الملتقى الحر للسودانيين بالكويت
الملتقى الحر يرحب بك ويتمنى لك يوما سعيدا
يرجى تسجيل دخول لمشاهدة المنتدى كاملا وامكان المشاركة بالكتابة والتعليق

الملتقى الحر للسودانيين بالكويت

مساحة لطرح ومناقشة قضايا وهموم أبناء الجالية بكل حرية وصراحة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أنفاس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nazik
عضو نشط
عضو نشط
avatar

عدد الرسائل : 215
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

مُساهمةموضوع: أنفاس   الأحد 27 أبريل - 21:32

بين القضبان..!


نقلا عن صحيفة الوطن


أنا أَعرف أَنه لا ذنب لك .. فقد أَتت بكَ، إِلى هُنا.. خطيئة الكبار.. ولكن حتى لا يندى لك جبين ـ يا مجتبى ـ فإنّ أُمك هي نفسها «تعيسة» في حظها.. ما كانت تتاجر في «الحشيش» وإِنما حظها العاثر جعلها ضحية شيء، ما كانت تدري كُنهه، وخطورته..!.
***
ومع ذلك ـ يا المجتبى، فقد كانت والدتك، داخل السجون، مثالاً للإنسان الصالح.. والسجن أصلاً، إصلاح:
فقد نالت شهادة حسن السير والسلوك...
لأنها حفظت القرآن، وأعانت النزيلات اللواتي يعانين من الأمراض المزمنة، كالضغط والسكري .. وغير ذلك..
فأُمك ـ يا مجتبى،رحمت خلق الله، بعد أن تعلمت ـ داخل السجن ـ الإسعافات الأولية..
وهي ، كذلك، تكفر عن ذنبها، بأن أصبحت تقدم دروساً في الوعظ والإرشاد..
***
كلّ ذلك ـ يا ولدي ـ يشفع لها.. في الدنيا، قبل الآخرة..
ولقد حق لك، أنْ تفخر بها.. وأَلا تخجل من الناس، أَبداً..!.
***
ولكني ـ يا مجتبى، ألحظ في عيونك خواطر الفيل الحبيس.. وكأنك أمامي الآن ـ يا حبيب الناس - تقول :
قبضوني ليه..
جابوني ليه..
عاوزني أَعمل إِيه هنا..
أنا ما عملت هناك شىء.. دا مستحيل مع ذا العنا..
قبضوني زي مجرم كبير..
ما قدرت أزوغ .. حتى ما جريت..
قبضوني جابوني الحبس.. حرموني خيراً وافيا..
يا يُمة وين ألقى الشجر .. ألقى المياه الجاريه
ألقى الصحاب نلعب سوا.. بصحة طيبة وعافيه
حرموني ليه.. من تلك الحياة الصافيه..
***
نعم .. مجتبى .. يا ناس...
قلبه الصغير كان عليلاً..
وقد عملوا له ـ قبل أسابيع، عملية «قلب مفتوح»...
إِنَّ ابن العام ونصف، أُجريت له عملية .. لا يتحملها الكبير..
من أجلها يسافر البشر إلى لندن .. وأمريكا .. ليتعالجوا.. ويقضون فترات النقاهة.. لشهور..!.
***
ولكن، مجتبى رجع للسجن.،.
ولأَنَّ الإمتحان صعب وكبير: فإن درجة الحرارة، في صيف الخرطوم، قد إرتفعت إلى درجات، يئن عن حملها الكبار..!.
والسجن له أكله وطعامه المرسوم..
مجتبى، لا يشرب ولا يأَكل «السيري لاك والميلوبا»..
وإنْ أصابه مكروه، ليلاً.. كالحمى مثلاً، فإِنَّ صباحات الله، بُيض..!.
وسيصبر على شىء، أمرَّ من الصبر..!.
***
مجتبى.. أَنت لست كسائر الأطفال لا تلعب الـ«بلي إستيشن»..
ولا تشاهد «توم أند جري»..
ولا تلعب مع أقرانك، من أولاد الحلة..!.
***
لقد ملَّ وعانى، من اللعب مع الكبار..!.
نعم...
وأي كبار ، يعيش معهم البريء الصغير الجاهل..
وهُن كذلك.. جديرات بالشفقة..
فقد ظلمن أنفسهن..
صحيح، أَنَّ مخفقات الفقر والحاجة، تلعب دوراً في جرائم الكبار..
ولكنهن على كلّ حال.. يقضين عقوبتهن..
***
ولكنك - يا حبيبنا «مجتبى»، تعيش بين النسوة .. بلا جريرة..
في عالم، ليس عالمك.. وفي مكان، ليس مكانك..
محروم من اللعب والخُضرة..
إِنَّ أتاك السقم، ليلاً.. فلكَ الله..!.
ما ذنبك: تعيش «الحصبة والكتكوت»، داخل السجن..؟!.
***
ثم أما بعد:
محمد مجتبى، رجع سجن النساء بأُم درمان..!.
وقد زرته.. نهار أمس ..!.
وقد كان ، المجتبى، بين القضبان..!.
***
عليكَ الله يا المشير الرئيس .. أرحم .. وقد أعطاك الله السُلطة وحق إطلاق السراح..!.
وأنتِ، أيتها السيدة الأولى «وداد».. إشتهرت جمعيتك «سند»، بعمل الخير.. ومجتبى يحتاج إلى «سند» منكِ..!.
***
وإنه قرار، لو تعلمون، عظيم..!.

*ماقرأته عن مآساه هذا الطفل يدمي القلب وأعلم ان هنالك العديد من المآسي التي تدمي القلوب والتي هي بالمقارنه مع مآساة الطفل مجتبي أكبر وأعظم ولكن حين يتأتي هذا النوع من المآسي علي طفل في مقتبل العمر فأنه حقا شئ مؤلم ومحزن,وكفانا الله شر مآسي الدنيا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كمبلاوي
عضو نشط
عضو نشط


ذكر عدد الرسائل : 871
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنفاس   الأحد 27 أبريل - 22:38

وكفانا الله شر مآسي الدنيا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بدون تعليف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وله فى خلقه شئون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: أنفاس   الأحد 27 أبريل - 23:19

ربنا يستر الحال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أنفاس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الحر للسودانيين بالكويت :: الملتقى العام-
انتقل الى: