبة مقدرة في المشاركة وحصصا أكبر من الوزارات وتقدم فيه مغريات جديدة تفتح الطريق أمام مشاركته، لكن إذا تمسك الوطني بذات عرضه الذي سربته مصادر قيادية منه –بغض النظر عن بقية التفاصيل الأخرى- فإن الأمر المؤكد أن حصيلة مفاوضات الشهور الأخيرة ستنتهي والحكومة الجديدة هي نفسها القديمة لم يشارك فيها أحد من الرافضين.



_________________

 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في انتظار إعلان الحكومة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الحر للسودانيين بالكويت :: المنتدى العام :: آخر أخبار السودان-
انتقل الى: