الملتقى الحر للسودانيين بالكويت
الملتقى الحر يرحب بك ويتمنى لك يوما سعيدا
يرجى تسجيل دخول لمشاهدة المنتدى كاملا وامكان المشاركة بالكتابة والتعليق

الملتقى الحر للسودانيين بالكويت

مساحة لطرح ومناقشة قضايا وهموم أبناء الجالية بكل حرية وصراحة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشاعر المرهف إدريس محمد جماع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ودالشريف
مميز
مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2317
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: الشاعر المرهف إدريس محمد جماع    الثلاثاء 6 سبتمبر - 19:23



الشاعر المرهف إدريس محمد جماع



ولد بحلفاية الملوك (1922م) ، و توفي عام 1980، تخرج في كلية دار العلوم، نال الليسانس في اللغة العربية من دار العلوم بمصر و دبلوم التربية ....و عمل في التعليم،، وعمل مدرساً فى معهد التربية بمدينة شندى شمال الخرطوم ثم ببخت الرضا بمدينة الدويم... سافر عام 1946 والتحق بمعهد المعلمين بالزيتون فى مصر، وعاد سنة 1952 إلى السودان وعمل معلما بمعهد التربية بشندى ثم انتقل الى مدرسة الخرطوم بحرى الثانوية...

إخوتنا وأشقاءنا في الكنانة يحتفلون ويحتفون بشاعر سوداني الجنسية ، والذي تخرج في (كلية دار العلوم) بمصر . فالإخوة المصريون ولا سيما المثقفون منهم في شمال الوادي قد عرفوا للرجل حقه وقدره ومكانته ووزنه وقيمته ومركزه الأدبي والفني والثقافي، ولذا فإنهم يعدوّن العدة كل عام وكل سنة يتكلمون ويتحدثون عن شاعرية هذا الرجل الشاعر الذي وهبه الله قدرة التصوير في التعبير ، وألهمه قرض الشعر أياً كانت أغراضه وأهدافه وأنواعه ، حتى جاء سلسا عذباً فراتاً سلسبيلا ،





الَشْــــــــــــــــــــــــاعِرُ

مَالِهِ أَيْقِظْ الْشُّجُوْنْ فَقَاسَتِ وَحْشَةِ الْلَّيْلِ وَإسْتُثَارٍ الخَيّالا
مَالِهِ فِيْ مَوَاكِبِ الْلَّيْلِ يَمْشِيَ وَّيُنَاجِيِ أَشْبَاحُهُ وَظِلَالِهِ
هَيِّنٌ تَسْتَخِفُّهُ بَسْمَةٌ الْطِّفْلِ قَوِيٌّ يُصَارِعُ الْاجْيّالا
حَاسِرْ الْرَّأْسْ عِنْدَ كُلِّ جَمَالْ مُسْتَشَفٌّ مِنْ كُلِّ شَئٍ جَمَالَا
خَلَقْتُ طِيْنَةِ الْأُسِّيّ فغَشَتِهَا نَارٍ وَجَدَ فَأَصْبَحَتْ صَلْصَالَا
ثُمَّ صَاحَ الْقَضَاءِ كُوْنِيْ فَكَانَتْ طِيْنَةِ الْبُؤْسِ شَاعِرا مَثَّالا
يَتَغَنَّى مَعَ الْرِّيحِ إِذَا غَنَّتْ فَيُشَّجيّ خَمِيْلَهْ وَالتَلالا
وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَهْ لَا اذْكُرْهَا تَمَامَا

إن حظي كدقيق فوق شوك نثروه

ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمــعوه
صعب الأمر عليهم قال قـــوم اتركوه
أن من أشقاه ربي كيف انتم تسعدوه

خلقت طينة الاسي وغشتها نار وجد فأصبحت صلصالا
ثم صاح القضاء كوني فكانت طينة البؤس شاعراً مثالا
يتغني مع الرياح إذا غنّت فيشجي خميله والتلالا
صاغ من كل ربوة منبرا يسكب في سمعه الشجون الطوالا
هو طفل شاد الرمال قصورا هي آ ماله ودك الرمالا
هو كالعود ينفح العطر للناس ويفني تحرقاً واشتعالا

أمة المجد
أمة للمجد والمجد لها وثبت تنشد مستقبلها
من هوى السودان من آماله من كفاح ناره أشعلها
أيها الحادي انطلق وأصعد بنا وتخير في الذرى أطولها
نحن قوم ليس يرضي همهم أن ينالوا من العلا أسهلها
لكأني بالعذارى نهضت وبناء الجيل أمسى شغلها
بهوى السودان غنت لحنها وأدارت باسمه مغزلها
نهضة نادت فتاة حرة وفتىً كي يحملا مشعلها
أَعْلَىَ الْجَمَالِ تَغَارُ مِنَّا

أَعْلَىَ الْجَمَالِ تَغَارُ مِنَّا
مَاذَا عَلَيْكَ إِذَا نَـــظِرِنَا
هِيَ نَظْرَةٌ تَنْسَيْ الْوَقَارِ
وَتَسْعَدُ الْرُّوْحُ الْمُعَنَّىْ
دِنْيَايَ أَنْتَ وَفَرْحَتِيْ
وَمُنَى الْفُؤَادُ إِذَا تَمَنَّىْ
أَنْتَ الْسَّمَاءِ بَدَتْ لَنَا
وَاسَتَعَصَّمّتِ بِالْبُعْدِ عَنَّا
هَلَا رَحِمْتَ مُتَيَّمَا
عَصَفَتْ بِهِ الْأَشْوَاقُ وَهُنَّا
وَهَفَتْ بِهِ الْذِّكْرَيَ
وَطَافَ مَعَ الْدُّجَىْ مَغْنا فَمَغْنا
هَزَّتْهُ مِنْكَ مَحَاسِنَ
غَنَّىْ بِهَا لِمَا تَغَنَّىْ
آَنَسْتُ فِيْكَ قَدْاسةُ
وَلَمَسَتْ فِيْكَ اشْرّاقَا وَفَنَّا
وَنَظَرْتُ فِيْ عَيْنَيْكَ
آِفَاقَا وَأَسْرَارّا وَمَعْنَىً
وَسَمِعْتُ سِحْرِيَّا يَذُوْبُ
صَدَاهُ فِيْ الْأَسْمَاعِ لَحْنَا
نِلْتَ الْسَّعَادَةِ فِيْ الْهَوَي
ورشَفَتِهَا دَنّا فَدِنّا





_________________

 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ودالشريف
مميز
مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2317
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر المرهف إدريس محمد جماع    الثلاثاء 6 سبتمبر - 19:27

(بخت الرضا)


ماذا اري ابدت ديارك ام بدى امل النفوس على ذراك مشيدا ؟
تم اللقاء ونلت ما اصبو له وغدوت افرح ما اكون واسعدا
اما الديار فقد ملكن مشاعري ورايت فيهن الجلال مشيدا
لله اياما كان عهـودها زهر تمدد فى جوانبه الندى
ابقت لنا ذكرى نشاهدها رؤى فى موكب الماضي ونسمعها صدى
ايام كنت اعيش فى ربوعها حر الفؤاد ولا اعيش مقيدا
يا قبلة الوطن العزيز ومعهدى هل كنت الا للهداية معهدا
بالمجد فزت وانت فى شرخ الصبا بشراك بالمستفبل الزاهى غدا
بالفخر والشرف الذي احرزته قام الجميع مهنئا وممجدا
يا مرحبا بالمهرجان فانه يوم سيبقي فى النفوس مخلدا
سارت به الركبان فى طرقاتها وانساب لحنا فى الشفاه مرددا
مستلهما همم الرجال وعزمهم حتى اقام الوافدين واقعدا
يا معهدا علم الجهاد بكفه اليمنى وباليسرى مصابيح الهدى
كنز البلاد هنا هنا ابناؤها والعاملون غدا اذا حق الغدا
اكبادها تمشي على وجه الثرى جائت اليك بهم لترجعهم غدا
خفت اليك وفوضت اليك امرهم لما رات فيك الحكيم المرشدا
ابناؤك الغر الكرام شهرتهم فى وجه عادية الزمان مهندا
جائت تحييك الوفود فحيهم مدت اليك يدا فمد لها يدا
جائتك من طول البلاد وعرضها وسعت لارضك عندما روى الندى
فانظر لعيدك كيف قرب بيننا عدنا اليك وعاد فيك المنتدى
لسنا جنودك وحدنا كل الذى شد الرحال اليك صار مجندا
ما كنت موقوفا علينا وحدنا فالنيل انت وكلنا يشكو الصدى
رِحْلَةَ الْنَّيْلِ

الْنَّيْلْ مِنْ نَشْوَةِ الْصَّهْبَاءِ سِّلْسِلَهْ وَسَاكِنُوْ الْنَّيْلِ سُمّارُ وَنُدْمَانُ
وَخَفْقَةِ الْمَوْجُ أَشْجَانُ تُجَاوِبُهَا مَنْ الْقُلُوْبُ الْتِفَاتَاتْ وَأَشْــــجَانٌ
كُلِّ الْحَيَاةِ رَبِيْعُ مُشْرِقٌ نَضِرٌ فِيْ جَانِبَيْهِ وَكُلُّ الْعُمْرِ رَيَــــعــــَانِ
تَمْشِيَ الَاصَائِلَ فِيْ وَادَيْهِ حَالِمَةً يَحُفُّهَا مَوْكِبٌ بِالْعِطْرِ رَيَّــــانُ
وَلِلخَمائِلَ شَدْوَ فِيْ جَوَانِبُهُ لَهُ صُدَيُّ فِيْ رِحَابِ الْنَّفْسَ رَنـــّانٌ
إِذَا الْعَنَادِلُ حَيَّا الْنِّيْلَ صَادِحُهُا وَالْلَّيْلِ سَاجٍ فَصَمَتُّ الْلَّــيْلِ آَذَانٌ
حَتَّيَ إِذَا ابْتَسَمَ الْفَجْرُ الْنَّضِيْرِ لَهَا وَباكَرَتِهُ أَهَازِيْجٌ وَأَلْحَــــــــانَ
تَحَدَّرَ الْنُّوْرِ مِنْ آَفَاقِهِ طَرَبَا وَاسْتَقْبَلَتْهُ الْرَّوَابِيْ وَهُوَ نَشْوــــــَانُ
**
تُدَافِعَ الْنَّيْلْ مِنْ عَلْيَاءِ رَبْوَتِهِ يَحْدُوَ رِكَابَ الْلَّيَالِي وَهُــوَ عَــجْـــــَلانُ
مَا مُلَّ طُوِّلَ الْسَّرِيِّ يَوْمَا وَقَدْ دُفِنَتْ عَلَيَّ الْمَدَارِجُ أَزْمَانَ وَأَزْمَـــانُ
يَنْسَابُ مِنْ رَوْضَةٍ عَذْرَاءَ ضَاحِكَةٌ فِيْ كُلِّ مُغْنِيَ بِهَا لِلْسِّحْرِ إِيْوَانُ
حَيْثُ الْطَّبِيْعَةِ فِيْ شَرْخِ الْصِّبَا وَلِهَا مِنَ الْمَفَاتِنِ أَتْرَابٌ و َأَقْــــــرَانُ
وِشَاحُهَا الْشَـــفَقَ الَزَاهِيَ ومَلِعْبِهَا سَــهْلٌ نَضِيْــرٌ وَآَكَامٌ وَقِيْــعَانِ
وَرَبُّ وَادٍ كَسَــــاهُ الْنُّوْرَ لَيْـــسَ لَـــهُ غَيْرُ الْأَوَابِدِ سُــــمّارُ وَجِـــيْرَانٌ
وَرُبَّ سَهْلٍ مِنَ الْمَاءِ اسْتَقَرَّ بِهِ مِنْ وَافِدِ الْطَّيْرُ أَسْـرَابُ وَ وُحـــْدَانِ
تَرَيْ الْكَوَاكِبُ فِيْ زَرْقَاءُ صَفْحَتَهُ لَيْلَا إِذَا انْطَبَقَتْ لِلْزَّهْـــرِ أجــــفان
**
وَفِيْ حَمِيَ جَبَلٍ الْرَّجَّافِ مُخْتَلَبٌ لِلْنَّاظِرِيْنَ وَلِلأَهْوَالَ مَـــيْدَانِ
اذَا صَحَا الْجَبَلِ الْمَرْهُوبَ رِيْعٍ لَهُ قَلْبٌ الْثَّرَيَّ وَبَدَتْ لِلْذُّعْرُ أَلْوَانَ
فَالْوَحْشُ مَا بَيْنَ مَّذْهِوْل يُصَفِّدُهُ يَأْسٍ وَآَخِرُ يَعْدُوَ وَهَوَ حَـــيْرَانَ
مَاذَا دَهَا جَبَلٍ الْرَّجَّافِ فَاصْطَرَعَتْ فِيْ جَوْفِهِ حَرْقُ وَارْتَجَّ صَوَّانٍ
هَلْ ثَارَ حِيْنَ رَأْيَ قَيْدَا يُكَبِّلُهُ عَلَيَّ الْثَّرَيَّ فَتَمَشَّتْ فِيْهِ نِــيْـرَانِ
**
وَالْنَّيْلُ مُنْدَفِعٌ كَالَّلَحْنِ أَرْسَـلَهُ مِنْ الْمَزَامِيْرِ إِحَــسَّاسْ وِجْــدَانْ
حَتَّيَ إِذَا أَبْصَرَ الْخُرْطُوْمِ مُوْنِقَةٌ وَخالجتُهُ اهْتِزَازَاتِ وَأَشْــــــجَانٌ
وَرَدَّدَ الْمَوْجُ فِيْ الْشَّطَّيْنِ اغُنَيَّة فِيْهَا اصْطِفَاقِ وَآَهَاتُ وَحِرْمَانُ
وَعَرْبَدَ الازْرَقِ الْدَّفَّاقِ وَامْتَزَجَا رُوْحَا كَمَا مَزْجُ الْصَّهْبَاءِ نَشْـــوَانُ
**
وَظِلٍّ يُضْرِبُ فِيْ الْصَّحْرَاءِ مُنْسَرِبَا وَحَوْلَهُ مِنْ سُكُوْنٍ الْرَّمْلِ طُوَفَانُ
سَارَ عَلِيّ الْبِيدِ لَمْ يَأْبَهْ لِوَحْشَتِهَا وَقَدْ ثَوَتْ تَحْتَ سِتْرِ الْلَّيْلِ اكَوَان
وَالْغَيْمِ مُدَّ عَلَيَّ الْآَفَاقِ أَجْنِحَةٍ وَنَامَ فِيْ الْشَطِّ أَحْـــقَافِ وَغُــدْرَانٌ
وَالْلَّيْلِ فِيْ وَحْشَـــةِ الْصَّحْرَاءِ صَـوْمَعَةُ مَهِيْبَةٌ وَتِلَالٍ الْبِيدِ رُهْـــبَانِ
إِذَا الْجَـــنَادِلُ قَامَتْ دُوْنِ مَسْرُبَهْ أُرْغِي وَأَزْبَـــدَ فِيْهَا وَهُوَ غَضْـبَانُ
وَنُشِرَ الْهَوْلِ فِيْ الْآَفَـــاقِ مُحْتَدِمَا جَـــمَّ الْهَــيَّاجِ كَأَنَّ الْمَاءَ بُرْكَانٍ
وَحَوَّلَ الْصَّــخْرِ ذَرَّا فِيْ مَسَارِبُهُ فَبَاتَ وَهُـــوَ عَلَيْ الْشَّطَّيْنِ كُثْبَانِ
عَزِيْمَةَ الْنِّيْلِ تُفْنِيَ الْصَّخْرِ فَوْرَتِهَا فَكَيْفَ انّ مَسَّهُ بِالْضَّيْمِ انْسَــانِ
**
وَانْسَــابَ يَحْلُمُ فِيْ وَادٍ يُظَلِّلُهُ نَخْـلٍ تَهْدِلُ فِيْ الْشَّطَّيْنِ فَيْنَانِ
بَادِيَ الْمَهَابَةَ شَمَّاخٍ بمَفَرِقِهُ كَأَنَّمَا هُوَ لِلْعـَلْيَاءِ عُنْوَانُ


لِقَاءَ الْقَاهِرَةِ

أَأَلْقَاكِ فِيْ سِحْرُكِ الْسَّاحِرِ
مِنّىْ طَالَمَا عِشْنَ فِيْ خَاطِرِيْ ؟
أَحَقّا أَرَاكِ فَأَرْوِيَ الْشُّعُوْرَ
وَأُسَبِّحَ فِيْ نَشْوَةِ السَّاكِرِ ؟
وَتَخْضَلَّ نَفْسِيْ بِمِثْلِ الْنَّدَىْ
تَحَدَّرَ مِنْ فَجْرُكِ الْنَّاضِرِ
تَخَايَلْنِيّ صُوُرٌ مِنْ سَنَاكِ
فَأمَرّحُ فِيْ خِفَّةِ الْطَّائِرِ
تَخَايَلْنِيّ خَطْرَةً خَطْرَةً
فَمَا هِيَ بِالْحُلُمِ الْعَابِرُ
وَيَحْمِلُنِيْ زَوْرَقُ الْذِّكْرَيَاتِ
إِلَىَ شَاطِئٍ بِالْرُّؤَى عَامِرٍ

****
غَدا نَلْتَقِيْ وَغَدا أَجْتَلِي
مَبَاهِجَ مِنْ حُسْنِكِ الْشَّاعِرِيُّ
وَأُصْغِي فَأَسْمَعُ لَحْنَ الْحَيَاةِ
فِيْ الْرَّوْضِ فِيْ فَرْحَةٍ الزَّائِرْ
وَفِيْ ضَجَّةِ الْحَيِّ فِيْ زَحْمَةِ الَطْـ
ـطَرِيْقِ وَفِيْ الْمُرَكَّبِ الْعَابِرُ
وَفِيْ الْقَمَرُ الْمُسْتَضَامِ الْوَحِيْدِ
تُخَطِّئَهُ لَمْحَةُ الْنَّاظِرِ
تِّطَالِعُنِي بَيْنَ سَحَرٍ الْجَدِيْدِ
تَهَاوِيْلُ مِنْ أَمْسِكِ الْغَابِرَ
وَتَبْدُوَ خُلَاصَةُ هَذَا الْوُجُوْدِ
مِنْ عَهْدِ «مِيْنَا» إِلَىَ الْحَاضِرِ

****
سَأَلْقَاكَ فِيْ بَسْمَةٍ كَالَرَّبِيْعِ
وَمَا شَاءَ مِنَ حُسْنَهُ الْآَسِرِ
يُقَسِّمُ بَهْجَتَهُ فِيْ الْنُّفُوْسِ
وَيُطْلَقُ أَجْنِحَةَ الْشَّاعِرُ
وَيَنْفُخُ مِنْ رُّوْحِهِ جَذْوَةً
تَشَعَّعُ فِيْ مُجْتَلَى الْنَّاظِرِ
وَيُسْمِعُنِيْ نَبَضَاتِ الْحَيَاةِ
فِيْ الْطَّلُّ فِيْ الْوَرَقِ الْثَّائِرَ
صَنَعْتُ الْبَشَاشَةَ مِنْ رَوَضْكَ الْـ
بَهِيْجِ وَمَنْ نَفْحَهُ الْعَاطِرِ
وَصُغْتُ مِنْ الْزَهْرِ مِنْ طِيْبِهِ
سَجَايَا مِنَ الْخُلُقِ الْطَّاهِرِ
شَبَابٌ شَمَائِلُهْ كَالمُدَامِ
تَوَقَّدُ فِيْ الْقَدَحِ الْدَّائِرِ
وَتَكْمُنُ فِيْ رُوْحِهِ قُوَّةٌ
كُمْوَنَ التَّوَثُّبِ فِيْ الْخَادِرُ

****
تَمَايَلَ مِنْ طَرَبٍ مَرْكَبِيْ
وَجَاشَتْ مُنَىً قَلْبِهِ الزَّاخِرِ
وَقَدْ جَدَّ يَطْوِيَ إِلَيْكِ الْسُّهُولَ
وَيَعْلُوَ وَيَنْصَبُّ مِنْ حَادِرٌ
يَسِيْرٌ وَطَيْفُكِ فِيْ خَاطِرِيْ
يُقَصِّرُ مِنْ لَيْلِهِ الْسَّاهِرُ
وَبِيَ فِيْهِ مِنْ لَفَحَاتِ الْحَنِيْنِ
كَمَا فِيْهِ مِنَ لَهَبٍ مَائِرٍ
يُسَايِرُنِيِ الْنِّيْلُ إِلَا لِمَامَا
فَيُفْلِتُ مِنَ بَصَرٍ حَائِرٌ
وَلَكِنْ مَعَ الْنِّيْلِ يَجْرِيَ شُعَوُريْ
وَيَطْفَحُ فِيْ مُوَجَّهٌ الْفَائِرِ
وَتَهْزِجُ رُوْحِيْ لَهُ سَاجِيّا
وَتَعْنُو لتِيَارِهُ الْهَادِرِ

الصدى الخالد
إدريس جمّاع


أمسيت أصداء وذكرى يا لحظة بالخلد أحرى

ماكنت إلا صفحة فاضت علي سني وبشرا

نضحت كعاطرة الورود وقصرت عن تلك عمرا

ضاعت ولكن خلفت نفسا علي الايام حسري

############

لك يا قضارف روعة تركت شعاب النفس سكرى

قامت حواليك الهضاب فأظهرت تيهاً.. وكبرا

زفت من الافق البعيد لأعين الرواد بشرى

زرقاء تحسب أنها غيم تجمع بعد مسرى

حتي إذا انحسر القناع تجسمت للعين صخرا

############

جئنا وأطيار الخريف صوادح يبنين وكرا

والصيف آذان بالرحيل فودع الايام...سرا

والارض حالمة تخبىء للخريف ندي وعطرا

حتي إذا حيا غدا واختال بين رباك نضرا

أفضي الي مجري السراب فرده للماء مجري

وتفتقت بين المروج حياته عشباً وزهرا

################

كانت حياتى كالربى في الصيف قاحلة وحرّى

واليوم صرت خريفها فاخضر منها ما تعرى





_________________

 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ودالشريف
مميز
مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2317
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر المرهف إدريس محمد جماع    الثلاثاء 6 سبتمبر - 19:29

في ربيع الحب

فى ربيع الحب كنا نتساقى ونغنى
نتناجى ونناجى الطير من غصن لغصن
ثم ضاع الأمس منى
وانطوى بالقلب حسرة

اننا طيفان فى حلم سماوى سرينا
واعتصرنا نشوة العمر ولكن ما ارتوينا
انه الحب فلا تسأل ولا تعتب علينا
كانت الجنة مأوانا فضاعت من يدينا
ثم ضاع الامس منى
وانطوى بالقلب حسرة
أطلقت روحى من الأشجان ما كان سجينا
أنا ذوبت فؤادى لك لحنا وأنينا
فارحم العود اذا غنوا به لحنا حزينا
ثم ضاع الامس منى
وانطوى بالقلب حسرة
ليس لى غير إبتساماتك من زاد وخمر
بسمة منك تشع النور فى ظلمات دهرى
وتعيد الماء والأزهار فى صحراء عمرى
ثم ضاع الامس منى
وانطوى بالقلب حسرة



ولّى المساء
إدريس جمّـاع

ولّى المساء
الواله المحزون في جنح الضباب
وأنا أهيء زينتي
وأعد مفتخر الثياب
آملاً لقياك الحبيب
يصدني زهو الشباب

#####

أمسي مضى بين التحسر والأنين
ووسادتي بللتها بالدمع والدمع السخين
مع بتاشير الصباح
وبسمة الفجر الأمير
غنيت مثل الطير فرحى
في رياض العاشقين

#####

تسري النسايم عذبة
وأنا أهيم بلا ملال
وتقودني الآمال في
دنيا المباهج والخيال
وهناك أرقد في الرمال
ولا آرى غير الرمال

#####

غداً أذوب مهجتي
في حرأنفاس الغرام
أرنو إليك وا لوعتي
دمعة توجج في ضرام
أبيت أعشق في الدجى
صوتاً ينادي بملام
أبداً أعيش في حبه
أنا غير أحبابي حطام
أنا دون أحبابي حطام

#####

غداً نكون كما نودّ
ونلتقى عند الغروب
غداً تجف مدامعي
وتزول عن نفسي الكروب
غداً تعود مباهجي
غداً حبيبي حتماً يعود






شاء الهوى



شاء الهوى أم شئت أنت
فمضيت في صمت مضيت

أم هز غصنك طائر
غيري فطرت إليه طرت

وتركتني شبحاً أمد
إليك حبي أين رحت

وغدوت كالمحموم لا
أهذي بغير هواك أنت

أجر .. أفر .. أتوه .. أهرب
في الزحام يضيع صوتِ

واضيعتي أأنا تركتك
تذهبين بكل صمت

هذا أوانك يا دموعي
فاظهري أين اختبأت

فاذا غفوت لكي أراك
فربما في الحلم جئت

في دمعتي في آهتي
في كل شيء عشت أنت

رجع الربيع وفيه
شوق للحياة وما رجعت

كوني كنجم الصبح
قد صدق الوعود وما صدقت

أنا في انتظارك كل يوم
ها هنا في كل وقت



_________________

 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ودالشريف
مميز
مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2317
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر المرهف إدريس محمد جماع    الثلاثاء 6 سبتمبر - 19:30


من اجمل قصائد جماع قصيدة نومه الراعي

في مرقد طافت به الاحلام مشرقة الصور
للنوم قد اسلمت رأسك مطمئناً للقدر
سال الشعاع من الغصون علي جبينك وانحدر
وغرقت في نسيم تعوّد حمل أنفاس الزهر
اغنامك المرحات تقفز في الروابي والحفر
كم وقعت اقدامها في الارض انغام المطر
هو عالم من حسنه يوحي الجمال المبتكر

_________________

 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشاعر المرهف إدريس محمد جماع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الحر للسودانيين بالكويت :: المنتدي الثقافي للفنون و الأبداع-
انتقل الى: