الملتقى الحر للسودانيين بالكويت
الملتقى الحر يرحب بك ويتمنى لك يوما سعيدا
يرجى تسجيل دخول لمشاهدة المنتدى كاملا وامكان المشاركة بالكتابة والتعليق

الملتقى الحر للسودانيين بالكويت

مساحة لطرح ومناقشة قضايا وهموم أبناء الجالية بكل حرية وصراحة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بؤس الخطــــــاب وســـــــــوء المنقلب! فتحي الضو

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ودالشريف
مميز
مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2317
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: بؤس الخطــــــاب وســـــــــوء المنقلب! فتحي الضو   الإثنين 14 أبريل - 13:23

بؤس الخطــــــاب وســـــــــوء المنقلب!
فتحي الضو

على الرغم من أن الدهشة فارقتنا زمناً طويلاً، إلا أن حيرة داهمتنا على حين غرًّة.. جراء ما التبس في ذهني عن علاقة مرتبكة بين السلطة والفرد، أو الحاكم وا
لمحكوم، أو إن شئت فقل الراعي والرعية في دولة المشروع الحضاري، علماً بأن مثل هذه الموضوعات أصبح البعض يعدونها ترفاً لا مبرر له، بدعوى تزاحم أولويات المجتمع الكثيرة والمعقدة، وبذريعة تتساءل عن جدوى الفكر أصلاً لقوم يعيشون واقعاً مزرياً.. يبحثون فيه عن الحد الأدنى للعيش الكريم. ولكن في التقدير لو كنا تواضعنا منذ المبتدأ على علاقة تعاقدية سوية.. مبنية على قاعدة الحقوق والواجبات، لما تخبطنا كل هذا التخبط الذي أصبح يثير الأسى والشفقة في النفوس...
نعم.. دولة تملك مقومات التنمية والنهضة الشاملة، ولكن ساستها يُصرُّون على دخولها الألفية الثالثة بكم هائل من التخلف.. وهؤلاء بحكم الفشل المتراكم خبرناهم – أي ساستها – وقد تخندقوا في ثلاث فئات.. أولهم فئة تدعي المثالية ظاهراً ويقولون لك إن (السلطة مَفسّدة الرجال) ولكنهم في الباطن يلتفون حولها بشغف يبلغ حد السُّكر والجنون، وفئة تتبنى الزهد تنظيراً، وفئة يُشيعون بين الناس أنهم إتخذوها متكأ للتأمل والفلسفة، وهؤلاء إن رأيتهم تُعجبك أفكارهم ولكنهم خُشب مسنّدة، فلا يغرنّك قولهم انهم يقبلون نحوها لا طمعاً في جنتها، ويدبرون عنها لا خوفاً من نارها... وبعد هذا إن كنت تبحث وسط هؤلاء عن الفئة الناجية من اللعنات.. أي تلك القلَّة التي اختصها الله بقضاء حوائج الناس بتفانٍ وإخلاص.. لا يبتغون من ورائهما سوى مرضاة الوطن ومواطنيه.. نقول ليس من باب التيئيس إن تلك عُملة نادرة، وإن حدث ووجدت واحداً ضلَّ طريقه في زماننا هذا فاعلم حينها – يارعاك الله – أن نهر النيل أصبح يجري جنوباً!
إن عُقدة الحديث وصُرّة تفسيراته، في تلك العلاقة الملتبسة التي أورثتنا الجهل والتخلف وإدمان الفشل– على حد تعبير المستشار– تكمن فى استمراء بعض أولئك السياسيين ممارسة (الحلاقة) في رؤوس مواطنيهم، وذلك إما لأنهم يعتبرونهم يتامى لا بواكي لهم، أو ضحايا لا ثواكل عليهم، أو قُصّر لا وجيع عندهم. والأنكى والأمرْ أنهم – أي السياسيين – يفعلون فعلتهم النكراء تلك دون مراعاة لظروف المكان ولا تبدل الزمان، فهم على سبيل المثال، لا يكتفون بإعادة تمثيل الأدوار، وإنما بإستخدام نفس سيناريوهات التمثيل البالية، ولا يبدعون بشخوص جديدة على حلبة المسرح، وإنما تطالعك ذات الوجوة الصدئة، ولا يجتهدون في عصرنة أدوات المسرح لكى تكون جاذبة، وإنما يتمسكون بديكورات أكل الدهر منها وشرب، مع أنهم لو أصغوا السمع قليلاً لضحاياهم.. لجاءتهم توسلاتهم مصحوبة بطلب غاية في البساطة.. لا يتعدى أن يكون التعجيل بميتة سريعة وخاطفة، تلك أمنية كما ترون، لا تتطلب أكثر من شحذ حدّي السكين بعناية... قبل الشروع في الذبح!
يقولون (جيناك يا عبد المعين تعين، لقيناك يا عبد المعين.. تتعان) وهذه ليست (فزورة) كما يقول عنها أهل شمال الوادي، مثلما أنها ليست (غلوتية) كما يقول عنها أهل جنوبه، ولكنها في واقع الأمر إحدى تجليات ثقافتنا الشعبية، والتي يجد المرء فيها أحياناً مبتغاه، وبخاصة الباحثين عن أمرٍ.. إختلط حابله بنابله، وامتزج صحيحه بخطئه، فعبد المعين الذي يعنينا في هذا المقال.. هو الحركة الشعبية التى توسلنا إعانتها بعد وصولها السلطة، أي منذ أكثر من ثلاث سنوات، فهذه الحركة التي تسمى تأدباً بالشريك الأصغر، وتهكماً بالشريك الصامت، بدأت تشكو لنا المؤتمر الوطني، أو ما يُسمي بالشريك الأكبر نظرياً.. أو الشريك المهيمن عملياً، ولكن إذا كانت الحركة تشكو لنا، فإلى من نحن نشكو بلوانا يا تُرى؟ وإذا كانت الحركة تشكو لنا، ونحن نشكو لها.. فمن ذا الذي يمكن أن يستجيب لدعوانا؟
يعلم المراقبون، ونقولها دون حرج.. إنه كم يعُزّ علينا في هذا الظرف العصيب، أن ننتقد سلوكاً خاطئاً أو غريباً قامت به الحركة الشعبية، ولا نقول ذلك تزلفاً لها، ولا رأفة بحالها، ولا حباً في سواد عيونها، ولكن لعلمنا أن أخطاءها تلك وانتقاداتنا هذه ستكون بلا شك محط استثمار المؤتمر الوطني، ويؤلمنا أن نساهم في منحه هذه الفرصة، وكنا نعتقد إنطلاقاً من البيان والتبيين هذا.. أن الحركة ستلهمنا ترياقاً نداوي به سموم المتربصين، فإذا بها تدس لنا سماً زعافاً كالذي تجرعناه في الجولة التي قام بها وفد من قادتها، وشملت ولايات سنار والجزيرة والقضارف وبورتسودان، ذلك الوفد الذي كان برئاسة السيد جيمس واني ايقا وعضوية السادة ياسر سعيد عرمان وعبد العزيز آدم الحلو وتابيتا بطرس، وزار تلك الولايات وتجول في بعض مدنها الكبيرة أوائل هذا الشهر، وقد التقوا خلال تلك الجولة بعشرات الآلاف من أبناء الشعب السوداني، فإن ظنوا أن جولتهم ناجحة، نحن نريد أن نفسد عليهم بهجة يومهم ذاك، لأنهم بالطبع أفسدوا علينا أحلامنا وأجهضوا أمانينا وكذبوا آمالنا الملقاة على عاتق الحركة.
إن كان البعض قد بشرنا بعد وفاة القائد العظيم الدكتور جون قرنق بسوء المنقلب في منهج الحركة الشعبية، فإن جولة الوفد المشار اليها كشفت لنا بؤس الخطاب أيضاً، فما كان المرء يأمل من حركة نضالية.. رفعت شعارات تقدمية، وتحدثت بلسان ثوري مبين عن قضايا المستضعفين إقتصادياً وإجتماعياً، وحملت هموم المهمشين سياسياً وثقافياً، أن يأتي يوم تحاكي فيه عصبة الانقاذ حذوك الحلقوم بالحلقوم، والشعارات بالشعارات، والدجل بالدجل. فمن نكد الدنيا على المرء حقاً أن يرى الحركة وقد إكتسبت صفات شريكها المخادع الذي طالما نهت عن خلقه، فإذا بها تأتي بمثله دون إحساس بالعار، بل ربما أقبح منه خسوفاً وكسوفاً!
الفرسان الثلاثة الذين حلَّوا ضيوفاً على مدن الملح، إمتطوا ظهور العربات المكشوفة ليحيوا الجماهير المحتشده على جانبي الطرقات، ونزلوا سهلاً في صيوانات أُعدت على مهل، ثم بدأت الحناجر الراعدة تمطر وعوداً جوفاء.. سبق وان هطلت كذباً وخداعاً ونفاقاً في ذات الأمكنة التي لم يغيرها الزمن ولا أضناها طول الانتظار، ثم تداهمك بروق الفلاشات مشفوعة بالابتسامات العريضة، ولربما كانت الخلفية الصوتية مدعومة بـ (قيقم) وهو يصدح (بالنار ولعها وأتوطا فوق جمرا) ولا نستبعد من بين الحاضرين من تشابه عليه البقر، ورفع عقيرته بملزمة (التهليل والتكبير) عند دبر كل فاصل. ثم بعدئذٍ تعود الوجوه الناعمة إلى أدراجها.. ترهقها قترة من وعثاء السفر وطول الطريق، وكذلك ترجع إلى بيوتها الوجوه الغبراء التي أضناها الانتظار وأتعبها التحديق في صحارى التيه، وقد تدثروا بآمال يعلمون أنها لن تأتي، وتزملوا بصبرٍ هو آخر الدواء الذي إعتادوا أن يتجرعوه عند كل عزاء ينتهي بإنتهاء مراسيم الدفن!
ولنضرب مثلاً بقليل من التفاصيل حتى لا يقول البعض أننا نلقي بالاتهامات جزافاً ونرمي بالقول على عواهنه، فالمتحدثون أجمعوا على إنتقاد «السياسات الاقتصادية وقالوا إنها حطمت الزراعة والرعي وانصب الاهتمام بها في البترول» وهاجموا «السياسات الحكومية في مجال التعليم ووصفوها بالخاطئة» وطالبوا «بتسريع قانون عادل للصحافة والمطبوعات يتماشى مع الدستور» وفي بورتسودان طالبوا «بتطبيق كافة بنود اتفاق الشرق، فضلاً عن أهمية التحقيق في أحداث بورتسودان التي راح ضحيتها 22 من أبناء البجا، بالاضافة لمساندتهم لقضية عمال الشحن والتفريغ المتضررين من انشاء مينائي بشائر وضرورة تعويضهم التعويض المجزي، مع أهمية تخصيص 50% من ايرادات الشرق لمواطني المنطقة لمقابلة التنمية والاعمار ومحاربة الامراض المستوطنة خاصة الدرن والسل، كما أعربوا عن أملهم في أن تجد لغة البداويت حظها من الاهتمام واعتمادها كلغة رسمية في المدارس والجامعات» وفي سنجة قالوا إن «السياسات المتبعة حالياً بجانب أنها أضرت بالزراعة وقادت لانهيار المشاريع القومية، لعبت كذلك دوراً في ضرب الثروة الحيوانية بسبب الجبايات والضرائب والرسوم الباهظة التي تفرض على الرعاة» وفي الجزيرة كشف أحدهم عن «معلومات توفرت لهم تؤكد أن الحكومة تسعى لبيع أصول مشروع الجزيرة المملوكة للمزارعين كحق مستحق، وطالب الحكومة بكف يدها عن حقوقهم، والابتعاد عن بيع الاصول في شىء لا تملكه» وعلى هدى (الجماعة) إنتشى المذكور واعجب بروعة المنظر فطيّر إقتراحات في الفضاءات الواسعة، وقال عنها انها يمكن أن تكسِب العمل السياسي بُعده الاجتماعي، إذ دعا «منسوبي الحركة من الاطباء بتخصيص يوم للكشف والعلاج المجاني للفقراء والمساكين، وكذلك المحامين المنتسبين للحركة بتخصيص يوماً للاستشارات القانونية المجانية لغير المقتدرين، وكذلك المهندسين للانخراط في حركة البناء والتعمير في الريف لتشييد الشفخانات والأندية والمدارس، وطالب أبناء الولاية بالاهتمام بزراعة الاشجار وحماية البيئة، وذلك بالاشتراك في حملات محاربة إنتشار أكياس البلاستيك، ونبه على خطورتها على صحة الإنسان» وفي محاولة أخرى للنزول إلى مستوى الجماهير على ذات نسق المنقذين، وصف القائد المُفوَّه مؤتمر الحركة الثاني القادم بأنه أشبة بـ (عَمَرة) العربية التي قطعت مسافات طويلة سيراً على (المطبات والدقداق) ولذا فإنهم سيدخلونها (الورشة) للصيانة، ثم دعا زميله (الميكانيكي) المتخصص لتقديم وصفة تلك العَمَرة للجماهير! والذي بدوره أضاف وضع حجر الأساس لمدرسة تحمل اسم الشهيد قرنق، على أن تتكفل الحركة بإنشائها بتكلفة 31,247 ألف جنيه.
غير أن أكثر ما أثار دهشتي الخبر الذي تحدث عن إنتقال خمسة آلاف من قبيلة (المواليد) من المؤتمر الوطني للحركة الشعبية، وقالت الصحف إنهم سلموا الوفد مذكرة جأرت بالشكوى من ظلم الحكومات السابقة، والظلم الاجتماعي ممثلاً في دمغهم بتلك التسمية الدونية (التي لا نعرف لها معنى) وطالبوا بضرورة تغيير اسم القبيلة، والاعتراف بها من قبل المركز ككيان قومي أفريقي الجذور وبجاوي اللغة، بالاضافة لأهمية إنشاء نظارة وعمودية أسوة بالبداويت والتقري، وتعويض مجزٍ بمنحهم قرى نموذجية وأراضي زراعية بطوكر والقاش والقضارف، الغريب في الأمر حدث ذلك بينما المتحدثين كانوا يدعون إلى نبذ القبيلة بإعتبارها مهدداً للوحدة الوطنية، لكن تلك بدعة من جنس ما يحلو للكاتب شوقي بدري تسميتها بـ (المحن السودانية)!
كان هذا قولهم المفيد في الجولة التاريخية، أما قولنا السديد فنوجزه إختصاراً فيما قلّ ودلّ:
أولاً: كنا نظن أن الحركة الشعبية التي شنّفت آذان الخلق بشعارات إزالت التهميش، أنها تعلم مسبباته في سودان الفجائع، فإن كانت تعلم أنه نتيجة لمثل تلك الوعود العجفاء فتلك مصيبة، وإن لم تكن تعلم أن مثل هذه الكوارث الخطابية هي التي أورثتنا تلك الحرب اللعينة والتخلف المفضي إلى التهميش.. تكون المصيبة حينئذٍ أعظم!
ثانياً: إذا قدر لك حصر عجائب السودان السبع، فلن تغفل البشر الذين يقفون الساعات الطوال تحت الشموس الحارقة لاستقبال مسؤولين، والمسؤولون الساديون الذين يتلذذون بهذا المنظر الدال على استغلال الإنسان لأخيه الانسان، والآخرون الذي يتبرعون بأموال الدولة بوهم إنهم اقتطعوها من جلودهم أو هبة من إرثهم، ثم الإكثار من حديث (العنعنة والسينات) بالمراهنة على ضعف ذاكرة المستمعين، والمكابرة بتوهم عدو خارجي وإدعاء الشرعية.. وأخيراً كيف تصبح حاكماً وحاوياً في آن معاً!
ثالثاً: ما قاله الفرسان الثلاثة قد لا يختلف فيه اثنان، ولكن هل بمثل هذه الغوغائية تطرح القضايا، فماذا فعلت فيها الحركة إن كانت مقتنعة بها، أما كان الأجدى عوضاً عن الشكوي أن تقول للجماهير ما أنجزته منها عبر الطرق والآليات المعروفة، وبإعتبارها شريكاً يتمتع بكافة الحقوق والواجبات أو هكذا نفترض!
رابعاً: أنظر لهذه الظاهرة الخبيثة كيف أنها تنخر كالسوس في الاقتصاد، إنتاج تتوقف عجلته، وموارد مهدرة في مواكب يصرف فيها الوكلاء ملايين الجنيهات، وليست الحركة وحدها ففي خلال شهر نَعِم أهل السودان بطلعة مسؤولين آخرين، منهم موسى محمد أحمد الذي طاف على ولايات الشرق، وتبعته آمنه ضرار في المناطق نفسها، ووفد برئاسة علي عثمان طه زار القضارف وولاية نهر النيل، وآخر برئاسة نافع علي نافع زار ولاية البحر الأحمر، ومن المعارضين وفد من المؤتمر الشعبي برئاسة الدكتور حسن الترابي إتجه جنوباً نحو ولاية بحر الغزال، وأخيراً وفد من حزب الآمة برئاسة الدكتور عبد النبي أحمد قصد معاقله التقليدية شمال دارفور! فيا أولياء الله السياسيين.. أوَليست هناك وسيلة أخرى أقل تكلفة وأكثر تحضراً!
خامساًً: من المفارقات إختلاط حسابات البيدر والحقل على هؤلاء جميعاً، فهم يظنون أن هذه الجموع خرجت لهم وحدهم، ولا يسألون أنفسهم عن عدد المرات التي ظل يخرج فيها هؤلاء على مر العهود الشمولية والديمقراطية؟ ولا يقولون لنا لماذا خرجوا في الأصل، وكم من الوعود تجرعوها قانعين؟ وما مدى اسهام هذه الظاهرة في الكسل الذهني والخمول البدني الموسمين به؟
أخيراً وليس آخراً، يقولون كأننا يا بدر لا رُحنّا ولا جينّا، والشعبيون سودنوها بالصيام والافطار على (بصلة) ولكن ما عسانا أن نفعل يا أيها الساقي.. إليك المشتكى فقد دعوناك وإن لم تستجب!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بؤس الخطــــــاب وســـــــــوء المنقلب! فتحي الضو
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الحر للسودانيين بالكويت :: المنتدي الثقافي للفنون و الأبداع-
انتقل الى: