الملتقى الحر للسودانيين بالكويت
الملتقى الحر يرحب بك ويتمنى لك يوما سعيدا
يرجى تسجيل دخول لمشاهدة المنتدى كاملا وامكان المشاركة بالكتابة والتعليق

الملتقى الحر للسودانيين بالكويت

مساحة لطرح ومناقشة قضايا وهموم أبناء الجالية بكل حرية وصراحة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشعب السوداني العظيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوالتر
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 06/01/2008

مُساهمةموضوع: الشعب السوداني العظيم   الثلاثاء 24 مايو - 17:28

ليس لكل الشعب السوداني الودود الأصيل يد فيما حدث ويحدث منذ اعوجت مسيرة هذا البلد الوادع وأدخلت السياسة شياطين الأصولية وأحذية العسكر لتجعل من غابة الأبنوس الفواحة بيوت أشباح وتجعل من القامات المياسة بالجلابيب البيضاء كواهل مثقلة بالهم بالكدر، وتجعل من الوجوه الطافحة بالبشر والسماحة تضاريس للحزن الأبكم اللعين.
كان السودان جوهرة إفريقيا السوداء المتألقة تحت أنوار الشموس الاستوائية، كان مهرة الأحراش التي يشرب النيلان الأبيض والأزرق من عينيها وتشرب هي منهما في ذلك الزمن الباهر والأجيال التي صعدت من كتاب "سبل كسب العيش في السودان"، في عنفوان الاستقلال والعصر الذهبي للراحل الكبير إسماعيل الأزهري، أشعلت نشوة الكبرياء شاعر السودان الرائد محمد مفتاح الفيتوري فأذن في الدنيا:
"الشعب كالنيل / في عمقه انفعال المنابع
والشعب كالأفق / في صدره تنام الزوابع
والشعب ما زال يمشي / ويسترد المواقع"
وفعلا استرد المواقع ووقف موفور الصحة والشموخ اقتصادا وعلما وثقافة، وأنا من جيل تتلمذ في صباه على أساتذة أفذاذ قادمين من عصر ذلك الذهب، أدركت شيئا من وهج ذلك العنفوان ومسني شواظ من لهب ذاك الألق.
يرتكب البعض جريمة في حق السودان وحق أمتهم حين يصرون على سجن السودان في زنزانة الكسل والتخلف، هذه فرية "ظالمة فقد كان السودان خلال ثلثي القرن السابق في طليعة الدول العربية، فجامعة الخرطوم مثلا تم تأسيسها تماما على غرار أكسفورد، وخريجوها ظلوا ألماسا يلمع تحت كل سماء أينما حلوا أو ارتحلوا، وكانت الثقافة العلمية والفلسفية والفنية شجرا من نار الرؤيا يبرق ناصع البياض كأعناق أغمار حقول القطن الزاهية في أرضه. وكثيرة هي الأسماء لرجالات ونساء السودان تملأ مشارق الأرض ومغاربها، نبذهم عنها عقوق متسلطيها.. منهم قدرات في الطب، الهندسة، الفيزياء، الكيمياء، الأحياء، الطاقة، الأدب، الفكر، الفلسفة، الفن، وفي مختلف العلوم والمعارف وأدق التخصصات، يتصدرون لوائح الكوادر الأكاديمية في عديد من الجامعات الأوروبية والأمريكية ويحظون باحترام وإجلال عظيمين في المعامل والمصانع ودور العلم، وتحلوا دائما بالدماثة وعرفوا بأنهم من أقل الشعوب عنفا أو تحديا لقوانين البلدان التي اضطروا للإقامة فيها!!
ولا يمكن أن يحجب عقوق الثقافة العربية لثقافة السودان أسماء وضاءة مثل الراحل مدير جامعة الخرطوم عبد الله الطيب أول من التفت لدراسة المأثور الشعبي فأصدر كتابه عن الأحاجي والألغاز في السودان، كما له كتابه ذائع الصيت (المرشد في فهم أشعار العرب)، وكتابه البديع الآخر (من نافذة القطار) وقبله كتب الدكتور عبد الخالق محجوب (الأدب في عصر العلم) وكذلك بابكر بدري مؤلفه عن (الأمثال السودانية) وسيرته الذاتية (حياتي) ومعه مؤلف (قاموس اللهجة العامية في السودان) الدكتور عون الشريف قاسم، ومؤلفات الدكتور جعفر الشيخ إدريس وصاحب الرواية الشهيرة (طائر الشؤم) الدكتور فرنسيس دينج والمفكر الشاعر رئيس وزراء السودان الأسبق محمد أحمد المحجوب في كتابه (الديمقراطية في الميزان) ومعلقته الشهيرة (الفردوس المفقود)، إلى جانب المؤلفات العديدة للمفكر الكبير البروفيسور علي المك وكذلك مؤلفات الدكتور محيي الدين صابر الرئيس الأسبق لليونيسكو، ومنصور خالد في (حوار مع الصفوة) والرائد في القصة عثمان علي نور، والعملاق الطيب صالح برائعته (موسم الهجرة إلى الشمال) وقبلها (عرس الزين) و(دومة ود حامد).
أما الشعراء المدهشون فكثيرون مثل محمد المهدي المجذوب بدواوينه العديدة ومنها (نار المجاذيب) كذلك العملاق صلاح أحمد إبراهيم بديوانه المذهل (غابة الأبنوس)، ومحمد الفيتوري بدواوينه (عاشق من إفريقيا)، (أغاني إفريقيا)، (اذكريني يا إفريقيا (أغاني درويش متجول وأقوال شاهد إثبات) وغيرها وكذلك: محيي الدين فارس في (الطين والأظافر) والحسين الحسن وأخوه تاج السر الحسن شاعر آسيا وإفريقيا، والتيجاني يوسف بشير بديوانه الماتع (إشراقة) ومحمد المكي إبراهيم ودواوينه ومنها (أمتي) و(يختبئ البستان في وردة)، والهادي آدم في (كوخ الأشواق)، والشاعر إدريس صالح جماع صاحب)أنت السماء) ذائعة الصيت، ومصطفى سند بدواوينه التي منها: (البحر القديم) و(بيتنا في البحر) و(عودة البطريق البحري) ومحمد عبد الحي في: (رؤيا الملك) و(العودة إلى سنار) و(الله في زمن العنف) وكجراي واسمه محمد عثمان محمد صالح في ديوانه: (الصمت والرماد) والنور عثمان أبكر في: (صحو الكلمات المنسية) وعلي عبد القيوم في (الخيول والحواجز)، والشاعر الفنان خليل فرح ورفيق دربه الشاعر مصطفى مطران اللذان قهرا الإنجليز وكان (فرح) يسمي السودان (عزة(
وفي الصحافة مجد مجلة "الخرطوم" برئيس تحريرها الجيلي أحمد عمر ومجلة "القلم" برئيس تحريرها حسن نجيلة وجريدة "الصحافة" برئيس تحريرها عبد الرحمن مختار، و"الرأي العام" برئاسة إسماعيل العتباني وغيرهم من صحافيين يملئون أروقة صاحبة الجلالة في عديد من الصحف العربية، وفنانون تشكيليون عالميون مثل إبراهيم الصلحي ومغنون كمحمد وردي وعبد الكريم الكابلي والطيب عبد الله وسيد خليفة ومحمد الأمين وصلاح بن البادية وأحمد المصطفى الذي أذاع في الآفاق نشيد الشاعر خليل فرح: (فيا سودان إذ ما النفس هانت(.
كما كان للمرأة السودانية حضورها المعتبر في الثقافة والفن فهناك مثلا من الناشطات في العمل الفكري والسياسي: فاطمة أحمد إبراهيم، نفيسة أحمد الأمين، نفيسة المليك وأديبات مثل الروائية بثينة خضر مكي، وليلى أبو العلاء، التي تكتب رواياتها بالإنجليزية، والقاصة ملكة الدار محمد والشاعرة روضة الحاج والفنانة الممثلة نعمات حماد ومطربات مثل عائشة الفلاتية، منى الخير، مهلة العبادية وفرقة البلابل النسائية، وهكذا فسلة خبز العالم التي كانت وافرة بالخيرات كانت وافرة برجال ونساء كثر كالنجوم الزاهرة بعضهم تخطفتهم يد المنون وبعض عضت عليهم أنياب المنافي وحشت بالمرارة دمهم وبعضهم مثل "بينلوب" الإغريقية تنقض غزلها كلما نسجته في انتظار أن يأتي "عوليس" من رحلة التيه!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
NIZAR
عضو نشط
عضو نشط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1187
تاريخ التسجيل : 04/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشعب السوداني العظيم   السبت 28 مايو - 16:16

شكرا يا أبو التر على نقل مقال الاستاذ صالح الشهوان الى هنا.. وهو واحد من سعوديين كثيرين ما زالوا يحتفظون بود ووفاء للسودانيين الذين كانت لهم أياد بيضاء في تلك الديار وغيرها ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشعب السوداني العظيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الحر للسودانيين بالكويت :: الملتقى العام-
انتقل الى: